انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 70

9:70 الجزء 10 الحزب 20 الصفحة 198 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:70

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ۝٧٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 70 من سورة التوبة (9:70)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 198 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 70 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 70

المختصر في التفسير

ألم يأت هؤلاء المنافقين خبرُ ما فعلتْه الأممُ المكذِّبة، وما فُعِل بها من عقاب: قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم إبراهيم، وأصحاب مدين، وقرى قوم لوط؛ جاءتهم رسلهم بالبراهين الواضحة والحجج الجلية، فما كان الله ليظلمهم؛ فقد أنذرتهم رسلهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بما كانوا عليه من الكفر بالله وتكذيب رسله.

التفسير الميسر

ألم يأت هؤلاء المنافقين خبرُ الذين مضوا مِن قوم نوح وقبيلة عاد وقبيلة ثمود وقوم إبراهيم وأصحاب (مدين) وقوم لوط عندما جاءهم المرسلون بالوحي وبآيات الله فكذَّبوهم؟ فأنزل الله بهؤلاء جميعًا عذابه; انتقامًا منهم لسوء عملهم، فما كان الله ليظلمهم، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم بالتكذيب والمخالفة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى واعظاً لهؤلاء المنافقين المكذبين للرسل: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: ألم تخبروا خبر من كان قبلكم من الأمم المكذبة للرسل {قَوْمِ نُوحٍ} وما أصابهم من الغرق العام لجميع أهل الأرض، إلا من آمن بعبده ورسوله نوح عليه السلام، {وَعَادٍ} كيف أهلكوا بالريح العقيم لما كذبوا هوداً عليه السلام، {وَثَمُودَ} كيف أخذتهم الصيحة لما كذبوا صالحاً عليه السلام، وعقروا الناقة، {وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ} كيف نصره الله عليهم، وأيده بالمعجزات الظاهرة عليهم، وأهلك ملكهم نمروذ بن كنعان بن كوش الكنعاني، لعنه الله، {وِأَصْحَـٰبِ مَدْيَنَ} وهم قوم شعيب عليه السلام، وكيف أصابتهم الرجفة … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ألم يأت هؤلاء المنافقين الذين يسرّون الكفر بالله، وينهون عن الإيمان به وبرسوله {نَبأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يقول: خبر الأمم الذين كانوا من قبلهم حين عصوا رسلنا، وخالفوا أمرنا ماذا حلّ بهم من عقوبتنا؟ ثم بين جلّ ثناؤه من أولئك الأمم التي قال لهؤلاء المنافقين ألم يأتهم نبؤهم، فقال: {قَوْمُ نُوحٍ} ولذلك خفض «القوم» لأنه ترجم بهم عن «الذين»، و«الذين» في موضع خفض. ومعنى الكلام: ألم يأت هؤلاء المنافقين خبر قوم نوح وصنيعي بهم، إذ كذّبوا رسولي نوحا وخالفوا أمري، ألم أغرقهم بالطوفان؟ {وعادٍ} يقول: وخبر عاد إذ عصوا رسولي هودا، ألم أهلكهم بريح صرصر عاتية؟ وخبر ثمود إذ عصوا رسولي … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ} أي خبر {ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}. والألف لمعنى التقرير والتحذير؛ أي ألم يسمعوا إهلاكنا الكفار من قبل. {قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ} بدل من الذين. {وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ} أي نُمرود بن كنعان وقومه. {وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ} مدين اسم للبلد الذي كان فيه شعيب، أهلكوا بعذاب يوم الظُّلَّة. {وَٱلْمُؤْتَفِكَاتِ} قيل: يراد به قوم لوط؛ لأن أرضهم ائتفَكت بهم، أي انقلبت؛ قاله قتادة. وقيل: المؤتفكات كل من أهلك؛ كما يقال: انقلبت عليهم الدنيا. {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ} يعني جميع الأنبياء. وقيل: أتت أصحاب المؤتفكات رسلُهم؛ فعلى هذا رسولهم لوط وحده؛ ولكنه … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 69 إلى 70

يقول تعالى محذرا المنافقين أن يصيبهم ما أصاب من قبلهم من الأمم المكذبة. { قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ } أي: قرى قوم لوط. فكلهم { أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ } أي: بالحق الواضح الجلي، المبين لحقائق الأشياء، فكذبوا بها، فجرى عليهم ما قص اللّه علينا، فأنتم أعمالكم شبيهة بأعمالهم، استمتعتم بخلاقكم، أي: بنصيبكم من الدنيا فتناولتموه على وجه اللذة والشهوة معرضين عن المراد منه، واستعنتم به على معاصي اللّه، ولم تتعد همتكم وإرادتكم ما خولتم من النعم كما فعل الذين من قبلكم وخضتم كالذي خاضوا، أي: وخضتم بالباطل والزور وجادلتم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ألم يأتهم نبأ } خبر { الذين من قبلهم قوم نوح وعاد } قوم هود { وثمود } قوم صالح { وقوم إبراهيم وأصحاب مدين } قوم شعيب { والمؤتفكات } قرى قوم لوط أي أهلها { أتتهم رسلهم بالبيِّنات } بالمعجزات فكذبوهم فأُهلكوا { فما كان الله ليظلمهم } بأن يعذبهم بغير ذنب { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } بارتكاب الذنب .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ}، يعني المنافقين، {نَبَأُ}، خبر، {ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}، حين عصوا رُسلنا، وخالفوا أمرنا كيف عذبناهم وأهلكناهم. ثم ذكرهم، فقال: {قَوْمِ نُوحٍ}، أُهلكوا بالطّوفان، {وَعَادٍ}، أُهْلِكُوا بالريح {وَثَمُودَ}، بالرجفة، {وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ}، بسلب النعمة وهلاك نمرود، {وَأَصْحَـٰبِ مَدْيَنَ}، يعني قوم شعيب أهلكوا بعذاب يوم الظُلَّة، {وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتِ} المنقلبات التي جعلنا عاليها سافلها وهم قوم لوط، {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ}، فكذّبوهم وعصَوْهم كما فعلتم يامعشر الكفار، فاحذرُوا تعجيلَ النِّقْمة، {فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.

التحرير والتنوير

عاد الكلام على المنافقين: فضمير {ألم يأتهم} و{من قبلهم} عائدَانِ إلى المنافقين الذين عاد عليهم الضمير في قوله: { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب }[التوبة: 65]، أو الضميرُ في قوله: { ولهم عذاب مقيم }[التوبة: 68]. والاستفهام موجه للمخاطب تقريراً عنهم، بحيث يكون كالاستشهاد عليهم بأنّهم أتاهم نبأ الذين من قبلهم. والإتيان مستعمل في بلوغ الخبر كقوله تعالى: { يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه }وقد تقدّم في سورة العقود (41)، شُبْه حصول الخبر عند المخبَر بإتيان الشخص، بجامع الحصول بعد عدمه، ومن هذا القبيل قولهم: بلغَه الخبر، قال تعالى: { لأنذركم به ومن بلغ }في سورة الأنعام (19). والنبأ: الخبر وقد … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 67 إلى 70

قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} قال ابن عباس: بعضهم على دين بعض. وقال مقاتل: بعضهم أولياء بعض، {يأمرون بالمنكر} وهو الكفر، {وينهون عن المعروف} وهو الإيمان. وفي قوله: {ويقبضون أيديَهم} أربعة أقوال. أحدها: يقبضونها عن الإنفاق في سبيل الله، قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد. والثاني: عن كل خير، قاله قتادة. والثالث: عن الجهاد في سبيل الله. والرابع: عن رفعها في الدعاء إلى الله تعالى، ذكرهما الماوردي. قوله تعالى: {نسوا الله فنسيهم} قال الزجاج: تركوا أمره، فتركهم من رحمته وتوفيقه. قال: وقوله: {هي حسبهم} أي: هي كفاية ذنوبهم، كما تقول: عذَّبتُك حسبَ فِعلك، وحسبُ فلان ما نزل به، أي: ذلك على … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 69 إلى 72 من سورة التوبة (الصفحة 198 من المصحف).

  • سبب العذاب للكفار والمنافقين واحد في كل العصور، وهو إيثار الدّنيا على الآخرة والاستمتاع بها، وتكذيب الأنبياء والمكر والخديعة والغدر بهم.
  • إهلاك الأمم والأقوام الغابرة بسبب كفرهم وتكذيبهم الأنبياء فيه عظة وعبرة للمعتبر من العقلاء.
  • أهل الإيمان رجالًا ونساء أمة واحدة مترابطة متعاونة متناصرة، قلوبهم متحدة في التوادّ والتحابّ والتعاطف.
  • رضا رب الأرض والسماوات أكبر من نعيم الجنات؛ لأن السعادة الروحانية أفضل من الجسمانية.

معاني كلمات الآية 70 من سورة التوبة

وَالْمُؤْتَفِكَاتِ
قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وقوم ابراهيم يعني نمرودوالمؤتفكات قوم لوط ائتفكت أي انقلبت

نزهة القلوب للسجستاني

(مؤتفكات) مدائن قوم لوط، ائتفكت بهم: أي انقلبت بهم.

التبيان لابن الهائم

والمؤتفكات: مدائن قوم لوط ائتفكت بهم أي انقلبت.

جذور كلمات الآية 70

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 70 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

أَلَمْ يَأْتِهِمْ حذف الياء للجزم. نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ رفع بيأتي. قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ بدل، ومن لم يصرف ثمود جعله اسما للقبيلة، وَالْمُؤْتَفِكاتِ قيل يراد به قوم لوط لأن أرضهم ايتفكت بهم أي انقلبت، وقيل: المؤتفكات كلّ من أهلك كما يقال: انقلبت عليه الدنيا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَوْمِ نُوحٍ) : هُوَ بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ.

آيات ذات صلة بالآية 70

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الروم 30:9

    أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

  • الحج 22:42

    وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ

  • ص 38:12

    كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ

  • العنكبوت 29:40

    فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

  • غافر 40:31

    مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ

  • النحل 16:118

    وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

جميع متشابهات سورة التوبة

أسماء وردت في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ