نص الآية 29:7
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٧
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٧
الآية 7 من سورة العنكبوت (29:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 397 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين آمنوا وصبروا على امتحاننا لهم، وعملوا الأعمال الصالحات لنمحونّ ذنوبهم بما عملوه من الأعمال الصالحة، ولنثيبنّهم في الآخرة أحسن الذي كانوا يعملون في الدنيا.
والذين صدَّقوا الله ورسوله، وعملوا الصالحات لنمحونَّ عنهم خطيئاتهم، ولنثيبنَّهم على أعمالهم الصالحة أحسن ما كانوا يعملون.
يقول تعالى: {مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ ٱللَّهِ} أي: في الدار الآخرة، وعمل الصالحات، ورجا ما عند الله من الثواب الجزيل، فإن الله سيحقق له رجاءه، ويوفيه عمله كاملاً موفراً، فإن ذلك كائن لا محالة؛ لأنه سميع الدعاء، بصير بكل الكائنات، ولهذا قال تعالى: {مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لآتٍ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ} وقوله تعالى: {وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـٰهِدُ لِنَفْسِهِ} كقوله تعالى: { مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ }[فصلت: 46] أي: من عمل صالحاً، فإنما يعود نفع عمله على نفسه، فإن الله تعالى غني عن أفعال العباد، ولو كانوا كلهم على أتقى قلب رجل منهم، ما زاد ذلك في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: والذين آمنوا بـالله ورسوله، فصحّ إيـمانهم عند ابتلاء الله إياهم وفتنته لهم، ولـم يرتدّوا عن أديانهم بأذى الـمشركين إياهم {وعَمِلُوا الصَّالِـحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ} التـي سلفت منهم فـي شركهم {وَلَنَـجْزِيَنَّهُمْ أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ} يقول: ولنثـيبنهم علـى صالـحات أعمالهم فـي إسلامهم، أحسن ما كانوا يعملون فـي حال شركهم مع تكفـيرنا سيئات أعمالهم.
قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ} أي الشرك {أَن يَسْبِقُونَا} أي يفوتونا ويعجزونا قبل أن نؤاخذهم بما يفعلون. قال ابن عباس: يريد الوليد بن المغيرة وأبا جهل والأسود والعاص بن هشام وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة وعقبة بن أبي معيط وحنظلة بن أبي سفيان والعاص بن وائل. {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} أي بئس الحكم ما حكموا في صفات ربهم أنه مسبوق والله القادر على كل شيء. و{ما} في موضع نصب بمعنى ساء شيئاً أو حكماً يحكمون. ويجوز أن تكون {ما} في موضع رفع بمعنى ساء الشيء أو الحكم حكمهم. وهذا قول الزجاج. وقدرها ابن كيسان تقديرين آخرين خلاف ذينك: أحدهما؛ أن يكون موضع {مَا يَحْكُمُونَ} … تابع القراءة
يعني أن الذين منَّ اللّه عليهم بالإيمان والعمل الصالح، سيكفر اللّه عنهم سيئاتهم، لأن الحسنات يذهبن السيئات، { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ } وهي أعمال الخير، من واجبات ومستحبات، فهي أحسن ما يعمل العبد، لأنه يعمل المباحات أيضا، وغيرها.
{ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم } بعمل الصالحات { ولنجزينهم أحسن } بمعنى: حسن ونصبه بنزع الخافض الباء { الذي كانوا يعملون } وهو الصالحات.
{مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ ٱللَّهِ}, قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ومقاتل: من كان يخشى البعث والحساب. والرجاء بمعنى الخوف، وقال سعيد بن جبير رضي الله عنه: من كان يطمع في ثواب الله، {فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لآتٍ}، يعني: ما وعد الله من الثواب والعقاب. وقال مقاتل: يعني يوم القيامة لكائن. ومعنى الآية أن من يخشى الله أو يأمله فليستعدّ له، وليعمل لذلك اليوم، كما قال: { { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَـٰلِحاً } } [الكهف: 110] الآية، {وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}. {وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـٰهِدُ لِنَفْسِهِ}, له ثوابه، و"الجهاد": هو الصبر على الشدة، ويكون ذلك في … تابع القراءة
يجوز أن يكون عطفاً على جملة { أم حَسِب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا }[العنكبوت: 4] لما تضمنته الجملة المعطوف عليها من التهديد والوعيد، فعطف عليها ما هو وعد وبشارة للذين آمنوا وعملوا الصالحات مع ما أفضى إلى ذكر هذا الوعد من قوله قبله { ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه }[ العنكبوت: 6] فإن مضمون جملة {والذين ءامنوا وعملوا الصالحات} الآية يفيد بيان كون جهاد من جاهد لنفسه. ويجوز أن تكون عطفاً على جملة { ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه }[ العنكبوت: 6] وسلك بها طريق العطف باعتبار ما أومأ إليه الموصول وصلته من أن سبب هذا الجزاء الحسن هو أنهم آمنوا وعملوا الصالحات وهو على الوجه إظهار في مقام الإضمار لنكتة هذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {من كان يرجو لقاء الله} قد شرحناه في آخر [الكهف] {فانَّ أَجَل الله لآتٍ} يعني الأجل المضروب للبعث؛ والمعنى: فليعمل لذلك اليوم {وهو السميع} لما يقول {العليم} بما يعمل. {ومَنْ جاهد فانَّما يُجاهِد لنفسه} أي: إِن ثوابه إِليه يرجع. قوله تعالى: {لَنُكَفِرَنَّ عنهم سيِّآتهم} أي: لَنُبْطِلَنَّها حتى تصير بمنزلة ما لم يُعمل {ولَنَجْزِيَنَّهم أحسنَ الذين كانوا يَعْمَلون} أي: بأحسن أعمالهم، وهو الطاعة، ولا نجزيهم بمساوئ أعمالهم.
فوائد الآيات من 7 إلى 14 من سورة العنكبوت (الصفحة 397 من المصحف).
ولنجزينهم أحسن أي بأحسن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا
وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ