نص الآية 16:95
وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٩٥
وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٩٥
الآية 95 من سورة النحل (16:95)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 278 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا تستبدلوا بعهد الله عوضًا قليلًا على نقضكم للعهد، وترك الوفاء به، إن ما عند الله من النصر والغنائم في الدنيا، وما عنده من النعيم الدائم في الآخرة خير لكم مما تنالونه من عوض قليل على نقض العهد إن كنتم تعلمون ذلك.
ولا تنقضوا عهد الله; لتستبدلوا مكانه عرضًا قليلا من متاع الدنيا، إن ما عند الله من الثواب على الوفاء أفضل لكم من هذا الثمن القليل، إن كنتم من أهل العلم، فتدبَّروا الفرق بين خيْرَي الدنيا والآخرة.
يقول الله تعالى: {وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ} أيها الناس {أُمَّةً وَٰحِدَةً} كقوله تعالى: { وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى ٱلأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا }[يونس: 99] أي: لوفق بينكم، ولما جعل اختلافاً ولا تباغض ولا شحناء { وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ }[هود: 118-119]، وهكذا قال ههنا: {وَلـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ} ثم يسألكم يوم القيامة عن جميع أعمالكم، فيجازيكم عليها؛ على الفتيل والنقير والقطمير. ثم حذر تعالى عباده عن اتخاذ الأيمان دخلاً، أي: خديعة ومكراً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولا تنقضوا عهودكم أيها الناس وعقودكم التـي عاقدتـموها من عاقدتـم مؤكِّديها بأيـمانكم، تطلبون بنقضكم ذلك عرضاً من الدنـيا قلـيلاً ولكن أوفوا بعهد الله الذي أمركم بـالوفـاء به يثبكم الله علـى الوفـاء به، فإن ما عند الله من الثواب لكم علـى الوفـاء بذلك هو خير لكم إن كنتـم تعلـمون فضل ما بـين العِوَضين اللذين أحدهما الثمن القلـيـل الذي تشترون بنقض عهد الله فـي الدنـيا والآخر الثواب الـجزيـل فـي الآخرة علـى الوفـاء به. ثم بـين تعالـى ذكره فَرْق ما بـين العِوَضين وفضل ما بـين الثوابـين، فقال: ما عندكم أيها الناس مـما تتـملكونه فـي الدنـيا وإن كَثُر فنافدٌ فـانٍ، وما عند الله لـمن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً} نهى عن الرُّشَا وأخذ الأموال على نقض العهد؛ أي لا تنقضوا عهودكم لعَرَض قليل من الدنيا. وإنما كان قليلاً وإن كثر لأنه مما يزول، فهو على التحقيق قليل، وهو المراد بقوله: «مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَد وما عند اللَّهِ باقٍ» فبين الفرق بين حال الدنيا وحال الآخرة بأن هذه تنفَد وتحول، وما عند الله من مواهب فضله ونعيم جنته ثابت لا يزول لمن وَفّى بالعهد وثَبَت على العقد. ولقد أحسن من قال: المالُ ينفَدُ حِلُّه وحرامهيوماً وتبقى في غدٍ آثامُه ليس التَّقِيُّ بمتَّقٍ لإلٰههحتى يطيب شرابه وطعامه آخر:هَبِ الدنيا تساق إليك عفْوًاأليس مصير ذاك إلى … تابع القراءة
يحذر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل متاع الدنيا وحطامها فقال: { وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا } تنالونه بالنقض وعدم الوفاء { إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ } من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه، وأوفى بما عاهد عليه الله { هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } من حطام الدنيا الزائلة { إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }. فآثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الذي عندكم ولو كثر جدا لا بد أن { يَنْفَدُ } ويفنى، { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ } ببقائه لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس وهذا كقوله تعالى: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى … تابع القراءة
{ ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلاً } من الدنيا بأن تنقضوه لأجله { إنما عند الله } من الثواب { هو خير لكم } مما في الدنيا { إن كنتم تعلمون } ذلك فلا تنقضوا .
{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً}، يعني لا تنقضوا عهودكم، تطلبون بنقضها عَرَضاً قليلاً من الدنيا، ولكن أوفوا بها. {إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ}، من الثواب لكم على الوفاء، {خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} فَضْل ما بين العوضين، ثم بيَّن ذلك. فقال: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ}، أي: الدنيا وما فيها يفنى، {وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ}. {وَلَنَجْزِيَنَّ}، قرأ أبو جعفر وابن كثير وعاصم بالنون والباقون بالياء {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على الوفاء في السراء والضراء، {أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني … تابع القراءة
الثمن القليل هو ما يعدهم به المشركون إن رجعوا عن الإسلام من مال وهناء عيش. وهذا نهي عن نقض عهد الإسلام لأجل ما فاتهم بدخولهم في الإسلام من منافع عند قوم الشّرك، وبهذا الاعتبار عطفت هذه الجملة على جملة { ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها }[سورة النحل: 91] وعلى جملة { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ أَيْمَـٰنَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ }[سورة النحل: 94] لأن كل جملة منها تلتفت إلى غرض خاص مما قد يبعث على النّقض. والثّمن: العوض الذي يأخذه المعاوض. وتقدّم الكلام على نظير هذا عند قوله تعالى: { ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً وإيّاي فاتّقون }في سورة البقرة (41). وذكرنا هناك أن {قليلاً} صفة كاشفة وليست مقيدة، أي أن كل … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولا تتخذوا أَيْمانكم دَخَلا} هذا استئناف للنهي عن أيمان الخديعة. {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بعد ثبوتها} قال أبو عبيدة: هذا مَثَل يقال لكل مبتَلَىً بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة: زلّت به قَدَمه. قال مقاتل: ناقض العهد يَزِلُّ في دينه كما تَزِلُّ قَدم الرَّجُل بعد الاستقامة. قال المفسرون: وهذا نهي للذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإِسلام ونصرة الدين عن نقض العهد، ويدل عليه قوله يتعالى: {وتذوقوا السوء} يعني: العقوبة {بما صددتم عن سبيل الله} يريد أنهم إِذا نقضوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، صدَّوا الناس عن الإِسلام، فاستحقُّوا العذاب. وقوله تعالى: {ولكم عذاب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 94 إلى 102 من سورة النحل (الصفحة 278 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ