نص الآية 2:149
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٤٩
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٤٩
الآية 149 من سورة البقرة (2:149)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 23 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
من أي مكان خرجتَ وأينما كنت - أيها النبي - أنت وأتباعك، وأردت الصلاة، فاستقبل جهة المسجد الحرام، فإنه الحق المُوحى به إليك من ربك، وما الله بغافل عما تعملون، بل هو مُطلع عليه وسيجازيكم به.
ومن أي مكان خَرَجْتَ -أيها النبي- مسافرًا، وأردت الصلاة، فوجِّه وجهك نحو المسجد الحرام. وإنَّ توجُّهك إليه لهو الحق الثابت من ربك. وما الله بغافل عما تعملونه، وسيجازيكم على ذلك.
هذا أمر ثالث من الله تعالى باستقبال المسجد الحرام من جيمع أقطار الأرض، وقد اختلفوا في حكمة هذا التكرار ثلاث مرات، فقيل: تأكيد؛ لأنه أول ناسخ وقع في الإسلام، على ما نص عليه ابن عباس وغيره، وقيل: بل هو منزل على أحوال، فالأمر الأول لمن هو مشاهد الكعبة، والثاني لمن هو في مكة غائباً عنها، والثالث لمن هو في بقية البلدان، هكذا وجهه فخر الدين الرازي. وقال القرطبي: الأول لمن هو بمكة، والثاني لمن هو في بقية الأمصار، والثالث لمن خرج في الأسفار، ورجح هذا الجواب القرطبي، وقيل: إنما ذكر ذلك لتعلقه بما قبله أو بعده من السياق، فقال أولاً: {قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ … تابع القراءة
يعنـي جل ثناؤه بقوله:{ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ } ومن أيِّ موضع خرجت إلـى أيّ موضع وجهت فولّ يا مـحمد وجهك، يقول: حوّل وجهك. وقد دللنا علـى أن التولـية فـي هذا الـموضع شطر الـمسجد الـحرام، إنـما هي الإقبـال بـالوجه نـحوه وقد بـينا معنى الشطر فـيـما مضى. وأما قوله: {وَإنَّهُ لَلْـحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} فإنه يعنـي تعالـى ذكره: وإن التوجه شطره للـحقّ الذي لا شك فـيه من عند ربك، فحافظوا علـيه، وأطيعوا الله فـي توجهكم قِبَله. وأما قوله:{ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }فإنه يقول: فإن الله تعالـى ذكره لـيس بساه عن أعمالكم ولا بغافل عنها، ولكنه مـحصيها لكم حتـى يجازيكم بها يوم القـيامة.
قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ} قيل: هذا تأكيد للأمر بٱستقبال الكعبة وٱهتمام بها؛ لأن موقع التحويل كان صعباً في نفوسهم جداًّ؛ فأكد الأمر ليرى الناس الاهتمام به فيخفّ عليهم وتسكن نفوسهم إليه. وقيل: أراد بالأوّل: ولِّ وجهك شطر الكعبة؛ أي عاينها إذا صلّيت تلقاءها. ثم قال: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ} معاشر المسلمين في سائر المساجد بالمدينة وغيرها {فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}. ثم قال: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ} يعني وجوب الاستقبال في الأسفار؛ فكان هذا أمراً بالتوجّه إلى الكعبة في جميع المواضع من نواحي الأرض. قلت: هذا القول أحسن من الأوّل، لأن فيه … تابع القراءة
أي: { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ } في أسفارك وغيرها، وهذا للعموم، { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } أي: جهته. ثم خاطب الأمة عموما فقال: { وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } وقال: { وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ } أكده بـ "إن "واللام، لئلا يقع لأحد فيه أدنى شبهة، ولئلا يظن أنه على سبيل التشهي لا الامتثال. { وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } بل هو مطلع عليكم في جميع أحوالكم، فتأدبوا معه، وراقبوه بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، فإن أعمالكم غير مغفول عنها، بل مجازون عليها أتم الجزاء، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. وقال هنا: { لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ … تابع القراءة
{ ومن حيث خرجت } لسفر { فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعلمون } بالياء والتاء تقدم مثله وكرره لبيان تساوي حكم السفر وغيره.
قوله تعالىٰ: {ٱلَّذِينَ آتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ } يعني مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه {يَعْرِفُونَهُ} يعني يعرفون محمداً صلى الله عليه وسلم {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ} من بين الصبيان، قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام إن الله قد أنزل على نبيه {ٱلَّذِينَ آتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أبْنَآءَهُمْ} فكيف هذه المعرفة؟ قال عبد الله: يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما عرفت ابني ومعرفتي بمحمد صلى الله عليه وسلم أشد من معرفتي بابني، فقال عمر: وكيف ذلك؟ فقال أشهد إنه رسول الله حق من الله تعالىٰ، وقد نعته الله في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء، فقال عمر وفقك … تابع القراءة
عُطف قولُه: {ومن حيث خرجت} على قوله: { { فول وجهك شطر المسجد الحرام } } [البقرة: 144] عَطْف حكم على حكم من جنسِه للإعلام بأن استقبال الكعبة في الصلاة المفروضة لا تَهاوُن في القيام به ولو في حالة العذر كالسفر، فالمراد من {حَيث خرجتَ} من كل مكان خرجتَ مسافراً لأن السفر مظنة المشقة في الاهتداء لجهة الكعبة فربما يتوهم متوهم سقوط الاستقبال عنه، وفي معظم هاته الآية مع قوله: {وإنه للحق من ربك} زيادةُ اهتمام بأمر القبلة يؤكد قوله في الآية السابقة: { { الحق من ربك } } [البقرة: 147]. وقوله: {وما الله بغافل عما تعملون} زيادة تحذير من التساهل في أمر القبلة. وقوله بعده: {ومن حيث خرجت} عطف على الجملة التي … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومن حيث خرجت فَوَلِّ وجهك شطر المسجد الحرام} فانه تكرير تأكيد، ليحسم طمع أهل الكتاب في رجوع المسلمين أبداً إلى قبلتهم. قوله تعالى: {لئلا يكون للناس} في الناس قولان، أحدهما: أنهم أهل الكتاب، قاله ابن عباس، وأبو العالية، وقتادة، ومقاتل. والثاني: مشركو العرب، رواه السدي عن أشياخه. فمن قال بالأول؛ قال: احتجاج أهل الكتاب أنهم قالوا للنبي: مالك تركت قبلة بيت المقدس؟! إن كانت ضلالة فقد دِنت بها الله، وإن كانت هدى؛ فقد نقلت عنها. وقال قتادة: قالوا: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه. ومن قال بالثاني؛ قال: احتجاج المشركين أنهم قالوا: قد رجع إلى قبلتكم، ويوشك أن يعود إلى دينكم. وتسمية … تابع القراءة
فوائد الآيات من 146 إلى 153 من سورة البقرة (الصفحة 23 من المصحف).
ولكل وجهة يعني لكل اهل دين قبلههو يعني الله تعالىوانما كرر ومن حيث خرجت لتنحسم اطماع اهل الكتاب فى رجوع المسلمين الى قبلتهملئلا يكون للناس يعني اليهود واحتاجهم انهم قالوا ان كانت ضلاله فقد دنت بها وان كانت هدى فقد نقلت عنها
ولكل وجهة يعني لكل اهل دين قبلههو يعني الله تعالىوانما كرر ومن حيث خرجت لتنحسم اطماع اهل الكتاب فى رجوع المسلمين الى قبلتهملئلا يكون للناس يعني اليهود واحتاجهم انهم قالوا ان كانت ضلاله فقد دنت بها وان كانت هدى فقد نقلت عنها
ولكل وجهة يعني لكل اهل دين قبلههو يعني الله تعالىوانما كرر ومن حيث خرجت لتنحسم اطماع اهل الكتاب فى رجوع المسلمين الى قبلتهملئلا يكون للناس يعني اليهود واحتاجهم انهم قالوا ان كانت ضلاله فقد دنت بها وان كانت هدى فقد نقلت عنها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ) : حَيْثُ هُنَا لَا تَكُونُ شَرْطًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهَا مَا، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ بِهَا مَعَ مَا فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ مِنْ بِقَوْلِهِ: «فَوَلِّ». وَ (إِنَّهُ لَلْحَقُّ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ التَّوَلِّي.
وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمْ تَظَٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ