نص الآية 7:180
وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٨٠
وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٨٠
الآية 180 من سورة الأعراف (7:180)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 174 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولله - سبحانه - الأسماء الحسنى التي تدل على جلاله وكماله، فتوسَّلوا بها إلى الله في طلب ما تريدون وأثنوا عليه بها، واتركوا الذين يميلون عن الحق في هذه الأسماء بجعلها لغير الله، أو نفيها عنه، أو تحريف معناها أو تشبيه غيره بها، سنجزي هؤلاء الذين يميلون بها عن الحقِّ: العذاب المؤلم بما كانوا يعملون.
ولله سبحانه وتعالى الأسماء الحسنى، الدالة على كمال عظمته، وكل أسمائه حسن، فاطلبوا منه بأسمائه ما تريدون، واتركوا الذين يُغيِّرون في أسمائه بالزيادة أو النقصان أو التحريف، كأن يُسمَّى بها من لا يستحقها، كتسمية المشركين بها آلهتهم، أو أن يجعل لها معنى لم يُردْه الله ولا رسوله، فسوف يجزون جزاء أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها في الدنيا من الكفر بالله، والإلحاد في أسمائه وتكذيب رسوله.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله تسعاً وتسعين اسماً مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوترأخرجاه في الصحيحين من حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عنه، ورواه البخاري عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي حمزة عن أبي الزناد به، وأخرجه الترمذي في جامعه عن الجوزجاني عن صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم عن شعيب، فذكر بسنده مثله، وزاد بعد قوله: «يحب الوتر»:هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، المتكبر، الخالق البارىء المصور، الغفار، القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم، القابض الباسط، الخافض … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره {ولِلّهِ الأسْماءُ الـحُسْنَى}، وهي كما قال ابن عبـاس. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس: {ولِلّهِ الأسْماءُ الـحُسْنَى فـادْعُوهُ بِها} ومن أسمائه: العزيز الـجبـار، وكلّ أسماء الله حسن. حدثنـي يعقوب، قال: ثنا ابن علـية، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبـي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إنَّ لِلّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً، مِئَةً إلاَّ وَاحِداً، مَنْ أحْصَاها كُلَّها دَخَـلَ الـجَنَّةَ وأما قوله: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُـلْـحِدُونَ فِـي أسْمائِهِ} فإنه يعنـي به الـمشركين. وكان إلـحادهم فـي أسماء الله أنهم عدلوا بها عما هي علـيه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا} فيه ست مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا} أمر بإخلاص العبادة لله، ومجانبة المشركين والملحِدين. قال مقاتل وغيره من المفسرين: نزلت الآية في رجل من المسلمين، كان يقول في صلاته: يا رحمن يا رحيم. فقال رجل من مشركي مكة: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ربّاً واحداً، فما بال هذا يدعو ربين اثنين؟ فأنزل الله سبحانه وتعالى {وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا}. الثانية ـ جاء في كتاب الترمذِيّ وسنن ابن ماجه وغيرهما حديث عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نص فيه أن للٰه … تابع القراءة
هذا بيان لعظيم جلاله وسعة أوصافه، بأن له الأسماء الحسنى، أي: له كل اسم حسن، وضابطه: أنه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة، وبذلك كانت حسنى، فإنها لو دلت على غير صفة، بل كانت علما محضا لم تكن حسنى، وكذلك لو دلت على صفة ليست بصفة كمال، بل إما صفة نقص أو صفة منقسمة إلى المدح والقدح، لم تكن حسنى، فكل اسم من أسمائه دال على جميع الصفة التي اشتق منها، مستغرق لجميع معناها. وذلك نحو { العليم } الدال على أن له علما محيطا عاما لجميع الأشياء، فلا يخرج عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. و { كالرحيم } الدال على أن له رحمة عظيمة، واسعة لكل شيء. و { كالقدير } الدال على أن له قدرة عامة، لا يعجزها شيء، ونحو … تابع القراءة
{ ولله الأسماء الحسنى } التسعة والتسعون الوارد بها الحديث، والحسنى مؤنث الأحسن { فادعوه } سموه { بها وذروا } اتركوا { الذين يُلحدون } من ألحد ولحد، يميلون عن الحق { في أسمائه } حيث اشتقوا منها أسماء لآلهتهم: كاللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنَّان { سيجزون } في الآخرة جزاء { ما كانوا يعملون } وهذا قبل الأمر بالقتال .
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ} أخبر الله تعالى أنه خلق كثيراً من الجنّ والإنس للنار، وهم الذين حقت عليهم الكلمة الأزليّة بالشقاوة، ومَنْ خلقه الله لجهنم فلا حيلة له في الخلاص منها. أخبرنا أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أنا أحمد بن محمد بن أبي حمزة البلخي، حدثنا موسى بن محمد بن الحكم الشطوي، حدثنا حفص بن غياث عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم جنازة صبي من صبيان الأنصار، فقالت عائشة: طوبى له عصفورٌ من عصافير الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
هذا خطاب للمسلمين، فتوسطه في خلال مذام المشركين؛ لمناسبة أن أفظع أحوال المعدودين لجنهم هو حال إشراكهم بالله غيره، لأن في ذلك إبطالاً لأخص الصفات بمعنى الإلهية: وهي صفة الوحدانية وما في معناها من الصفات نحو الفرد، الصمد. وينضوي تحت الشرك تعطيل صفات كثيرة مثل: الباعث، الحسيب، والمُعيد، ونشأ عن عناد أهل الشرك إنكار صفة الرحمٰن. فعقبت الآيات التي وصفت ضلال إشراكهم بتنبيه المسلمين للاقبال على دعاء الله بأسمائه الدالة على عظيم صفات الإلهية، والدوام على ذلك، وأن يُعرضوا عن شغب المشركين وجدالهم في أسماء الله تعالى وقد كان من جملة ما يتورك به المشركون على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين، أن أنكروا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. هدد تعالى في هذه الآية الذين يلحدون في أسمائه بتهديدين: الأول: صيغة الأمر في قوله: {وَذَرُواْ} فإنها للتهديد. والثاني: في قوله: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}، وهدد الذين يلحدون في آياته في سورة حم "السجدة" بأنهم لا يخفون عليه في قوله: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ }[فصلت: 40]، ثم أتبع ذلك بقوله: { أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي ٱلنَّارِ }[فصلت: 40] الآية. وأصل الإلحاد في اللغة: الميل. ومنه اللحد في القبر، ومعنى إلحادهم في أسمائه هو ما كاشتقاقهم اسم اللات من اسم الله، واسم العزى من اسم العزيز. واسم مناة من المنان، ونحو ذلك والعرب تقول لحد وألحد بمعنى واحد، وعليهما القراءتان يلحدون بفتح الياء والحاء من الأول، وبضمها وكسر الحاء من الثاني.
قوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى} سبب نزولها: أن رجلاً دعا الله في صلاته، ودعا الرحمنَ، فقال أبو جهل: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون رباً واحداً، فما بال هذا يدعو اثنين؟ فأنزل الله هذه الآية، قاله مقاتل: فأما الحسنى، فهي تأنيث الأحسن. ومعنى الآية أن أسماء الله حسنى، وليس المراد أن فيها ما ليس بحسن. وذكر الماوردي أن المراد بذلك ما مالت إليه النفوس من ذكره بالعفو والرحمة دون السخط والنقمة. وقوله: {فادعوه بها} أي: نادوه بها، كقولك: يا الله يا رحمن. قوله تعالى: {وذروا الذين يُلْحِدُون في أسمائه} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: {يُلحِدُون} بضم الياء، وكذلك في [النحل: 103] … تابع القراءة
فوائد الآيات من 179 إلى 187 من سورة الأعراف (الصفحة 174 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يلحدون يجورون قال ابن عباس جورهم انهم سموا باسمائه الهتهم وزادوا فيها ونقصوا فاشتقوا اللات من الله والعزى من العزيز ومناة من المنان قال ابن زيد وهذه منسوخه باية السيف
يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ: أي يجورون في أسمائه عن الحق، وهو اشتقاقهم اللات من الله، والعزى من العزيز. وقرئت يلحدون: أي يميلون.
يلحدون في أسمائه: يجورون فيها عن الحق وهو اشتقاقهم اللات من الله والعزى من العزيز وقرئت يلحدون أي يميلون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم والكسائي، وقرأ يحيى بن وثاب
والأعمش وحمزة يلحدون بفتح الياء والحاء، واللغة الفصيحة ألحد في دينه ولحد القبر. وقد تدخل كلّ واحدة منهما على الأخرى لأن المعنى معنى الميل. ومعنى يلحدون في أسمائه على ضربين: أحدهما أن يسموا غيره إلها والآخر أن يسمّوه بغير أسمائه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) : الْحُسْنَى صِفَةٌ مُفْرَدَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَجْمُوعٍ، وَأُنِّثَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ. (يُلْحِدُونَ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، وَمَاضِيهِ أَلْحَدَ، وَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ وَمَاضِيهِ لَحَدَ، وَهُمَا لُغَتَانِ.
﴿ وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾
قوله تعالى: ﴿وذَرُوا الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِه﴾:
قال ابن زيد: هذا منسوخٌ نَسَخَه القتالُ.
وقيل: إن هذا محكمٌ، وإنما هو تهديدٌ ووعيدٌ من الله؛ لا أَنَّه أَمرَ نَبِيَّهُ أَن يَتْرُكَهُم يُلْحِدون فِي آيات الله، وهو مثلُ قوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يأكلوا ويتمتعوا﴾ [الحجر: ٣]. - في الحِجْر -.
أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ
وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ …
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ