نص الآية 25:7
وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧
وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧
الآية 7 من سورة الفرقان (25:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 360 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال المشركون المكذبون بالنبي صلى الله عليه وسلم: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول من عند الله يأكل الطعام كما يأكل غيره من الناس، ويسير في الأسواق بحثًا عن المعاش، هلَّا أنزل الله معه ملكًا يكون رفيقه يصدقه ويساعده.
وقال المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول الله (يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم) يأكل الطعام مثلنا، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق؟ فهلا أرسل الله معه مَلَكًا يشهد على صدقه، أو يهبط عليه من السماء كنز من مال، أو تكون له حديقة عظيمة يأكل من ثمرها، وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون أيها المؤمنون إلا رجلا به سحر غلب على عقله.
يخبر تعالى عن تعنت الكفار وعنادهم، وتكذيبهم للحق بلا حجة ولا دليل منهم، وإنما تعللوا بقولهم: {مَا لِهَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ} يعنون: كما نأكله، ويحتاج إليه كما نحتاج إليه، {وَيَمْشِى فِى ٱلأَسْوَاقِ} أي: يتردد فيها وإليها طلباً للتكسب والتجارة {لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً} يقولون: هلا أنزل إليه ملك من عند الله، فيكون له شاهداً على صدق ما يدعيه، وهذا كما قال فرعون: { فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ }[الزخرف: 53] وكذلك قال هؤلاء على السواء، تشابهت قلوبهم، ولهذا قالوا: {أَوْ يُلْقَىٰ … تابع القراءة
ذُكر أن هاتـين الآيتـين نزلتا علـى رسول الله صلى الله عليه وسلم فـيـما كان مشركو قومه قالوا له لـيـلة اجتـماع أشرافهم بظهر الكعبة، وعرضوا علـيه أشياء، وسألوه الآيات. فكان فـيـما كلَّـموه به حينئذٍ، فـيـما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: ثنـي مـحمد بن أبـي مـحمد، مولـى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جُبـير، أو عكرِمة مولـى ابن عبـاس، عن ابن عبـاس: أن قالوا له: فإن لـم تفعل لنا هذا يعنـي ما سألوه من تسيـير جبـالهم عنهم، وإحياء آبـائهم، والـمـجيء بـالله والـملائكة قبـيلاً، وما ذكره الله فـي سورة بنـي إسرائيـل فخذ لنفسك، سلْ ربك يبعثْ معك ملَكاً يصدّقك بـما تقول ويراجعنا عنك، وسَلْه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالُواْ مَا لِهَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي ٱلأَسْوَاقِ}. فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَقَالُواْ} ذكر شيئاً آخر من مطاعنهم. والضمير في {قالُوا} لقريش؛ وذلك أنهم كان لهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلس مشهور، وقد تقدّم في {سبحان}. ذكره ابن إسحاق في السيرة وغيره. مضمنه ـ أن سادتهم عتبة بن ربيعة وغيره اجتمعوا معه فقالوا: يا محمد! إن كنت تحب الرياسة ولّيناك علينا، وإن كنت تحب المال جمعنا لك من أموالنا؛ فلما أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك رجعوا في باب الاحتجاج معه فقالوا: ما بالك وأنت رسول الله تأكل الطعام، وتقف بالأسواق! فعيّروه بأكل … تابع القراءة
هذا من مقالة المكذبين للرسول الذين قدحوا بها في رسالته، وهو أنهم اعترضوا بأنه هلا كان ملكا أو مليكا، أو يساعده ملك فقالوا: { مَالِ هَذَا الرَّسُولِ } أي: ما لهذا الذي ادعى الرسالة؟ تهكما منهم واستهزاء. { يَأْكُلُ الطَّعَامَ } وهذا من خصائص البشر فهلا كان ملكا لا يأكل الطعام، ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه البشر، { وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ } للبيع والشراء وهذا -بزعمهم- لا يليق بمن يكون رسولا مع أن الله قال: { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ }}. { لَوْلا أُنزلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ } أي: هلا أنزل معه ملك يساعده ويعاونه، { … تابع القراءة
{ وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا } هلا { أنزل إليه ملك أو جاء معه نذيرا } يصدقه .
{وَقَالُواْ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم، {يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ}، كما نأكل نحن، {وَيَمْشِى فِى ٱلأَسْوَاقِ}، يلتمس المعاش كما نمشي، فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة، وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بِملِك، لأنك تأكل والمَلَك لا يأكل، ولست بملِك لأن الملِك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدمياً، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيءٌ من ذلك لا ينافي النبوة. {لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ}، فيصدقه، {فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً}، داعياً. {أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ} أي: ينزل عليه كنز من السماء ينفقه، فلا يحتاج إلى … تابع القراءة
انتقال من حكاية مطاعنهم في القرآن وبيان إبطالها إلى حكاية مطاعنهم في الرسول عليه الصلاة والسلام. والضمير عائد إلى الذين كفروا، فمدلول الصفة مراعىً كما تقدم. وقد أوردوا طعنهم في نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الاستفهام عن الحالة المختصة به إذ أوردوا اسم الاستفهام ولام الاختصاص والجملة الحالية التي مضمونها مثارُ الاستفهام. والاستفهام تعجيبي مستعمل في لازمه وهو بطلان كونه رسولاً بناء على أن التعجب من الدعوى يقتضي استحالتها أو بطلانها. وتركيب {ما لهذا} ونحوه يفيد الاستفهام عن أمر ثابت له، فاسم الاستفهام مبتدأ و{لهذا} خبر عنه فمثار الاستفهام في هذه الآية هو ثبوت حال أكل الطعام والمشي في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالُواْ مَا لِهَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي ٱلأَسْوَاقِ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار قالوا في نبينا صلى الله عليه وسلم ما لهذا الرسول، يعنون ما لهذا الذي يدّعي أنه رسول، وذلك كقول فرعون في موسى: { قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ }[الشعراء: 27] أي ما له يأكل الطعام كما نأكله، فهو محتاج إلى الأكل كاحتياجنا إليه، ويمشي في الأسواق أي لا حتياجه إلى البيع والشراء، ليحصل بذلك قوته يعنون أنه لو كان رسولاً من عند الله، لكان ملكاً من الملائكة لا يحتاج إلى الطعام، ولا إلى المشي في الأسواق، وادِّعاء الكفار أن الذي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا} يعني المشركين {ما لهذا الرسول يأكل الطعام} أنكروا أن يكون الرسول بَشَراً يأكل الطعام ويمشي في الطُّرق كما يمشي سائر الناس يطلب المعيشة؛ والمعنى: أنه ليس بملَك ولا ملِك، لأن الملائكة لا تأكل، والملوك لا تتبذَّل في الأسواق، فعجبوا أن يكون مساوياً للبشر لا يتميَّز عليهم بشيء؛ وإِنما جعله الله بشراً ليكون مجانساً للذين أُرسل إِليهم، ولم يجعله ملِكاً يمتنع من المشي في الأسواق، لأن ذلك من فعل الجبابرة، ولأنه أُمر بدعائهم، فاحتاج أن يمشي بينهم. قوله تعالى: {لولا أُنزل إِليه مَلَكٌ} وذلك أنهم قالوا له: سل ربك أن يبعث معك ملَكاً يصدِّقك ويجعل لك جِناناً وقصوراً وكنوزاً، فذلك قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 3 إلى 11 من سورة الفرقان (الصفحة 360 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ قال أبو إسحاق: «ما» منفصلة. والمعنى أيّ شيء لهذا الرسول في حال مشيه وأكله؟ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ أي هلّا فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً جواب الاستفهام.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي «لِهَذَا» أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. (فَيَكُونَ) : مَنْصُوبٌ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، أَوِ التَّحْضِيضِ.
(أَوْ يُلْقَى) - (أَوْ تَكُونُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أُنْزِلَ، لِأَنَّ أُنْزِلَ بِمَعْنَى يُنْزَلُ، أَوْ يُلْقَى بِمَعْنَى أُلْقَى.
وَ (يَأْكُلُ) بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا ظَاهِرٌ.
ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَالَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ …
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ