انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفرقان، الآية 3

25:3 الجزء 18 الحزب 36 الصفحة 360 من المصحف سورة مكية

نص الآية 25:3

وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا ۝٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 3 من سورة الفرقان (25:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 360 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 3 من سورة الفرقان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 3

المختصر في التفسير

واتّخذ المشركون من دون الله معبودات لا يَخلقون شيئًا صغيرًا أو كبيرًا وهم يُخلقون، فقد خلقهم الله من عدم، ولا يستطيعون دفع ضرّ عن أنفسهم، ولا جلب نفع لها، ولا يستطيعون إماتة حيّ، ولا إحياء ميّت، ولا يستطيعون بعث الموتى من قبورهم.

التفسير الميسر

واتخذ مشركو العرب معبودات من دون الله لا تستطيع خَلْق شيء، والله خلقها وخلقهم، ولا تملك لنفسها دَفْعَ ضر أو جلب نفع، ولا تستطيع إماتة حي أو إحياء ميت، أو بعث أحد من الأموات حيًا من قبره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن جهل المشركين في اتخاذهم آلهة من دون الله الخالق لكل شيء، المالك لأزمة الأمور، الذي ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، ومع هذا عبدوا معه من الأصنام ما لا يقدر على خلق جناح بعوضة، بل هم مخلوقون، لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، فكيف يملكون لعابديهم؟ {وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَـوٰةً وَلاَ نُشُوراً} أي: ليس لهم من ذلك شيء، بل ذلك كله مرجعه إلى الله عز وجل، الذي هو يحيي ويميت، وهو الذي يعيد الخلائق يوم القيامة؛ أولهم وآخرهم { مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ }[لقمان: 28] كقوله: { وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ }[القمر:50] وقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: مُقَرِّعا مشركي العرب بعبـادتهما ما دونه من الآلهة، ومعجِّبـاً أولـي النُّهَى منهم، ومُنَبّههُم علـى موضع خطأ فِعْلهم وذهابهم عن منهج الـحقّ وركوبهم من سُبُل الضلالة ما لا يركبه إلاَّ كل مدخول الرأي مسلوب العقل: واتـخذ هؤلاء الـمشركون بـالله من دون الذي له مُلك السموات والأرض وحده، من غير شريك، الذي خـلق كلَّ شيء فقدّره،{ آلهةً } يعنـي أصناماً بأيديهم يعبدونها، لا تـخـلق شيئاً وهي تُـخْـلق، ولا تـملك لأنفسها نفعا تـجرّه إلـيها ولا ضرًّا تدفعه عنها مـمن أرادها بضرّ، ولا تـملك إماتة حيّ ولا إحياء ميت ولا نشره من بعد مـماته، وتركوا عبـادة خالق كلّ شيء وخالق آلهتهم ومالك الضرّ والنفع والذي بـيده الـموت والـحياة والنشور. والنشور: مصدر نُشِر الـميت نشوراً، وهو أن يُبعث ويحيا بعد الـموت.

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ} {تَبَارَكَ} اختلف في معناه؛ فقال الفرّاء: هو في العربية و«تقدّس» واحد، وهما للعظمة. وقال الزجاج: {تَبَارَكَ} تفاعل من البركة. قال: ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير. وقيل: {تَبَارَكَ} تعالى. وقيل: تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر. وقيل: المعنى دام وثبت إنعامه. قال النحاس: وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق؛ من برك الشيء إذا ثبت؛ ومنه برك الجمل والطير على الماء، أي دام وثبت. فأما القول الأوّل فمخلّط؛ لأن التقديس إنما هو من الطهارة وليس من ذا في شيء. قال الثعلبي: ويقال تبارك الله، ولا يقال متبارَك ولا مبارَك؛ لأنه ينتهي في أسمائه وصفاته إلى حيث ورد … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: من أعجب العجائب وأدل الدليل على سفههم ونقص عقولهم، بل أدل على ظلمهم وجراءتهم على ربهم أن اتخذوا آلهة بهذه الصفة، في كمال العجز أنها لا تقدر على خلق شيء بل هم مخلوقون، بل بعضهم مما عملته أيديهم. { وَلا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا } أي: لا قليلا ولا كثيرا، لأنه نكرة في سياق النفي. { وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا } أي: بعثا بعد الموت، فأعظم أحكام العقل بطلان إلهيتها وفسادها وفساد عقل من اتخذها آلهة وشركاء للخالق لسائر المخلوقات من غير مشاركة له في ذلك، الذي بيده النفع والضر والعطاء والمنع الذي يحيي ويميت ويبعث من في القبور ويجمعهم ليوم النشور، وقد جعل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ واتخذوا } أي الكفار { من دونه } أي الله أي غيره { آلهة } هي الأصنام { لا يَخلقون شيئاً وهم يُخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا } أي دفعه { ولا نفعا } أي جره { ولا يملكون موتا ولا حياةً } أي إماتة لأحد وإحياء لأحد { ولا نشورا } أي بعثا للأموات .

تفسير البغوي الآيات 3 إلى 6

قوله عزّ وجلّ: {وَٱتَّخَذُواْ}، يعني عبدة الأوثان، {مِن دُونِهِ ءْالِهَةً}، يعني: الأصنام، {لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً}، أي: دفع ضر ولا جلب نفع، {وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَـوٰةً}، أي: إماتةً وإحياءً، {وَلاَ نُشُوراً}، أي: بعثاً بعد الموت. {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ}، يعني: المشركين، يعني: النضر بن الحارث وأصحابه، {إِنْ هَـٰذَا}، ما هذا القرآن، {إِلاَّ إِفْكٌ}، كذب، {ٱفْتَرَاهُ}، اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم، {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ}، قال مجاهد: يعني اليهود. وقال الحسن: هو عبيد بن الخضر الحبشي … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استطراد لانتهاز الفرصة لوصف ضلال أهل الشرك وسفالة تفكيرهم، فهو عطف على جملة: { الذي له ملك السماوات والأرض }[الفرقان: 2] وما تلاها مما هو استدلال على انفراده تعالى بالإلهية، وأردفت بقوله: { وخلق كل شيء }[الفرقان: 2] الشامل لكون ما اتخذوه من الآلهة مخلوقات فكان ما تقدم مهيئاً للتعجيب من اتخاذ المشركين آلهة دون ذلك الإلٰه المنعوت بصفات الكمال والجلال. فالخبر غير مقصود به الإفادة بل هو للتعجيب من حالهم كيف قابلوا نعمة إنزال الفرقان بالجحد والطغيان وكيف أشركوا بالذي تلك صفاته آلهةً أخرى صفاتهم على الضد من صفات من أشركوهم به، وإلا فإن اتخاذ المشركين آلهة أمر معلوم لهم وللمؤمنين فلا يقصد إفادتهم … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه، متصفة بستة أشياء كل واحد منها برهان قاطع، أن عبادتها مع الله، لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم، وشرك يخلد به صاحبه في نار جهنم، وهذا بعد أن أثنى على نفسه جل وعلا بالأمور الخمسة المذكورة في الآية التي قبلها التي هي براهين قاطعة، على أن المتصف بها هو المعبود وحده، والأمور الستة التي هي من صفات المعبودات من دون الله: الأول منها: أنها لا تخلق شيئاً أي لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها أي خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضراً ولا نفعاً. الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتاً … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة في آخرين: هي مكية. وحكي عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا: إِلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة، وهي قوله: { والذين لا يَدْعُون مع الله إِلهاً آخر } [الفرقان:68] إِلى قوله: { غفوراً رحيماً }[الفرقان: 70]. قوله تعالى: {تبارك} قد شرحناه في [الأعراف: 54] والفُرقان: القرآن، سمي فُرقاناً، لأنه فُرق به بين الحق والباطل. والمراد بعبده: محمد صلى الله عليه وسلم، {ليكونَ} فيه قولان. أحدهما: أنه كناية عن عبده، قاله الجمهور. والثاني: عن القرآن، حكاه الماوردي. قوله تعالى: {للعالَمِين} يعني الجن والإِنس {نذيراً} [أي]: مخوِّفاً من عذاب الله. قوله تعالى: {فقدَّره … تابع القراءة

تفسير سورة الفرقان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 3 إلى 11 من سورة الفرقان (الصفحة 360 من المصحف).

  • اتصاف الإله الحق بالخلق والنفع والإماتة والإحياء، وعجز الأصنام عن كل ذلك.
  • إثبات صفتي المغفرة والرحمة لله.
  • الرسالة لا تستلزم انتفاء البشرية عن الرسول.
  • تواضع النبي صلى الله عليه وسلم حيث يعيش كما يعيش الناس.

معاني كلمات الآية 3 من سورة الفرقان

نُشُورًا
بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

نُشُوراً: أي حياة بعد الموت.

التبيان لابن الهائم

نشورا: الحياة بعد الموت.

جذور كلمات الآية 3

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 3

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • لقمان 31:28

    مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ

  • القمر 54:50

    وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ

  • الصافات 37:19

    فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَٰحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ

  • يس 36:53

    إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:20

    وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

جميع متشابهات سورة الفرقان

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ