نص الآية 25:6
قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ٦
قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ٦
الآية 6 من سورة الفرقان (25:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 360 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المكذبين: أنزل القرآنَ اللهُ الذي يعلم كل شيء في السماوات والأرض، وليس مُخْتَلَقًا كما زعمتم، ثم قال مرغبًا لهم بالتوبة: إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء الكفار: إن الذي أنزل القرآن هو الله الذي أحاط علمه بما في السموات والأرض، إنه كان غفورًا لمن تاب من الذنوب والمعاصي، رحيمًا بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.
يقول تعالى مخبراً عن سخافة عقول الجهلة من الكفار في قولهم عن القرآن: {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ إِفْكٌ} أي: كذب {ٱفْتَرَاهُ} يعنون: النبي صلى الله عليه وسلم {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ} أي: واستعان على جمعه بقوم آخرين، فقال الله تعالى: {فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً} أي: فقد افتروا هم قولاً باطلاً، وهم يعلمون أنه باطل، ويعرفون كذب أنفسهم فيما يزعمون، {وَقَالُوۤاْ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا} يعنون: كتب الأوائل، أي: استنسخها، {فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ} أي: تقرأ عليه {بُكْرَةً وَاَصِيلاً} أي: في أول النهار وآخره، وهذا الكلام لسخافته وكذبه وبهته منهم، يعلم كل أحد بطلانه، فإنه … تابع القراءة
ذكر أن هذه الآية نزلت فـي النَّضْر بن الـحارث، وأنه الـمعنـيّ بقوله: {وَقالُوا أساطيرُ الأوَّلِـينَ}. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا مـحمد بن إسحاق، قال: ثنا شيخ من أهل مصر، قدم منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرِمة، عن ابن عبـاس، قال: كان النَّضْر بن الـحارث بن كَلَدَة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ من شياطين قريش، وكان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وينصب له العداوة، وكان قد قَدِم الـحِيرة، تعلّـم بها أحاديث ملوك فـارس وأحاديث رُسْتَـم وأسفنديار، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس مـجلساً فذكّر بـالله وحدّث قومه ما أصاب من قبلهم من الأمـم من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} يعني مشركي قريش. وقال ابن عباس: القائل منهم ذلك النضر بن الحرث؛ وكذا كلّ ما في القرآن فيه ذكر الأساطير. قال محمد بن إسحاق: وكان مؤذياً للنبيّ صلى الله عليه وسلم. {إِنْ هَـٰذَا} يعني القرآن. {إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ} أي كذب اختلقه. {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} يعني اليهود؛ قاله مجاهد. وقال ابن عباس: المراد بقوله: {قَوْمٌ آخَرُونَ} أبو فُكَيْهة مولى بني الحضرمي وعدّاس وجبر، وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب. وقد مضى في «النحل» ذكرهم. {فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً} أي بظلم. وقيل: المعنى فقد أتوا ظلماً. {وَزُوراً وَقَالُوۤاْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} … تابع القراءة
أي: وقال الكافرون بالله الذي أوجب لهم كفرهم أن قالوا في القرآن والرسول: إن هذا القرآن كذب كذبه محمد وإفك افتراه على الله وأعانه على ذلك قوم آخرون. فرد الله عليهم ذلك بأن هذا مكابرة منهم وإقدام على الظلم والزور، الذي لا يمكن أن يدخل عقل أحد وهم أشد الناس معرفة بحالة الرسول صلى الله عليه وسلم وكمال صدقه وأمانته وبره التام وأنه لا يمكنه، لا هو ولا سائر الخلق أن يأتوا بهذا القرآن الذي هو أجل الكلام وأعلاه وأنه لم يجتمع بأحد يعينه على ذلك فقد جاءوا بهذا القول ظلما وزورا. ومن جملة أقاويلهم فيه أن قالوا: هذا الذي جاء به محمد { أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا } أي: هذا قصص الأولين وأساطيرهم التي … تابع القراءة
{ قل أنزله الذي يعلم السرَّ } الغيب { في السماوات والأرض إنه كان غفورا } للمؤمنين { رحيما } بهم .
قوله عزّ وجلّ: {وَٱتَّخَذُواْ}، يعني عبدة الأوثان، {مِن دُونِهِ ءْالِهَةً}، يعني: الأصنام، {لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً}، أي: دفع ضر ولا جلب نفع، {وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَـوٰةً}، أي: إماتةً وإحياءً، {وَلاَ نُشُوراً}، أي: بعثاً بعد الموت. {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ}، يعني: المشركين، يعني: النضر بن الحارث وأصحابه، {إِنْ هَـٰذَا}، ما هذا القرآن، {إِلاَّ إِفْكٌ}، كذب، {ٱفْتَرَاهُ}، اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم، {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ}، قال مجاهد: يعني اليهود. وقال الحسن: هو عبيد بن الخضر الحبشي … تابع القراءة
لقن الله رسوله الجواب لرد بهتان القائلين إن هذا القرآن إلا إفك، وإنه أساطير الأولين، بأنه أنزله الله على رسوله. وعبر عن منزل القرآن بطريق الموصول لما تقتضيه الصلة من استشهاد الرسول الله على ما في سره لأن الله يعلم كل سر في كل مكان. فجملة الصلة مستعملة في لازم الفائدة وهو كون المتكلم، أي الرسول، عالماً بذلك. وفي ذلك كناية عن مراقبته الله فيما يبلغه عنه. وفي ذلك إيقاظ لهم بأن يتدبروا في هذا الذي زعموه إفكاً أو أساطير الأولين ليظهر لهم اشتماله على الحقائق الناصعة التي لا يحيط بها إلا الله الذي يعلم السر، فيُوقِنُوا أن القرآن لا يكون إلا من إنزاله، وليعلموا براءة الرسول صلى الله عليه وسلم من … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في الأولى من هاتين الآيتين أن الكفار قالوا: إنَّ هذا القرآن أساطير الأولين أي مما كتبه، وسطره الأولون كأحاديث رستم واسفنديار، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جمعه، وأخذه من تلك الأساطير، وأنه اكتتب تلك الأساطير، قال الزمخشري: أي كتبها لنفسه وأخذها، كما تقول: استكب الماء واصطبه إذا سكبه وصبه لنفسه وأخذه، وقوله {فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ} أي تلقى إليه، وتُقرأ عند إرادته كتابتها ليكتبها، والإملاء إلقاء الكلام على الكاتب ليكتبه، والهمزة مبدلة من اللام تخفيفاً، والأصل في الإملاء الإملال باللام ومنه قوله تعالى: { فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ }[البقرة: 282] الآية … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقال الذين كفروا} يعني: مشركي قريش؛ وقال مقاتل: هو قول النَّضْر بن الحارث من بني عبد الدار {إِنْ هذا} أي: ما هذا، يعنون القرآن {إِلا إِفك} أي: كذب {افتراه} أي: اختلقه من تلقاء نفسه {وأعانه عليه قوم آخَرون} قال مجاهد: يعنون اليهود؛ وقال مقاتل: أشاروا إلى عدّاس مولى حويطب، ويسار غلام عامر بن الحضرمي، وجبر مولى لعامر أيضاً، وكان الثلاثة من أهل الكتاب. قوله تعالى: {فقد جاؤوا ظُلماً وزُوراً} قال الزجاج: المعنى: فقد جاؤوا بظلم وزور، فلما سقطت الباء أفضى الفعل فنصب، والزُّور: الكذب. {وقالوا أساطير الأوَّلِين} المعنى: وقالوا: الذي جاء به أساطير الأولين؛ وقد بيَّنَّا ذلك في [الأنعام: 25] … تابع القراءة
فوائد الآيات من 3 إلى 11 من سورة الفرقان (الصفحة 360 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ …
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ