انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 184

2:184 الجزء 2 الحزب 3 الصفحة 28 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:184

أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝١٨٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 184 من سورة البقرة (2:184)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 28 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 184 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 184

المختصر في التفسير

الصيام المفروض عليكم أن تصوموا أيامًا قليلة من السَّنَةِ، فمن كان منكم مريضًا مرضًا يشق معه الصوم، أو مسافرًا؛ فله أن يفطر، ثم عليه أن يقضي بقدر ما أفطر من الأيام. وعلى الذين يستطيعون الصيام فدية إذا أفطروا، وهي إطعام مسكينٍ عن كل يوم يفطرون فيه، فمن زاد على إطعام مسكين واحد، أو أطعم مع الصيام فهو خير له. وصومكم خير لكم من الإفطار وإعطاء الفدية، إن كنتم تعلمون ما في الصوم من الفضل. وكان هذا الحكم أول ما شرع الله الصيام، فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم، ثم أوجب الله الصيام بعد ذلك، وفرضه على كل بالغ قادر.

التفسير الميسر

فرض الله عليكم صيام أيام معلومة العدد وهي أيام شهر رمضان. فمن كان منكم مريضًا يشق عليه الصوم، أو مسافرًا فله أن يفطر، وعليه صيام عدد من أيام أُخَر بقدر التي أفطر فيها. وعلى الذين يتكلفون الصيام ويشقُّ عليهم مشقة غير محتملة كالشيخ الكبير، والمريض الذي لا يُرْجَى شفاؤه، فِدْيَةٌ عن كل يوم يفطره، وهي طعام محتاج لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته، فمن زاد في قدر الفدية تبرعًا منه فهو خير له، وصيامكم خير لكم -مع تحمُّل المشقة- من إعطاء الفدية، إن كنتم تعلمون الفضل العظيم للصوم عند الله تعالى.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 183 إلى 184

يقول تعالى مخاطباً للمؤمنين من هذه الآية، وآمراً لهم بالصيام، وهو الإمساك عن الطعام والشراب والوقاع، بنية خالصة لله عز وجل؛ لما فيه من زكاة النفوس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الردئية والأخلاق الرذيلة، وذكر أنه كما أوجبه عليهم، فقد أوجبه على من كان قبلهم، فلهم فيه أسوة، وليجتهد هؤلاء في أداء هذا الفرض أكمل مما فعله أولئك، كما قال تعالى: { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا }[المائدة: 48] الآية، ولهذا قال ههنا: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يعنـي تعالـى ذكره: كتب علـيكم أيها الذين آمنوا الصيام أياماً معدودات. ونصب «أياماً» بـمضمر من الفعل، كأنه قـيـل: كتب علـيكم الصيام كما كتب علـى الذين من قبلكم أن تصوموا أياماً معدودات، كما يقال: أعجبنـي الضرب زيداً وقوله:{ كمَا كُتِبَ علـى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } من الصيام، كأنه قـيـل: كتب علـيكم الذي هو مثل الذي كتب علـى الذين من قبلكم أن تصوموا أياماً معدودات. ثم اختلف أهل التأويـل فـيـما عنى الله جل وعز بقوله: {أيَّاماً مَعْدُودَاتٍ } فقال بعضهم: الأيام … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 183 إلى 184

فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ} لما ذكر ما كتب على المكلَّفين من القصاص والوصية ذكر أيضاً أنه كتب عليهم الصيام وألزمهم إياه وأوجبه عليهم، ولا خلاف فيه؛ قال صلى الله عليه وسلم: بُنِي الإسلام على خمسٍ شهادةِ أن لا إلٰهَ إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاة وصومِ رمضان والحج رواه ٱبن عمر. ومعناه في اللغة: الإمساك، وترك التنقل من حال إلى حال. ويقال للصَّمْت صوم؛ لأنه إمساك عن الكلام؛ قال الله تعالى مخبراً عن مريم: { إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً }} [مريم: 26] أي سكوتاً عن الكلام. والصوم: ركود الريح؛ وهو … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 183 إلى 185

يخبر تعالى بما منَّ به على عباده، بأنه فرض عليهم الصيام، كما فرضه على الأمم السابقة، لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان. وفيه تنشيط لهذه الأمة، بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة، التي اختصيتم بها. ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى، لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه. فمما اشتمل عليه من التقوى: أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها، التي تميل إليها نفسه، متقربا بذلك إلى الله، راجيا بتركها، ثوابه، فهذا من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أيَّاما } نصب بالصيام أو يصوموا مقدرا { معدودات } أي قلائل أو مؤقتات بعدد معلوم وهي رمضان كما سيأتي وقلَّله تسهيلا على المكلفين { فمن كان منكم } حين شهوده { مريضا أو على سفر } أي مسافرا سفر القصر وأجهده الصوم في الحالين فأفطر { فعدَّة } فعليه عدة ما أفطر { من أيام أخر } يصومها بدله { وعلى الذين } لا { يطيقونه } لكبر أو مرض لا يرجى برؤه { فدية } هي { طعام مسكين } أي قدر ما يأكله في يومه وهو مدٌ من غالب قوت البلد لكل يوم، وفي قراءة بإضافة فدية وهي للبيان وقيل لا غير مقدرة وكانوا مخيرين في صدر الإسلام بين الصوم والفدية ثم نسخ بتعيين الصوم بقوله من شهد منكم الشهر فليصمه، قال ابن عباس: إلا … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 184 إلى 185

{أَيَّاماً مَّعْدُودَٰتٍ} قيل: كان في ابتداء الإِسلام صوم ثلاثة أيام من كل شهر واجباً، وصوم يوم عاشوراء فصاموا كذلك من الربيع إلى شهر رمضان سبعة عشر شهراً، ثم نُسخ بصوم رمضان قال ابن عباس: أول ما نسخ بعد الهجرة أمر القبلة والصوم، ويقال: نزل صوم شهر رمضان قبل بدر بشهر وأيام، قال محمد بن إسحاق كانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشر ليلة خلت من شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهراً من الهجرة. حدثنا أبو الحسن الشيرازي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: «كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، فلما قدم رسول الله … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 183 إلى 184

حكم الصيام حكم عظيم من الأحكام التي شرعها الله تعالى للأمة، وهو من العبادات الرامية إلى تزكية النفس ورياضتها، وفي ذلك صلاح حال الأفراد فرداً فرداً؛ إذ منها يتكون المجتمع. وفصلت الجملة عن سابقتها للانتقال إلى غرض آخر، وافتتحت بيٰأيها الذين آمنوا لما في النداء من إظهار العناية بما سيقال بعده. والقول في معنى كتب عليكم ودلالته على الوجوب تقدم آنفاً عند قوله تعالى: { { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية } } [البقرة: 180] الآية. والصيام ــــ ويقال الصوم ــــ هو في اصطلاح الشرع: اسم لترك جميع الأكل وجميع الشرب وقربان النساء مدة مقدرة بالشرع بنية الامتثال لأمر الله أو لقصد التقرب بنذر … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 183 إلى 184

قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ}. قال بعض العلماء: هي ثلاثة من كل شهر، وعاشوراء. وقال بعض العلماء: هي رمضان، وعلى هذا القول فقد بينها تعالى بقوله: { شَهْرُ رَمَضَانَ }[البقرة: 185] الآية.

زاد المسير

قوله تعالى: {أياماً معدودات} قال الزجاج: نصب «أياماً» على الظرف، كأنه قال: كتب عليكم الصيام في هذه الأيام. والعامل فيه «الصيام»، كأنَّ المعنى: كتب عليكم أن تصوموا أياماً معدودات. وفي هذه الأيام ثلاثة أقوال. أحدها: أنها ثلاثة أيام من كل شهر. والثاني: أنها ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء. والثالث: أنها شهر رمضان، وهو الأصح. وتكون الآية محكمة في هذا القول، وفي القولين قبله تكون منسوخة {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام} فيه إضمار: فأفطر. فصل وليس المرض والسفر على الإطلاق، فان المريض إذا لم يضر به الصوم؛ لم يجز له الإفطار، وإنما الرحمة موقوفة على زيادة المرض بالصوم. واتفق العلماء أن … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 184 من سورة البقرة

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه الآية أخرج ابن سعد في طبقاته عن مجاهد قال هذه الآية نزلت في مولاي قيس بن السائب وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فأفطر وأطعم لكل يوم مسكينا

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 182 إلى 186 من سورة البقرة (الصفحة 28 من المصحف).

  • فَضَّلَ الله شهر رمضان بجعله شهر الصوم وبإنزال القرآن فيه، فهو شهر القرآن؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع جبريل في رمضان، ويجتهد فيه ما لا يجتهد في غيره.
  • شريعة الإسلام قامت في أصولها وفروعها على التيسير ورفع الحرج، فما جعل الله علينا في الدين من حرج.
  • قُرْب الله تعالى من عباده، وإحاطته بهم، وعلمه التام بأحوالهم؛ ولهذا فهو يسمع دعاءهم ويجيب سؤالهم.

معاني كلمات الآية 184 من سورة البقرة

تَطَوَّعَ خَيْرًا
زَادَ فِي الفِدْيَةِ بَدَلَ الصِّيَامِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى فعدة من ايام اخر فيه اضمار فافطروعلى الذين يطيقونه المعنى فلا يصومونهفمن تطوع خيرا فاطعم مسكينينوان تصوموا عائد الى الاصحاء المقيمين وكانوا مخيرين بين الصوم والفداء حتى نزل قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمهانزل فيه القران الى السماء الدنيا جملة واحدهوالفرقان المخرج فى اللين من الشبههفمن شهد منكم الشهر اى كان حاضراولتكملوا العدة اى لاتزيدوا على ما فرض الله عليكم كما فعلت النصارى

قوله تعالى فعدة من ايام اخر فيه اضمار فافطروعلى الذين يطيقونه المعنى فلا يصومونهفمن تطوع خيرا فاطعم مسكينينوان تصوموا عائد الى الاصحاء المقيمين وكانوا مخيرين بين الصوم والفداء حتى نزل قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمهانزل فيه القران الى السماء الدنيا جملة واحدهوالفرقان المخرج فى اللين من الشبههفمن شهد منكم الشهر اى كان حاضراولتكملوا العدة اى لاتزيدوا على ما فرض الله عليكم كما فعلت النصارى

نزهة القلوب للسجستاني

وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ: [الإسراء: ٧٨] أي ما يقرأ به في صلاة الفجر

ٱلْفُرْقَانِ: انظر ٥٣ من هذه السورة

مِسْكِينٍ: أي مفعيل من السكون، وهو الذي سكنه الفقر: أي قلل حركته، قال يونس: المسكين: الذي لا شيء له، والفقير: الذي له بعض ما يقيمه. وقال الأصمعي: بل المسكين أحسن حالا من الفقير؛ لأن الله عز وجل قال:

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ: [الكهف: ٧٩] فأخبر أن المسكين له سفينة من سفن البحر، وهي تساوي جملة

ٱلْيُسْرَ: ضد العسر، وقوله عز وجل

يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ: أي الإفطار في السفر.

وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ: أي الصوم فيه.

وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ: [الإسراء: ٧٨] أي ما يقرأ به في صلاة الفجر

ٱلْفُرْقَانِ: انظر ٥٣ من هذه السورة

مِسْكِينٍ: أي مفعيل من السكون، وهو الذي سكنه الفقر: أي قلل حركته، قال يونس: المسكين: الذي لا شيء له، والفقير: الذي له بعض ما يقيمه. وقال الأصمعي: بل المسكين أحسن حالا من الفقير؛ لأن الله عز وجل قال:

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ: [الكهف: ٧٩] فأخبر أن المسكين له سفينة من سفن البحر، وهي تساوي جملة

ٱلْيُسْرَ: ضد العسر، وقوله عز وجل

يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ: أي الإفطار في السفر.

وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ: أي الصوم فيه.

جذور كلمات الآية 184

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 184 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ قال الأخفش: أَيَّاماً نصب بالصيام أي كتب عليكم أن تصوموا أياما معدودات، وقال الفراء : هي نصب بكتب لأن فعل ما لم يسمّ فاعله إذا رفعت بعده اسما نصبت الآخر. وفي الآية شيء لطيف غامض من النحو يقال: لا يجيز النحويون: هذا صارف ظريف زيدا وكيف يجوز أن تنصب «أياما» بالصيام إذا كانت الكاف نعتا للصيام؟ فالجواب أنك إذا جعلت أياما مفعولة لم يجز هذا، وإن جعلتها ظرفا جاز لأن الظروف تعمل فيها المعاني، وزعم أحمد بن يحيى: أنّ ذلك لا يجوز البتّة وإن جعلت الكاف في موضع نصب بكتب لم يجز لأنك تفرق بين الصيام وبين ما عمل فيه بما لم يعمل فيه وإن جعلت الكاف في موضع نصب بالصيام ونصبت أياما بالصيام فلا اختلاف فيه إنّه جيد بالغ. مَعْدُوداتٍ نعت لأيام إلّا أن التاء كسرت عند البصريين لأنه جمع مسلّم، وعند الكوفيين لأنها غير أصلية. فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً شرط بمن أي فمن كان منكم مريضا في هذه الأيام فَعِدَّةٌ رفع بالابتداء، والخبر عليه حذفت. قال الكسائي: ويجوز فعدّة أي فليصم عدّة. مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ لم تنصرف «أخر» عند سيبويه لأنها معدولة عن الألف واللام لأن سبيل فعل من هذا الباب أن يأتي بالألف واللام نحو الكبر والفضل. قال الكسائي: هي معدولة أخر كما تقول:

حمراء وحمر فلذلك لم تنصرف، وقيل منعت من الصرف لأنها على وزن جمع.

تتمة النص

ويقال: إنما يقال يوم آخر ولا يقال: أخرى وأخر إنما هي جمع أخرى ففي هذا جوابان: أحدهما أنّ نعت الأيام يكون مؤنثا فلذلك نعتت بأخر، والجواب الآخر أن يكون أخر جمع أخرى كأنه أيام أخرى ثم كثرت فقيل أيام أخر. وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ

والأصل يطوقونه، وقد قرئ به فقلبت حركة الواو على الطاء فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وقرأ ابن عباس يطوّقونه فصحّت الواو لأنه ليس قبلها كسرة، ويقرأ يطّوّقونه والأصل يتطوّقونه ثم أدغمت التاء في الطاء. والقراءة المجمع عليها يُطِيقُونَهُ وأصحّ ما فيها أنّ الآية منسوخة كما ذكرناه. فأما يطيّقونه وتطّيّقونه فلا يجوز لأن الواو لا تقلب ياء إلا لعلّة. فدية طعام مساكين هذه قراءة أهل المدينة وابن عامر رواها عنه عبيد الله عن نافع، وقرأ أبو عمرو والكسائي وحمزة وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ وهذا اختيار أبي عبيد وزعم أنه اختاره لأن معناه لكل يوم إطعام واحد منهم فالواحد مترجم عن الجميع وليس الجميع بمترجم عن الواحد. قال أبو جعفر: وهذا مردود من كلام أبي عبيد لأن هذا إنّما يعرف بالدلالة فقد علم أنّ معنى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين أنّ لكلّ يوم مسكينا فالاختيار هذه القراءة ليرد جمعا على جمع. واختار أبو عبيد أن يقرأ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ قال: لأن الطعام هو الفدية. قال أبو جعفر: لا يجوز أن يكون الطعام نعتا لأنه جوهر ولكنه يجوز على البدل وأبين منه أن يقرأ فِدْيَةٌ طَعامُ بالإضافة لأن فدية مبهمة تقع للطعام وغيره فصار مثل قولك: هذا ثوب خزّ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ شرط وجوابه وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ابتداء وخبر أي فالصوم خير لكم.

الناسخ والمنسوخ في الآية 184 من سورة البقرة

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين﴾ الآية:

الأشهرُ المعوَّلُ عليه في هذه الآية أنها منسوخةٌ بقوله تعالى: ﴿فمن شهد منكُمُ الشَّهرَ فَلْيَصُمْه﴾ [البقرة: ١٨٥].

وذلك أن الله - جلَّ ذكْرُه - فرضَ صوم (شهر) رمضان، (وكان قد)أباحَ بهذه الآيةِ للمقيم القادرِ على الصَّوم أن يُفطِرَ ويطعِمَ عن كل يوم مسكينا، بقوله: ﴿وعلى الذينَ يُطيقونَه فديةٌ طعامُ مساكين﴾ أي: على الذين يطيقون الصَّومَ ويفطرون فديةٌ، ثم بيَّن الفديةَ، فقال: طعام مسكين يعني: عن كل يوم.

ثم نسخَ ذلك بقوله: ﴿فَمَن شَهِدَ منكُمُ الشَّهرَ فَلْيَصُمْه﴾، [أي: فمن شهده في المصر صحيحاً فليصُمْه] فأوجبَ عليه الصَّومَ.

تتمة النص

قال معاذُ بنُ جبل: لما قال الله - جلَّ ذِكْرُه -: ﴿وعلى الذينَ يطيقونَه فديةٌ طعامُ مساكين﴾، كان مَن شاءَ صام ومن شاء أَفطر وأَطعَم مسكيناً عن كُلِّ يوم. قال: ثُمَّ أَوجَبَ اللهُ الصِّيامَ على الصحيح المقيم بقوله: ﴿فمن شهد منكُمُ الشَّهْرَ فليَصُمْه﴾، وثبتَ الإِطعامُ على مَن لا يُطيقُ الصَّومَ إذا أفطر مِن كِبَرٍ - وهو قولُ ابن عمر وعِكرمة والحسن وعطاء، وعليه جماعة من العلماء -.

وقال مالك: الآيةُ منسوخةٌ والإِطعامُ عَلى الكبير إذا أفطر ولم يُطِق الصَّومَ، وروي عنه أنه استحبَّ الإِطعامَ للكبيرين إذا (أفطرا) ولم يطيقا الصومَ من غير إيجاب.

وأما الحاملُ تخافُ على نَفْسِها فتفطر فعلَيْها القضاءُ إذا وضَعَت. ولا إِطعامَ عليها لأَِنها مريضةٌ.

والمرْضِعُ إذا خَشِيَت على ولدِها فأفطرت فالإِطعامُ عليها مع القضاء إيجاب، بخلافِ الحامل والكبيرين؛ (ولأنها) صحيحةٌ، وإنما أَفطرت من أجل ولَدها.

فأما المريضُ فلا إطعامَ عليه إذا أفطر ولم يقدِر على الصَّوم، وعليه القضاء إذا صحَّ. وكذلك المسافرُ لقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضاً أوعَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] أي: فعليه صومُ عِدَّةِ ما أفطر من أيام أخر، لا غير.

وقد روى ابنُ وهب، قال، قال لي مالكٌ في الآية:

إنما ذلك في الرَّجُل يمرضُ فيفطرُ ثُمَّ يبرأُ فلا يقضي ما أفطرَ حتى يدركه رمضانٌ آخر من قابل، فعليه أن يبدأَ برمضان الذي أدركَه، ثم يقضي الذي فاته بعد ذلك، ويُطعِمُ عن كلِّ يوم مُدّاً من حنطة.

قال مالك: وأما رجل اتَّصَل به المرض إلى أن دخل عليه رمضان المقبل، فليس عليه إطعام وعليه القضاءُ على كُلِّ حال.

(قال أبو محمد): وهذا التأويلُ يدلُّ على أن الآيةَ: محكمة عنده (في هذه) الرِّواية -، ومعنى ﴿الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ - على هذا التأويل -: أي: يطيقون قضاءَ ما عليهم فلا يقضون حتى يأتيَ رمضانٌ آخر فعليهم صومُ الداخل وقضاءُ الفائت بعدَ ذلك وإطعام مُدٍّ عن كل يوم فهي محكمة - على هذا التأويل - وهو قول زيدِ بن اسلم. وقاله ابن شهاب أيضا. وعنه أنها منسوخةٌ.

وقال قتادةُ: إنما كانَت الرُّخصةُ في الإِفطار والإِطعام للكبيرين يطيقان الصَّومُ، ثم نُسِخَ ذلك بقوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه﴾، قال: والرُّخصَةُ باقية للكبيرين اللَّذيْن لا يطيقان الصومَ، يُفْطران ويُطعِمان. وقد روي [مثلُ ذلك] عن ابن عباس. روي (عنه) أنه قال: نزلَت في الكبيرين اللَّذَيْن لا يطيقان الصَّومَ والمريضِ فهي محكمةٌ غيرُ منسوخةٍ- على هذا القول -.

قال أبو محمد: وهذا التأويلُ إنما يَصِحُّ على قراءَة مَن قرأ: "وعلى الذين يُطَوَّقونه - بالتشديد وفتح الطاء - على معنى: يكلفون الصَّومَ ولا يقدرون عليه فيفطرون، وهي قراءة مرويةٌ عن عائشة - رضي الله عنها -وبذلك قرأ ابن جُبَيْر وعطاء وعكرمة.

وقرأ مجاهد: وعلى الذين يَطّوَّقونه - بفتح الياء وتشديد الطَّاء والواو -على معنى: يتكلفونه. أي: يتكلفونَ الصوم ولا يقدرون عليه.

فهي محكمةٌ غيرُ منسوخة - هاتين القراءتين -. وقد رُوِي عن ابن عباس أنه قرأ: يَطيَّقونه - بفتح الياء الأولى وبياء مشددة مفتوحة بعد الطاء -.

وقد طُعِنَ في هذه القراءة - بالياء -؛ لأن الفعل عينه "واو" ومعناها كمعنى القراءتين اللَّتَيْنِ قبلها في أن الآية محكمةٌ في الكبيرين والمريض.

يُفطِرون إذا لم يقدروا على الصَّوم ويُطعِمون، إلا أنَّ المريضَ يقضي إذا صح، ولا يقضي الكبيران؛ لأنهما لا ينتقلان إلى غير الكِبَر إلاّ أن يكونا مريضين، (أو كانا) صحيحين يقدران على الصوم فيُفْطِرن للمرَض، فلا بدَّ من القضاء - عليهما -.

وأكثرُ النَاس على أنه لا إطعام على المريض.

وقد ذكر الأشعريُّ عن الحسن في هذه الآية قولاً غريباً قال: إن المعنى: وعلى الذين يُطيقون الإِطعامَ ويعجزون عن الصِّيام طعامُ مساكين وقال: هذا قولٌ مروي عن السَّلَف - وهو قولُ الحسن -.

وذكرَ ذلك ابن الأنباري ولم يذكر الحسَن.

قال: وذهبَ ذاهبونَ إلى أن الهاء راجعةٌ على الفداء، وقدَّروه: وعلى الذين يطيقونَ الفداء إذا كرهوا الصَّومَ فديةٌ طعام مساكين فَنُسِخَ ذلك بما بعدَه.

قال: وبنى آخرونَ على أن الهاءَ تعودُ على الفداء أيضاً. والآيةُ غير منسوخة. وقالوا: نزلت الرُّخْصَةُ في الشيخ الفاني والعجوز الهرمة فالمعنى - على هذا القول -: وعلى الذين يُطيقونَ الفداءَ، ولا يطيقون الصومَ فدية طعام مساكين. وهذا هو قول الأشعري الذي (حكينا) عنه. قال ابن الأنباري: وإنما رجعَت الهاءُ على الفداء، وإن لم يتقدّم ذكرُه، كما رجعت الهاء في قوله: ﴿فَأَصْلَح بَيْنَهُمْ﴾ [البقرة: ١٨٢] على غير مذكورين، يريد (أن)الخطابَ يدُلُّ على صاحب الإِضمار، وقد ذكرنا حُكْمَ الشيخ والعجوز وشبههما (في الإِفطار) إذا لم يُطيقوا الصوم.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4507⁩

لما نزلت: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} كان من أراد أن يفطر ويفتدي

لَمَّا نَزَلَتْ ‏‏{‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ‏}‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا

الراوي: سلمة بن الأكوع + 5 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1145a⁩

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ‏}‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ ‏.‏ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ‏.‏

الراوي: سلمة بن الأكوع + 5 روايات أخرى

حسن سنن أبي داود ⁦2316⁩

مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَدِيَ بِطَعَامِ مِسْكِينٍ افْتَدَى وَتَمَّ لَهُ صَوْمُهُ فَقَالَ ‏‏{‏ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ‏}‏ وَقَالَ ‏‏{‏ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ‏}‏ ‏.‏

الراوي: ابن عباس مشروح

صحيح متفق عليه سنن النسائي ⁦2316⁩

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ‏.‏

الراوي: سلمة بن الأكوع + 5 روايات أخرى مشروح

أحاديث أخرى (7)

آيات ذات صلة بالآية 184

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:144

    قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • العنكبوت 29:16

    وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:185

    شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

  • البقرة 2:280

    وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • التوبة 9:41

    ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • النحل 16:95

    وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • الصف 61:11

    تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ