انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 280

2:280 الجزء 3 الحزب 5 الصفحة 47 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:280

وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝٢٨٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 280 من سورة البقرة (2:280)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 47 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 280 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 280

المختصر في التفسير

وإن كان من تطالبونه بالدَّين معسرًا لا يجد سداد دينه، فأَخِّروا مطالبته إلى أن يتيسر له المال، ويجد ما يقضي به الدين، وأن تتصدقوا عليه بترك المطالبة بالدَّين أو إسقاط بعضه عنه، خير لكم إن كنتم تعلمون فضل ذلك عند الله تعالى.

التفسير الميسر

وإن كان المدين غير قادر على السداد فأمهلوه إلى أن ييسِّر الله له رزقًا فيدفع إليكم مالكم، وإن تتركوا رأس المال كله أو بعضه وتضعوه عن المدين فهو أفضل لكم، إن كنتم تعلمون فَضْلَ ذلك، وأنَّه خير لكم في الدنيا والآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 278 إلى 281

يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بتقواه، ناهياً لهم عما يقربهم إلى سخطه، ويبعدهم عن رضاه، فقال: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} أي: خافوه وراقبوه فيما تفعلون {وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰاْ} أي: اتركوا ما لكم على الناس من الزيادة على رؤوس الأموال، بعد هذا الإنذار {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} أي: بما شرع الله لكم من تحليل البيع وتحريم الربا وغير ذلك، وقد ذكر زيد بن أسلم، وابن جريج، ومقاتل بن حيان، والسدي، أن هذا السياق نزل في بني عمرو بن عمير من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم، كان بينهم ربا في الجاهلية، فلما جاء الإسلام، ودخلوا فيه، طلبت ثقيف أن تأخذه منهم، فتشاوروا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي جل ثناؤه بذلك: وإن كان مـمن تقبضون منه من غرمائكم رؤوس أموالكم ذو عسرة، يعنـي معسراً برؤوس أموالكم التـي كانت لكم علـيهم قبل الإربـاء، فأنظِروهم إلـى ميسرتهم. وقوله: {ذُو عُسْرَةٍ } مرفوع بكان، فـالـخبر متروك، وهو ما ذكرنا، وإنـما صلـح ترك خبرها من أجل أن النكرات تضمر لها العرب أخبـارها، ولو وجهت كان فـي هذا الـموضع إلـى أنها بـمعنى الفعل الـمتكفـي بنفسه التامّ، لكان وجهاً صحيحاً، ولـم يكن بها حاجة حينئذ إلـى خبر. فـيكون تأويـل الكلام عند ذلك: وإن وجد ذو عسرة من غرمائكم برؤوس أموالكم، فنظرة إلـى ميسرة. وقد ذكر أن ذلك فـي قراءة أبـيّ بن كعب: «وَإنْ كانَ ذا عُسْرَةٍ» بـمعنى: وإن كان … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه تسع مسائل: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} لما حكم جلّ وعزّ لأرباب الربا برؤوس أموالهم عند الواجدين للمال، حكم في ذي العسرة بالنّظِرَة إلى حال المْيَسرة؛ وذلك أن ثقيفاً لما طلبوا أموالهم التي لهم على بني المغِيرة شكوا العسرة ـ يعني بني المغيرة ـ وقالوا: ليس لنا شيء، وطلبوا الأجل إلى وقت ثمارهم؛ فنزلت هذه الآية: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ}. الثانية ـ قوله تعالىٰ: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} مع قوله: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ} يدل على ثبوت المطالبة لصاحب الديْن على المدين وجواز أخذ ماله بغير رضاه. ويدل على أن الغريم متى امتنع من أداء الديْن مع الإمكان … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 275 إلى 281

يخبر تعالى عن أكلة الربا وسوء مآلهم وشدة منقلبهم، أنهم لا يقومون من قبورهم ليوم نشورهم { إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } أي: يصرعه الشيطان بالجنون، فيقومون من قبورهم حيارى سكارى مضطربين، متوقعين لعظيم النكال وعسر الوبال، فكما تقلبت عقولهم و { قالوا إنما البيع مثل الربا } وهذا لا يكون إلا من جاهل عظيم جهله، أو متجاهل عظيم عناده، جازاهم الله من جنس أحوالهم فصارت أحوالهم أحوال المجانين، ويحتمل أن يكون قوله: { لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } أنه لما انسلبت عقولهم في طلب المكاسب الربوية خفت أحلامهم وضعفت آراؤهم، وصاروا في هيئتهم وحركاتهم يشبهون المجانين في عدم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( وإن كان ) وقع غريم ( ذو عسرة فنظرة ) له أي عليكم تأخيره ( إلى ميسرة ) بفتح السين وضمها أي وقت يسر ( وأن تصدقوا ) بالتشديد على إدغام التاء في الأصل في الصاد وبالتخفيف على حذفها أي تتصدقوا على المعسر بالإبراء ( خير لكم إن كنتم تعلمون ) أنه خير فافعلوه وفي الحديث "" من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "" رواه مسلم .

تفسير البغوي الآيات 277 إلى 281

{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}. قوله تعالىٰ: {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا} قال عطاء وعكرمة نزلت في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما وكانا قد أسلفا في التمر فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر: إن أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي ما يكفي عيالي فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأضعف لكما؟ ففعلا، فلما حل الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاهما فأنزل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على قوله: {فلكم رؤوس أموالكم} لأنّ ظاهر الجواب أنّهم يسترجعونها معجّلة، إذ العقود قد فسخت. فعطف عليه حالة أخرى، والمعطوفُ عليه حالة مقدّرة مفهومة لأنّ الجزاء يدل على التسبّب، والأصل حصول المشروط عند الشرط. والمعنى وإن حصل ذو عسرة، أي غريم معسر. وفي الآية حجة على أنّ (ذُو) تضاف لغير ما يفيد شيئاً شريفاً. والنظِرة ــــــ بكسر الظاء ــــــ الانتظار. والميسُرة ــــــ بضم السين في قراءة نافع وبفتحها في قراءة الباقين ــــــ اسم لليسر وهو ضدّ العسر ــــــ بضم العين ــــــ وهي مَفْعُلة كمَشرُقَة ومَشْرُبَة ومألُكَة ومَقْدُرة، قال أبو علي ومَفْعَلة بالفتح أكثر في كلامهم. وجملة فنظرة جواب الشرط … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة} ذكر ابن السائب، ومقاتل أنه لما نزل قوله تعالى: {وذروا ما بقي من الربا} قال بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة: هاتوا رؤوس أموالنا، وندع لكم الربا، فشكا بنو المغيرة العسرة، فنزلت هذا الآية. فأما العسرة، فهي الفقر، والضيق. والجمهور على تسكين السين، وضمها أبو جعفر هاهنا، وفي {ساعة العسرة} وقرأ الجمهور بفتح سين «الميسرة»، وضمها نافع، وتابعه زيد عن يعقوب على ضم السين، إلا أنه زاد، فكسر الراء، وقلب التاء هاء، ووصلها بباء. قال الزجاج: ومعنى وإن كان: وإن وقع. والنظرة: التأخير، فأمرهم بتأخير رأس المال بعد إسقاط الربا إذا كان المطالب معسراً، وأعلمهم أن الصدقة عليه بذلك أفضل بقوله تعالى: {وأن تصدقوا} والأكثرون على تشديد الصاد، وخففها عاصم مع تشديد الدال. وسكنها ابن أبي عبلة مع ضم الدال فجعله من الصدق.

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 280 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾. [٢٨٠].

قال الكلبي: قالت بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة: هاتوا رؤوس أموالنا ولكم الربا ندعه لكم، فقالت بنو المغيرة: نحن اليوم أهل عسرة فأخرونا إلى أن تدرك الثمرة، فأبوا أن يؤخروهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ الآية.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 275 إلى 281 من سورة البقرة (الصفحة 47 من المصحف).

  • من أعظم الكبائر أكل الربا، ولهذا توعد الله تعالى آكله بالحرب وبالمحق في الدنيا والتخبط في الآخرة.
  • الالتزام بأحكام الشرع في المعاملات المالية ينزل البركة والنماء فيها.
  • فضل الصبر على المعسر، والتخفيف عنه بالتصدق عليه ببعض الدَّين أو كله.

معاني كلمات الآية 280 من سورة البقرة

ذُو عُسْرَةٍ
غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى السَّدَادِ.
فَنَظِرَةٌ
إِمْهَالٌ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والعسرة الضيقوالنظره التاخير فامرهم بتا خير راس المال اذا كان المطالب معسرا واعلمهم ان التصدق عليه بذلك افضل

التبيان لابن الهائم

فنظرة إلى ميسرة: إي فإنظار إلى وقت ميسرة مثلث السين

جذور كلمات الآية 280

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 280 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ «كان» بمعنى وقع. وأنشد سيبويه: [الطويل] ٦٤-فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتيإذا كان يوم ذو كواكب أشهب

تتمة النص

فهذا أحسن ما قيل فيه لأنه يكون عاما لجميع الناس ويجوز أن يكون خبر كان محذوفا أي وإن كان ذو عسرة في الدين. وقال حجاج الوراق في مصحف عبد الله وإن كان ذا عسرة. قال أبو جعفر: والتقدير: وإن كان المعامل ذا عسرة. فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ أي فالذي تعاملون به نظرة وقرأ الحسن وأبو رجاء فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ حذف الكسرة لثقلها وقرأ مجاهد وعطاء فناظره على الأمر إِلى مَيْسَرَةٍ بضم السين وكسر الراء وإثبات الهاء في الإدراج. وقال أبو إسحاق : وقرئ (فناظرة إلى ميسرة) وقرأ أهل المدينة (إلى ميسرة) ويجوز (فنظرة إلى ميسرة) بالنصب على المصدر. قال أبو حاتم: ولا يجوز «فناظرة» إنما ذلك في «النمل» فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل: ٣٥] لأنها امرأة تكلّمت بهذا لنفسها من نظرت تنظر فهي ناظرة فأمّا «فنظرة» في البقرة فمن التأخير من ذلك: أنظرتك بالدّين أي أخّرتك به وقالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الحجر: ٣٦] وأجاز ذلك أبو إسحاق وقال: هي من أسماء المصادر مثل لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [الواقعة: ٢] وأَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ [القيامة: ٢٥] قال أبو جعفر «ميسرة» أفصح اللغات وهي لغة أهل نجد و «ميسرة» وإن كانت لغة أهل الحجاز فهي من الشواذ لا يوجد في كلام العرب مفعلة إلّا حروف معدودة شاذة ليس فيها شيء إلا يقال فيه مفعلة وأيضا فإن الهاء زائدة، وليس في كلام العرب مفعل البتّة وقراءة من قرأ إِلى مَيْسَرَةٍ لحن لا يجوز. قال الأخفش سعيد: ولو قرءوا إلى ميسره لكان أشبه والذي قال الأخفش حسن يقال: جلست مجلسا ومفعل كثير. قال الأخفش: ويجوز إلى موسرة مثل مدخلة. وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ابتداء وخبر وفي قراءة عبد الله وأن تتصدّقوا وقرأ عيسى وطلحة وأن تصدقوا مخفّفا تتصدّقوا على الأصل وتصدّقوا تدغم التاء في الصاد لقربها منها ولا يجوز هذا في تتفكرون لبعد التاء من الفاء ومن خفّف حذف التاء للدلالة ولئلا يجمع بين ساكنين وتاءين.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ) : كَانَ هُنَا التَّامَّةُ ; أَيْ إِنْ حَدَثَ ذُو عُسْرَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقِصَةُ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ لَكُمْ عَلَيْهِ حَقٌّ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَلَوْ نَصَبَ فَقَالَ ذَا عُسْرَةٍ لَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ مَعْنِيًّا بِالذِّكْرِ السَّابِقِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي اللَّفْظِ إِلَّا أَنْ يُتَمَحَّلَ لِتَقْدِيرِهِ: وَالْعُسْرَةُ وَالْعُسْرُ بِمَعْنًى.

وَالنَّظِرَةُ بِكَسْرِ الظَّاءِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْكَسْرِ، وَيُقْرَأُ بِالْإِسْكَانِ إِيثَارًا لِلتَّخْفِيفِ كَفَخِذٍ وَفَخْذٍ وَكَتِفٍ وَكَتْفٍ.

وَيُقْرَأُ فَنَاظِرَةٌ بِالْأَلِفِ، وَهِيَ مَصْدَرٌ كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ، وَيُقْرَأُ فَنَاظِرْهُ عَلَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ سَاهِلْهُ بِالتَّأْخِيرِ. (إِلَى مَيْسَرَةٍ) : أَيْ إِلَى وَقْتِ مَيْسَرَةٍ، أَوْ وُجُودِ مَيْسَرَةٍ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ السِّينِ وَالتَّأْنِيثِ.

وَقُرِئَ بِضَمِّ السِّينِ، وَجَعْلِ الْهَاءِ ضَمِيرًا، وَهُوَ بِنَاءٌ شَاذٌّ لَمْ يَأْتِ مِنْهُ إِلَّا مَكْرُمٌ وَمَعْوُنٌ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ تُؤَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ مَكْرَمَةٍ وَمَعُوَنَةٍ.

وَتَحْتَمِلُ الْقِرَاءَةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ جَمَعَ مَيْسَرَةً، كَمَا قَالُوا فِي الْبِنَاءَيْنِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَيْسُورَةً، فَحَذَفَ الْوَاوَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الضَّمَّةِ عَلَيْهَا، وَارْتِفَاعُ نَظِرَةٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَيْكُمْ نَظِرَةٌ وَإِلَى يَتَعَلَّقُ بِنَظِرَةٍ.

(وَأَنْ تَصَدَّقُوا) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَصْلُهُ تَتَصَدَّقُوا، فَقَلَبَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ صَادًا، وَأَدْغَمَهَا، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ التَّاءَ حَذْفًا.

الناسخ والمنسوخ في الآية 280 من سورة البقرة

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿وإن كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.

قال جماعة: هذه الآيةُ ناسخةٌ لما كانوا عليه من بيع المعسِر فيما عليه من الدَّيْن، وروي أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمر أعرابياً ببيعِ رجلٍ معسرٍ (كان له عنده دين) فأقبل الناس يَسومونَه فيه، وقالوا: نريد أن نفديَهُ منك، فقال: والله ما مِنكُم من أحدٍ أحوجَ إلى الله (مني) اذهبْ فقد أَعْتَقْتُك.

ورويَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حدّث أن الخضر سأله مكاتَبٌ في صدقة، وحلَّفه بوجه الله، فأعطاه نفسه إعظاماً لوجه الله فباعه المكاتَب بأربع مائة درهم، (ثم أقام) مدَّةً مملوكاً حتى أعتقه مشتريه في قصّة طويلة ذكرنا بعضها على المعنى - والله أعلم بصحة ذلك -.

قال أبو محمد: وقد كان يَجبُ ألاَّ تذكرَ هذه الآيةُ في الناسخ والمنسوخ؛ لأنها لم تنسخ قرآناً، ولا سُنَّةً ثَبَتت. إنما نَسَخَت فِعلاً كانوا عليه بغير أمرٍ مِن الله. والقرآنُ كُلُّه (أو أكثرُه) على هذا، نَقَلهُمْ حكمه عما كانوا عليه. وقد قال شريح: الآيةُ في الربا خاصة.

والذي عليه جماعةُ العلماء أنها عامةٌ محكمةٌ فِي كُلِّ مُعْسِرٍ عليه دين من ربا (وغيره)، يُنْظَرُ بالدَّيْنِ إلى يُسْره.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 280

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • العنكبوت 29:16

    وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:184

    أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • التوبة 9:41

    ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • النحل 16:95

    وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • الصف 61:11

    تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • الجمعة 62:9

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ