نص الآية 16:74
فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧٤
فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧٤
الآية 74 من سورة النحل (16:74)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 275 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلا تجعلوا - أيها الناس - لله أشباهًا من هذه الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، فليس لله شبيه حتى تشركوه معه في العبادة، إن الله يعلم ما له من صفات الجلال والكمال، وأنتم لا تعلمون ذلك، فتقعون في الشرك به، وادعاء مماثلته لأصنامكم.
وإذا عَلِمتم أن الأصنام والأوثان لا تنفع، فلا تجعلوا -أيها الناس- لله أشباهًا مماثلين له مِن خَلْقه تشركونهم معه في العبادة. إن الله يعلم ما تفعلون، وأنتم غافلون لا تعلمون خطأكم وسوء عاقبتكم.
يقول تعالى إخباراً عن المشركين الذين عبدوا معه غيره، مع أنه هو المنعم المتفضل الخالق الرازق، وحده لا شريك له ومع هذا يعبدون من دونه من الأصنام والأنداد والأوثان ما لا يملك لهم رزقاً من السموات والأرض شيئاً، أي: لا يقدر على إنزال مطر، ولا إنبات زرع ولا شجر، ولا يملكون ذلك لأنفسهم، أي: ليس لهم ذلك، ولا يقدرون عليه لو أرادوه، ولهذا قال تعالى: {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ ٱلأَمْثَالَ} أي: لا تجعلوا له أنداداً وأشباهاً وأمثالاً، {إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}أي: إنه يعلم ويشهد أنه لا إله إلا هو، وأنتم بجهلكم تشركون به غيره.
يقول تعالـى ذكره: ويعبد هؤلاء الـمشركون بـالله من دونه أوثاناً لا تـملك لهم رزقاً من السموات، لأنها لا تقدر علـى إنزال قطر منها لإحياء موتان الأرضين. {والأَرْضِ} يقول: ولا تـملك لهم أيضاً رزقاً من الأرض لأنها لا تقدر علـى إخراج شيء من نبـاتها وثمارها لهم ولا شيئاً مـما عدّد تعالـى فـي هذه الآية أنه أنعم بها علـيهم. {وَلا يَسْتَطِيعُونَ} يقول: ولا تـملك أوثانهم شيئاً من السموات والأرض، بل هي وجميع ما فـي السموات والأرض لله ملك، {ولا يَسْتَطِيعُونَ} يقول: ولا تقدر علـى شيء. وقوله: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثالَ} يقول: فلا تـمثلوا لله الأمثال، ولا تشبِّهوا له الأشبـاه، فإنه لا مِثْل له ولا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِّنَ ٱلسَّمَاوَاتِ} يعني المطر. {وَٱلأَرْضِ} يعني النبات. {شَيْئاً} قال الأخفش: هو بدل من الرزق. وقال الفرّاء: هو منصوب بإيقاع الرزق عليه؛ أي يعبدون ما لا يملك أن يرزقهم شيئاً. {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} أي لا يقدرون على شيء، يعني الأصنام. {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ ٱلأَمْثَالَ} أي لا تشبّهوا به هذه الجمادات؛ لأنه واحد قادر لا مثل له. وقد تقدم.
يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم أنهم يعبدون من دونه آلهة اتخذوها شركاء لله، والحال أنهم لا يملكون لهم رزقا من السماوات والأرض، فلا ينزلون مطرا، ولا رزقا ولا ينبتون من نبات الأرض شيئا، ولا يملكون مثقال ذرة في السماوات والأرض ولا يستطيعون لو أرادوا، فإن غير المالك للشيء ربما كان له قوة واقتدار على ما ينفع من يتصل به، وهؤلاء لا يملكون ولا يقدرون. فهذه صفة آلهتهم كيف جعلوها مع الله، وشبهوها بمالك الأرض والسماوات الذي له الملك كله والحمد كله والقوة كلها؟!! ولهذا قال: { فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمْثَالَ } المتضمنة للتسوية بينه وبين خلقه { إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } فعلينا … تابع القراءة
{ فلا تضربوا لله الأمثال } لا تجعلوا لله أشباها تشركون به { إن الله يعلم } أن لا مثل له { وأنتم لا تعلمون } ذلك .
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ}، يعني المطر، {وَٱلأَرْضِ}، يعني النبات، {شَيْئًا}، قال الأخفش: هو بدل من الرزق، معناه: أنهم لا يملكون من أمر الرزق شيئاً، قليلاً ولا كثيراً. وقال الفراء: نصب "شيئاً" بوقوع الرزق عليه، أي: لا يرزق شيئاً، {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ}، ولا يقدرون على شيء، يذكر عجز الأصنام عن إيصال نفع أو دفع ضر. {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ ٱلأَمْثَالَ}، يعني: الأشباه. فتشبِّهونه بخلقه، وتجعلون له شريكاً، فإنه واحدٌ لا مثل له، {إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}، خطأ ما تضرِبُون من الأمثال، ثم ضرب مثلاً للكافرين والمؤمنين.
تفريع على جميع ما سبق من الآيات والعبر والمنن، إذ قد استقام من جميعها انفراد الله تعالى بالإلهية، ونفي الشريك له فيما خلق وأنعم، وبالأولى نفي أن يكون له ولد وأن يشبه بالحوادث؛ فلا جرم استتبّ للمقام أن يفرع على ذلك زجر المشركين عن تمثيلهم غير الله بالله في شيء من ذلك، وأن يمثّلوه بالموجودات. وهذا جاء على طريقة قوله تعالى: { يا أيها الناس اعبدوا ربّكم الذي خلقكم }[سورة البقرة: 21] إلى قوله تعالى: { فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون }[سورة البقرة: 22]، وقوله: { وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم }[سورة يس: 78]. و{الأمثال} هنا جمع مَثَل ــــ بفتحتين ــــ بمعنى المماثل، كقولهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ ٱلأَمْثَالَ}. نهى الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة خلقه أن يضربوا له الأمثال. أي يجعلوا به أشباهاً ونظراء من خلقه، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً! وبين هذا المعنى في غير هذا الموضع. كقوله: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [الشورى: 11] الآية، وقوله: { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ }[الاخلاص: 4]، إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً} يعني النساء. وفي معنى {من أنفسكم} قولان: أحدهما: أنه خلَق آدم، ثم خلَق زوجته منه، قاله قتادة. والثاني: «من أنفسكم»، أي: من جنسكم من بني آدم، قاله ابن زيد. وفي الحَفَدَة خمسة أقوال: أحدها: أنهم الأصهار، أختان الرجل على بناته، قاله ابن مسعود، وابن عباس في رواية، ومجاهد في رواية، وسعيد بن جبير، والنخعي، وأنشدوا من ذلك: ولو أنَّ نَفْسِي طاوعتني لأَصْبَحَتْ لها حَفَدٌ مِمَّا يُعدُّ كثيرُ ولكنَّها نَفْسٌ عَلَيَّ أبِيَّةٌ عَيُوفٌ لأصهار اللئِام قذورُ والثاني: أنهم الخدم، رواه مجاهد عن ابن عباس، وبه قال مجاهد في رواية الحسن، وطاووس وعكرمة في رواية الضحاك … تابع القراءة
فوائد الآيات من 73 إلى 79 من سورة النحل (الصفحة 275 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فلا تضربوا لله الامثال أي لا تشبهوه بخلقه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ فيه قولان: أحدهما لا تمثّلوا لله جلّ وعزّ بخلقه فتقولوا:
هو محتاج إلى شريك ومشاور فإن هذا إنما هو لمن لا يعلم، ودلّ على هذا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ، والقول الآخر لا تمثّلوا خلق الله جلّ وعزّ به فتجعلوا لهم من الأهبة مثل ما له.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ