انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 8

7:8 الجزء 8 الحزب 16 الصفحة 151 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:8

وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ۝٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 8 من سورة الأعراف (7:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 151 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 8 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 8

المختصر في التفسير

ووزن الأعمال يوم القيامة يكون بالعدل الذي لا جَوْر معه ولا ظلم، فمن رجحت عند الوزن كفَّة حسناته على كفَّة سيئاته فأولئك هم الذين فازوا بالمطلوب، ونجوا من المرهوب.

التفسير الميسر

ووزن أعمال الناس يوم القيامة يكون بميزان حقيقي بالعدل والقسط الذي لا ظلم فيه، فمن ثقلت موازين أعماله -لكثرة حسناته- فأولئك هم الفائزون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 8 إلى 9

يقول تعالى: {وَٱلْوَزْنُ} أي: للأعمال، يوم القيامة {ٱلْحَقُّ} أي: لا يظلم تعالى أحداً؛ كقوله: { وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ }[الأنبياء: 47] وقال تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }[النساء: 40] وقال تعالى: { فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ … تابع القراءة

تفسير الطبري

الوزن: مصدر من قول القائل: وَزَنْت كذا وكذا، أَزِنُه وَزْناً وزَنةً، مثل: وَعَدْته أَعِدُه وَعْداً وعِدَةً، وهو مرفوع بالحقّ، والحقّ به. ومعنى الكلام: والوزن يوم نسأل الذين أُرسل إليهم والمرسلين، الحقّ. ويعني بالحقّ: العدل. وكان مجاهد يقول: الوزن في هذا الموضع: القضاء. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: والوزن يومئذٍ: القضاء. وكان يقول أيضاً: معنى الحقّ ههنا: العدل. ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد: {والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَق} قال العدل. وقال آخرون: معنى قوله: {والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ} وزن الأعمال. ذكر من قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 8 إلى 9

قوله تعالىٰ: {وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ} ابتداء وخبر. ويجوز أن يكون {ٱلْحَقِّ} نعته، والخبر {يَوْمَئِذٍ}. ويجوز نصب {ٱلْحَقِّ} على المصدر. والمراد بالوزن وزن أعمال العباد بالميزان. قال ابن عمر: توزن صحائف أعمال العباد. وهذا هو الصحيح، وهو الذي ورد به الخبر على ما يأتي. وقيل: الميزان الكتاب الذي فيه أعمال الخلق. وقال مجاهد: الميزان الحسنات والسيئات بأعيانها. وعنه أيضاً والضحاكِ والأعمش: الوزن والميزان بمعنى العدل والقضاء، وذِكر الوزن ضربُ مثلٍ؛ كما تقول: هذا الكلام في وزن هذا وفي وزانه، أي يعادله ويساويه وإن لم يكن هناك وَزْنٌ. قال الزجاج: هذا سائغٌ من جهة اللسان، والأولى أن يتبع ما جاء … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 8 إلى 9

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال: { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ } أي: والوزن يوم القيامة يكون بالعدل والقسط، الذي لا جور فيه ولا ظلم بوجه. { فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ } بأن رجحت كفة حسناته على سيئاته { فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } أي: الناجون من المكروه، المدركون للمحبوب، الذين حصل لهم الربح العظيم، والسعادة الدائمة. { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ } بأن رجحت سيئاته، وصار الحكم لها، { فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ } إذ فاتهم النعيم المقيم، وحصل لهم العذاب الأليم { بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ } فلم ينقادوا لها كما يجب عليهم ذلك.

تفسير الجلالين

{ والوزن } للأعمال أو لصحائفها بميزان له لسان وكتفان كما ورد في حديث كائن { يومئذ } أي يوم السؤال المذكور وهو يوم القيامة { الحق } العدل صفة الوزن { فمن ثقلت موازينه } بالحسنات { فأولئك هم المفلحون } الفائزون .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 8

{فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ}، أي: قولهم ودعاؤهم وتضرّعهم، والدعوى تكون بمعنى الادعاء وبمعنى الدعاء، قال سيبويه: تقول العرب: اللّهمّ أشركنا في صالح دعوى المسلمين، أي في دعائهم، {إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ}، عذابنا، {إِلآ أَن قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ}، معناه لم يقدروا على ردّ العذاب، وكان حاصل أمرهم الاعتراف بالجناية حين لا ينفع الاعتراف. {فَلَنَسْـأََلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ}، يعني: الأمم عن إجابتهم الرسل، وهذا سؤال توبيخ لا سؤال استعلام، يعني: نسألهم عمّا بلَّغتهم الرسل، {وَلَنَسْـأََلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ}، عن الإبلاغ. {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ} أي: لنخبرهم عن علم. قال … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 8 إلى 9

عطف جملة: {والوزن يومئذٍ الحق} على جملة { فلنقصن }[الأعراف: 7]، لما تضمّنته المعطوف عليها من العلم بحسنات النّاس وسيّئاتهم، فلا جرم أشعرت بأنّ مظهرَ ذلك العلم وأثَرَه هو الثّواب والعقاب، وتفاوتُ درجات العاملين ودرَكاتهم تفاوتاً لا يُظلم العامل فيه مثقال ذرّة، ولا يفوتُ ما يستحقّه إلاّ أن يتفضّل الله على أحدٍ برفع درجة أو مغفرة زلة لأجل سلامة قلب أو شفاعة أو نحو ذلك، ممّا الله أعلم به مِن عبادِه، فلذلك عقبت جملة: { فلنقصن }[الأعراف: 7] بجملة: {والوزن يومئذٍ الحق} فكأنّه قيل: فلنقصنّ عليهم بعلم ولنُجَازِيَنَّهم على أعمالهم جزاء لا غبن فيه على أحد. والتّنوين في قوله: {يومئذٍ} عوض عن مضاف إليه … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 8 إلى 9

قوله تعالى: {وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ}. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن وزنه للأعمال يوم القيامة حق أي لا جور فيه، ولا ظلم، فلا يزاد في سيئات مسيء، ولا ينقص من حسنات محسن. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: { وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ } [الأنبياء: 47]، وقوله: { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا }[النساء: 40] الآية إلى غير ذلك من الآيات. قوله تعالى: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 8 إلى 9

قوله تعالى: {والوزن يومئذ الحق} أي: العدل. وإنما قال: «موازينه» لأن «من» في معنى جميع، يدل عليه قوله: {فأولئك}. وفي معنى {يظلمون} قولان. أحدهما: يجحدون. والثاني: يكفرون. قال الفراء: والمراد بموازينه: وزنه. والعرب تقول: هل لك في درهم بميزان درهمك، ووزن درهمك، ويقولون: داري بميزان دارك، ووزن دارك؛ ويريدن: حذاء دارك. قال الشاعر: قَدْ كنتُ قَبْلَ لقائكم ذا مِرّةٍ عندي لكلِّ مُخَاصِمٍ ميزانُه يعني: مثل كلامه ولفظه. فصل والقول بالميزان مشهور في الحديث، وظاهر القرآن ينطق به. وأنكرت المعتزلة ذلك، وقالوا: الأعمال أعراض، فكيف توزن؟ فالجواب: أن الوزن يرجع إلى الصحائف، بدليل حديث عبد الله بن عمرو بن … تابع القراءة

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة الأعراف (الصفحة 151 من المصحف).

  • من مقاصد إنزال القرآن الإنذار للكافرين والمعاندين، والتذكير للمؤمنين.
  • أنزل الله القرآن إلى المؤمنين ليتبعوه ويعملوا به، فإن فعلوا ذلك كملت تربيتهم، وتمت عليهم النعمة، وهُدُوا لأحسن الأعمال والأخلاق.
  • الوزن يوم القيامة لأعمال العباد يكون بالعدل والقسط الذي لا جَوْر فيه ولا ظلم بوجه.
  • هَيَّأ الله الأرض لانتفاع البشر بها، بحيث يتمكَّنون من البناء عليها وحَرْثها، واستخراج ما في باطنها للانتفاع به.

معاني كلمات الآية 8 من سورة الأعراف

وَالْوَزْنُ
وَزْنُ أَعْمَالِ العِبَادِ.
الْحَقُّ
العَدْلُ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 8

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 8 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس الآيات 8–9

وَالْوَزْنُ رفع بالابتداء الْحَقُّ خبره، ويجوز أن يكون الحق نعتا له والخبر يَوْمَئِذٍ ويجوز نصب الحق على المصدر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ شرط وجوابه، وكذا وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ مصدر أي بظلمهم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْوَزْنُ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ (يَوْمَئِذٍ) : خَبَرُهُ، وَالْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَالْوَزْنُ كَائِنٌ يَوْمَئِذٍ. وَ (الْحَقُّ) : صِفَةٌ لِلْوَزْنِ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْوَزْنُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هَذَا الْوَزْنُ. وَيَوْمَئِذٍ ظَرْفٌ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ صِفَةً؛ لِئَلَّا يُفْصَلَ بَيْنَ الْمَوْصُولِ وَصِلَتِهِ.

آيات ذات صلة بالآية 8

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:59

    وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ

  • النساء 4:40

    إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا

  • القارعة 101:6–11

    فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المؤمنون 23:102

    فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

جميع متشابهات سورة الأعراف

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ