انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 232

2:232 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 37 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:232

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ۝٢٣٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 232 من سورة البقرة (2:232)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 37 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 232 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 232

المختصر في التفسير

وإذا طلقتم نساءكم أقل من ثلاث طلقات، وانتهت عدتهن، فلا تمنعوهن - أيها الأولياء - حينئذ من العودة إلى أزواجهن بعقد ونكاح جديد إذا رغبن في ذلك، وتراضين مع أزواجهن عليه، ذلك الحكم المتضمن النهي عن منعهن يُذكَّر به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر، ذلكم أكثر نماء للخير فيكم، وأشد طُهْرًا لأعراضكم وأعمالكم من الأدناس، والله يعلم حقائق الأمور وعواقبها وأنتم لا تعلمون ذلك.

التفسير الميسر

واذا طلَّقتم نساءكم دون الثلاث وانتهت عدتهن من غير مراجعة لهن، فلا تضيقوا -أيها الأولياء- على المطلقات بمنعهن من العودة إلى أزواجهن بعقد جديد إذا أردن ذلك، وحدث التراضي شرعًا وعرفًا. ذلك يوعظ به من كان منكم صادق الإيمان بالله واليوم الآخر. إن تَرْكَ العضل وتمكين الأزواج من نكاح زوجاتهم أكثر نماء وطهارة لأعراضكم، وأعظم منفعة وثوابًا لكم. والله يعلم ما فيه صلاحكم وأنتم لا تعلمون ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في الرجل يطلق امرأته طلقة أو طلقتين، فتنقضي عدتها، ثم يبدو له أن يتزوجها وأن يراجعها، وتريد المرأة ذلك، فيمنعها أولياؤها من ذلك، فنهى الله أن يمنعوها. وكذا روى العوفي عنه عن ابن عباس أيضاً، وكذا قال مسروق وإبراهيم النخعي والزهري والضحاك: إنها أنزلت في ذلك، وهذا الذي قالوه ظاهر من الآية، وفيها دلالة على أن المرأة لا تملك أن تزوج نفسها، وأنه لابد في تزويجها من ولي، كما قاله الترمذي وابن جرير عند هذه الآية، كما جاء في الحديث: لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها وفي الأثر الآخر:لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي … تابع القراءة

تفسير الطبري

ذكر أن هذه الآية نزلت فـي رجل كانت له أخت كان زوّجها من ابن عم لها، فطلقها وتركها فلـم يراجعها حتـى انقضت عدتها، ثم خطبها منه، فأبى أن يزوّجها إياه ومنعها منه وهي فـيه راغبة. ثم اختلف أهل التأويـل فـي الرجل الذي كان فعل ذلك فنزلت فـيه هذه الآية، فقال بعضهم: كان ذلك الرجل معقل بن يسار الـمُزَنـي. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلـى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الـحسن، عن معقل بن يسار، قال: كانت أخته تـحت رجل فطلقها ثم خلا عنها حتـى إذا انقضت عدتها خطبها، فحَمِيَ معقل من ذلك أَنَفـاً وقال: خلا عنها وهو يقدر علـيها فحال بـينه وبـينها. فأنزل الله تعالـى ذكره: {وَإذَا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع مسائل: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} روى أن مَعْقِل بن يَسّار كانت أُخته تحت أبي البدّاح فطلقها حتى ٱنقضت عدّتها، ثم ندم فخطبها فرضيت وأبى أخوها أن يزوّجها وقال: وجهي من وجهك حرام إن تزوّجتيه. فنزلت الآية. قال مقاتل: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم معقِلاً فقال: «إن كنت مؤمناً فلا تمنع أُختك عن أبي البدّاح» فقال: آمنت بالله، وزوّجها منه. وروى البخاريّ عن الحسن: أن أُخت معقل بن يسار طلقها زوجها حتى ٱنقضت عدّتها فخطبها فأبى معقِلٌ فنزلت: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} . وأخرجه أيضاً الدارقطنيّ عن الحسن قال: حدّثني معقِل بن يسار قال: كانت لي أُخت … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذا خطاب لأولياء المرأة المطلقة دون الثلاث إذا خرجت من العدة، وأراد زوجها أن ينكحها، ورضيت بذلك، فلا يجوز لوليها، من أب وغيره; أن يعضلها; أي: يمنعها من التزوج به حنقا عليه; وغضبا; واشمئزازا لما فعل من الطلاق الأول. وذكر أن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإيمانه يمنعه من العضل، فإن ذلك أزكى لكم وأطهر وأطيب مما يظن الولي أن عدم تزويجه هو الرأي: واللائق وأنه يقابل بطلاقه الأول بعدم التزويج له كما هو عادة المترفعين المتكبرين. فإن كان يظن أن المصلحة في عدم تزويجه، فالله { يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } فامتثلوا أمر من هو عالم بمصالحكم، مريد لها، قادر عليها، ميسر لها من الوجه الذي تعرفون وغيره. وفي هذه الآية، دليل على أنه لا بد من الولي في النكاح، لأنه نهى الأولياء عن العضل، ولا ينهاهم إلا عن أمر، هو تحت تدبيرهم ولهم فيه حق.

تفسير الجلالين

{ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن } انقضت عدتهن { فلا تعضلوهن } خطاب للأولياء أي تمنعوهن من { أن ينكحن أزواجهن } المطلقين لهن لأن سبب نزولها أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فأراد أن يراجعها فمنعها معقل بن يسار كما رواه الحاكم { إذا تراضوا } أي الأزواج والنساء { بينهم بالمعروف } شرعا { ذلك } النهي عن العضل { يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر } لأنه المنتفع به { ذلكم } أي ترك العضل { أزكى } خير { لكم وأطهر } لكم ولهم لما يُخشى على الزوجين من الريبة بسبب العلاقة بينهما { والله يعلم } ما فيه المصلحة { وأنتم لا تعلمون } ذلك فاتَّبعوا أوامره .

تفسير البغوي الآيات 231 إلى 232

قوله تعالىٰ: { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} الآية، نزلت في رجل من الأنصار يدعى ثابت بن يسار طلق امرأته حتى إذا قرب انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها، يقصد بذلك مضارتها. قوله تعالىٰ: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي أشرفن على أن يبنَّ بانقضاء العدة، ولم يرد حقيقة انقضاء العدة، لأن العدة إذا انقضت لم يكن للزوج إمساكها، فالبلوغ هٰهنا بلوغ مقاربة، وفي قوله تعالىٰ بعد هذا: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} حقيقة انقضاء العدة، والبلوغ يتناول المعنيين، يقال: بلغ المدينة إذا قرب منها وإذا دخلها {فَأَمْسِكُوهُنَّ} أي راجعوهن {بِمَعْرُوفٍ} قيل المراجعة بالمعروف أن يشهد على … تابع القراءة

التحرير والتنوير

المراد من هذه الآية مخاطبة أولياء النساء بألا يمنعوهن من مراجعة أزواجهن بعد أن أمر المفارقين بإمساكهن بمعروف ورغبهم في ذلك، إذ قد علم أن المرأة إذا رأت الرغبة من الرجل الذي كانت تألفه وتعاشره لم تلبث أن تقرن رغبته برغبتها، فإن المرأة سريعة الانفعال قريبة القلب، فإذا جاء منع فإنما يجيء من قبل الأولياء ولذلك لم يذكر الله ترغيب النساء في الرضا بمراجعة أزواجهن ونهى الأولياء عن منعهن من ذلك. وقد عرف من شأن الأولياء في الجاهلية وما قاربها، الأنفة من أصهارهم، عند حدوث الشقاق بينهم وبين ولاياهم، وربما رأوا الطلاق استخفافاً بأولياء المرأة وقلة اكتراث بهم، فحملتهم الحمية على قصد الانتقام منهم عند ما … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإِذا طلقتم النساء فبلغن أجلهنَّ فلا تعضُلوهن} في سبب نزولها قولان. أحدهما: ما روى الحسن أن معقل بن يسار زوج أخته من رجل من المسلمين، فكانت عنده ما كانت، فطلقها تطليقة [ثم تركها] ومضت العدة، فكانت أحق بنفسها، فخطبها مع الخطاب، فرضيت أن ترجع إليه، فخطبها إلى معقل، فغضب معقل، وقال: أكرمتك بها، فطلقتها؟ لا والله! لا ترجع إليك آخر ما عليك. قال الحسن: فعلم الله، عز وجل، حاجة الرجل إلى امرأته، وحاجة المرأة إلى بعلها. فنزلت هذه الآية، فسمعها معقل، فقال: سمعاً لربي، وطاعة، فدعا زوجها، فقال: أزوجك، وأكرمك. ذكر عبد الغني الحافظ عن الكلبي أنه سمى هذه المرأة، فقال: جميلة بنت يسار. والثاني … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 232 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾ الآية. [٢٣٢].

أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر [بن] الغازي، أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين، حدَّثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدَّثنا أبي، حدَّثنا إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن أنه قال في قول الله عز وجل: ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ﴾ الآية. قال:

حدَّثني مَعْقِل بن يَسَار أنها نزلت فيه. قال: كنتُ زوَّجت أختاً لي من رجل، فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوّجتك وأَفْرَشْتُك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليها أبداً. قال: وكان رجلاً لا بأس به، فكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فقلت: الآن أفْعَلُ يا رسول الله، فزوجتها إِياه.

رواه البخاري عن أحمد بن حفص.

أخبرنا الحاكم أبو منصور محمد بن محمد المَنْصُوري، حدَّثنا علي بن عمر بن مهدي، حدَّثنا محمد بن عمرو [بن] البختري، حدَّثنا يحيى بن جعفر، حدَّثنا أبو عامر العُقَدِي، حدَّثنا عباد بن راشد، عن الحسن قال: حدَّثني مَعْقِل بن يَسَار قال:

تتمة النص

كانت لي أخت فَخُطِبَت إِليَّ: وكنت أَمْنَعُها الناسَ، فأتاني ابن عم لي فخطبها فأنكحتها إياه، فاصطحبها ما شاء الله، ثم طلقها طلاقاً له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فخطبها مع الخُطَّاب، فقلت: مَنَعْتُها الناسَ وزوجتك إياها ثم طلقتها طلاقاً له رجعة، ثم تركتها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إليّ أتيتني تخطبها، لا أزوجك ابداً، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ الآية. فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه.

أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النَّصْرَاباذيّ حدَّثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن مَاسِي البَزَّاز، حدَّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، حدَّثنا حَجَّاج بن مِنْهَال، حدَّثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن:

أن مَعْقِل بن يَسَار زوّج أخته من رجل من المسلمين، وكانت عنده ما كانت، فطلقها تطليقة ثم تركها ومضت العدة فكانت أحقّ بنفسها، فخطبها مع الخطاب فرضيتْ أن ترجع إليه، فخطبها إلى مَعْقِل بن يَسَار، فغضب معقل وقال: أكرمتك بها فطلقتها، لا والله لا ترجع إليك بعدها.

قال الحسن: علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى بعلها، فأنزل الله تعالى في ذلك القرآن: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ إلى آخر الآية.

قال: فسمع ذلك مَعْقِل بن يسار فقال: سمعاً لربي وطاعة، فدعا زوجها فقال: أزوجك وأكرمك. فزوجها إياه.

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الشاهد، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو عمرو الحِيرِي، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عمرو بن حماد، حدَّثنا أسباط، عن السُّدِّي عن رجاله قال:

نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري، كانت له بنت عم فطلقها زوجها تطليقة، فانقضت عدتها ثم رجع يريد رجعتها فأبى جابر، وقال: طلقت ابنة عمنا ثم تريد أن تنكحها [الثانية]؟ وكانت المرأة تريد زوجها قد رضيت به، فنزلت فيهم الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وإذا طلقتم النساء الآية روى البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم عن معقل بن يسار أنه زوج أخته رجلا من المسلمين فكانت عنده ثم طلقها تطليقة ولم يراجعها حتى انقضت العدة فهويها وهويته فخطبها مع الخطاب فقال له يا لكع أكرمتك بها وزوجتكها فطلقتها والله لا ترجع إليك أبدا فعلم الله حاجته اليها وحاجتها اليه فأنزل الله وإذا طلقتم النساء فبلغن إلى قوله وأنتم لا تعلمون فلما سمعها معقل قال سمع لربي وطاعة ثم دعاه وقال أزوجك وأكرمك وأخرجه ابن مردويه من طرق كثيرة

ثم أخرج عن السدي قال نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري وكانت له ابنة عم فطلقها زوجها تطليقة فانقضت عدتها ثم رجع يريد رجعتها فأبى جابر فقال طلقت ابنة عمنا ثم تريد أن تنكحها الثانية وكانت المرأة تريد زوجها قد راضته فنزلت هذه الآية والأول أصح وهو أقوى

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232)} [البقرة: 232].

54 - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلاً مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ، ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ، ثُمَّ خَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّاب فَقَالَ لَهُ: يَا لُكَعُ، أَكْرَمْتُكَ بِهَا وَزَوَّجْتُكَهَا فَطَلَّقْتَهَا، وَاللهِ لاَ تَرْجِعُ إِلَيْكَ أَبَداً آخِرُ مَا عَلَيْكَ، قَالَ: فَعَلِمَ اللهُ حَاجَتَهُ إِلَيْهَا، وَحَاجَتَهَا إِلَى بَعْلهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} إِلَى قَوْلِهِ {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} فَلَمَّا سَمِعَهَا مَعْقِلٌ قَالَ: سَمْعاً لِرَبِّي وَطَاعَةً، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: أُزَوِّجُكَ وَأُكْرِمُكَ. واللفظ للترمذي ¬أخرجه البخاري برقم: 4529، 5130، 5330، 5331، والترمذي برقم: 2981، وأبو داود برقم: 2987، والنسائي في التفسير برقم: 61 - 62، والطيالسي برقم: 930، والدارقطني: 3/ 222 - 224، والحاكم: 2/ 174، 280، والبيهقي: 7/ 103، 138، وعبد الرزاق في التفسير: 1/ 94، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 10، والطبراني في الكبير: 20/ برقم: 467، 468، 475، 477، وابن حبان برقم: 4071، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم: 1090، وزاد السيوطي عزوه في الدر: 1/ 286 لوكيع وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مروديه.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 231 إلى 233 من سورة البقرة (الصفحة 37 من المصحف).

  • نهي الرجال عن ظلم النساء سواء كان بِعَضْلِ مَوْلِيَّتِه عن الزواج، أو إجبارها على ما لا تريد.
  • حَفِظَ الشرع للأم حق الرضاع، وإن كانت مطلقة من زوجها، وعليه أن ينفق عليها ما دامت ترضع ولده.
  • نهى الله تعالى الزوجين عن اتخاذ الأولاد وسيلة يقصد بها أحدهما الإضرار بالآخر.
  • الحث على أن تكون كل الشؤون المتعلقة بالحياة الزوجية مبنية على التشاور والتراضي بين الزوجين.

معاني كلمات الآية 232 من سورة البقرة

تَعْضُلُوهُنَّ
تَمْنَعُوهُنَّ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى فبلغن اجلهن هذا يريد به انقضاء العدة بخلاف الاية التي قبلهاوتعضلوهن تحبسوهن

نزهة القلوب للسجستاني

تَعْضُلُوهُنَّ: أي تمنعوهن من التزوج، وأصله من عضلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها وعسر ولادته. ويقال: عضل فلان أيّمه إذا منعها من التزوج.

التبيان لابن الهائم

تعضلوهن: تمنعوهن من التزويج يقال عضل فلان أيمه إذا منعها من التزويج وأصله من عضلت المرأة إذا نشب ولدها من بطنها وعسر خروجه - زه - والعضل المنع والشدة ومنه الداء العضال للذي أعيا الطبيب.

جذور كلمات الآية 232

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 232 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ ولم يقل: ذلكم لأنه محمول على معنى الجميع ولو كان ذلكم كان مثل ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَنْكِحْنَ) : تَقْدِيرُهُ: مِنْ أَنْ يَنْكِحْنَ، أَوْ عَنْ أَنْ يَنْكِحْنَ، فَلَمَّا حَذَفَ الْحَرْفَ، صَارَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَعِنْدَ الْخَلِيلِ هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ.

(إِذَا تَرَاضَوْا) : ظَرْفٌ لِأَنْ يَنْكِحْنَ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ ظَرْفًا لِتَعْضُلُوهُنَّ.

(بِالْمَعْرُوفِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ تَرَاضِيًا كَائِنًا بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ الْفِعْلِ.

(ذَلِكَ) : ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكُمْ ; لِأَنَّ الْخِطَابَ فِي الْآيَةِ كُلِّهَا لِلْجَمْعِ، فَأَمَّا الْإِفْرَادُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحْدَهُ، وَأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، وَأَنْ يَكُونَ اكْتَفَى بِالْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ. (أَزْكَى لَكُمْ) : الْأَلِفُ فِي أَزْكَى مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ زَكَا يَزْكُو.

وَ (لَكُمْ) : صِفَةٌ لَهُ (وَأَطْهَرُ) : أَيْ لَكُمْ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 232

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:74

    فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • آل عمران 3:66

    هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • النور 24:19

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:216

    كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:231

    وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

  • التوبة 9:99

    وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ أَلَآ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ