نص الآية 7:80
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٠
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٠
الآية 80 من سورة الأعراف (7:80)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 160 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر لوطًا حين قال مستنكرًا على قومه: أتأتون الفعلة المنكرة المُسْتَقبحة وهي إتيان الذكور؟! هذه الفعلة التي ابتدعتموها، فلم يسبقكم إلى ارتكابها أحد!
واذكر -أيها الرسول- لوطًا عليه السلام حين قال لقومه: أتفعلون الفعلة المنكرة التي بلغت نهاية القبح؟ ما فعلها مِن أحد قبلكم من المخلوقين.
يقول تعالى: {وَ} لقد أرسلنا {لُوطاً} أو تقديره {وَ} اذكر {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} ولوط هو ابن هاران بن آزر، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السلام، وكان قد آمن مع إبراهيم عليه السلام، وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله إلى أهل سدوم وما حولها من القرى، يدعوهم إلى الله عز وجل، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها، لم يسبقهم بها أحد من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور دون الإناث، وهذا شيء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه، ولا يخطر ببالهم، حتى صنع ذلك أهل سدوم عليهم لعائن الله. قال عمرو بن دينار في قوله: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولقد أرسلنا لوطاً. ولو قـيـل: معناه: واذكر لوطاً يا مـحمد إذ قال لقومه إذ لـم يكن فـي الكلام صلة الرسالة كما كان فـي ذكر عاد وثمود كان مذهبـاً. وقوله: {إذْ قالَ لِقَوْمِه} يقول: حين قال لقومه من سدوم، وإلـيهم كان أرسل لوط: {أتَأْتُونَ الفـاحِشَةَ}، وكانت فـاحشتهم التـي كانوا يأتونها التـي عاقبهم الله علـيها: إتـيان الذكور. {ما سَبَقَكُمْ بها مِنْ أحَد مِنَ العالَـمِينَ} يقول: ما سبقكم بفعل هذه الفـاحشة أحد من العالـمين. وذلك كالذي: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسماعيـل بن علـية، عن ابن أبـي نـجيح، عن عمرو بن دينار، قوله: {ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أحَدٍ مِنَ العالَـمِينَ} قال: ما رؤي ذكر علـى ذكر حتـى كان قوم لوط.
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} قال الفرّاء: لوط مشتق من قولهم: هذا ألْيَط بقلبي، أي ألصق. وقال النحاس: قال الزجاج زعم بعض النحويين ـ يعني الفرّاء ـ أن لوطاً يجوز أن يكون مشتقاً من لُطْتُ الحوض إذا ملسته بالطين. قال: وهذا غلط؛ لأن الأسماء الأعجمية لا تشتقّ كإسحاق، فلا يقال: إنه من السُّحق وهو البُعد. وإنما صرف لوط لخفته لأنه على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط. قال النقاش: لوط من الأسماء الأعجمية وليس من العربية. فأما لُطْتُ الحوض، وهذا ألْيَط بقلبي من هذا، فصحيح. ولكن الاسم أعجميّ كإبراهيم وإسحاق. قال سيبويه: نُوحٌ ولُوطٌ أسماء أعجمية، إلا أنها خفيفة فلذلك … تابع القراءة
{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ } .إلى آخر القصة. أي: { و } اذكر عبدنا { لُوطًا } عليه الصلاة والسلام، إذ أرسلناه إلى قومه يأمرهم بعبادة اللّه وحده، وينهاهم عن الفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين، فقال: { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ } أي: الخصلة التي بلغت - في العظم والشناعة - إلى أن استغرقت أنواع الفحش، { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ } فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. ثم بينها بقوله: { إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً … تابع القراءة
{ و } اذكر { لوطا } ويبدل منه { إذا قال لقومه أتأتون الفاحشة } أي أدبار الرجال { ما سبقكم بها من أحد من العالمين } الإنس والجن .
قوله تعالى: {وَلُوطًا} أي: وأرسلنا لوطاً، وقيل: معناه واذكر لوطاً. وهو لوط بن هاران بن تارخ بن أخي إبراهيم، {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ}، وهم أهل سدوم وذلك أن لوطاً شخص من أرض بابل [سافر] مع عمّه إبراهيم عليه السلام مؤمناً به مهاجراً معه إلى الشام، فنزل إبراهيم فلسطين وأنزل لوطاً الأردن، فأرسله الله عزّ وجلّ إلى أهل سدوم فقال لهم، {أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ}، يعني: إتيان الذكران، {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن ٱلْعَـٰلَمِينَ}، قال عمرو بن دينار: ما يُرى ذكر على ذكر في الدنيا حتى كان من قوم لوطٍ. {إنّكُمْ}، قرأ أهل المدينة وحفص (إِنكم) بكسر الألف على الخبر، وقرأ الآخرون على الاستئناف … تابع القراءة
عُطف {ولوطاً} على {نوحاً} في قوله: { لقد أرسلنا نوحاً }[الأعراف: 59] فالتّقدير: وأرسلنا لوطاً، وتغيير الأسلوب في ابتداء قصّة لوط وقومه إذ ابتُدئت بذكر (لوطاً) كما ابتدئت قصّة بذكر نوح لأنه لم يكن لقوم لوط اسم يعرفون به كما لم يكن لقوم نوح اسم يعرفون به. و(إذ) ــــ ظرف متعلّق بــــ (أرسلنا) المقدر يعني أرسلناه وقت قال لقومه وجعل وقت القول ظرفاً للإرسال لإفادة مبادرته بدعوة قومه إلى ما أرسله الله به، والمقارنة التي تقتضيها الظّرفية بين وقت الإرسال ووقت قوله، مقارنةٌ عرفية بمعنى شدّة القرب بأقصى ما يستطاع من مبادرة التّبليغ. وقوم لوط كانوا خليطاً من الكنعانيين وممّن نزل حولهم. ولذلك لم يوصف … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن ٱلْعَالَمِينَ}. بين تعالى أن المراد بهذه الفاحشة اللواط بقوله بعده: { إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ }[الأعراف: 81] الآية، وبين ذلك أيضاً بقوله: { أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَالَمِينَ }[الشعراء: 165]، وقوله: { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ }[العنكبوت: 29].
قوله تعالى: {فتولى عنهم} يقول: انصرف صالح عنهم بعد عقر الناقة، لأن الله تعالى أوحى إليه أن اخرُجْ من بين أظهرهم، فاني مهلكهم. وقال قتادة: ذكر لنا أن صالحاً أسمع قومَه كما أسمع نبيكم قومَه، يعني: بعد موتهم. قوله تعالى: {أتأتون الفاحشة} يعني: إتيان الرجال. {ما سبقكم بها من أحد} قال عمرو بن دينار: ما نزا ذكَر على ذكر في الدنيا حتى كان قوم لوط. وقال بعض اللغويين: لوط: مشتق من لطت الحوض: إذا ملسته بالطين. قال الزجاج: وهذا غلط، لأنه اسم أعجمي كاسحاق، ولا يقال: إنه مشتق من السحق وهو البعد. قوله تعالى: {إنكم لتأتون الرجال} هذا استفهام إنكار. والمسرف: المجاوز ما أُمر به. وقوله تعالى: {أخرجوهم من قريتكم} يعني: لوطاً وأتباعه المؤمنين {إنهم أُناس يتطهرون} قال ابن عباس: يتنزَّهون عن أدبار الرجال وأدبار النساء.
فوائد الآيات من 74 إلى 81 من سورة الأعراف (الصفحة 160 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلُوطاً نصب لأنه عطف أي وأرسلنا لوطا ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى:
واذكروا، وكذا ما تقدّم من نظيره إلّا أن الفراء أجاز «وإلى عاد أخوهم هود» لأن له رافعا ولا يجوز عنده في لوط هذا. قال أبو إسحاق: زعم بعض النحويين يعني الفراء أن لوطا يكون مشتقا من لطت الحوض قال: وهذا خطأ لأن الأسماء الأعجمية لا تشتقّ. أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ استفهام فيه معنى التقرير. واختلف القراء في الذي بعده فقرأه
أبو عمر بالاستفهام إلّا أنه ليّن الهمزة فجعلها بين الهمزة والياء وقرأ عاصم وحمزة بالاستفهام أيضا غير أنهما حقّقا الهمزة فقرأ أانكم وقرأ الكسائي ونافع الثاني بغير همزة وهو اختيار أبي عبيد، واحتجّ هو والكسائي جميعا بقوله عزّ وجل أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء: ٣٤] ولم يقل: أفهم وبقوله: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ [آل عمران: ١٤٤] ولم يقل: انقلبتم. قال أبو جعفر: وحكي عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى قول أبي عبيد والكسائي وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبّها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيهما استفهامان كالمبتدأ وخبره فلا يجوز: أفإن متّ أفهم الخالدون كمالا يجوز: أزيد أمنطلق وقصّة لوط صلّى الله عليه وسلّم فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما ويجوز الحذف من الثانية لدلالة الأولى عليها إلا أن الاختيار تخفيف الهمزة الثانية وهذا قول الخليل وسيبويه. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ابتداء وخبر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلُوطًا) : أَيْ: وَأَرْسَلْنَا لُوطًا، أَوْ: وَاذْكُرْ لُوطًا. وَ (إِذْ) : عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ ظَرْفٌ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ ظَرْفًا لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَاذْكُرْ رِسَالَةَ لُوطٍ إِذْ. (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاحِشَةِ، أَوْ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «أَتَأْتُونَ» تَقْدِيرُهُ: مُبْتَدِئِينَ. (أَئِنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الثَّانِيَةِ، وَتَلْيِينُهَا، وَهُوَ جَعْلُهَا بَيْنَ
الْيَاءِ وَالْأَلِفِ. وَيُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْخَبَرِ. (شَهْوَةً) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. (مِنْ دُونِ النِّسَاءِ) : صِفَةٌ لِرِجَالٍ؛ أَيْ: مُنْفَرِدِينَ عَنِ النِّسَاءِ. (بَلْ أَنْتُمْ) : بَلْ هُنَا لِلْخُرُوجِ مِنْ قِصَّةٍ إِلَى قِصَّةٍ. وَقِيلَ: هُوَ إِضْرَابٌ عَنْ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: مَا عَدَلْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ مُسْرِفُونَ.
قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ
قَالُوا۟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ