نص الآية 29:56
يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ ٥٦
يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ ٥٦
الآية 56 من سورة العنكبوت (29:56)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 403 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا عبادي الذين آمنوا بي، هاجِرُوا من أرض لا تتمكنون فيها من عبادتي، إن أرضي واسعة فاعبدوني وحدي، ولا تشركوا بي أحدًا.
يا عبادي الذين آمنوا إن كنتم في ضيق من إظهار الإيمان وعبادة الله وحده، فهاجِروا إلى أرض الله الواسعة، وأخلصوا العبادة لي وحدي.
هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بالهجرة من البلد الذي لا يقدرون فيه على إقامة الدين إلى أرض الله الواسعة حيث يمكن إقامة الدين، بأن يوحدوا الله ويعبدوه كما أمرهم، ولهذا قال تعالى: {يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِى وَاسِعَةٌ فَإِيَّاىَ فَٱعْبُدُونِ} قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني جبير بن عمرو القرشي، حدثني أبو سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى الزبير بن العوام عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيراً فأقمولهذا لما ضاق على المستضعفين بمكة مقامهم بها، خرجوا مهاجرين إلى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره للـمؤمنـين به من عبـاده: يا عبـادي الذين وحَّدونـي وآمنوا بـي وبرسولـي مـحمد صلى الله عليه وسلم {إنَّ أرْضِي وَاسِعَةٌ}. واختلف أهل التأويـل فـي الـمعنى الذي أريد من الـخبر عن سعة الأرض، فقال بعضهم: أريد بذلك أنها لـم تضق علـيكم فتقـيـموا بـموضع منها لا يحلّ لكم الـمُقام فـيه، ولكن إذا عمل بـمكان منها بـمعاصي الله فلـم تقدروا علـى تغيـيره، فـاهرُبوا منه. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفـيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جبـير، فـي قوله: {إنَّ أرْضِي وَاسِعَةٌ} قال: إذا عمِل فـيها بـالـمعاصي، فـاخرج منها. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} هذه الآية نزلت في تحريض المؤمنين الذين كانوا بمكة على الهجرة ـ في قول مقاتل والكلبي ـ فأخبرهم الله تعالى بسعة أرضه، وأن البقاء في بقعة على أذى الكفار ليس بصواب. بل الصواب أن يتلمس عبادة الله في أرضه مع صالحي عباده؛ أي إن كنتم في ضيق من إظهار الإيمان بها فهاجروا إلى المدينة فإنها واسعة؛ لإظهار التوحيد بها. وقال ابن جبير وعطاء: إن الأرض التي فيها الظلم والمنكر تترتب فيها هذه الآية، وتلزم الهجرة عنها إلى بلد حق. وقاله مالك. وقال مجاهد: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} فهاجروا وجاهدوا. وقال مُطرِّف بن الشِّخِّير: المعنى إن رحمتي … تابع القراءة
يقول تعالى: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا } بي وصدقوا رسولي { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض، فارتحلوا منها إلى أرض أخرى، حيث كانت العبادة للّه وحده، فأماكن العبادة ومواضعها، واسعة، والمعبود واحد، والموت لا بد أن ينزل بكم ثم ترجعون إلى ربكم، فيجازي من أحسن عبادته وجمع بين الإيمان والعمل الصالح بإنزاله الغرف العالية، والمنازل الأنيقة الجامعة لما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وأنتم فيها خالدون. فـ { نعم } تلك المنازل، في جنات النعيم { أَجْرُ الْعَامِلِينَ } للّه. { الَّذِينَ صَبَرُوا } على عبادة اللّه { وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } … تابع القراءة
{ يا عباديَ الذين آمنوا إنَّ أرضي واسعة فإياي فاعبدون } في أي أرض تيسَّرت فيها العبادة، بأن تهاجروا إليها من أرض لم تتيسر فيها نزل في ضعفاء مسلمي مكة كانوا في ضيق من إظهار الإسلام بها.
{بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ}، قال الحسن: يعني القرآن آيات بينات، {فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ}، يعني المؤمنين الذين حملوا القرآن. وقال ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة: بل هو يعني ـ محمداً صلى الله عليه وسلم ـ ذو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب، لأنهم يجدونه بنعته وصفته في كتبهم، {وَمَا يَجْحَدُ بِـئَايَـٰتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّـٰلِمُونَ}. {وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَـٰتٌ مِّن رَّبِّهِ}، كما أنزل على الأنبياء من قبل، قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر: "آية" على التوحيد، وقرأ الآخرون: "آيات من ربه"، لقوله عزّ وجلّ: {قُلْ إِنَّمَا ٱلأَيَـٰتُ … تابع القراءة
استئناف ابتدائي وقع اعتراضاً بين الجملتين المتعاطفتين: جملة: { والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون }[العنكبوت: 52]، وجملة: { والذين آمنوا وعملوا الصالحات لَنُبَوِّئَنَّهم من الجنة غُرفاً }[العنكبوت: 58] الآية. وهذا أمر بالهجرة من دار الكفر. ومناسبته لما قبله أن الله لما ذكر عناد المشركين في تصديق القرآن وذكر إيمان أهل الكتاب به آذن المؤمنين من أهل مكة أن يخرجوا من دار المكذبين إلى دار الذين يصدقون بالقرآن وهم أهل المدينة فإنهم يومئذ ما بين مسلمين وبين يهود فيكون المؤمنون في جوارهم آمنين من الفتن يعبدون ربهم غير مفتونين. وقد كان فريق من أهل مكة مستضعفين قد آمنوا بقلوبهم ولم … تابع القراءة
نادى الله جل وعلا عباده المؤمنين، وأكد لهم أن أرضه واسعة، وأمرهم أن يعبدوه وحده دون غيره، كما دل عليه تقديم المعمول الذي هو إياي، كما بيناه في الكلام على قوله تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }[الفاتحة: 5]. والمعنى: أنهم إن كانوا في أرض لا يقدرون فيها على إقامة دينهم، أو يصيبهم فيها أذى الكفار، فإن أرض ربهم واسعة فليهاجروا إلى موضع منها يقدرون فيه على إقامة دينهم، ويسلمون فيه من أذى الكفار، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء في آيات أخر، كقوله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ظَالِمِيۤ … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا عباديَ الذين آمنوا} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر: {يا عباديَ} بتحريك الياء. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي: باسكانها. قوله تعالى: {إِن أرضي واسعة} وقرأ ابن عامر وحده: {أرضيَ} بفتح الياء. وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه خطاب لِمَن آمن [مِنْ] أهل مكة، قيل لهم: {إِن أرضي} يعني المدينة {واسعة}، فلا تجاوروا الظَّلَمة في أرض مكة، قاله أبو صالح عن ابن عباس؛ وكذلك قال مقاتل: نزلت في ضُعفاء مُسْلِمي مكة، [أي]: إِن كنتم في ضيق بمكة من إِظهار الإِيمان، فارض المدينة واسعة. والثاني: أن المعنى: إِذا عُمل بالمعاصي في أرض فاخرجوا منها، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عطاء … تابع القراءة
فوائد الآيات من 53 إلى 63 من سورة العنكبوت (الصفحة 403 من المصحف).
إن أرضي واسعة الخطاب لمؤمني مكة قيل لهم المدينة واسعة فلا تجاوروا الظلمة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ