انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفرقان، الآية 2

25:2 الجزء 18 الحزب 36 الصفحة 359 من المصحف سورة مكية

نص الآية 25:2

ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا ۝٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 2 من سورة الفرقان (25:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 359 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 2 من سورة الفرقان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 2

المختصر في التفسير

الذي له وحده ملك السماوات وملك الأرض، ولم يتّخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في ملكه، وخلق جميع الأشياء، فقدّر خلقها وفق ما يقتضيه علمه وحكمته تقديرًا، كل بما يناسبه.

التفسير الميسر

الذي له ملك السموات والأرض، ولم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في ملكه، وهو الذي خلق كل شيء، فسوَّاه على ما يناسبه من الخلق وَفْق ما تقتضيه حكمته دون نقص أو خلل.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 2

يقول تعالى حامداً لنفسه الكريمة على ما نزله على رسوله الكريم من القرآن العظيم؛ كما قال تعالى: { ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا }[الكهف: 1 ــــ 2] الآية، وقال ههنا: {تَبَارَكَ} وهو تفاعل، من البركة المستقرة الثابتة الدائمة {ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ} (نزّل) فعّل من التكرر والتكثر، كقوله: { وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِىۤ أَنَزلَ مِن قَبْلُ }[النساء: 136] لأن الكتب المتقدمة كانت تنزل جملة واحدة، والقرآن نزل منجماً مفرقاً مفصلاً، آيات بعد آيات، وأحكاماً بعد أحكام، وسوراً بعد سور، وهذا أشد وأبلغ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره:{ تَبَـارَكَ الَّذِي نَزّلَ الفُرْقانَ... الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ} ف «الذي» من نعت «الذي» الأولـى، وهما جميعاً فـي موضع رفع، الأولـى بقوله «تبـارك»، والثانـية نعت لها. ويعنـي بقوله:{ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ} الذي له سلطان السموات والأرض يُنْفِذ فـي جميعها أمره وقضاءه، ويُـمْضِي فـي كلها أحكامه. يقول: فحقّ علـى من كان كذلك أن يطيعه أهل مـملكته ومَنْ فـي سلطانه ولا يعصُوه، يقول: فلا تعصُوا نذيري إلـيكم أيها الناس، واتبعوه، واعملوا بـما جاءكم به من الـحقّ.{ ولَـمْ يَتَّـخِذْ وَلَداً} يقول تكذيبـاً لـمن أضاف إلـيه الولد وقال الـملائكة بنات الله … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ} {تَبَارَكَ} اختلف في معناه؛ فقال الفرّاء: هو في العربية و«تقدّس» واحد، وهما للعظمة. وقال الزجاج: {تَبَارَكَ} تفاعل من البركة. قال: ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير. وقيل: {تَبَارَكَ} تعالى. وقيل: تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر. وقيل: المعنى دام وثبت إنعامه. قال النحاس: وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق؛ من برك الشيء إذا ثبت؛ ومنه برك الجمل والطير على الماء، أي دام وثبت. فأما القول الأوّل فمخلّط؛ لأن التقديس إنما هو من الطهارة وليس من ذا في شيء. قال الثعلبي: ويقال تبارك الله، ولا يقال متبارَك ولا مبارَك؛ لأنه ينتهي في أسمائه وصفاته إلى حيث ورد … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 2

هذا بيان لعظمته الكاملة وتفرده [بالوحدانية] من كل وجه وكثرة خيراته وإحسانه فقال: { تَبَارَكَ } أي: تعاظم وكملت أوصافه وكثرت خيراته الذي من أعظم خيراته ونعمه أن نزل هذا القرآن الفارق بين الحلال والحرام والهدى والضلال وأهل السعادة من أهل الشقاوة، { عَلَى عَبْدِهِ } محمد صلى الله عليه وسلم الذي كمل مراتب العبودية وفاق جميع المرسلين، { لِيَكُونَ } ذلك الإنزال للفرقان على عبده { لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } ينذرهم بأس الله ونقمه ويبين لهم مواقع رضا الله من سخطه، حتى إن من قبل نذارته وعمل بها كان من الناجين في الدنيا والآخرة الذين حصلت لهم السعادة الأبدية والملك السرمدي، فهل فوق هذه النعمة وهذا الفضل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذي له ملك السماوات والأرض، ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء } من شأنه أن يخلق { فقدره تقديرا } سواه تسوية .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 2

{تَبَارَكَ}، تفاعل، من البركة. وعن ابن عباس: معناه جاء بكل بركة، دليله قول الحسن: مجيء البركة من قبله. وقال الضحاك: تعظَّم، {ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ}، أي القرآن، {عَلَىٰ عَبْدِهِ}، محمد صلى الله عليه وسلم. {لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيراً}، أي: للجن والإِنس. قيل: النذير هو القرآن. وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم. {ٱلَّذِى لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ}، مما يطلق عليه صفة المخلوق، {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً}، فسوّاه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدَّر لكل شيء تقديراً من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق.

التحرير والتنوير

أجريت على اسم الله تعالى هذه الصفات الأربعُ بطريق تعريف الموصوليَّة لأن بعض الصلات معروف عند المخاطبين اتصافُ الله به وهما الصفتان الأولى والرابعة؛ وإذ قد كانتا معلومتين كانت الصلتان الأخريان المذكورتان معهما في حكم المعروف لأنهما أجريتا على مَن عُرِف بالصلتين الأولى والرابعة فإن المشركين ما كانوا يمترون في أن الله هو مالك السماوات والأرض ولا في أن الله هُوَ خالق كل شيء كما في قوله: { قل مَن رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله } الآياتِ من سورة المؤمنين (86، 87)، ولكنهم يثبتون لله ولَداً وشريكاً في الملك. ومن بديع النظم أن جعل الوصفان المختلف فيهما مَعهم متوسطين بين الوصفين اللذين … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} بدل من الذي في قوله تعالى: {تبارك الذي نزل}، وقال بعضهم: هو مرفوع على المدح، وقال بعضهم: هو منصوب على المدح. وقد أثنى ـ جل وعلا ـ على نفسه في هذه الآية الكريمة بخمسة أمور، هي أدلة قاطعة على عظمته، واستحقاقه وحده لإخلاص العبادة له: الأول منها: أنه هو الذي له ملك السموات والأرض. والثاني: أنه لم يتخذ ولداً، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً. والثالث: أنه لا شريك له في ملكه. والرابع: أنه هو خالق كل شيء. والخامس: أنه قدر كل شيء خلقه تقديراً، وهذه الأمور الخمسة المذكورة في هذه الآية الكريمة جاءت موضحة في آيات أخر. أما الأول منها: وهو أنه له … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة في آخرين: هي مكية. وحكي عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا: إِلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة، وهي قوله: { والذين لا يَدْعُون مع الله إِلهاً آخر } [الفرقان:68] إِلى قوله: { غفوراً رحيماً }[الفرقان: 70]. قوله تعالى: {تبارك} قد شرحناه في [الأعراف: 54] والفُرقان: القرآن، سمي فُرقاناً، لأنه فُرق به بين الحق والباطل. والمراد بعبده: محمد صلى الله عليه وسلم، {ليكونَ} فيه قولان. أحدهما: أنه كناية عن عبده، قاله الجمهور. والثاني: عن القرآن، حكاه الماوردي. قوله تعالى: {للعالَمِين} يعني الجن والإِنس {نذيراً} [أي]: مخوِّفاً من عذاب الله. قوله تعالى: {فقدَّره … تابع القراءة

تفسير سورة الفرقان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 24:62 إلى 25:2 (الصفحة 359 من المصحف).

  • دين الإسلام دين النظام والآداب، وفي الالتزام بالآداب بركة وخير.
  • منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتضي توقيره واحترامه أكثر من غيره.
  • شؤم مخالفة سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم.
  • إحاطة ملك الله وعلمه بكل شيء.

معاني كلمات الآية 2 من سورة الفرقان

فَقَدَّرَهُ
سَوَّاهُ عَلَى مَا يُنَاسِبُ مِنَ الخَلْقِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فقدره أي سواء وهيأه

جذور كلمات الآية 2

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 2 من سورة الفرقان

إعراب القرآن للنحاس

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ في موضع رفع نعتا أو بدلا من الذي قبله.

قال أبو إسحاق: فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً أي بظلم، وقال غيره فقد آتوا ظلما وزورا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ «الَّذِي» الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.

آيات ذات صلة بالآية 2

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الإسراء 17:111

    وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا

  • البروج 85:9

    ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ

  • الزخرف 43:85

    وَتَبَارَكَ ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

  • الحديد 57:5

    لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

  • الإخلاص 112:4

    وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ

  • الزمر 39:44

    قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعًا لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

جميع متشابهات سورة الفرقان

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ