انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 66

3:66 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 58 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:66

هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ۝٦٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 66 من سورة آل عمران (3:66)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 58 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 66 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 66

المختصر في التفسير

ها أنتم - يا أهل الكتاب - جادلتم النبي صلى الله عليه وسلم فيما لكم به علم من أمر دينكم وما أُنزِل عليكم، فَلِم تجادلون فيما ليس لكم به علم من أمر إبراهيم ودينه، مما ليس في كتبكم ولا جاءت به أنبياؤكم؟! والله يعلم حقائق الأمور وبواطنها وأنتم لا تعلمون.

التفسير الميسر

ها أنتم يا هؤلاء جادلتم رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما لكم به علم مِن أمر دينكم، مما تعتقدون صحته في كتبكم، فلِمَ تجادلون فيما ليس لكم به علم من أمر إبراهيم؟ والله يعلم الأمور على خفائها، وأنتم لا تعلمون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 65 إلى 68

ينكر تبارك وتعالى على اليهود والنصارى في محاجتهم في إبراهيم الخليل عليه السلام، ودعوى كل طائفة منهم أنه كان منهم، كما قال محمد بن إسحاق بن يسار: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهودياً، وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانياً، فأنزل الله تعالى: {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىۤ إِبْرَٰهِيمَ} الآية، أي: كيف تدعون أيها اليهود أنه كان يهودياً، وقد كان زمنه قبل أن ينزل الله التوراة على موسى؟ وكيف تدعون … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: {ها أَنتُمْ } هؤلاء القوم الذين خاصمتـم وجادلتـم فـيـما لكم به علـم من أمر دينكم الذي وجدتـموه فـي كتبكم، وأتتكم به رسل الله من عنده، وفـي غير ذلك مـما أوتـيتـموه، وثبتت عندكم صحته، فلـم تـحاجون: يقول: فلـم تـجادلون وتـخاصمون فـيـما لـيس لكم به علـم، يعنـي الذي لا علـم لكم به من أمر إبراهيـم ودينه، ولـم تـجدوه فـي كتب الله، ولا أتتكم به أنبـياؤكم، ولا شاهدتـموه فتعلـموه. كما: حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن الـمفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: { هأَنتُمْ هَـٰؤُلاء حَـٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ }: أما … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {هٰأَنْتُمْ هَؤُلاۤءِ حَاجَجْتُمْ} يعني في أمر محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم كانوا يعلمونه فيما يجدون من نعته في كتابهم فحاجّوا فيه بالباطل. {فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} يعني دعواهم في إبراهيم أنه كان يهودياً أو نصرانياً. والأصل في «ها أنتم» أأنتم فأبدِل من الهمزة الأُولى هاء لأنها أختها؛ عن أبي عمرو بن العلاء والأخفش. قال النحاس: وهذا قول حسن. وقرأ قُنْبُل عن ٱبن كثير «ها أنتم» مثل هعنتم. والأحسن منه أن يكون الهاء بدلاً من همزة فيكون أصله أأنتم. ويجوز أن تكون ها للتنبيه دخلت على «أنتم» وحذفت الألف لكثرة الاستعمال. وفي «هؤلاء» لغتان … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 65 إلى 68

لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه، أحدها: أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم، الوجه الثاني: أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل؟! فلهذا قال { أفلا تعقلون } أي: فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ها } للتنبيه { أنتم } مبتدأ { هؤلاء } والخبرُ { حاججتم فيما لكم به علم } من أمر موسى وعيسى وزعمكم أنكم على دينهما { فلمَا تُحاجُّون فيما ليس لكم به علم } من شأن إبراهيم { والله يعلم } شأنه { وأنتم لا تعلمون } قال تعالى تبرئة لإبراهيم .

تفسير البغوي الآيات 65 إلى 66

قوله تعالى: {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىۤ إِبْرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّورَاةُ وَٱلإْنْجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ} تزعمون أنه كان على دينكم، وإنما دينكم اليهودية والنصرانية، وقد حدثت اليهودية بعد نزول التوراة، والنصرانية بعد نزول الإِنجيل، وإنما أنزلت التوراة والإِنجيل من بعد إبراهيم بزمان طويل، وكان بين إبراهيم وموسى ألف سنة وبين موسى وعيسى ألفا سنة {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} بطلان قولكم؟ قوله تعالى: {هٰأَنتُمْ} بتليين الهمزة حيث كان مدني، وأبو عمرو والباقون بالهمز، واختلفوا في أصله فقال بعضهم: أصله: أنتم وها تنبيه، وقال الأخفش: أصله أأنتم، فقلبت الهمزة الأولى هاء، كقولهم هرقت … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 65 إلى 66

استئناف ابتدائي للانتقال من دعائهم لكلمة الحق الجامعة لحق الدين، إلى الإنكار عليهم محاجتهم الباطلة للمسلمين في دين إبراهيم، وزعم كلّ فريق منهم أنهم على دينه توصّلاً إلى أنّ الذي خالف دينهم لا يكون على دين إبراهيم كما يدّعي النبي محمد صلى الله عليه وسلم فالمحاجة فرع عن المخالفة في الدعوى. وهذه المحاجة على طريق قياس المساواة في النفي، أو في محاجتهم النبي في دعواه أنه على دين إبراهيم، محاجة يقصدون منها إبطال مساواة دينِه لدين إبراهيم، بطريقة قياس المساواة في النفي أيضاً. فيجوز أن تكون هذه الجملة من مقول القول المأمور به الرسولُ في قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا} أي قل لهم: يا أهل الكتاب … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ها أنتم} قرأ ابن كثير «هأنتم» مثل: هعنتم، فأبدل من همزة الاستفهام «الهاء» أراد: أأنتم. وقرأ نافع وأبو عمرو «هانتم» ممدوداً، استفهام بلا همزة، وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي. «ها أنتم» ممدوداً مهموزاً، ولم يختلفوا في مد «هؤلاء» و «أولاء». قوله تعالى: {فيما لكم به علم} فيه قولان. أحدهما: أنه ما رأوا وعاينوا، قاله قتادة. والثاني: ما أُمروا به، ونهوا عنه، قاله السدي. فأما الذي ليس لهم به علم، فهو شأن إبراهيم عليه السلام. وقد روى أبو صالح عن ابن عباس أنه كان بين إبراهيم وموسى، خمسمائة وخمس وسبعون سنة. وبين موسى وعيسى ألف وستمائة واثنتان وثلاثون سنة. وقال ابن إسحاق: كان بين إبراهيم وموسى خمسمائة وخمس وستون سنة، وبين موسى وعيسى ألف وتسعمائة وخمس وعشرون سنة. وقد سبق في (البقرة) معنى الحنيف.

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 62 إلى 70 من سورة آل عمران (الصفحة 58 من المصحف).

  • أن الرسالات الإلهية كلها اتفقت على كلمة عدل واحدة، وهي: توحيد الله تعالى والنهي عن الشرك.
  • أهمية العلم بالتاريخ؛ لأنه قد يكون من الحجج القوية التي تُرَدُّ بها دعوى المبطلين.
  • أحق الناس بإبراهيم عليه السلام من كان على ملته وعقيدته، وأما مجرد دعوى الانتساب إليه مع مخالفته فلا تنفع.
  • دَلَّتِ الآيات على حرص كفرة أهل الكتاب على إضلال المؤمنين من هذه الأمة حسدًا من عند أنفسهم.

جذور كلمات الآية 66

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 66 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ قال أبو عمرو بن العلاء الأصل أأنتم فأبدل من الهمزة الأولى هاء لأنها أختها. قال أبو جعفر: وهذا قول حسن وللفراء في هذا الاسم إذا دخلت عليها الهاء مذهب وسنذكره بعد هذا. قال الحسن والضحّاك قال كعب بن الأشرف اليهوديّ وأصحابه ونفر من النصارى: إبراهيم منّا فأنزل الله جلّ وعزّ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمران: ٦٧] يعني بالحنيف الحاجّ فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: زعمتم أنّ إبراهيم كان منكم وقد كان إبراهيم يحجّ.

قال أبو جعفر: الحنيف في اللغة: إقبال صدر القدم على الأخرى من خلقة لا تزول فمعنى الحنيف عند العرب المائل إلى الإسلام على الحقيقة فأما إخباره جلّ وعزّ عن إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم أنه كان مسلما فبيّن، ويعلم أنه كان مسلما وجمع الأنبياء والصالحين بأن يعرف ما الإسلام وما الإيمان؟ وهو أصل من أصول الدين لا يسع جهله ومعرفته من اللغة. قال أبو جعفر: معنى مسلم في اللغة: متذلّل لأمر الله منطاع له، ومعنى مؤمن:

مصدّق بما جاء من عند الله قابل له عامل به في كلّ الأوقات، فهذا ما لا يدفع أنه دين كل نبيّ وملك وصالح.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَا أَنْتُمْ) : هَا لِلتَّنْبِيهِ. وَقِيلَ: هِيَ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ.

وَيُقْرَأُ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ، وَبِتَلْيِينِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ، وَبِالْقَصْرِ وَالْهَمْزَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا

إِعْرَابَ هَذَا الْكَلَامِ فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ) [الْبَقَرَةِ: ٨٥] (فِيمَا) : هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. وَ (عِلْمٌ) : مُبْتَدَأٌ، وَلَكُمْ خَبَرُهُ، وَبِهِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ; لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِعِلْمٍ فِي الْأَصْلِ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِعِلْمٍ ; إِذْ فِيهِ تَقْدِيمُ الصِّلَةِ عَلَى الْمَوْصُولِ، فَإِنْ عَلَّقْتَهَا بِمَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ الْمَصْدَرُ جَازَ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى تَبْيِينًا.

آيات ذات صلة بالآية 66

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:74

    فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:216

    كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:232

    وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • النور 24:19

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  • النور 24:15

    إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ