انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 71

20:71 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 316 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:71

قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ ۝٧١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 71 من سورة طه (20:71)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 316 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 71 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 71

المختصر في التفسير

قال فرعون منكِرًا على السحرة إيمانهم ومتوعّدًا: هل آمنتم بموسى قبل أن آذن لكم بذلك؟! إن موسى لهو رئيسكم - أيها السحرة - الذي علّمكم السحر، فلأقطّعنّ من كل واحد منكم رِجْلًا ويدًا مخالفًا بين جهتيهما، ولأصلّبنّ أبدانكم على جذوع النخل حتى تموتوا، وتكونوا عبرة لغيركم، ولتعلمنّ عند ذلك أينا أقوى عذابًا، وأدوم: أنا أو رب موسى؟!

التفسير الميسر

قال فرعون للسحرة: أصدَّقتم بموسى، واتبعتموه، وأقررتم له قبل أن آذن لكم بذلك؟ إن موسى لَعظيمكم الذي عَلَّمكم السحر; فلذلك تابعتموه، فلأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم مخالفًا بينها، يدًا من جهة ورِجْلا من الجهة الأخرى، ولأصلبنَّكم - بربط أجسادكم - على جذوع النخل، ولتعلمنَّ أيها السحرة أينا: أنا أو رب موسى أشد عذابًا من الآخر، وأدوم له؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 73

يقول تعالى مخبراً عن كفر فرعون وعناده وبغيه ومكابرته الحق بالباطل، حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة والآية العظيمة، ورأى الذين قد استنصر بهم قد آمنوا بحضرة الناس كلهم، وغلب كل الغلب، شرع في المكابرة والبهت، وعدل إلى استعمال جاهه وسلطانه في السحرة، فتهددهم وتوعدهم وقال: {ءَامَنتُمْ لَهُ} أي: صدقتموه {قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ} أي: ما أمرتكم بذلك، وافتتم علي في ذلك، وقال قولاً يعلم هو والسحرة والخلق كلهم أنه بهت وكذب {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ} أي: أنتم إنما أخذتم السحر عن موسى، واتفقتم أنتم وإياه علي وعلى رعيتي لتظهروه؛ كما قال تعالى في الآية الأخرى: { إِنَّ هَـٰذَا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 70 إلى 71

وفـي هذا الكلام متروك قد استغنى بدلالة ما ترك علـيه هو: فألقـى موسى عصاه، فتلقـفت ما صنعوا {فأُلْقـيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبّ هارُونَ وَمُوسَى} وذكر أن موسى لـما ألقـى ما فـي يده تـحوّل ثعبـاناً، فـالتقم كلّ ما كانت السحرة ألقته من الـحبـال والعصيّ. ذكر الرواية عمن قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: لـما اجتـمعوا وألقوا ما فـي أيديهم من السحر، { خيـل إلَـيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعَى فأوْجَسَ فِـي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنا لا تَـخَفْ إنَّكَ أنْتَ الأعْلَـى وألْقِ ما فِـي يَـمِينِكَ تَلْقَـفْ ما صَنَعُوا }فألقـى عصاه فإذا هي ثعبـان … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 65 إلى 71

قوله تعالى: {قَالُواْ يٰمُوسَىٰ} يريد السحرة. {إِمَّآ أَن تُلْقِيَ} عصاك من يدك {وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ } تأدبوا مع موسى فكان ذلك سبب إيمانهم. {قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ} في الكلام حذف، أي فألقوا؛ دل عليه المعنى. وقرأ الحسن «وَعُصِيُّهُمْ» بضم العين. قال هارون القارىء: لغة بني تميم «وعُصِيُّهُمْ» وبها يأخذ الحسن. الباقون بالكسر اتباعاً لكسرة الصاد. ونحوه دُلِيّ ودِلِيّ وقُسي وقِسي. {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ}. وقرأ ابن عباس وأبو حيوة وابن ذكوان وروح عن يعقوب «تُخَيَّلُ» بالتاء؛ وردّوه إلى العصيّ والحبال إذ هي مؤنثة. وذلك أنهم لطخوا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 56 إلى 73

{ وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى * قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } . يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال } فرعون { آمنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا { له قبل أن آذن } أنا { لكم إنه لكبيركم } معلمكم { الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف } حال بمعنى مختلعة أي الأيدي اليمنى والأرجل اليسرى { ولأصلبنكم في جذوع النخل } أي عليها { ولتعلمن أينا } يعني نفسه ورب موسى { أشد عذابا وأبقى } أدوم على مخالفته .

تفسير البغوي الآيات 68 إلى 72

{قُلْنَا}، لموسى: {لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ}، أي الغالب، يعني: لك الغلبة والظفر. {وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ}، يعني العصا، {تَلْقَفْ}، تلتقم، وتبتلع، {مَا صَنَعُوۤاْ}، قرأ ابن عامر "تلقفُ" برفع الفاء هاهنا، وقرأ الآخرون بالجزم على جواب الأمر، {إِنَّمَا صَنَعُواْ}، إن الذي صنعوا، {كَيْدُ سَاحِرٍ}، أي حيلة سحر، هكذا قرأ حمزة والكسائي: بكسر السين بلا ألف، وقرأ الآخرون "ساحر" لأن إضافة الكيد إلى الفاعل أولى من إضافته إلى الفعل، وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية، {وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّـٰحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ}، من الأرض، قال ابن عباس: لا يسعد حيث كان. وقيل: معناه حيث احتال. {فَأُلْقِيَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 70 إلى 71

الفاء عاطفة على محذوف يدلّ عليه قوله { وألق ما في يمينك }[طه: 69]. والتقدير: فألقى فتلقفت ما صنعوا، كقوله تعالى: { أن اضرب بعصاك البحر فانفلق }[الشعراء: 63].والإلقاء: الطرح على الأرض. وأسند الفعل إلى المجهول لأنّهم لا ملقي لهم إلاّ أنفسهم، فكأنّه قيل: فألقوا أنفسهم سُجّداً، فإنّ سجودهم كان إعلاناً باعترافهم أنّ موسى مرسل من الله. ويجوز أن يكون سجودهم تعظيماً لله تعالى ويجوز أن يكون دلالة على تغلب موسى عليهم فسجدوا تعظيماً له. ويجوز أن يريدوا به تعظيم فرعون، جعلوه مقدمة لقولهم {ءَامَنَّا بِرَبّ هٰرُونَ ومُوسَىٰ} حذراً من بطشه. وسُجّد: جمع ساجد. وجملة {قَالُوا} يصح أن تَكون في موضع الحال، أي … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن سحرة فرعون لما آمنوا برب هارون وموسى قال لهم فرعون منكراً عليهم: {آمَنتُمْ لَهُ} أي صدقتموه في أنه نبي مرسل من الله، وآمنتم بالله قبل أن آذن لكم. يعني أنهم لم يكفوا عن الإيمان حتى يأذن لهم، لأنه يزعم أنهم لا يحق لهم أن يفعلوا شيئاً إلا بعد إذنه هو لهم. وقال لهم أيضاً: إن موسى هو كبيرهم. أي كبير السحرة وأستاذهم الذي علمهم السحر. ثم هددهم مقسماً على أنه يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف: يعني اليد اليمنى والرجل اليسرى مثلاً. لأنه أشد على الإنسان من قطعهما من جهة واحدة. لأنه إن كان قطعهما من جهة واحدة يبقى عنده شق كامل صحيح، بخلاف قطعهما من خلاف. فالجنب الأيمن يضعف … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 65 إلى 73

قوله تعالى: {بل ألقوا} قال ابن الأنباري: دخلت «بل» لمعنى: جحد في الآية الأولى، لأن الآية الأولى إِذا تُؤمِّلتْ وُجِدتْ مشتملة على: إِما أن تلقي، وإِما أن لا تلقي. قوله تعالى: {وعِصِيُّهم} قرأ الحسن، وأبو رجاء العطاردي، وأبو عمران الجوني، وأبو الجوزاء: «وعُصيُّهم» برفع العين. قوله تعالى: {يُخيَّل إِليه} وقرأ أبو رزين العقيلي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، والحسن، وقتادة، والزهري، وابن أبي عبلة: «تُخيَّلُ» بالتاء، «إِليه» أي: إِلى موسى. يقال: خُيِّل إِليه: إِذا شُبِّه له. وقد استدل قوم بهذه الآية على أن السحر ليس بشيء. وقال: إِنما خيِّل إِلى موسى، فالجواب: أنا لا ننكر أن يكون ما رآه موسى تخييلاً … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة طه (الصفحة 316 من المصحف).

  • لا يفوز ولا ينجو الساحر حيث أتى من الأرض أو حيث احتال، ولا يحصل مقصوده بالسحر خيرًا كان أو شرًّا.
  • الإيمان يصنع المعجزات؛ فقد كان إيمان السحرة أرسخ من الجبال، فهان عليهم عذاب الدنيا، ولم يبالوا بتهديد فرعون.
  • دأب الطغاة التهديد بالعذاب الشديد لأهل الحق والإمعان في ذلك للإذلال والإهانة.

معاني كلمات الآية 71 من سورة طه

مِّنْ خِلَافٍ
مُخَالِفًا بِيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

اينا اشد عذابا انا او رب موسى

إعراب الآية 71 من سورة طه

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ الضمير عائد على موسى صلّى الله عليه وسلّم، احتال فرعون في

«وعتل البول على أنسائها»

التشبيه على الناس بهذا. فقال للسحرة: إن موسى كبيركم أي هو أحذق منكم بالسحر فواطأكم على هذا، وعلّمكم إيّاه. فقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وصلّبهم حتّى ماتوا. وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى قال أبو إسحاق: رفعت أيّا لأن لفظها لفظ الاستفهام فلم يعمل فيها ما قبلها لأنه خبر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) :«فِي» هُنَا عَلَى بَابِهَا ; لِأَنَّ الْجِذْعَ مَكَانٌ لِلْمَصْلُوبِ وَمُحْتَوٍ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى عَلَى.

آيات ذات صلة بالآية 71

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الشعراء 26:49

    قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ

  • الأعراف 7:124

    لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ

  • الأعراف 7:123

    قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة طه

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ