انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحديد، الآية 24

57:24 الجزء 27 الحزب 54 الصفحة 540 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 57:24

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ۝٢٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 24 من سورة الحديد (57:24)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 540 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 24 من سورة الحديد

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 24

المختصر في التفسير

الذين يبخلون بما يجب عليهم بذله، ويأمرون غيرهم بالبخل خاسرون، ومن يتولّ عن طاعة الله فلن يضرّ الله وإنما يضرّ نفسه، إن الله هو الغني، فلا يفتقر إلى طاعة عبيده، المحمود على كل حال.

التفسير الميسر

لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا، ولا تفرحوا بما آتاكم فرحَ بطر وأشر. والله لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا فخور به على غيره. هؤلاء المتكبرون هم الذين يبخلون بمالهم، ولا ينفقونه في سبيل الله، ويأمرون الناس بالبخل بتحسينه لهم. ومن يتولَّ عن طاعة الله لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا، فإن الله هو الغني عن خلقه، الحميد الذي له كل وصف حسن كامل، وفعل جميل يستحق أن يحمد عليه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 22 إلى 24

يخبر تعالى عن قدره السابق في خلقه قبل أن يبرأ البرية فقال: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ فِىۤ أَنفُسِكُمْ} أي: في الآفاق وفي نفوسكم {إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ} أي: من قبل أن نخلق الخليقة، ونبرأ النسمة. وقال بعضهم: {مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ}، عائد على النفوس، وقيل: عائد على المصيبة، والأحسن عوده على الخليقة والبرية؛ لدلالة الكلام عليها؛ كما قال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثني ابن علية عن منصور بن عبد الرحمن قال: كنت جالساً مع الحسن، فقال رجل: سله عن قوله تعالى: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ فِىۤ أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مِّن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: والله لا يحبّ كلّ مختال فخور، الباخلين بما أوتوا في الدنيا على اختيالهم به وفخرهم بذلك على الناس، فهم يبخلون بإخراج حق الله الذي أوجبه عليهم فيه، ويشِحُّون به، وهم مع بخلهم به أيضاً يأمرون الناس بالبخل. وقوله: {وَمَنْ يَتَولَّ فإنَّ اللّهَ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ} يقول تعالى ذكره: ومن يُدْبِرْ مُعْرِضاً عن عظة الله {فإنَّ اللّهَ هُوَ الغَنِيُّ الْحَمِيدُ} يقول تعالى ذكره: ومن يدبر معرضاً عن عظة الله، تاركاً العمل بما دعاه إليه من الإنفاق في سبيله، فرِحاً بما أوتي من الدنيا مختالاً به فخوراً بخيلاً، فإن الله هو الغنيّ عن ماله ونفقته، وعن غيره من سائر خلقه، الحميد إلى خلقه بما … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 22 إلى 24

قوله تعالى: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي ٱلأَرْضِ} قال مقاتل: القحط وقلة النبات والثمار. وقيل: الجوائح في الزرع. {وَلاَ فِيۤ أَنفُسِكُمْ} بالأوصاب والأسقام؛ قاله قتادة. وقيل: إقامة الحدود؛ قاله ٱبن حيان. وقيل: ضيق المعاش؛ وهذا معنى رواه ٱبن جريج. {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} يعني في اللوح المحفوظ. {مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ} الضمير في «نَبْرَأَهَا» عائد على النفوس أو الأرض أو المصائب أو الجميع. وقال ٱبن عباس: من قبل أن يخلق المصيبة. وقال سعيد بن جبير: من قبل أن يخلق الأرض والنفس. {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ} أي خَلْق ذلك وحِفْظ جميعه {عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ} هيّن. قال الربيع بن صالح: لما … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 22 إلى 24

يقول تعالى مخبرا عن عموم قضائه وقدره: { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ } وهذا شامل لعموم المصائب التي تصيب الخلق، من خير وشر، فكلها قد كتبت في اللوح المحفوظ، صغيرها وكبيرها، وهذا أمر عظيم لا تحيط به العقول، بل تذهل عنده أفئدة أولي الألباب، ولكنه على الله يسير، وأخبر الله عباده بذلك لأجل أن تتقرر هذه القاعدة عندهم، ويبنوا عليها ما أصابهم من الخير والشر، فلا يأسوا ويحزنوا على ما فاتهم، مما طمحت له أنفسهم وتشوفوا إليه، لعلمهم أن ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، لا بد من نفوذه ووقوعه، فلا سبيل إلى دفعه، ولا يفرحوا بما آتاهم الله فرح بطر وأشر، لعلمهم أنهم ما أدركوه بحولهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والذين يبخلون } بما يجب عليهم { ويأمرون الناس بالبخل } به لهم وعيد شديد { ومن يتولى } عما يجب عليه { فإن الله هو } ضمير فصل وفي قراءة بسقوطه { الغني } عن غيره { الحميد } لأوليائه .

تفسير البغوي الآيات 21 إلى 24

{سَابِقُوۤاْ} سارعوا، {إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ} لو وصل بعضها ببعض، {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ، ذَلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ} فبين أن أحداً لا يدخل الجنة إلا بفضل الله. قوله عزّ وجلّ: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلأَرْضِ} يعني: قحط المطر، وقلة النبات، ونقص الثمار، {وَلاَ فِىۤ أَنفُسِكُمْ} يعني: الأمراض وفقد الأولاد، {إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ} يعني: اللوح المحفوظ، {مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا} من قبل أن نخلق الأرض والأنفس. قال ابن عباس: من قبل أن نبرأ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

يجوز أن يكون {الذين يبخلون} ابتداء كلام على الاستئناف لأن الكلام الذي قبله ختم بالتذييل بقوله: { والله لا يحب كل مختال فخور }[الحديد: 23] فيكون {الذين يبخلون} مبتدأ وخبره محذوفاً يدل عليه جواب الشرط وهو {فإن الله هو الغني الحميد}. والتقدير: فإن الله غني عنهم وحامد للمنفقين. ويجوز أن يكون متصلاً بما قبله على طريقة التخلص فيكون {الذين يبخلون} بدلاً من {كل مختال فخور}، أو خبراً لِمبتدأ محذوف هو ضمير {كل مختال فخور}. تقديره: هم الذين يبخلون، وعلى هذا الاحتمال الأخير فهو من حذف المسند إليه اتّباعا للاستعمال كما سماه السكاكي، وفيه وجوه أخر لا نطوِّل بها. والمراد بــــ {الذين يبخلون}: المنافقون، وقد … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 22 إلى 24

قوله تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض} يعني: قحط المطر، وقلة النبات، ونقص الثمار {ولا في أنفسكم} من الأمراض، وفقد الأولاد {إلا في كتاب} وهو اللوح المحفوظ {من قبل أن نبرأها} أن نخلقها، يعني: الأنفس {إن ذلك على الله يسير} أي: إثبات ذلك على كثرته هيِّن على الله عز وجل {لكيلا تأسَوا} أي: تحزنوا {على ما فاتكم} من الدنيا {ولا تفرحوا بما آتاكم} وقرأ أبو عمرو ـ الا اختيار اليزيدي ـ بالقصر على معنى: جاءكم من الدنيا. وقرأ الباقون بالمدّ على معنى: أعطاكم الله منها. وأعلم أنه من علم أن ما قضي لا بدَّ أن يصيبه قلَّ حُزنه وفرحه. وقد روى قتيبة بن سعيد قال: دخلت بعض أحياء العرب، فإذا بفضاء من الأرض فيه من … تابع القراءة

تفسير سورة الحديد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 19 إلى 24 من سورة الحديد (الصفحة 540 من المصحف).

  • الزهد في الدنيا وما فيها من شهوات، والترغيب في الآخرة وما فيها من نعيم دائم يُعينان على سلوك الصراط المستقيم.
  • وجوب الإيمان بالقدر.
  • من فوائد الإيمان بالقدر عدم الحزن على ما فات من حظوظ الدنيا.
  • البخل والأمر به خصلتان ذميمتان لا يتصف بهما المؤمن.

معاني كلمات الآية 24 من سورة الحديد

الْحَمِيدُ
المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 24

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 24 من سورة الحديد

إعراب القرآن للنحاس الآيات 23–24

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ أي من أمر الدنيا إذ أعلمكم الله جلّ وعزّ أنه مفروغ منه مكتوب. وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وهو الفرح الذي يؤدي إلى المعصية، وقرأ أبو عمرو ولا تفرحوا بما آتاكم وهو اختيار أبي عبيد، واحتجّ أنه لو أتاكم لكان الأول أفاتكم. قال أبو جعفر: وهذا الاحتجاج مردود عليه من العلماء وأهل النظر لأن كتاب الله عزّ وجلّ لا يحمل على المقاييس، وإنما يحمل بما تؤديه الجماعة فإذا جاء رجل فقاس بعد أن يكون متّبعا، وإنما تؤخذ القراءة كما قلنا أو كما قال نافع بن أبي نعيم: ما قرأت حرفا حتّى يجتمع عليه رجلان من الأئمة أو أكثر. فقد صارت قراءة نافع عن ثلاثة أو أكثر ولا نعلم أحدا قرأ بهذا الذي اختاره أبو عبيد إلّا أبا عمرو، ومع هذا فالذي رغب عنه معروف المعنى صحيح قد علم كلّ ذي لبّ وعلم أن ما فات الإنسان أو أتاه فالله عزّ وجلّ فاته إياه أو أتاه إياه، ولو لم يعلم هذا إلّا من قوله جلّ وعزّ: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها والله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ أي في مشيته تكبّرا وتعظّما فخور على الناس بماله ودنياه، وإنما ينبغي أن يتواضع لله جلّ وعزّ ويشكره ويثني عليه.

تتمة النص

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ أي بحقوق الله جلّ وعزّ عليهم وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ أي بما يفعلونه من ذلك وفي إعراب الَّذِينَ خمسة أوجه منها ثلاثة للرفع واثنان للنصب.

يكون الَّذِينَ في موضع رفع على إضمار مبتدأ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على الابتداء وخبره محذوف يدلّ عليه الاخبار عن نظائره، والوجه الثالث أن يكون

مرفوعا بالابتداء ودلّ على خبره ما بعده من الشرط والمجازاة لأنه في معناه. ويجوز أن يكون في موضع نصب على البدل من كلّ أو بمعنى أعني. وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ أي الغني عن خلقه وعما ينفقونه، الحميد إليهم بإنعامه عليهم. ومن قرأ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ جعل «هو» زائدة فيها معنى التوكيد أو مبتدأ، وما بعدها خبرا، والجملة خبر «إن».

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي النِّسَاءِ.

آيات ذات صلة بالآية 24

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • ابراهيم 14:8

    وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الممتحنة 60:6

    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ

  • النساء 4:37

    ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا

  • لقمان 31:26

    لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ

جميع متشابهات سورة الحديد

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ