نص الآية 7:42
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٤٢
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٤٢
الآية 42 من سورة الأعراف (7:42)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 155 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين آمنوا بربهم وعملوا من الأعمال الصالحة ما يستطيعون - ولا يكلف الله نفسًا فوق ما تستطيعه - أولئك أصحاب الجنة يدخلونها ماكثين فيها أبدًا.
والذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحة في حدود طاقاتهم -لا يكلف الله نفسًا من الأعمال إلا ما تطيق- أولئك أهل الجنة، هم فيها ماكثون أبدًا لا يخرجون منها.
لما ذكر تعالى حال الأشقياء، عطف بذكر حال السعداء، فقال: {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ} أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله واستكبروا عنها، وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ} أي: من حسد وبغض؛ كما جاء في صحيح البخاري من حديث قتادة عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خلص المؤمنون من النار، حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: والذين صدّقوا الله ورسوله وأقرّوا بما جاءهم به من وحي الله وتنزيله وشرائع دينه، وعملوا ما أمرهم الله به فأطاعوه وتجنبوا ما نهاهم عنه. {لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها} يقول: لا نكلف نفساً من الأعمال إلاَّ ما يسعها فلا تَحْرَجَ فيه {أولَئِكَ} يقول: هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات، {أصْحَابُ الجَنَّةِ} يقول: هم أهل الجنة الذين هم أهلها دون غيرهم ممن كفر بالله، وعمل بسيئاتهم {فيها خالِدُونَ} يقول: هم في الجنة ماكثون، دائم فيها مكثهم لا يخرجون منها ولا يُسْلَبون نعيمهم.
قوله تعالىٰ: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} كلام معترض. أي والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون. ومعنىٰ {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} أي أنه لم يكلف أحداً من نفقات الزوجات إلا ما وجد وتمكن منه، دون ما لا تناله يده، ولم يرد إثبات الاستطاعة قبل الفعل؛ قاله ابن الطيب. نظيره { لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا } [الطلاق: 7].
لما ذكر الله تعالى عقاب العاصين الظالمين، ذكر ثواب المطيعين فقال: { وَالَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } بجوارحهم، فجمعوا بين الإيمان والعمل، بين الأعمال الظاهرة والأعمال الباطنة، بين فعل الواجبات وترك المحرمات، ولما كان قوله: { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } لفظا عاما يشمل جميع الصالحات الواجبة والمستحبة، وقد يكون بعضها غير مقدور للعبد، قال تعالى: { لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا } أي: بمقدار ما تسعه طاقتها، ولا يعسر على قدرتها، فعليها في هذه الحال أن تتقي اللّه بحسب استطاعتها، وإذا عجزت عن بعض الواجبات التي يقدر عليها غيرها سقطت عنها كما قال تعالى: { لا يُكَلِّفُ … تابع القراءة
{ والذين آمنوا وعملوا الصالحات } مبتدأ وقوله { لا نكلّف نفسا إلا وسعها } طاقتها من العمل اعتراض بينه وبين خبره وهو { أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } .
{لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ}، أي: فراش، {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ}، أي: لُحف. وهي جمع غاشية، يعني: ما غشّاهم وغطّاهم، يريد إحاطة النار بهم من كل جانب، كما قال الله: { لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } } [الزمر: 16]، {وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلمجرمِين}. {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}، أي: طاقتها وما لا تحرج فيه ولا تضيّق عليه، {أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ}. {وَنَزَعْنَا} وأخرجنا، {مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}، من غشّ وعداوة كانت بينهم في الدنيا فجعلناهم إخواناً على … تابع القراءة
أُعقب الإنذار والوعيد للمكذّبين، بالبشارة والوعد للمؤمنين المصدّقين على عادة القرآن في تعقيب أحد الغرضين بالآخر. وعُطف على: { الذين كذبوا بآياتنا }[الأعراف: 40] أي: وإنّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات إلخ، لأنّ بين مضمون الجملتين مناسبة متوسّطة بين كمال الاتّصال وكمال الانقطاع، وهو التّضاد بين وصف المسندِ إليهما في الجملتين، وهو التّكذيب بالآيات والإيمانُ بها، وبين حكم المسنَدَيْن وهو العذابُ والنّعيم، وهذا من قبيل الجامع الوهمي المذكور في أحكام الفصل والوصل من عِلم المعاني. ولم يذكر متعلِّقٌ لــــ {آمنوا} لأنّ الإيمان صار كاللّقب للإيمان الخاص الذي جاء به دين الإسلام وهو الإيمان بالله وحده … تابع القراءة
قوله تعالى: {لهم من جهنم مهاد} المهاد: الفراش. وفي المراد بالغواشي ثلاثة أقوال. أحدها: اللحف، قاله ابن عباس، والقرظي، وابن زيد. والثاني: ما يغشاهم من فوقهم من الدخان، قاله عكرمة. والثالث: غاشية فوق غاشية من النار، قاله الزجاج. قال ابن عباس: والظالمون: هاهنا الكافرون.
فوائد الآيات من 38 إلى 43 من سورة الأعراف (الصفحة 155 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ابتداء والجملة الخبر ومعنى لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أي إلا ما تقدر عليه وتتسع له.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: «لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا» وَالتَّقْدِيرُ: مِنْهُمْ، فَحُذِفَ الْعَائِدُ كَمَا حُذِفَ فِي قَوْلِهِ: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [الشُّورَى: ٤٣].
وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ «أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ»، وَ «لَا نُكَلِّفُ» مُعْتَرِضٌ بَيْنَهُمَا.
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَٰلِدِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ
وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَٰبٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ