نص الآية 29:57
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ٥٧
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ٥٧
الآية 57 من سورة العنكبوت (29:57)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 403 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا يمنعكم من الهجرة خوف الموت، كل نفس ذائقة الموت، ثم إلينا وحدنا ترجعون يوم القيامة للحساب والجزاء.
كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا ترجعون للحساب والجزاء.
هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بالهجرة من البلد الذي لا يقدرون فيه على إقامة الدين إلى أرض الله الواسعة حيث يمكن إقامة الدين، بأن يوحدوا الله ويعبدوه كما أمرهم، ولهذا قال تعالى: {يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِى وَاسِعَةٌ فَإِيَّاىَ فَٱعْبُدُونِ} قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني جبير بن عمرو القرشي، حدثني أبو سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى الزبير بن العوام عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيراً فأقمولهذا لما ضاق على المستضعفين بمكة مقامهم بها، خرجوا مهاجرين إلى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره للـمؤمنـين به من أصحاب نبـيه: هاجِرُوا من أرض الشرك من مكة، إلـى أرض الإسلام الـمدينة، فإن أرضي واسعة، فـاصبروا علـى عبـادتـي، وأخـلِصوا طاعتـي، فإنكم ميتون، وصائرون إلـيّ، لأن كل نفس حية ذائقة الـموت، ثم إلـينا بعد الـموت تُرَدّون. ثم أخبرهم جلّ ثناؤه عما أعدّ للصابرين منهم علـى طاعته، من كرامته عنده، فقال: {والَّذين آمنوا}، يعنـي صدّقوا الله ورسوله، فـيـما جاء به من عند الله، {وعَمِلوا الصَّالِـحاتِ}: يقول: وعملوا بـما أمرهم الله فأطاعوه فـيه، وانتهوا عما نهاهم عنه {لَنُبَوّئَنَّهُمْ مِنَ الـجَنَّةِ غُرَفـاً} يقول: لننزلنهم من الـجنة عَلالـيّ. واختلفت القُرَّاء فـي قراءة … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} هذه الآية نزلت في تحريض المؤمنين الذين كانوا بمكة على الهجرة ـ في قول مقاتل والكلبي ـ فأخبرهم الله تعالى بسعة أرضه، وأن البقاء في بقعة على أذى الكفار ليس بصواب. بل الصواب أن يتلمس عبادة الله في أرضه مع صالحي عباده؛ أي إن كنتم في ضيق من إظهار الإيمان بها فهاجروا إلى المدينة فإنها واسعة؛ لإظهار التوحيد بها. وقال ابن جبير وعطاء: إن الأرض التي فيها الظلم والمنكر تترتب فيها هذه الآية، وتلزم الهجرة عنها إلى بلد حق. وقاله مالك. وقال مجاهد: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} فهاجروا وجاهدوا. وقال مُطرِّف بن الشِّخِّير: المعنى إن رحمتي … تابع القراءة
يقول تعالى: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا } بي وصدقوا رسولي { إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض، فارتحلوا منها إلى أرض أخرى، حيث كانت العبادة للّه وحده، فأماكن العبادة ومواضعها، واسعة، والمعبود واحد، والموت لا بد أن ينزل بكم ثم ترجعون إلى ربكم، فيجازي من أحسن عبادته وجمع بين الإيمان والعمل الصالح بإنزاله الغرف العالية، والمنازل الأنيقة الجامعة لما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وأنتم فيها خالدون. فـ { نعم } تلك المنازل، في جنات النعيم { أَجْرُ الْعَامِلِينَ } للّه. { الَّذِينَ صَبَرُوا } على عبادة اللّه { وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } … تابع القراءة
{ كلُّ نفسٍ ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون } بالتاء والياء بعد البعث.
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ}، خوّفهم بالموت لِيُهوِّن عليهم الهجرة، أي: كل واحد ميت أينما كان فلا تقيموا بدار الشرك خوفاً من الموت، {ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}، فنجزيكم بأعمالكم، وقرأ أبو بكر: «يرجعون» بالياء. {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ}، قرأ حمزة، والكسائي: بالثاء ساكنة من غير همز، يقال: ثوى الرجل إذا أقام وأثويته: إذا أنزلته منزلاً يقيم فيه. وقرأ الآخرون بالباء وفتحها وتشديد الواو وهمزة بعدها، أي: لننزلنّهم، {مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً}، علالي، {تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ}. {ٱلَّذِينَ … تابع القراءة
اعتراض ثان بين الجملتين المتعاطفتين قصد منها تأكيد الوعيد الذي تضمنته جملة: { والذين آمنوا بالباطل }[ العنكبوت: 52] إلى آخرها، والوعد الذي تضمنته جملة: { والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنُبَوِّئَنَّهُم من الجنة غُرفاً }[العنكبوت: 58] أي الموت مُدرك جميع الأنفس ثم يرجعون إلى الله. وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله ولو بلغ إلى الموت بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد، وفيه إيذان بأنهم يترقبهم جهاد في سبيل الله. وقرأ الجمهور {ترجعون} بتاء الخطاب على أنه خطاب للمؤمنين في قوله: { يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ } [العنكبوت: 56]. وقرأه أبو بكر عن عاصم بياء الغيبة تبعاً لقوله: { يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ } [العنكبوت: 55].
قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ}. جاء معناه موضحاً في آيات أخر، كقوله تعالى في سورة آل عمران { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ }[آل عمران: 185] وقوله: { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ }[الرحمن: 26] وقوله تعالى: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ }[القصص: 88].
قوله تعالى: {يا عباديَ الذين آمنوا} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر: {يا عباديَ} بتحريك الياء. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي: باسكانها. قوله تعالى: {إِن أرضي واسعة} وقرأ ابن عامر وحده: {أرضيَ} بفتح الياء. وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه خطاب لِمَن آمن [مِنْ] أهل مكة، قيل لهم: {إِن أرضي} يعني المدينة {واسعة}، فلا تجاوروا الظَّلَمة في أرض مكة، قاله أبو صالح عن ابن عباس؛ وكذلك قال مقاتل: نزلت في ضُعفاء مُسْلِمي مكة، [أي]: إِن كنتم في ضيق بمكة من إِظهار الإِيمان، فارض المدينة واسعة. والثاني: أن المعنى: إِذا عُمل بالمعاصي في أرض فاخرجوا منها، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عطاء … تابع القراءة
فوائد الآيات من 53 إلى 63 من سورة العنكبوت (الصفحة 403 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ