نص الآية 7:123
قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ١٢٣
قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ١٢٣
الآية 123 من سورة الأعراف (7:123)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 165 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال لهم فرعون متوعدًا إياهم بعد إيمانهم بالله وحده: صدَّقتم بموسى قبل أن آذن لكم؟ إن إيمانكم به وتصديقكم لِمَا جاء به موسى لخدعة ومكيدة دبَّرتموها أنتم وموسى لإخراج أهل المدينة منها، فسوف تعلمون - أيها السحرة - ما يحل بكم من عقاب وما يصيبكم من نكال.
قال فرعون للسحرة: آمنتم بالله قبل أن آذن لكم بالإيمان به؟ إن إيمانكم بالله وتصديقكم لموسى وإقراركم بنبوته لحيلة احتلتموها أنتم وموسى; لتخرجوا أهل مدينتكم منها، وتكونوا المستأثرين بخيراتها، فسوف تعلمون -أيها السحرة- ما يحلُّ بكم من العذاب والنكال.
يخبر تعالى عما توعد به فرعون - لعنه الله - السحرة، لما آمنوا بموسى عليه السلام، وما أظهره للناس من كيده ومكره في قوله: {إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا} أي: إن غلبته لكم في يومكم هذا، إنما كان عن تشاور منكم، ورضاً منكم لذلك؛ كقوله في الآية الأخرى: { إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ }[طه: 71] وهو يعلم، وكل من له لب أن هذا الذي قاله من أبطل الباطل؛ فإن موسى عليه السلام بمجرد ما جاء من مدين، دعا فرعون إلى الله، وأظهر المعجزات الباهرة والحجج القاطعة على صدق ما جاء به، فعند ذلك أرسل فرعون في مدائن ملكه ومعاملة سلطنته، فجمع … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {قال فرعون} للسحرة إذ آمنوا بـالله، يعنـي صدّقوا رسوله موسى علـيه السلام لـما عاينوا من عظيـم قدرة الله وسلطانه: {آمنتـم} يقول: أصدقتـم بـموسى وأقررتـم بنبوّته، {قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ} بـالإيـمان به. {إن هذا} يقول: تصديقكم إياه، وإقراركم بنبوّته، {لـمكرٌ مكرتـمُوهُ فـي الـمَدينةِ} يقول لـخُدْعة خدعتـم بها من فـي مدينتنا لتـخرجوهم منها. {فَسَوْفَ تَعْلَـمونَ } ما أفعل بكم، وتلقون من عقابـي إياكم علـى صنـيعكم هذا. وكان مكرهم ذلك فـيـما: حدثنـي موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، فـي حديث ذكره عن أبـي مالك وعلـيّ بن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس، وعن مُرّة … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ} إنكار منه عليهم. {إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا} أي جرت بينكم وبينه مُواطأة في هذا لتستولوا على مصر، أي كان هذا منكم في مدينة مصر قبل أن تبرزوا إلى هذه الصحراء {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} تهديد لهم. قال ٱبن عباس: كان فرعون أوّلَ من صَلبَ، وقَطَع الأيدي والأرجل من خلافٍ، الرجل اليُمْنَىٰ واليد اليسرىٰ، واليد اليمنىٰ والرجل اليسرىٰ، عن الحسن. {وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا} قرأ الحسن بفتح القاف. قال الأخفش هي لغة يقال: نَقِمت الأمر ونقمته أنكرته … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ قال فرعون أآمنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا { به } بموسى { قبل أن آذن } { لكم إنَّ هذا } الذي صنعتموه { لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون } ما ينالكم مني .
{فَوَقَعَ الحَقُّ} قال الحسن ومجاهد: ظهر الحق، {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من السحر، وذلك أن السحرة قالوا: لو كان ما يصنع موسى سحراً لبقيت حبالنا وعصينا، فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله. {فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَـٰغِرِينَ}، ذليلين مقهورين. {وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ} لله تعالى. قال مقاتل: ألقاهم الله. وقيل: ألهمهم الله أن يسجدوا فسجدوا. قال الأخفش: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا. {قَالُوۤاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، فقال فرعون: إياي تعنون فقالوا: {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ}، قال مقاتل: قال موسى لكبير السحرة: تُؤمن بي إن غلبتك؟ فقال: لآتين بسحر لا يغلبه … تابع القراءة
عَطْف على {فغُلبوا - وانقَلبوا} [الأعراف: 119]، فهو في حيز فاء التعقيب، أي: حصل ذلك كله عقب تلقف العصا ما يأفكون، أي: بدون مهلة، وتعقيب كل شيء بحسبه، فسجود السحرة متأخر عن مصيرهم صاغرين، ولكنه متأخر بزمن قليل وهو زمن انقداح الدليل على صدق موسى في نفوسهم، فإنهم كانوا أعلم الناس بالسحر فلا يخفى عليهم ما هو خارج عن الأعمال السحرية، ولذلك لما رأوا تلقف عصا موسى لحبالهم وعصيهم جزموا بأن ذلك خارج عن طوق الساحر، فعلموا أنه تأييد من الله لموسى وأيقنوا أن ما دعاهم إليه موسى حق، فلذلك سجدوا، وكان هذا خاصاً بهم دون بقية الحاضرين، فلذلك جيء بالاسم الظاهر دون الضمير لئلا يلتبس بالضمير الذي قبله الذي هو … تابع القراءة
قوله تعالى: {آمنتم به} قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو: «ءآمنتم به» بهمزة ومدة على الاستفهام. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «أآمنتم به» فاستفهموا بهمزتين، الثانية ممدودة. وقرأ حفص عن عاصم: «آمنتم به» على الخبر. وروى ابن الإخريط عن ابن كثير: «قال فرعون وأمنتم به» فقلب همزة الاستفهام واواً، وجعل الثانية مليَّنة بين بين. وروى قنبل عن القواس مثل رواية ابن الإخريط، غير أنه كان يهمز بعد الواو. وقال أبو علي: همز بعد الواو لأن هذه الواو منقلبة عن همزة الاستفهام، وبعد همزة الاستفهام همزة {أفَعَلْتُم} فحققها ولم يخففها. قوله تعالى: {إن هذا لمكر مكرتموه} قال ابن السائب: لصنيع صنعتموه فيما بينكم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 121 إلى 130 من سورة الأعراف (الصفحة 165 من المصحف).
لمكر مكرتموه أي لصنيع فيما بينكم وبين موسى في مصر قبل المبارزة لتستولوا على مصر
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ) : يُقْرَأُ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ
يُحَقِّقُ الثَّانِيَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُهَا، وَالْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِأَلِفٍ بَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فِي التَّقْدِيرِ: كَأَرْبَعِ أَلِفَاتٍ.
وَيُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا فِي الْمَعْنَى، وَأَنْ يَكُونَ حَذَفَ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهَامِ.
وَقُرِئَ: «فِرْعَوْنُ وَأَمَنْتُمْ» بِجَعْلِ الْهَمْزَةِ الْأُولَى وَاوًا لِانْضِمَامِ مَا قَبْلَهَا.
فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ
فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ
قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ