نص الآية 38:76
قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ ٧٦
قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ ٧٦
الآية 76 من سورة ص (38:76)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 457 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال إبليس: أنا خير من آدم، فقد خلقتني من نار وخلقته من طين. وهذا بزعمه أن النار أشرف عنصرًا من الطين.
قال إبليس معارضًا لربه: لم أسجد له؛ لأنني أفضل منه، حيث خلقتني من نارٍ، وخلقته من طين. والنار خير من الطين.
هذه القصة ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة البقرة، وفي أول سورة الأعراف، وفي سورة الحجر، وسبحان، والكهف، وههنا، وهي أن الله سبحانه وتعالى أعلم الملائكة قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام بأنه سيخلق بشراً من صلصال من حمأ مسنون، وتقدم إليهم بالأمر متى فرغ من خلقه وتسويته فليسجدوا له إكراماً وإعظاماً واحتراماً وامتثالاً لأمر الله عز وجل، فامتثل الملائكة كلهم ذلك سوى إبليس، ولم يكن منهم جنساً. كان من الجن، فخانه طبعه وجبلته أحوج ما كان إليه، فاستنكف عن السجود لآدم، وخاصم ربه عز وجل فيه، وادعى أنه خير من آدم؛ فإنه مخلوق من نار، وآدم خلق من طين، والنار خير من الطين في زعمه، وقد أخطأ في ذلك وخالف أمر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {قالَ} الله لإبلـيس، إذ لـم يسجد لآدم، وخالف أمره: {يا إبْلِـيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ} يقول: أيّ شيء منعك من السجود {لِـما خَـلَقْتُ بِـيَدَيَّ} يقول: لـخـلق يديَّ يخبر تعالـى ذكره بذلك أنه خـلق آدم بـيديه، كما: حدثنا ابن الـمثنى، قال: ثنا مـحمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرنـي عبـيد الـمكتب، قال: سمعت مـجاهداً يحدّث عن ابن عمر، قال: خـلق الله أربعة بـيده: العرش، وعَدْن، والقلـم، وآدم، ثم قال لكلّ شي كن فكان. وقوله: {أسْتَكْبَرْتَ} يقول لإبلـيس: تعظَّمت عن السجود لآدم، فتركَت السجود له استكبـاراً علـيه، ولـم تكن من الـمتكبرين العالـين قبل ذلك {أمْ كُنْتَ مِنَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ} أي صرفك وصدّك {أَن تَسْجُدَ} أي عن أن تسجد {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} أضاف خلقه إلى نفسه تكريماً له، وإن كان خالق كل شيء وهذا كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد؛ فخاطب الناس بما يعرفونه في تعاملهم، فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئاً بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم، فذِكْر اليد هنا بمعنى هذا. قال مجاهد: اليد هاهنا بمعنى التأكيد والصلة؛ مجازه لما خلقت أنا كقوله: { وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ } [الرحمن: 27] أي يبقى ربك. وقيل: التشبيه في اليد في خلق الله تعالى دليل على أنه ليس بمعنى النعمة والقوة والقدرة؛ وإنما هما صفتان من صفات ذاته … تابع القراءة
{ قُلْ } يا أيها الرسول لهؤلاء المكذبين، إن طلبوا منك ما ليس لك ولا بيدك: { إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ } هذا نهاية ما عندي، وأما الأمر فلله تعالى، ولكني آمركم، وأنهاكم، وأحثكم على الخير وأزجركم عن الشر فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَعَلَيْهَا { وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ } أي: ما أحد يؤله ويعبد بحق إلا اللّه { الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } هذا تقرير لألوهيته، بهذا البرهان القاطع، وهو وحدته تعالى، وقهره لكل شيء، فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهارين متساويين في قهرهما أبدا. فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يعبد وحده، كما كان قاهرا وحده، وقرر ذلك … تابع القراءة
{ قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } .
قوله عزّ وجلّ: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ}، يعني: آدم عليه السلام. {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ}, أتممت خلقه، {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُواْ لَهُ سَـٰجِدِينَ فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ كُـلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلآَّ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ * قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرتَ}، ألف استفهام دخلت على ألف الوصل، {أَمْ كُنْتَ مِنَ ٱلْعَـٰلِينَ}، المتكبرين. استفهام توبيخ وإنكار، يقول: أستكبرت بنفسك حتى أبيت السجود؟ أم كنت من القوم الذين يتكبرون فتكبرت عن السجود لكونك منهم؟ {قَالَ … تابع القراءة
أي خاطب الله إبليس ولا شك أن هذا الخطاب حينئذٍ كان بواسطة ملَك من الملائكة لأن إبليس لما استكبر قد انسلخ عن صفة الملكية فلم يعد بعد أهلاً لتلقي الخطاب من الله ولم يكن أرفع رتبة من الرسل الذين قال الله فيهم { وما كان لبشر أن يكلمه اللَّه إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء }[الشورى: 51]، وبذلك تكون المحاورة المحكية هنا بواسطة ملَك فيكون الاختصام بينه وبين الملائكة على جعل ضمير { يختَصِمُونَ }[ص: 69] عائداً إلى الملأ الأعلى كما تقدم.وجيء بفعل {قال} غير معطوف حسب طريقة المقاولات. وتقدم قريب من هذه الآية في سورة الحجر إلا قوله هنا {ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ}، أي ما منعك من … تابع القراءة
قد تقدم إيضاحه، مع بعض المباحث في سورة البقرة، في الكلام على قوله تعالى: { إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ }[البقرة: 34].
قوله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأُ عظيمٌ} النَّبأُ: الخَبَر. وفي المشار إِليه قولان. أحدهما: أنه القرآن، قاله ابن عباس، ومجاهد، والجمهور. والثاني: أنه البعث بعد الموت، قاله قتادة، {أنتم عنه مُعْرِضُونَ} أي: لا تتفكَّرون فيه فتعلمونَ صِدْقي في نُبوَّتي، وأن ما جئتُ به من الأخبار عن قصص الماضين لم أَعْلَمْه إِلاّ بوحي من الله. ويدل على هذا المعنى قوله {ما كان ليَ من عِلْمٍ بالملأِ الأعلى} يعني الملائكة {إِذ يَخْتَصِمُونَ} في شأن آدمَ حين قال الله تعالى: { إِنِّي جاعلٌ في الأرض خَليفةً }} [البقرة: 30]؛ والمعنى: إِنِّي ما عَلِمْتُ هذا إلاّ بوحي، {إِنْ يُوحَى إِليَّ} أي: ما يوحى إليَّ {إلاّ أنمَّا أنا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 83 من سورة ص (الصفحة 457 من المصحف).
قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ مبتدأ وخبره. قال الفراء: ومن العرب من يقول: أنا أخير منه وأشرّ منه. وهذا هو الأصل إلّا أنه حذفت الألف منه لكثرة الاستعمال.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ