انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفتح، الآية 14

48:14 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 512 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 48:14

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة الفتح (48:14)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 512 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة الفتح

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

ولله وحده ملك السماوات والأرض، يغفر ذنوب من يشاء من عباده، فيدخله الجنة بفضله، ويعذب من يشاء من عباده بعدله، وكان الله غفورًا لذنوب من تاب من عباده، رحيمًا بهم.

التفسير الميسر

ولله ملك السموات والأرض وما فيهما، يتجاوز برحمته عمن يشاء فيستر ذنبه، ويعذِّب بعدله من يشاء. وكان الله سبحانه وتعالى غفورًا لمن تاب إليه، رحيمًا به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 11 إلى 14

يقول تعالى مخبراً رسوله صلى الله عليه وسلم بما يعتذر به المخلفون من الأعراب الذين اختاروا المقام في أهليهم، وشغلهم، وتركوا المسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذروا بشغلهم لذلك، وسألوا أن يستغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك قول منهم لا على سبيل الاعتقاد بل على وجه التقية والمصانعة، ولهذا قال تعالى: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً} أي لا يقدر أحد أن يرد ما أراده الله فيكم تعالى وتقدس، وهو العليم بسرائركم، وإن صانعتمونا ونافقتمونا، ولهذا قال تعالى: {بَلْ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 13 إلى 14

يقول تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين من الأعراب، ومن لم يؤمن أيها الأعراب بالله ورسوله منكم ومن غيركم، فيصدّقه على ما أخبر به، ويقرّ بما جاء به من الحقّ من عند ربه، فإنا أعددنا لهم جميعاً سعيراً من النار تستعر عليهم في جهنم إذا وردوها يوم القيامة يقال من ذلك: سعرت النار: إذا أوقدتها، فأنا أسعرها سعراً ويقال: سعرتها أيضا إذا حرّكتها. وإنما قيل للمِسْعر مِسْعر، لأنه يحرّك به النار، ومنه قولهم: إنه لمِسْعر حرب: يراد به موقدها ومهيجها. وقوله:{ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ } يقول تعالى ذكره: ولله سلطان السموات والأرض، فلا أحد يقدر أيها المنافقون على دفعه عما أراد بكم من تعذيب على نفاقكم إن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

أي هو غنيٌّ عن عباده، وإنما ابتلاهم بالتكليف ليثيب من آمن ويعاقب من كفر وعصى.

تفسير السعدي

أي: هو تعالى المنفرد بملك السماوات والأرض، يتصرف فيهما بما يشاء من الأحكام القدرية، والأحكام الشرعية، والأحكام الجزائية، ولهذا ذكر حكم الجزاء المرتب على الأحكام الشرعية، فقال: { يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ } وهو من قام بما أمره الله به { وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ } ممن تهاون بأمر الله، { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } أي: وصفه اللازم الذي لا ينفك عنه المغفرة والرحمة، فلا يزال في جميع الأوقات يغفر للمذنبين، ويتجاوز عن الخطائين، ويتقبل توبة التائبين، وينزل خيره المدرار، آناء الليل والنهار.

تفسير الجلالين

{ ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذِّب من يشاء وكان الله غفورا رحيما } أي لم يزل متصفا بما ذكر .

تفسير البغوي الآيات 11 إلى 17

{سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ}, قال ابن عباس، ومجاهد: يعني أعراب غفار ومزينة وجهينة، وأشجع وأسلم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمراً استنفر من حول المدينة من الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه حذراً من قريش أن يعرضوا له بحرب، أو يصدوه عن البيت، فأحرم بالعمرة وساق معه الهدي ليعلم الناس أنه لا يريد حرباً، فتثاقل عن كثير من الأعراب وتخلفوا واعتلوا بالشغل، فأنزل الله تعالى فيهم: {سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ} يعني الذين خلفهم الله عزّ وجلّ عن صحبتك، إذا انصرفت إليهم فعاتبهم على التخلف. {شَغَلَتْنَآ أَمْوَٰلُنَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { فمن يملك لكم من الله شيئاً }[الفتح: 11] فهو من أجزاء القول، وهذا انتقال من التخويف الذي أوهمه {فمن يملك لكم من الله شيئا} إلى إطماعهم بالمغفرة التي سألوها، ولذلك قدم الضر على النفع في الآية الأولى فقيل { إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا }[الفتح: 11] ليكون احتمال إرادة الضر بهم أسبق في نفوسهم. وقدمت المغفرة هنا بقوله: {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} ليتقرر معنى الإطماع في نفوسهم فيبتدروا إلى استدراك ما فاتهم. وهذا تمهيد لوعدهم الآتي في قوله: {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} إلى قوله: { فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً }[الفتح: 16]. وزاد رجاءَ المغفرة تأكيداً … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 11 إلى 14

قوله تعالى: {سيقول لك المُخلَّفون من الأعراب} قال ابن إِسحاق: لما أراد العمرة استنفرَ مَنْ حَوْلَ المدينة من أهل البوادي والأعراب ليخرجوا معه، خوفاً من قومه أن يَعْرِضوا له بحرب أو بصَدٍّ، فتثاقل عنه كثير منهم، فهم الذين عنى الله بقوله: {سيقول لك المُخلَّفون من الأعراب} قال أبو صالح [عن ابن عباس]: وهم غفار ومزينة وجهينة وأشجع والدِّيل وأسلم. قال يونس النحوي: الدِّيل في عبد القيس ساكن الياء، والدُّول من حنيفة ساكن الواو، والدُّئِل في كنانة رهط أبي الأسود الدُّؤَلي. فأمّا المخلَّفون فإنهم تخلَّفوا مخافة القتل. {شَغَلَتْنا أموالُنا وأهلونا} أي: خِفْنا عليهم الضَّيْعة {فاستَغْفِرْ لنا} أي: ادْعُ … تابع القراءة

تفسير سورة الفتح كاملة

سبب نزول الآية 14 من سورة الفتح

لباب النقول للسيوطي الآيات 1–29

أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها

وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد نزلت علي آية احب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا مريئا لك يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات حتى بلغ فوزا عظيما

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 10 إلى 15 من سورة الفتح (الصفحة 512 من المصحف).

  • مكانة بيعة الرضوان عند الله عظيمة، وأهلها من خير الناس على وجه الأرض.
  • سوء الظن بالله من أسباب الوقوع في المعصية وقد يوصل إلى الكفر.
  • ضعاف الإيمان قليلون عند الفزع، كثيرون عند الطمع.

جذور كلمات الآية 14

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 14 من سورة الفتح

إعراب القرآن للنحاس الآيات 12–14

وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً يقال: إنّ البور في لغة أزد عمان الفاسد، وحكى الفراء: أن البور في كلام العرب لا شيء، وأنه يقال: أصبحت أعمالهم بورا أي لا شيء.

آيات ذات صلة بالآية 14

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:129

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • المائدة 5:18

    وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحْنُ أَبْنَٰٓؤُا۟ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ

  • النور 24:42

    وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ

  • النساء 4:96

    دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • البقرة 2:284

    لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • آل عمران 3:189

    وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

جميع متشابهات سورة الفتح

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ