نص الآية 7:124
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ١٢٤
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ١٢٤
الآية 124 من سورة الأعراف (7:124)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 165 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لأقطعن من كل واحد منكم يده اليمنى ورجله اليسرى أو يده اليسرى ورجله اليمنى، ثم لأعلِّقنَّكم جميعًا على جذوع النخل تنكيلًا بكم وترهيبًا لكل من يشاهدكم على هذه الحالة.
لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم -أيها السحرة- من خلاف: بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، أو اليد اليسرى والرجل اليمنى، ثم لأعلقنَّكم جميعًا على جذوع النخل; تنكيلا بكم وإرهابًا للناس.
يخبر تعالى عما توعد به فرعون - لعنه الله - السحرة، لما آمنوا بموسى عليه السلام، وما أظهره للناس من كيده ومكره في قوله: {إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا} أي: إن غلبته لكم في يومكم هذا، إنما كان عن تشاور منكم، ورضاً منكم لذلك؛ كقوله في الآية الأخرى: { إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ }[طه: 71] وهو يعلم، وكل من له لب أن هذا الذي قاله من أبطل الباطل؛ فإن موسى عليه السلام بمجرد ما جاء من مدين، دعا فرعون إلى الله، وأظهر المعجزات الباهرة والحجج القاطعة على صدق ما جاء به، فعند ذلك أرسل فرعون في مدائن ملكه ومعاملة سلطنته، فجمع … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قِـيـل فرعون للسحرة إذ آمنوا بـالله وصدّقوا رسوله موسى: {لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ} وذلك أن يقطع من أحدهم يده الـيـمنى ورجله الـيسرى، أو يقطع يده الـيسرى ورجله الـيـمنى، فـيخالف بـين العضوين فـي القطع، فمخالفته فـي ذلك بـينهما هو القطع من خلاف. ويقال: إن أوّل من سنّ هذا القطع فرعون. {ثُم لأُصَلِّبَنَّكُمْ أجمَعِينَ} وإنـما قال هذا فرعون، لـما رأى من خذلان الله إياه وغلبة موسى علـيه السلام وقهره له. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود الـحَفَريّ وحَبُّوية الرازيّ، عن يعقوب القميّ، عن جعفر بن أبـي الـمغيرة، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: {لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمّ وأرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاف ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أجمَعِينَ} قال: أوّل من صلب وأوّل من قطع الأيدي والأرجل من خلاف فرعونُ.
قوله تعالىٰ: {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ} إنكار منه عليهم. {إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا} أي جرت بينكم وبينه مُواطأة في هذا لتستولوا على مصر، أي كان هذا منكم في مدينة مصر قبل أن تبرزوا إلى هذه الصحراء {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} تهديد لهم. قال ٱبن عباس: كان فرعون أوّلَ من صَلبَ، وقَطَع الأيدي والأرجل من خلافٍ، الرجل اليُمْنَىٰ واليد اليسرىٰ، واليد اليمنىٰ والرجل اليسرىٰ، عن الحسن. {وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا} قرأ الحسن بفتح القاف. قال الأخفش هي لغة يقال: نَقِمت الأمر ونقمته أنكرته … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف } أي يد كل واحد اليمنى ورجله اليسرى { ثم لأصلِّبنَّكم أجمعين } .
{فَوَقَعَ الحَقُّ} قال الحسن ومجاهد: ظهر الحق، {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من السحر، وذلك أن السحرة قالوا: لو كان ما يصنع موسى سحراً لبقيت حبالنا وعصينا، فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله. {فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَـٰغِرِينَ}، ذليلين مقهورين. {وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ} لله تعالى. قال مقاتل: ألقاهم الله. وقيل: ألهمهم الله أن يسجدوا فسجدوا. قال الأخفش: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا. {قَالُوۤاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، فقال فرعون: إياي تعنون فقالوا: {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ}، قال مقاتل: قال موسى لكبير السحرة: تُؤمن بي إن غلبتك؟ فقال: لآتين بسحر لا يغلبه … تابع القراءة
عَطْف على {فغُلبوا - وانقَلبوا} [الأعراف: 119]، فهو في حيز فاء التعقيب، أي: حصل ذلك كله عقب تلقف العصا ما يأفكون، أي: بدون مهلة، وتعقيب كل شيء بحسبه، فسجود السحرة متأخر عن مصيرهم صاغرين، ولكنه متأخر بزمن قليل وهو زمن انقداح الدليل على صدق موسى في نفوسهم، فإنهم كانوا أعلم الناس بالسحر فلا يخفى عليهم ما هو خارج عن الأعمال السحرية، ولذلك لما رأوا تلقف عصا موسى لحبالهم وعصيهم جزموا بأن ذلك خارج عن طوق الساحر، فعلموا أنه تأييد من الله لموسى وأيقنوا أن ما دعاهم إليه موسى حق، فلذلك سجدوا، وكان هذا خاصاً بهم دون بقية الحاضرين، فلذلك جيء بالاسم الظاهر دون الضمير لئلا يلتبس بالضمير الذي قبله الذي هو … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ}. لم يبين هنا الشيء الذي توعدهم بأنهم يصلبهم فيه، ولكنه بينه في موضع آخر. كقوله في "طه" { وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ }[طه: 71] الآية.
قوله تعالى: {آمنتم به} قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو: «ءآمنتم به» بهمزة ومدة على الاستفهام. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «أآمنتم به» فاستفهموا بهمزتين، الثانية ممدودة. وقرأ حفص عن عاصم: «آمنتم به» على الخبر. وروى ابن الإخريط عن ابن كثير: «قال فرعون وأمنتم به» فقلب همزة الاستفهام واواً، وجعل الثانية مليَّنة بين بين. وروى قنبل عن القواس مثل رواية ابن الإخريط، غير أنه كان يهمز بعد الواو. وقال أبو علي: همز بعد الواو لأن هذه الواو منقلبة عن همزة الاستفهام، وبعد همزة الاستفهام همزة {أفَعَلْتُم} فحققها ولم يخففها. قوله تعالى: {إن هذا لمكر مكرتموه} قال ابن السائب: لصنيع صنعتموه فيما بينكم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 121 إلى 130 من سورة الأعراف (الصفحة 165 من المصحف).
من خلاف وهم قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ