نص الآية 22:32
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ ٣٢
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ ٣٢
الآية 32 من سورة الحج (22:32)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 336 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك ما أمر الله به من توحيده والإخلاص له، واجتناب الأوثان وقول الزور. ومن يعظّم معالم الدين - ومنها الهدي ومناسك الحج - فإن تعظيمها من تقوى القلوب لربها.
ذلك ما أمر الله به مِن توحيده وإخلاص العبادة له. ومن يمتثل أمر الله ويُعَظِّم معالم الدين، ومنها أعمال الحج وأماكنه، والذبائح التي تُذْبَح فيه، وذلك باستحسانها واستسمانها، فهذا التعظيم مِن أفعال أصحاب القلوب المتصفة بتقوى الله وخشيته.
يقول تعالى: هذا {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰئِرَ ٱللَّهِ} أي: أوامره {فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ} ومن ذلك تعظيم الهدايا والبدن؛ كما قال الحكم عن مقسم عن ابن عباس: تعظيمها: استسمانها واستحسانها. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سيعد الأشج، حدثنا حفص بن غياث عن ابن أبي ليلى عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس {ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰئِرَ ٱللَّهِ} قال: الاستسمان والاستحسان والاستعظام. وقال أبو أمامة بن سهل: كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون، رواه البخاري، وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوينرواه أحمد وابن ماجه، قالوا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: هذا الذي ذكرت لكم أيها الناس وأمرتكم به من اجتناب الرجس من الأوثان واجتناب قول الزور، حنفـاء لله، وتعظيـم شعائر الله، وهو استـحسان البُدن واستسمانها وأداء مناسك الـحجّ علـى ما أمر الله جلّ ثناؤه، من تقوى قلوبكم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيـل بن إبراهيـم، قال: ثنا مـحمد بن زياد، عن مـحمد بن أبـي لـيـلـى، عن الـحكم، عن مِقْسم، عن ابن عبـاس، فـي قوله:{ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فإنَّها مِنْ تَقْوَى القُلوبِ } قال: استعظامها، واستـحسانها، واستسمانها. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن مـحمد ابن عبد … تابع القراءة
فيه سبع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {ذٰلِكَ} فيه ثلاثة أوجه. قيل: يكون في موضع رفع بالابتداء، أي ذلك أمر الله. ويجوز أن يكون في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف. ويجوز أن يكون في موضع نصب، أي اتّبعوا ذلك. الثانية: قوله تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ} الشعائر جمع شَعيرة، وهو كل شيء لله تعالى فيه أمر أشعَر به وأعلم؛ ومنه شِعار القوم في الحرب؛ أي علامتهم التي يتعارفون بها. ومنه إشعار البَدَنة وهو الطعن في جانبها الأيمن حتى يسيل الدم فيكون علامة، فهي تسمى شعِيرة بمعنى المشعورة. فشعائر الله أعلام دينه لا سيما ما يتعلق بالمناسك. وقال قوم: المراد هنا تسمين البُدْن والاهتمام بأمرها والمغالاة … تابع القراءة
أي: ذلك الذي ذكرنا لكم من تعظيم حرماته وشعائره، والمراد بالشعائر: أعلام الدين الظاهرة، ومنها المناسك كلها، كما قال تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ }ومنها الهدايا والقربان للبيت، وتقدم أن معنى تعظيمها، إجلالها، والقيام بها، وتكميلها على أكمل ما يقدر عليه العبد، ومنها الهدايا، فتعظيمها، باستحسانها واستسمانها، وأن تكون مكملة من كل وجه، فتعظيم شعائر الله صادر من تقوى القلوب، فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه، لأن تعظيمها، تابع لتعظيم الله وإجلاله. { لَكُمْ فِيهَا } أي: [في] الهدايا { مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } هذا في الهدايا المسوقة، من البدن ونحوها … تابع القراءة
{ ذلك } يقدر قبله الأمر، مبتدأ { ومن يعظم شعائر الله فإنها } أي فإن تعظيمها وهي البدن التي تهدى للحرم بأن تُستَحسَنَ وتُستمنَ { من تقوى القلوب } منهم ، وسميت شعائر لإشعارها بما تعرف به أنها هدي طعن حديد بسنامها .
{ذَٰلِكَ}، يعني: الذي ذكرت من اجتناب الرجس وقول الزور، {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ}، قال ابن عباس: "شعائر الله" البُدْن والهدي، وأصلها من الإِشعار، وهو إعلامها ليعرف أنها هدي، وتعظيمها استسمانها واستحسانها. وقيل: "شعائر الله" أعلام دينه، "فإنها من تقوى القلوب"، أي: فإن تعظيمها من تقوى القلوب.
{ذلك} تكرير لنظيره السابق. الشعائر: جمع شعيرة: المَعْلم الواضح مشتقة من الشعور. وشعائر الله: لقب لمناسك الحجّ، جمع شعيرة بمعنى: مُشعِرة بصيغة اسم الفاعل أي معلمة بما عينه الله. فمضمون جملة {ومن يعظم شعائر الله} الخ... أخص من مضمون جملة { ومن يعظم حرمات الله }[الحج: 30] وذكر الأخص بعد الأعم للاهتمام. أو بمعنى مشعر بها فتكون شعيرة فعيلة بمعنى مفعولة لأنها تجعل ليشعر بها الرائي. وتقدم ذكرها في قوله تعالى: { إن الصفا والمروة من شعائر الله } في[سورة البقرة: 158]. فكل ما أمر الله به بزيارته أو بفعل يوقع فيه فهو من شعائر الله، أي مما أشعر الله الناس وقرره وشهره. وهي معالم الحجّ: الكعبة، والصفا … تابع القراءة
قد ذكرنا قريباً أنا ذكرنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أن من أنواع البيان التي تضمنها أن يذكر لفظ عام، ثم يصرح في بعض المواضع بدخول بعض أفراد ذلك العام فيه، فيكون ذلك الفرد قطعي الدخول لا يمكن إخراجه بمخصص، وواعدنا بذكر بعض أمثلته في هذه الآيات. ومرادنا بذلك هذه الآية الكريمة لأن قوله تعالى: {ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ} عام في جميع شعائر الله، وقد نص تعالى على أن البدن فرد من أفراد هذا العموم، داخل فيه قطعاً وذلك في قوله: { وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِ }[الحج: 36] فيدخل في الآية تعظيم البدن واستسمانها واستحسانها كما قدمنا عن البخاري: أنهم كانوا يسمنون … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذلك} أي: الأمر ذلك، يعني: ما ذكر من أعمال الحج {ومن يعظِّم حرمات الله} فيجتنب ما حرم الله عليه في الإِحرام تعظيماً لأمر الله. قال الليث: الحرمة: مالا يحلُّ انتهاكه. وقال الزجاج: الحرمة: ما وجب القيام به، وحرم التفريط فيه. قوله تعالى: {فهو} يعني: التعظيم {خير له عند ربه} في الآخرة {وأُحلَّت لكم الأنعام} وقد سبق بيانها [المائدة: 1] {إِلا ما يتلى عليكم} تحريمه، يعني [به]: ما ذكر في [المائدة: 3] من المنخنقة وغيرها. وقيل: وأُحلت لكم الأنعام في حال إِحرامكم، إِلا ما يتلى عليكم في الصيد، فإنه حرام. قوله تعالى: {فاجتنبوا الرجس} أي: دعوه جانباً، قال الزجاج: و«مِن» هاهنا، لتخليص جنس من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 31 إلى 38 من سورة الحج (الصفحة 336 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والشعائر مذكور في البقرة والمراد به ها هنا تعظيم البدن واستحسانها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ذلِكَ فيه ثلاثة أوجه: يكون في موضع رفع بالابتداء أي ذلك أمر الله جل وعزّ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي اتّبعوا ذلك من أمر الله جلّ وعزّ في الحجّ. وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ أحسن ما قيل فيه أن المعنى ومن يعظّم ما أمر به في الحجّ. سمّي شعائر لأن الله جلّ وعزّ أشعر به أي أعلم به وتعظيمه إيّاه أن لا يعصي الله جلّ وعزّ فيه فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ أي من تقوى الإنسان ربّه بقلبه، وهو مجاز.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) : فِي الضَّمِيرِ الْمُؤَنَّثِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ ضَمِيرُ الشَّعَائِرِ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا، وَالْعَائِدُ عَلَى «مِنْ» مَحْذُوفٌ: أَيْ فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا مِنْهُ، أَوْ مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ مِنْهُمْ. وَيُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مِنْ تَقْوَى قُلُوبِهِمْ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ مَصْدَرٍ مُؤَنَّثٍ، تَقْدِيرُهُ: فَإِنَّ الْعَظَمَةَ أَوِ الْحُرْمَةَ أَوِ الْخَصْلَةَ. وَتَقْدِيرُ الْعَائِدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْتُلُوا۟ ٱلصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًۢا بَٰلِغَ ٱلْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّٰرَةٌ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِۦ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنْهُ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْهَدْىَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُۥ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَٰتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌۢ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُوا۟ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا