نص الآية 7:184
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ١٨٤
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ١٨٤
الآية 184 من سورة الأعراف (7:184)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 174 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أَوَلَم يتفكر هؤلاء المكذبون بآيات الله وبرسوله، فَيُعْمِلُوا عقولهم ليتضح لهم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم ليس بمجنون، إنما هو رسول من الله بعثه محذرًا من عذاب الله تحذيرًا بيِّنًا.
أو لم يتفكر هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا فيتدبروا بعقولهم، ويعلموا أنه ليس بمحمد جنون؟ ما هو إلا نذير لهم من عقاب الله على كفرهم به إن لم يؤمنوا، ناصح مبين.
يقول تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ} هؤلاء المكذبون بآياتنا {مَا بِصَاحِبِهِم} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم{مِّن جِنَّةٍ} أي: ليس به جنون، بل هو رسول الله حقاً، دعا إلى حق {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي: ظاهر؛ لمن كان له لب وقلب يعقل به، ويعي به، كما قال تعالى: { وَمَا صَـٰحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ }[التكوير: 22] وقال تعالى: { قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَٰحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَـٰحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }[سبأ: 46] يقول: إنما أطلب منكم أن تقوموا قياماً خالصاً لله، ليس … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: أو لـم يتفكر هؤلاء الذين كذّبوا بآياتنا فـيتدبَّروا بعقولهم، ويعلـموا أن رسولنا الذي أرسلناه إلـيهم، لا جِنَّة به ولا خبْل، وأن الذي دعاهم إلـيه هو الدين الصحيح القويـم والـحقّ الـمبـين. ولذا نزلت هذه الآية فـيـما قبل، كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم كان علـى الصفـا، فدعا قريشاً، فجعل يفخّذهم فخذاً فخذاً: يا بنـي فلان يا بنـي فلان فحذّرهم بأس الله، ووقائع الله، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لـمـجنون بـات يصوّت إلـى الصبـاح، أو حتـى أصبح. فأنزل الله تبـارك وتعالـى: {أوَ لَـمْ يَتَفَكَّرُوا ما … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ} أي فيما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم. والوقف على «يَتَفَكَّرُوا» حسن. ثم قال: {مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ} ردّ لقولهم: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ }[الحجر: 6]. وقيل: نزلت بسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة على الصّفا يدعو قريشاً، فخِذا فخذاً؛ فيقول: «يا بني فلان». يحذرهم بأس الله وعقابه. فقال قائلهم: إن صاحبهم هذا لمجنون، بات يصوّت حتى الصباح.
أي: والذين كذبوا بآيات اللّه الدالة على صحة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، من الهدى فردوها ولم يقبلوها. { سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ } بأن يدر لهم الأرزاق. { وَأُمْلِي لَهُمْ } أي: أُمْهِلُهُم حتى يظنوا أنهم لا يؤخذون ولا يعاقبون، فيزدادون كفرا وطغيانا، وشرا إلى شرهم، وبذلك تزيد عقوبتهم، ويتضاعف عذابهم، فيضرون أنفسهم من حيث لا يشعرون، ولهذا قال: { إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ } أي: قوي بليغ. { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ } محمد صلى الله عليه وسلم { مِنْ جِنَّةٍ } أي: أَوَ لَمْ يُعْمِلُوا أفكارهم، وينظروا: هل في صاحبهم الذي يعرفونه ولا يخفى عليهم من حاله شيء، هل هو … تابع القراءة
{ أو لم يتفكروا } فيعلموا { ما بصاحبهم } محمد صلى الله عليه وسلم { من جِنَّة } جنون { إن } ما { هو إلا نذير مبين } بيَّن الإنذار .
قوله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ} أي: عصابة، {يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}، قال عطاء عن ابن عباس: يريد أمّة محمد صلى الله عليه وسلم وهم المهاجرون والتابعون لهم بإحسان. وقال قتادة: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال: «هذه لكم وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلَها، ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون»». أخبرنا عبدالواحد المليحي، أنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثني الوليد، حدثني ابن جابر، وهو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني عمير بن هانيء أنه سمع معاوية رضي الله عنه يقول: سمعتُ رسولَ الله صلى الله … تابع القراءة
لما كان تكذيبهم بالآيات منبعثاً عن تكذيبهم من جاء بها، وناشئاً عن ظن أن آيات الله لا يجيء بها البشر، وأن مَن يدعي أنه مرسل من الله مجنون، عقب الإخبار عن المكذبين ووعيدهم بدعوتهم للنظر في حال الرسول، وأنه ليس بمجنون كما يزعمون. واستعمال العرب همزة الاستفهام مع حروف العطف المشركة في الحكم استعمال عجيب تقدم بيانه عند قوله تعالى: { أفكلما جاءكم رسولٌ بما لا تهوى أنفسكم أستكبرتم }في سورة البقرة (87). والجملة مستأنفة، وهي ابتداء كلام في محاجتهم وتنبيههم بعد الإخبار عنهم بأنهم مستدرجون ومملى لهم. والاستفهام للتعجيب من حالهم والانكار عليهم، و(ما) في قوله: {ما بصاحبهم من جنة} نافية كما يؤذن به دخول … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جِنَّة} سبب نزولها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، علا على الصفا ليلة، ودعا قريشاً فخذاً فخذاً: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، فحذَّرهم بأس الله وعقابه، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون، بات يصوِّت حتى الصباح، فنزلت هذه الآية، قاله الحسن، وقتادة. ومعنى الآية: أولم يتفكروا فيعلموا ما بصاحبهم من جِنة، أي: جنون، فحثَّهم على التفكر في أمره ليعلموا أنه بريء من الجنون. {إن هو} أي: ما هو {إلا نذير} أي: مخوِّف {مبين} يبيِّن طريق الهدى. ثم حثهم على النظر المؤدي إلى العلم فقال: {أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض} ليستدلوا على أن لها صانعاً مدبراً … تابع القراءة
( ك ) قوله تعالى أولم يتفكروا الآية أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على الصفا فدعا قريشا فجعل يدعوهم فخذا فخذا يا بني فلان يا بني فلان يحذرهم بأس الله ووقائعه فقال قائلهم إن صاحبكم هذا لمجنون بات يهوت إلى الصباح فأنزل الله أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين
فوائد الآيات من 179 إلى 187 من سورة الأعراف (الصفحة 174 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
اولم يتفكروا والمعنى فيعلموا ما بصاحبهم من جنة أي جنون
ما بصاحبهم من جنة: أي جنون
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا بِصَاحِبِهِمْ) : فِي «مَا» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: نَافِيَةٌ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي قَوْلِهِمْ بِهِ جَنَّةٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا اسْتِفْهَامٌ؛ أَيْ: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا أَيَّ شَيْءٍ بِصَاحِبِهِمْ مِنَ الْجُنُونِ مَعَ انْتِظَامِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْكَلَامُ خَرَجَ عَنْ زَعْمِهِمْ.
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ
قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍ أَن تَقُومُوا۟ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا۟ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ