نص الآية 7:181
وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ١٨١
وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ١٨١
الآية 181 من سورة الأعراف (7:181)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 174 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وممن خَلَقْنا جماعة يهتدون في أنفسهم بالحق، ويدعون إليه غيرهم فيهتدون، ويحكمون به بالعدل فلا يجورون.
ومن الذين خَلَقْنا جماعة فاضلة يهتدون بالحق ويَدْعون إليه، وبه يقضون وينصفون الناس، وهم أئمة الهدى ممن أنعم الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح.
يقول تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ} أي: بعض الأمم {أُمَّةً} قائمة بالحق قولاً وعملاً {يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ} يقولونه، ويدعون إليه {وَبِهِ يَعْدِلُونَ} يعملون ويقضون، وقد جاء في الآثار أن المراد بهذه الأمة المذكورة في الآية هي هذه الأمة المحمدية، قال سعيد عن قتادة في تفسير هذه الآية: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قرأ هذه الآية: هذه لكم، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها { وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}[الأعراف: 159]. وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في قوله تعالى: { وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} قال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ومن الـخـلق الذين خـلقنا أمة، يعنـي جماعة يهدون، يقول: يهتدون بـالـحقّ وبِهِ يَعْدِلُونَ يقول: وبـالـحقّ يقضون وينصفون الناس، كما قال ابن جريج. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله: {أُمَّةٌ يَهْدُونَ بـالـحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} قال ابن جريج: ذكر لنا أن نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، قال: هذِهِ أُمَّتـيقالَ:بـالـحَقّ يَأْخُذُونَ وَيُعْطُونَ وَيَقْضُونَ حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وَمِـمَّنْ خَـلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بـالـحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله … تابع القراءة
في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هم هذه الأُمة. وروي أنه قال: «هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى مثلها». وقرأ هذه الآية وقال: «إنّ من أُمتي قوماً على الحق حتى ينزل عيسى ابن مريم». فدلّت الآية على أن الله عز وجل لا يُخْلِي الدنيا في وقت من الأوقات من داعٍ يدعُو إلى الحق.
أي: ومن جملة من خلقنا أمة فاضلة كاملة في نفسها، مكملة لغيرها، يهدون أنفسهم وغيرهم بالحق، فيعلمون الحق ويعملون به، ويعلِّمونه، ويدعون إليه وإلى العمل به. { وَبِهِ يَعْدِلُونَ } بين الناس في أحكامهم إذا حكموا في الأموال والدماء والحقوق والمقالات، وغير ذلك، وهؤلاء هم أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وهم الذين أنعم اللّه عليهم بالإيمان والعمل الصالح، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، وهم الصديقون الذين مرتبتهم تلي مرتبة الرسالة، وهم في أنفسهم مراتب متفاوتة كل بحسب حاله وعلو منزلته، فسبحان من يختص برحمته من يشاء، واللّه ذو الفضل العظيم.
{ وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يَعدِلون } هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم كما في حديث .
قوله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ} أي: عصابة، {يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}، قال عطاء عن ابن عباس: يريد أمّة محمد صلى الله عليه وسلم وهم المهاجرون والتابعون لهم بإحسان. وقال قتادة: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال: «هذه لكم وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلَها، ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون»». أخبرنا عبدالواحد المليحي، أنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثني الوليد، حدثني ابن جابر، وهو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني عمير بن هانيء أنه سمع معاوية رضي الله عنه يقول: سمعتُ رسولَ الله صلى الله … تابع القراءة
عطف على جملة: { ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس }[الأعراف: 179] الآية، والمقصود: التنويه بالمسلمين في هديهم واهتدائهم، وذلك مقابلة لحال المشركين في ضلالهم، أي عرّض عن المشركين، فإن الله أغناك عنهم بالمسلمين، فما صْدَقُ «الأمة» هم المسلمون بقرينة السياق كما في قول لبيد:ترَّاك أمكنة إذا لم أرضهاأو يعتلقُ بَعْضَ النفوس حِمامُها يريد نفسه فإنها بعض النفوس. روى الطبري عن قتادة قال بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قرأ هذه الآية:هذه لكم وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها وقوله: {ومن قوم موسى أمّة يهدون بالحق وبه يعدلون} وبقية ألفاظ الآية عرف تفسيرها من نظره المتقدمة في هذه السورة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق} أي: يعملون به، {وبه يعدلون} أي: وبالعمل به يعدلون. وفيمن أُريد بهذه الآية أربعة أقوال. أحدها: أنهم المهاجرون والأنصار والتابعون باحسان من هذه الأمة، قاله ابن عباس. وكان ابن جريج: يقول: ذُكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { هذه أُمتي، بالحق يأخذون ويعطون ويقضون } . وقال قتادة: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تلا هذه الآية قال: { هذه لكم وقد أعطي القومُ مثلها } ثم يقرأ: { { ومن قوم موسى أُمة يهدون بالحق وبه يعدلون } } [الأعراف: 159]. والثاني: أنهم من جميع الخلق، قاله ابن السائب. والثالث: أنهم الأنبياء. والرابع: أنهم العلماء. ذكر القولين الماوردي.
فوائد الآيات من 179 إلى 187 من سورة الأعراف (الصفحة 174 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يهدون بالحق أي يعملون به و بالعمل به يعدلون
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فدلّ الله جلّ وعزّ بهذه الآية أنه لا تخلو الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا) : نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، أَوْ بِمَعْنَى الَّذِي.
وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ
فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ …