نص الآية 31:26
لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ٢٦
لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ٢٦
الآية 26 من سورة لقمان (31:26)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 413 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لله وحده ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا، إن الله هو الغني عن جميع مخلوقاته، المحمود في الدنيا والآخرة.
لله -سبحانه- كل ما في السموات والأرض ملكًا وعبيدًا وإيجادًا وتقديرًا، فلا يستحق العبادة أحد غيره. إن الله هو الغني عن خلقه، له الحمد والثناء على كل حال.
يقول تعالى مخبراً عن هؤلاء المشركين به: أنهم يعرفون أن الله خالق السموات والأرض وحده لا شريك له، ومع هذا يعبدون معه شركاء يعترفون أنها خلق له وملك له، ولهذا قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ} أي: إذ قامت عليكم الحجة باعترافكم، {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}. ثم قال تعالى: {لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ} أي: هو خلقه وملكه، {إِنَّ ٱللَّهَ هُوَٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ} أي: الغني عما سواه، وكل شيء فقير إليه، الحميد في جميع ما خلق، له الحمد في السموات والأرض على ما خلق وشرع، وهو المحمود في الأمور كلها.
يقول تعالـى ذكره: ولئن سألت يا مـحمد هؤلاء الـمشركين بـالله من قومك {مَنْ خَـلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضِ لَـيَقُولُنَّ اللّهُ، قُلِ الـحَمْدُ لِلّهِ} يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد، فإذا قالوا ذلك، فقل لهم: الـحمد لله الذي خـلق ذلك، لا لـمن لا يخـلق شيئاً وهم يخـلقون. ثم قال تعالـى ذكره: {بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يعْلَـمون} يقول: بل أكثر هؤلاء الـمشركون لا يعلـمون من الذي له الـحمد، وأين موضع الشكر. وقوله: {لِلّهِ ما فِـي السَّمَوَاتِ والأرْضِ} يقول تعالـى ذكره: لله كلّ ما فـي السموات والأرض من شيء ملكاً كائناً ما كان ذلك الشيء من وثن وصنـم وغير ذلك، مـما يعبد أو لا يعبد {إنَّ الله هُوَ الغَنِـيُّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ} أي هم يعترفون بأن الله خالقهن فلِم يعبدون غيره. {قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ} أي على ما هدانا له من دينه، وليس الحمد لغيره. {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أي لا ينظرون ولا يتدبّرون. {لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ} أي ملكاً وخلقاً. {إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ} أي الغني عن خلقه وعن عبادتهم، وإنما أمرهم لينفعهم. {ٱلْحَمِيدُ } أي المحمود على صنعه.
أي: ولئن سألت هؤلاء المشركين المكذبين بالحق { مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ } لعلموا أن أصنامهم، ما خلقت شيئا من ذلك ولبادروا بقولهم الله الذي خلقهما وحده. فـ { قُلِ } لهم ملزما لهم، ومحتجا عليهم بما أقروا به، على ما أنكروا: { الْحَمْدُ لِلَّهِ } الذي بيَّن النور، وأظهر الاستدلال عليكم من أنفسكم، فلو كانوا يعلمون، لجزموا أن المنفرد بالخلق والتدبير، هو الذي يفرد بالعبادة والتوحيد. ولكن { أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ } فلذلك أشركوا به غيره، ورضوا بتناقض ما ذهبوا إليه، على وجه الحيرة والشك، لا على وجه البصيرة، ثم ذكر في هاتين الآيتين نموذجا من سعة أوصافه، ليدعو عباده إلى معرفته، ومحبته … تابع القراءة
{ لله ما في السماوات والأرض } ملكا وخلقا وعبيدا فلا يستحق العبادة فيهما غيره { إن الله هو الغني } عن خلقه { الحميد } المحمود في صنعه.
{لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ}. قوله عزّ وجلّ: {وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} الآية. قال المفسرون: نزلت بمكة، قوله سبحانه وتعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ } إلى قوله: { { وَمَآ أُوتِيتُم مِّن ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } } [الإسراء: 85]، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: يا محمد، بلغنا عنك أنك تقول: "وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلاً" أفعنيتنا أَمْ قومَك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: كُلاًّ قد عنيت، قالوا: ألست تتلوا فيما جاءك أنا أُوتينا التوراة وفيها علم كل شيء؟ فقال رسول … تابع القراءة
موقع هذه الجملة من التي قبلها موقع النتيجة من الدليل في قوله: {لله ما في السماوات} فلذلك فصلت ولم تعطف لأنها بمنزلة بدل الاشتمال من التي قبلها، كما تقدم آنفاً في قوله { يأت بها الله إن الله لطيف خبير }[لقمان: 16]؛ فإنه لما تقرر إقرارهم لله بخلق السماوات والأرض لزمهم إنتاج أن ما في السموات والأرض ملك لله ومن جملة ذلك أصنامهم. والتصريح بهذه النتيجة لقصد التهاون بهم في كفرهم بأن الله يملكهم ويملك ما في السماوات والأرض، فهو غني عن عبادتهم محمود من غيرهم. وضمير {هو}ضمير فصل مُفاده اختصاص الغِنى والحمْد بالله تعالى، وهو قصر قلب، أي ليس لآلهتهم المزعومة غنى ولا تستحق حمداً. وتقدم الكلام على الغني الحميد عند قوله { فإن الله غني حميد }في أول السورة لقمان (12).
قوله تعالى: {ومن يُسْلِمْ وجهه} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو العالية، وقتادة: {ومن يُسَلِّم} بفتح السين وتشديد اللام. وذكر المفسرون أن قوله: {ومن كَفَرَ فلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} منسوخ بآية السيف، ولا يصح، لأنه تسلية عن الحُزن، وذلك لا ينافي الأمر بالقتال. وما بعد هذا قد تقدم تفسير ألفاظه في مواضع [هود:48، العنكبوت:61، البقرة:267] إِلى قوله: {ولو أنَّ ما في الأرض مِنْ شجرة أقلامٌ} وفي سبب نزولها قولان. أحدهما: أن أحبار اليهود قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتَ قول الله عز وجل: {وما أُوتيتم من العِلْم إِلاَّ قليلاً} [الاسراء:85]، إِيَّانا يريد، أم قومك؟ فقال: «كُلاً»، فقالوا: ألستَ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 20 إلى 28 من سورة لقمان (الصفحة 413 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ
لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ