نص الآية 7:12
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ ١٢
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ ١٢
الآية 12 من سورة الأعراف (7:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 152 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الله تعالى توبيخًا لإبليس: أي شيء منعك من امتثال أمري لك بالسجود لآدم؟ قال إبليس مجيبًا ربه: منعني أني أفضل منه، فقد خلقتني من نار، وخلقته هو من طين، والنار أشرف من الطين.
قال تعالى منكرًا على إبليس تَرْكَ السجود: ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك؟ فقال إبليس: أنا أفضل منه خلقًا; لأني مخلوق من نار، وهو مخلوق من طين. فرأى أن النار أشرف من الطين.
قال بعض النحاة في توجيه قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} {لا} هنا زائدة، وقال بعضهم: زيدت لتأكيد الجحد؛ كقول الشاعر: ما إِنْ رأيتُ ولا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ فأدخل «إن» وهي للنفي، على ما النافية؛ لتأكيد النفي، قالوا: وكذا ههنا {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} مع تقدم قوله: {لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} حكاهما ابن جرير، وردهما، واختار أن (منعك) مضمن معنى فعل آخر، تقديره: ما أحوجك وألزمك واضطرك أن لا تسجد إذ أمرتك، ونحو هذا، وهذا القول قوي حسن، والله أعلم. وقول إبليس لعنه الله: {أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ} من العذر الذي هو أكبر من الذنب؛ كأنه امتنع من الطاعة؛ لأنه لا يؤمر … تابع القراءة
وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيله لإبليس إذ عصاه، فلم يسجد لآدم إذ أمره بالسجود له، يقول: {قالَ} الله لإبليس: {ما مَنَعَكَ} أيّ شيء منعك {ألاَّ تَسْجُدَ}: أن تدع السجود لآدم، {إذْ أمَرْتُكَ} أن تسجد. {قالَ أنا خَيْرٌ مِنْهُ} يقول: قال إبليس: أنا خير من آدم، {خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}. فإن قال قائل: أخبرنا عن إبليس، ألحقته الملامة على السجود أم على ترك السجود؟ فإن تكن لحقته الملامة على ترك السجود، فكيف قيل له: {ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمرْتُكَ}؟ وإن كان النكير على السجود، فذلك خلاف ما جاء به التنزيل في سائر القرآن، وخلاف ما يعرفه المسلمون. قيل: إن الملامة لم تلحق … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {مَا مَنَعَكَ} «ما» في موضع رفع بالابتداء؛ أي أي شيء منعك. وهذا سؤال توبيخ. {أَلاَّ تَسْجُدَ} في موضع نصب، أي من أن تسجد. و «لا» زائدة. وفي صۤ { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ } [صۤ: 75] وقال الشاعر:أبَى جُودُه لا البخلَ فاستعجلت بهنَعَمْ من فتًى لا يمنع الجودَ نائلُه أراد أبى جوده البخل، فزاد «لا». وقيل؛ ليست بزائدة؛ فإن المنع فيه طرف من القول والدعاء، فكأنه قال: من قال لك ألاّ تسجد؟ أو من دعاك إلى ألاّ تسجد؟ كما تقول: قد قلت لك ألاّ تفعل كذا. وقيل: في الكلام حذف، والتقدير: ما منعك من الطاعة وأحوجك إلى ألاّ تسجد. قال العلماء: الذي أحوجه إلى ترك السجود هو … تابع القراءة
يقول تعالى مخاطبا لبني آدم: { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ } بخلق أصلكم ومادتكم التي منها خرجتم: أبيكم آدم عليه السلام { ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ } في أحسن صورة، وأحسن تقويم، وعلمه الله تعالى ما به تكمل صورته الباطنة، أسماء كل شيء. ثم أمر الملائكة الكرام أن يسجدوا لآدم، إكراما واحتراما، وإظهارا لفضله، فامتثلوا أمر ربهم، { فَسَجَدُوا } كلهم أجمعون { إِلا إِبْلِيسَ } أبى أن يسجد له، تكبرا عليه وإعجابا بنفسه. فوبخه اللّه على ذلك وقال: { مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ } لما خلقت بيديَّ، أي: شرفته وفضلته بهذه الفضيلة، التي لم تكن لغيره، فعصيت أمري وتهاونت بي؟ { قَالَ } إبليس معارضا لربه: { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ } … تابع القراءة
{ قال } تعالى { ما منعك أن } { لا } زائدة { تسجد إذ } حين { أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } .
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُ فَأُوْلَـٰۤئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَـٰتِنَا يَظْلِمُونَ}، يجحدون، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين حضره الموت في وصيّته لعمر رضي الله عنه: إنّما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتّباعهم الحق في الدنيا، وثقله عليهم، وحُقَّ لميزانٍ يوضع فيه الحق غداً أن يكون ثقيلاً، وإنما خفتْ موازينُ من خفتْ موازينُه يومَ القيامة باتّباعهم الباطلَ في الدنيا، وخفته عليهم حق لميزان يوضع فيه الباطل غداً أن يكون خفيفاً. فإن قيل: قد قال: "من ثقلت موازينه" ذكر بلفظ الجمع، والميزان واحد، قيل: يجوز أن يكون لفظه جمعاً ومعناه واحد؛ كقوله: "يا أيها … تابع القراءة
عطف على جملة: { ولقد مكناكم في الأرض }[الأعراف: 10] تذكيراً بنعمة إيجاد النّوع، وهي نعمة عناية، لأنّ الوجود أشرف من العدم، بقطع النّظر عما قد يعرض للموجود من الأكدار والمتاعب، وبنعمة تفضيله على النّوع بأنْ أمَر الملائكة بالسّجود لأصله، وأُدمج في هذا الامتنان تنبيهٌ وإيقاظ إلى عداوة الشّيطان لنوع الإنسان من القِدم، ليكون ذلك تمهيداً للتّحذير من وسوسه وتضليله، وإغراء بالإقلاع عمّا أوقع فيه النّاس من الشّرك والضّلالة، وهو غرض السورة، وذلك عند قوله تعالى: { يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة }[الأعراف: 27] ومَا تلاه من الآيات، فلذلك كان هذا بمنزلة الاستدلال وُسِّط في خلال … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ}. قال بعض العلماء، معناه: ما منعك أن تسجد، و"لا" صلة، ويشهد لهذا قوله تعالى: في سورة "ص" { قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [ص:75] الآية. وقد أوضحنا زيادة لفظة "لا" وشواهد ذلك من القرآن، ومن كلام العرب في سورة البلد. في كتابنا "دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب" والعلم عند الله تعالى قوله تعالى: {قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}. ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس - لعنه الله - خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن. فقد زاد في … تابع القراءة
قوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد} «ما» استفهام: ومعناها: الإنكار. قال الكسائي: «لا» هاهنا زائدة. والمعنى: ما منعك أن تسجد؟ وقال الزجاج: موضع «ما» رفع. والمعنى: أي شيء منعك من السجود؟ و«لا» زائدة مؤكدة؛ ومثله: { { لئلا يعلم أهل الكتاب } }. [الحديد: 29] قال ابن قتيبة: وقد تزاد «لا» في الكلام. والمعنى: طرحُها لإباءٍ في الكلام، أو جحد، كهذه الآية. وإنما زاد «لا» لأنه لم يسجد. ومثله: { { أنها إذا جاءت لا يؤمنون } } [الأنعام: 109] على قراءة من فتح «أنها»، فزاد «لا» لأنهم لم يؤمنوا؛ ومثله: { { وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون } } [الأنبياء: 95] وقال الفراء: «لا» هاهنا جحد محض، وليست بزائدة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 22 من سورة الأعراف (الصفحة 152 من المصحف).
الا تسجد لا زائدة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ ما مَنَعَكَ ما في موضع رفع بالابتداء، وعند الكسائي بالعائد. والمعنى أيّ شيء منعك أَلَّا تَسْجُدَ في موضع نصب أي من أن تسجد. قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ابتداء وخبر. في أنا ثلاث لغات أفصحها: أنا فعلت بحذف الألف في الإدراج لأنها زائدة لبيان الحركة في الوقف. قال الفراء: وبعض بني قيس وربيعة يقولون: أنا فعلت بإثبات الألف في الإدراج. قال الكسائي: وبعض قضاعة يقولون: أان فعلت، مثل عان. وفي الوقف ثلاث لغات: أفصحها: أنا. قال الكسائي: ومن العرب من يقول: «أنه» قال الأخفش: ومن العرب من يقول: «أن» في الوقف.
قَوْلُهُ
تَعَالَى
: (أَلَّا
) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَ (إِذْ) : ظَرْفٌ لِتَسْجُدَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ) : الْجَارُّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: خَلَقْتَنِي كَائِنًا مِنْ نَارٍ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، فَيَتَعَلَّقُ بِخَلَقْتَنِي، وَلَا زَائِدَةٌ؛ أَيْ: وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ.
فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ