نص الآية 7:127
وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَٰهِرُونَ ١٢٧
وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَٰهِرُونَ ١٢٧
الآية 127 من سورة الأعراف (7:127)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 165 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال السادة والكبراء من قوم فرعون لفرعون، محرضين إياه على موسى ومن معه من المؤمنين: أتترك - يا فرعون - موسى وقومه لينشروا الفساد في الأرض، وليتركك أنت وآلهتك، ويدعو إلى عبادة الله وحده؟! قال فرعون: سَنُقَتِّلُ أبناء بني إسرائيل الذكور، ونستبقي نساءهم للخدمة، وإنا مستعلون عليهم بالقهر والغلبة والسلطان.
وقال السادة والكبراء من قوم فرعون لفرعون: أَتَدَعُ موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا الناس في أرض «مصر» بتغيير دينهم بعبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟ قال فرعون: سنُقَتِّل أبناء بني إسرائيل ونستبقي نساءهم أحياء للخدمة، وإنَّا عالون عليهم بقهر المُلْكِ والسلطان.
يخبر تعالى عما تمالأ عليه فرعون وملؤه، وما أضمروه لموسى عليه السلام وقومه من الأذى والبغضة: أي: لفرعون: {أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ} أي: أتدعهم ليفسدوا في الأرض، أي: يفسدوا أهل رعيتك، ويدعوهم إلى عبادة ربهم دونك؟ يا لله العجب صار هؤلاء يشفقون من إفساد موسى وقومه ألا إن فرعون وقومه هم المفسدون، ولكن لا يشعرون، ولهذا قالوا: {وَيَذَرَكَ وَءالِهَتَكَ} قال بعضهم: الواو هاهنا حالية، أي: أتذره وقومه يفسدون في الأرض، وقد ترك عبادتك؟ وقرأ ذلك أبي بن كعب، وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك، حكاه ابن جرير، وقال آخرون: هي عاطفة، أي: أتدعهم يصنعون من الفساد ما قد أقررتهم عليه وعلى ترك آلهتك؟ وقرأ بعضهم: إلاهتك … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون: أتدع موسى وقومه من بنـي إسرائيـل لـيفسدوا فـي الأرض، يقول: كي يفسدوا خدمك وعبـيدك علـيك فـي أرضك من مصر، {وَيَذَرَكَ وآلِهَتَكَ} يقول: ويذرك: ويدع خدمتك موسى، وعبـادتك وعبـادة آلهتك. وفـي قوله: {وَيَذَرَكَ وآلِهَتَكَ} وجهان من التأويـل: أحدهما أتذر موسى وقومه لـيفسدوا فـي الأرض وقد تركك وترك عبـادتك وعبـادة آلهتك؟ وإذا وجه الكلام إلـى هذا الوجه من التأويـل كان النصب فـي قوله: {وَيَذَرَكَ} علـى الصرف، لا علـى العطف به علـى قوله «لـيفسدوا». والثانـي: أتذر موسى وقومه لـيفسدوا فـي الأرض ولـيذرك وآلهتك كالتوبـيخ منهم لفرعون علـى ترك موسى … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ} أي بإيقاع الفرقة وتشتيت الشَّمل. {وَيَذَرَكَ} بنصب الراء جواب الاستفهام، والواو نائبة عن الفاء. {وَآلِهَتَكَ} قال الحسن: كان فرعون يعبد الإصنام، فكان يَعْبُد ويُعْبَد. قال سليمان التيِميُّ: بلغني أن فرعون كان يعبد البقر. قال التيِميّ: فقلت للحسن هل كان فرعون يعبد شيئاً؟ قال نعم، إنه كان يعبد شيئاً كان قد جعله في عنقه. وقيل: معنىٰ «وآلهتك» أي وطاعتك، كما قيل في قوله تعالىٰ: { ٱتَّخَذُوۤاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ }[التوبة: 31] إنهم ما عبدوهم ولكن … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ وقال الملأ من قوم فرعون } له { أتذر } تترك { موسى وقومه ليفسدوا في الأرض } بالدعاء إلى مخالفتك { ويذرك وآلهتك } وكان صنع لهم أصناما صغارا يعبدونها وقال أنا ربُّكم وربها ولذا قال أنا ربكم الأعلى { قال سنُقَتِّل } بالتشديد والتخفيف { أبناءهم } المولودين { ونستحي } نستبقي { نساءهم } كفعلنا بهم من قبل { وإنا فوقهم قاهرون } قادرون ففعلوا بهم ذلك فشكا بنو إسرائيل.
{قَالُوۤاْ}، يعني السحرة لفرعون: {إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ}، راجعون في الآخرة. {وما تَنقِمُ مِنَّآ}، أي: ما تكره منّا. وقال الضحاك وغيره: وما تطعن علينا. وقال عطاء: مالنا عندك من ذنب تعذبنا عليه، {إِلآ أَنْ ءَامَنَّا بِـآيَـٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا}، ثم فزعوا إلى الله عزّ وجلّ فقالوا: {رَبَّنَآ أَفْرِغْ} أصببْ {عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ}، ذكر الكلبي: أن فرعون قطّع أيديهم وأرجلهم وصلبهم، وذكر غيره: أنه لم يقدر عليهم لقوله تعالى: { { فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ } } [القصص: 35]. {وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ … تابع القراءة
جملة: {قال الملأ} عطف على جملة: { قال فرعون آمنتم به }[الأعراف: 123] أو على حملة { قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم }[الأعراف: 109]. وإنما عطفت ولم تفصل لأنها خارجة عن المحاورة التي بين فرعون ومن آمن من قومه بموسى وآياته، لأن أولئك لم يعرجوا على ذكر ملأ فرعون، بل هي محاورة بين ملإ فرعون وبينه في وقت غير وقت المحاورة التي جرت بين فرعون والسحرة، فإنهم لمّا رأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون، ورأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون، ورأوا نهوض حجتهم على فرعون وإفحامَه. وأنه لم يَحرْ جَوَاباً. راموا إيقاظ ذهنه، وإسعارَ حميته، فجاءوا بهذا الكلام المثير لغضب فرعون، ولعلهم رأوا منه تأثراً … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما تنقم منا} أي: وما تكره منا شيئاً، ولا تعطن علينا إلا لأنا آمنا. {ربنا أفرغ علينا صبراً} قال مجاهد: على القطع والصلب حتى لا نرجع كفاراً {وتوفَّنا مسلمين} أي: مخلصين: على دين موسى. قوله تعالى: {وأنذر موسى وقومه} هذا إِغراء من الملأِ لفرعون. وفيما أرادوا بالفساد في الأرض قولان. أحدهما: قتل أبناء القبط، واستحياء نسائهم، كما فعلوا ببني اسرائيل، قاله مقاتل. والثاني: دعاؤهم الناس إلى مخالفة فرعون وترك عبادته. قوله تعالى: {ويذرَك} جمهور القراء على نصب الراء؛ وقرأ الحسن برفعها. قال الزجاج: من نصب «ويذرَك» نصبه على جواب الاستفهام بالواو؛ والمعنى: أيكون منك أن تذر موسى وأن يذرك؟ ومن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 121 إلى 130 من سورة الأعراف (الصفحة 165 من المصحف).
والهتك كانت له اصنام قد امر الناس بعبادتها وقال انا ربكم الاعلىسنقتل ابناءهم اعاد القتل الذي كان قبل وجود موسى
آلِهَتَكَ: في قراءة من قرأ: ويذرك وإلاهتك: أي عبادتك.
وآلهتك: في قراءة من قرأها يعني ويدعك وعبادتك
بالسنين: أي بالجدوب والسنون جمع سنة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ جواب الاستفهام، وقال الفراء: هو منصوب على الظرف، وفي قراءة أبيّ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وقد تركوا أن يعبدوك وَآلِهَتَكَ. قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وسنقتّل على التكثير.
قال أبو إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَذَرَكَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الرَّاءِ عَطْفًا عَلَى لِيُفْسِدُوا، وَسَكَّنَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى التَّخْفِيفِ، وَضَمَّهَا بَعْضُهُمْ؛ أَيْ: وَهُوَ يَذَرُكَ. وَيُقْرَأُ: «وَإِلَهَتَكَ» مِثْلَ الْعِبَادَةِ وَالزِّيَارَةِ، وَهِيَ الْعِبَادَةُ.
قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ