انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 26

2:26 الجزء 1 الحزب 1 الصفحة 5 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:26

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْىِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ ۝٢٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 26 من سورة البقرة (2:26)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 5 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 26 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 26

المختصر في التفسير

إن الله سبحانه وتعالى لا يستحي من ضرب الأمثال بما شاء، فيضرب المثل بالبعوضة، فما فوقها في الكِبَر أو دونها في الصِّغَر، والناس أمام هذا نوعان: مؤمنون وكافرون، فأما المؤمنون فيصدقون ويعلمون أنّ من وراء ضرب المثل بها حكمة، وأما الكافرون فيتساءلون على سبيل الاستهزاء عن سبب ضرب الله الأمثال بهذه المخلوقات الحقيرة؛ كالبعوض، والذباب، والعنكبوت، وغيرها، فيأتي الجواب من الله: إن في هذه الأمثال هداياتٍ وتوجيهاتٍ واختبارًا للناس، فمنهم من يضلُّهم الله بهذه الأمثال لإعراضهم عن تدبرها، وهم كثير، ومنهم من يهديهم بسبب اتعاظهم بها، وهم كثير، ولا يضل إلا من كان مستحقًّا للضلال، وهم الخارجون عن طاعته؛ كالمنافقين.

التفسير الميسر

إن الله تعالى لا يستحيي من الحق أن يذكر شيئًا ما، قلَّ أو كثر، ولو كان تمثيلا بأصغر شيء، كالبعوضة والذباب ونحو ذلك، مما ضربه الله مثلا لِعَجْز كل ما يُعْبَد من دون الله. فأما المؤمنون فيعلمون حكمة الله في التمثيل بالصغير والكبير من خلقه، وأما الكفار فَيَسْخرون ويقولون: ما مراد الله مِن ضَرْب المثل بهذه الحشرات الحقيرة؟ ويجيبهم الله بأن المراد هو الاختبار، وتمييز المؤمن من الكافر; لذلك يصرف الله بهذا المثل ناسًا كثيرين عن الحق لسخريتهم منه، ويوفق به غيرهم إلى مزيد من الإيمان والهداية. والله تعالى لا يظلم أحدًا; لأنه لا يَصْرِف عن الحق إلا الخارجين عن طاعته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 26 إلى 27

قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين، يعني قوله تعالى: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَاراً } [البقرة: 17] وقوله: { أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ } [البقرة: 19] الآيات الثلاث، قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال، فأنزل الله هذه الآية إلى قوله تعالى: {هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ} وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب، قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران؟ فأنزل الله: {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْىِ أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً … تابع القراءة

تفسير الطبري

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويـل فـي الـمعنى الذي أنزل الله جل ثناؤه فـيه هذه الآية وفـي تأويـلها. فقال بعضهم بـما: حدثنـي به موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسبـاط، عن السدي فـي خبر ذكره عن أبـي مالك، وعن أبـي صالـح، عن ابن عبـاس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبـي صلى الله عليه وسلم: لـما ضرب الله هذين الـمثلـين للـمنافقـين، يعنـي قوله: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً }[البقرة: 17] وقوله: { أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ }[البقرة: 19] الآيات الثلاث، قال الـمنافقون: الله أعلـى وأجلّ من أن يضرب هذه الأمثال. فأنزل الله {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْىِ أَن يَضْرِبَ مَثَلاً} قال ٱبن عباس في رواية أبي صالح: لمّا ضرب الله سبحانه هذين المثلين للمنافقين: يعني «مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً» وقوله: «أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ» قالوا: الله أجلّ وأعْلَى من أن يضرب الأمثال؛ فأنزل الله هذه الآية. وفي رواية عطاء عن ٱبن عباس قال: لما ذكر الله آلهة المشركين فقال: { وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ } [الحج: 73] وذكر كَيْدَ الآلهَة فجعله كَبَيْت العنكبوت، قالوا: أرأيتَ حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد، أيّ شيء يصنع؟ فأنزل الله الآية … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 26 إلى 27

يقول تعالى { إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا } أي: أيَّ مثل كان { بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } لاشتمال الأمثال على الحكمة، وإيضاح الحق، والله لا يستحيي من الحق، وكأن في هذا، جوابا لمن أنكر ضرب الأمثال في الأشياء الحقيرة، واعترض على الله في ذلك. فليس في ذلك محل اعتراض. بل هو من تعليم الله لعباده ورحمته بهم. فيجب أن تتلقى بالقبول والشكر. ولهذا قال: { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ } فيتفهمونها، ويتفكرون فيها. فإن علموا ما اشتملت عليه على وجه التفصيل، ازداد بذلك علمهم وإيمانهم، وإلا علموا أنها حق، وما اشتملت عليه حق، وإن خفي عليهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن الله لا يستحيي أن يضرب } يجعل { مثلا } مفعول أول { ما } نكرة موصوفة بما بعدها مفعول ثان أيَّ مثل كان أو زائدة لتأكيد الخسة فما بعدها المفعول الثاني { بعوضة } مفرد البعوض وهو صغار البق { فما فوقها } أي أكبر منها أي لا يترك بيانه لما فيه من الحكم { فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه } أي المثل { الحق } الثابت الواقع موقعه { من ربِّهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً } تمييز أي بهذا المثل ، وما استفهام إنكار مبتدأ، وذا بمعنى الذي بصلته خبره أي: أيّ فائدة فيه قال الله تعالى في جوابهم { يضل به } أي بهذا المثل { كثيراً } عن الحق لكفرهم به { ويهدي به كثيراً } من المؤمنين لتصديقهم به { وما يضل به إلا الفاسقين } الخارجين عن طاعته.

تفسير البغوي الآيات 26 إلى 29

قوله تعالىٰ {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْىِ أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } سبب نزول هذه الآية أن الله تعالىٰ لمّا ضرب المثل بالذباب والعنكبوت فقال: { إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ }[الحج: 73] وقال: { مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً }[العنكبوت: 41] قالت اليهود: ما أراد الله بذكر هذه الأشياء الخسيسة؟ وقيل: قال المشركون: إنا لا نعبد إلٰهاً يذكر مثل هذه الأشياء فأنزل الله تعالىٰ {إنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْىِ} أي لا يترك ولا يمنعه الحياء {أَن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 26 إلى 27

{إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْىِ أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}. قد يبدو في بادىء النظر عدم التناسب بين مساق الآيات السالفة ومساق هاته الآية، فبينما كانت الآية السابقة ثناء على هذا الكتاب المبين، ووصف حالي المهتدين بهديه والناكبين عن صراطه وبيان إعجازه والتحدي به مع ما تخلل وأعقب ذلك من المواعظ والزواجر النافعة والبيانات البالغة والتمثيلات الرائعة، إذا بالكلام قد جاء يخبر بأن الله تعالى لا يعبأ أن يضرب مثلاً بشيء حقير أو غير حقير، فحقيق بالناظر عند التأمل أن تظهر له المناسبة لهذا الانتقال، ذلك أن الآيات السابقة اشتملت على تحدي البلغاء بأن يأتوا بسورة مثل القرآن، فلما عجزوا … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {إِنَّ الله لا يَسْتَحيْي أنْ يَضْرِبَ مَثَلاً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أنه لما نزل قوله تعالى: { ضرب مثل فاستمعوا له إِن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له }[الحج:73] ونزل قوله: { كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً }} [العنكبوت:41] قالت اليهود: وما هذا من الأمثال؟! فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس والحسن وقتادة ومقاتل والفراء. والثاني: أنه لما ضرب الله المثلين المتقدمين، وهما قوله تعالى: { كمثل الذي استوقد ناراً }[البقرة: 17] وقوله { أو كصيب من السماء }[البقرة: 19] قال المنافقون: الله أجل وأعلى من أن يضرب هذه الأمثال، فنزلت هذه الآية، رواه السدي عن أشياخه. وروي عن … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 26 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً﴾. [٢٦].

قال ابن عباس في رواية أبي صالح: لما ضرب الله تعالى هذين المثلين للمنافقين، يعني قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ وقوله: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ قالوا: الله أجل وأعلى من أن يضرب الأمثال: فأنزل الله هذه الآية.

وقال الحسن وقتادة: لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه، وضرب للمشركين [به] المثل - ضحكت اليهود وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله، فأنزل الله هذه الآية.

أخبرنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ في كتابه، أخبرنا سليمان بن أيوب الطبراني، حدَّثنا بكر بن سهل، حدَّثنا عبد العزيز بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً﴾ قال:

وذلك أن الله ذكر آلهة المشركين فقال ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْئاً﴾ وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد، أيّ شيء يصنع بهذا؟ فأنزل الله هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا الآية ( ك ) أخرج ابن جرير عن السدي بأسانيده لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين قوله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا وقوله أو كصيب من السماء قال المنافقون الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل الله إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا إلى قوله هم الخاسرون وأخرج الواحدي من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال إن الله ذكر إلهة المشركين فقال وإن يسلبهم الذباب شيئا وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت فقالوا أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد أي شيء كان يصنع بهذا فأنزل الله هذه الآية عبد الغني واه جدا وقال عبد الرزاق في تفسيره أخبرنا معمر عن قتاده لما ذكر الله العنكبوت والذباب قال المشركون ما بال العنكبوت والذباب يذكران فأنزل الله هذه الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال لما نزلت يا أيها الناس ضرب مثل قال المشركون ما هذا من الأمثال فيضرب أو ما يشبه هذه الأمثال فأنزل الله إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا الآية قلت القول الأول أصح إسنادا وأنسب بما تقدم أول السورة وذكر المشركين لا يلائم كون الآية مدنية وما أوردناه عن قتادة والحسن حكاه عنهما الواحدي بلا إسناد بلفظ قالت اليهود وهو أنسب

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 25 إلى 29 من سورة البقرة (الصفحة 5 من المصحف).

  • من كمال النعيم في الجنة أن ملذاتها لا يكدرها أي نوع من التنغيص، ولا يخالطها أي أذى.
  • الأمثال التي يضربها الله تعالى لا ينتفع بها إلا المؤمنون؛ لأنهم هم الذين يريدون الهداية بصدق، ويطلبونها بحق.
  • من أبرز صفات الفاسقين نقضُ عهودهم مع الله ومع الخلق، وقطعُهُم لما أمر الله بوصله، وسعيُهُم بالفساد في الأرض.
  • الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة؛ لأن الله تعالى امتنَّ على عباده بأن خلق لهم كل ما في الأرض.

معاني كلمات الآية 26 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لا يستحيى لا يتركوما زائدة

نزهة القلوب للسجستاني

مُتَشَٰبِهاً: أي يشبه بعضه بعضا في الجودة والحسن. ويقال: يشبه بعضه بعضا في الصورة ويختلف في الطعم. وقوله تعالى:

كِتَاباً مُّتَشَابِهاً: [الزمر: ٢٣] : يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا لا يختلف ولا يتناقض

مُّطَهَّرَةٌ: يعني مما في نساء الآدميين من الحمل والحيض والغائط والبول ونحو ذلك؛ ومطهرات خلقا وخلقا محببات محبات

خَٰلِدُونَ: باقون بقاء لا آخر له. وبه سميت الجنة دار الخلد وكذلك النار (فاسقين) أي خارجين عن أمر الله عز وجل؛ ومنه قوله عز وجل

فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ: [الكهف: ٥٠] أي خرج عنه؛ وكل خارج عن أمر الله فهو فاسق؛ فأعظم الفسوق الشرك بالله ثم أدنى معاصيه؛ وحكى عن العرب: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها.

مُتَشَٰبِهاً: أي يشبه بعضه بعضا في الجودة والحسن. ويقال: يشبه بعضه بعضا في الصورة ويختلف في الطعم. وقوله تعالى:

كِتَاباً مُّتَشَابِهاً: [الزمر: ٢٣] : يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا لا يختلف ولا يتناقض

مُّطَهَّرَةٌ: يعني مما في نساء الآدميين من الحمل والحيض والغائط والبول ونحو ذلك؛ ومطهرات خلقا وخلقا محببات محبات

خَٰلِدُونَ: باقون بقاء لا آخر له. وبه سميت الجنة دار الخلد وكذلك النار (فاسقين) أي خارجين عن أمر الله عز وجل؛ ومنه قوله عز وجل

فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ: [الكهف: ٥٠] أي خرج عنه؛ وكل خارج عن أمر الله فهو فاسق؛ فأعظم الفسوق الشرك بالله ثم أدنى معاصيه؛ وحكى عن العرب: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها.

التبيان لابن الهائم

يستحيي: الاستحياء افتعال من الحياء وهو تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويذم ومحله الوجه ومنعه من القلب واشتقاقه من الحياة وضده القحة والحياء والاستحياء والانخزال والانقماع والانقلاع متقاربة المعنى وقيل الاستحياء الامتناع والارتداع،

أن يضرب مثلا: أن يذكر شبها وقيل معنى يضرب يبين وقيل معناه يضع من

ضربت عليهم الذلة: فيتعدى إلى واحد وقيل معناه يجعل ويصير فيتعدي إلى مفعولين،

بعوضة: هي واحد البعوض وهي طائر صغير جدا معروف وهو في-

الأصل صفة على فعول فغلبت واشتقاقه من البعض بمعنى القطع،: فما فوقها

قيل في الكبر وقيل في الصغر وقال ابن قتيبة فوق من الأضداد يطلق على الأكثر والأقل،: الحق

الثابت الذي لا يسوغ إنكاره والباطل مقابله وهو المضمحل الزائل،: أراد " الإرادة نقيضة الكراهية مصدر أردت الشيء إرادة طلبته وقيل الإرادة المشيئة والمشهور ترادفهما فهي صفة مخصصة لأحد طرفي الممكن بما هو جائز عليه وجود أو عدم أو هيئة دون هيئة أو حالة دون حالة أو زمان دون زمان وجميع ما يمكن أن يتصف به الممكن بدلا من خلافه أو ضده او نقيضه أو مثله تميزا بها في الشاهد لا يجب لها حضور مرادها وفي حق الله تعالى يحق لها ذلك لأنها في الشاهد عرض مخلوق مصرف بالقدرة الإلهية والمشيئة الربانية هي ومرادها في حق الله تعالى معني ليس بعرض واجب الوجود متعلقة لذاتها أزلية أبدية واجبة النفوذ بما تعلقت به،

كثيرا: ضد القليل،

الفاسقين: الخارجين عن أمر الله عز وجل وقوله

ففسق عن أمر ربه: خرج عنه وكل خارج عن أمر الله فهو فاسق فأعظم الفسق الشرك بالله ثم ما أدى إلى معاصيه وحكي عن العرب فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها - زه - وقيل الفاسق شرعا الخارج عن الحق وجاء في مضارعه الضم والكسر - " قال ابن الأعرابي لم يسمع قط في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق قال وهذا عجيب وهو كلام عربي قلت قال القرطبي قد ذكر ابن الأنباري في الزاهر لما تكلم علي معنى الفسق قول الشاعر : يذهبن في نجد وعورا غائرا فواسقا عن قصدهن جوائرا

جذور كلمات الآية 26

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 26 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّ اللَّهَ اسم «إنّ» والجملة الخبر. لغة تميم وبكر بن وائل. لا يستحى بياء واحدة وهكذا قرأ ابن كثير وابن محيصن وشبل وفيه قولان: قال الخليل:

أسكنت الياء الأولى كما سكنت في «باع» وسكنت الثانية لأنها لام الفعل، قال سيبويه وقال غيره: لمّا كسر وكانتا ياءين حذفوها وألقوا حركتها على الحاء. قال أبو جعفر: شرح قول الخليل أنّ الأصل استحيا فأعلّه من جهتين أعلّ الياء الأولى كما يقال: استباع، وأعلّ الثانية كما يقال: يرمي فحذف الأولى لئلا يلتقي ساكنان، وهذا بعيد جدا لأنهم يجتنبون الإعلال من جهتين. والقول الآخر هو قول سيبويه سمعت أبا إسحاق يقول: إذا قال سيبويه بعد قول الخليل: وقال غيره فإنما يعني نفسه ولا يسمّي نفسه بعد الخليل إجلالا منه له، وشرح قول سيبويه أنّ الأصل: استحيا كثر استعمالهم إيّاه فحذفوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء فأشبه افتعل نحو اقتضى فصرفوه تصريفه فقالوا: استحى يستحي. أَنْ يَضْرِبَ في موضع نصب أي من أن يضرب.

مَثَلًا منصوب بيضرب. ما بَعُوضَةً في نصبها ثلاثة أوجه: تكون «ما» زائدة و «بعوضة» بدلا من مثل، ويجوز أن تكون «ما» في موضع نصب نكرة و «بعوضة» نعتا لما، وصلح أن تكون نعتا لأنها بمعنى قليل، والوجه الثالث قول الكسائي والفراء قالا: التقدير: أن يضرب مثلا ما بين بعوضة حذفت «بين» وأعربت بعوضة بإعرابها

«وإنّ الذي يسعى ليفسد زوجتي» [.....]

تتمة النص

والفاء بمعنى «إلى» أي إلى ما فوقها، ومعنى ضربت له مثلا مثّلت له مثلا وهذه الأبنية على ضرب واحد أي على مثال واحد فَما فَوْقَها عطف على «ما» الأولى، وحكي أنه سمع رؤبة يقرأ إنّ الله لا يستحي أن يضرب مثلا مّا بعوضة بالرفع وهذه لغة تميم، جعل «ما» بمعنى الذي ورفع بعوضة على إضمار ابتداء والحذف في «ما» أقبح منه في الذي لأن الذي إنّما له وجه واحد والاسم معه أطول. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا «الذين» :

رفع بالابتداء وخبره ما بعد الفاء فلا بدّ من الفاء في جواب أَمَّا لأن فيها معنى الشرط أي مهما يكن من شيء فالأمر كذا. فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ «أنّ» في موضع نصب بيعلمون والهاء اسمها والحق خبرها. مِنْ رَبِّهِمْ خفض بمن. وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ولغة تميم وبني عامر «أيما» يبدلون من إحدى الميمين ياء كراهية التضعيف وعلى هذا ينشد بيت عمر بن أبي ربيعة: [الطويل] ١١-رأت رجلا أيما إذا الشّمس عارضتفيضحى وأيما بالعشيّ فيخصر

فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا إن شئت جعلت «ما» و «ذا» شيئا واحدا في موضع نصب بأراد. قال ابن كيسان: وهو أجود وإن شئت جعلت «ما» اسما تاما في موضع رفع بالابتداء و «ذا» بمعنى الذي هو خبر الابتداء، ويكون التقدير: ما الذي أراد الله بهذا مثلا. قال أحمد بن يحيى ثعلب: «مثلا» منصوب على القطع وقال ابن كيسان: هو منصوب على التمييز الذي وقع موقع الحال. يُضِلُّ فعل مستقبل.

كَثِيراً مفعول به. وَيَهْدِي أسكنت الياء فيه استثقالا للجمع بينها وبين ياء وكسرة. وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ بوقوع الفعل عليهم، والتقدير وما يضلّ به أحدا إلّا الفاسقين، ولا يجوز أن تنصبهم على الاستثناء لأن الاستثناء لا يكون إلّا بعد تمام الكلام.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

لم يُحكم عليه سنن الدارمي ⁦3218⁩

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ } قَالَ أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَلَامُ الرَّحْمَنِ

مختلف في الحكم عليه سنن أبي داود ⁦1488⁩

إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا

إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا ‏"

الراوي: سلمان الفارسي + 3 روايات أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 26

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الرعد 13:19–25

    أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ …

  • الأعراف 7:172–173

    وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا۟ بَلَىٰ شَهِدْنَآ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ …

  • البقرة 2:17

    مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ

  • البقرة 2:19

    أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ

  • الأنعام 6:44

    فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ

  • الأنعام 6:154

    ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المدثر 74:31

    وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ

  • البقرة 2:144

    قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ