نص الآية 29:16
وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٦
وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٦
الآية 16 من سورة العنكبوت (29:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 398 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - قصة إبراهيم حين قال لقومه: اعبدوا الله وحده، واتقوا عقابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ذلكم المأمور به خير لكم إن كنتم تعلمون.
واذكر -أيها الرسول- إبراهيم عليه السلام حين دعا قومه: أن أخلصوا العبادة لله وحده، واتقوا سخطه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، ذلكم خير لكم، إن كنتم تعلمون ما هو خير لكم مما هو شر لكم.
يخبر تعالى عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء: أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والإخلاص له في التقوى، وطلب الرزق منه وحده لا شريك له، وتوحيده في الشكر، فإنه المشكور على النعم، لا مسدي لهاغيره، فقال لقومه: {ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ} أي: أخلصوا له العبادة والخوف، {ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: إذا فعلتم ذلك، حصل لكم الخير في الدنيا والآخرة، واندفع عنكم الشر في الدنيا والآخرة، ثم أخبر تعالى أن الأصنام التي يعبدونها لا تضر ولا تنفع، وإنما اختلقتم أنتم لها أسماء فسميتموها آلهة، وإنما هي مخلوقة مثلكم، هكذا رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيضا يا مـحمد إبراهيـم خـلـيـل الرحمن، إذ قال لقومه: اعبدوا الله أيها القوم دون غيره من الأوثان والأصنام، فإنه لا إله لكم غيره، {واتقوه} يقول: واتقوا سخطه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إن كُنْتُـمْ تَعْلَـمُونَ} ما هو خير لكم مـما هو شرّ لكم.
قوله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ} قال الكسائي: {وَإِبْرَاهِيمَ} منصوب بـ{ـأَنْجَيْنَا} يعني أنه معطوف على الهاء. وأجاز الكسائي أن يكون معطوفاً على نوح، والمعنى وأرسلنا إبراهيم. وقول ثالث: أن يكون منصوباً بمعنى واذكر إبراهيم. {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ} أي أفردوه بالعبادة. {وَٱتَّقُوهُ} أي اتقوا عقابه وعذابه. {ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي من عبادة الأوثان {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}. قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً} أي أصناماً. قال أبو عبيدة: الصنم ما يتخذ من ذهب أو من فضة أو نحاس، والوثن ما يتخذ من جصّ أو حجارة. الجوهري: الوثن الصنم والجمع وُثْنٌ وأوثَانٌ … تابع القراءة
يذكر تعالى أنه أرسل خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى قومه، يدعوهم إلى الله، فقال [لهم]: { اعْبُدُوا اللَّهَ } أي: وحِّدوه، وأخلصوا له العبادة، وامتثلوا ما أمركم به، { وَاتَّقُوهُ } أن يغضب عليكم، فيعذبكم، وذلك بترك ما يغضبه من المعاصي، { ذَلِكُمْ } أي: عبادة الله وتقواه { خَيْرٌ لَكُمْ } من ترك ذلك، وهذا من باب إطلاق " أفعل التفضيل " بما ليس في الطرف الآخر منه شيء، فإن ترك عبادة الله، وترك تقواه، لا خير فيه بوجه، وإنما كانت عبادة الله وتقواه خيرا للناس، لأنه لا سبيل إلى نيل كرامته في الدنيا والآخرة إلا بذلك، وكل خير يوجد في الدنيا والآخرة، فإنه من آثار عبادة الله وتقواه. { إِنْ كُنْتُمْ … تابع القراءة
{ و } اذكر { إبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه } خافوا عقابه { ذلكم خير لكم } مما أنتم عليه من عبادة الأصنام { إن كنتم تعلمون } الخير من غيره.
{وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ}، أوزار أعمالهم التي عملوها بأنفسهم، {وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ}، أي: أوزار من أضلوا وصدوا عن سبيل الله مع أوزارهم. نظيره قوله عزّ وجلّ: { { لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } } [النحل: 25]. {وَلَيُسْـئَلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}، سؤال توبيخ وتقريع. قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ}، فغرقوا، {وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ}، قال ابن عباس: مشركون … تابع القراءة
انتقل من خبر نوح إلى خبر إبراهيم لمناسبة إنجاء إبراهيم من النار كإنجاء نوح من الماء. وفيه تنبيه إلى عظم القدرة إذ أنجت من الماء ومن النار. و{إبراهيم} عطف على { نوحاً } [العنكبوت: 14]. والتقدير: وأرسلنا إبراهيم. و {إذ} ظرف متعلق بــــ (أرسلنا) المقدَّر، أي في وقت قوله لقومه {اعبدوا الله} الخ وهو أول زمن دعوته. واقتضى قوله {اعبدوا الله} أنهم لم يكونوا عابدين لله أصلاً. وجملة {ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} تعليل للأمر بعبادة الله. وقد أجمل الخبر في هذه الجملة وفُصل بقوله {إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً} الآية. ومعنى {إن كنتم تعلمون} إن كنتم تعلمون أدلة اختصاص الله بالإلهية فمفعول … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِبراهيمَ} قال الزجّاج: هو معطوف على نوح، والمعنى: أرسلنا إِبراهيم. قوله تعالى: {ذلكم} يعني عبادة الله {خير لكم} من عبادة الأوثان، {إِن كنتم تَعْلَمون} ما هو خير لكم مما هو شر لكم؛ والمعنى: ولكنكم لا تعلمون. {إِنَّما تعبُدون مِنْ دون الله أوثاناً} قال الفراء: «انَّما» في هذا الموضع حرف واحد، وليست على معنى «الذي»، وقوله: {وتخلُقون إِفكاً} مردود على «إِنما»، كقولك: إِنما تفعلون كذا، وإِنما تفعلون كذا وقال مقاتل: الأوثان: الأصنام. قال ابن قتيبة: واحدها وثن، وهو ما كان من حجارة أو جِصّ. قوله تعالى: {وتخلُقون إِفكاً} وقرأ ابن السميفع، وأبو المتوكل: {وتختلقون} بزيادة تاءٍ. ثم فيه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 23 من سورة العنكبوت (الصفحة 398 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ معطوف على الهاء. قال الكسائي: وَإِبْراهِيمَ منصوب بأنجينا. يعني أنه معطوف على الهاء، وأجاز أن يكون معطوفا على نوح، والمعنى وأرسلنا إبراهيم، وقول ثالث أن يكون منصوبا بمعنى: واذكر إبراهيم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ) : هَذِهِ لَامُ الْأَمْرِ، وَكَأَنَّهُمْ أَمَرُوا أَنْفُسَهُمْ؛ وَإِنَّمَا عَدَلَ إِلَى ذَلِكَ عَنِ الْخَبَرِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي الِالْتِزَامِ، كَمَا فِي صِيغَةِ التَّعَجُّبِ.
(مِنْ شَيْءٍ) :«مِنْ» زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَفْعُولُ اسْمِ الْفَاعِلِ.
وَ (مِنْ خَطَايَاهُمْ) : حَالٌ مِنْ شَيْءٍ؛ وَالتَّقْدِيرُ: بِحَامِلِينَ شَيْئًا مِنْ خَطَايَاهُمْ.
وَ (أَلْفَ سَنَةٍ) : ظَرْفٌ، وَالضَّمِيرُ فِي «جَعَلْنَاهَا» لِلْعُقُوبَةِ، أَوِ الطَّوْفَةِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
(وَإِبْرَاهِيمَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَفْعُولِ فِي «أَنْجَيْنَاهُ» أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ: وَاذْكُرْ، أَوْ عَلَى أَرْسَلْنَا.
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ