انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الكهف، الآية 37

18:37 الجزء 15 الحزب 30 الصفحة 298 من المصحف سورة مكية

نص الآية 18:37

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا ۝٣٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 37 من سورة الكهف (18:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 298 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 37 من سورة الكهف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 37

المختصر في التفسير

قال له صاحبه المؤمن وهو يراجعه الكلام: أكفرت بالذي خلق أباك آدم من تراب، ثم خلقك أنت من المنيّ، ثم صيّرك إنسانًا ذكرًا، وعدل أعضاءك وجعلك كاملًا، فالذي قدر على ذلك كله قادر على بعثك.

التفسير الميسر

قال له صاحبه المؤمن، وهو يحاوره واعظًا له: كيف تكفر بالله الذي خلقك مِن تراب، ثم مِن نطفة الأبوين، ثم سَوَّاك بشرًا معتدل القامة والخَلْق؟ وفي هذه المحاورة دليل على أن القادر على ابتداء الخلق، قادر على إعادتهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 37 إلى 41

يقول تعالى مخبراً عما أجابه به صاحبه المؤمن، واعظاً له وزاجراً عما هو فيه من الكفر بالله والاغترار: {أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ} الآية، وهذا إنكار وتعظيم لما وقع فيه من جحود ربه الذي خلقه، وابتدأ خلق الإنسان من طين وهو آدم، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين؛ كما قال تعالى: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًا فَأَحْيَـٰكُمْ }[البقرة: 28] الآية، أي كيف تجحدون ربكم ودلالته عليكم ظاهرة جلية، كل أحد يعلمها من نفسه، فإنه ما من أحد من المخلوقات إلا ويعلم أنه كان معدوماً، ثم وجد، وليس وجوده من نفسه، ولا مستنداً إلى شيء من المخلوقات؛ لأنه بمثابته، فعلم إسناد إيجاده إلى … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 37 إلى 38

يقول تعالـى ذكره: قال لصاحب الـجنتـين صاحبه الذي هو أقلّ منه مالاً وولداً، {وَهُوَ يُحاوِرُهُ}: يقول: وهو يخاطبه ويكلـمه: {أكَفَرْتَ بـالَّذِي خَـلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ} يعنـي خـلق أبـاك آدم من تراب {ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} يقول: ثم أنشأك من نطفة الرجل والـمرأة، {ثم سوّاك رَجُلاً} يقول: ثم عَد لك بشراً سوياً رجلاً، ذكراً لا أنثى، يقول: أكفرت بـمن فعل بك هذا أن يعيدك خـلقاً جديداً بعد ما تصير رفـاتاً {لَكِنَّ هُوَ اللّهُ رَبّـي} يقول: أما أنا فلا أكفر بربـي، ولكن أنا هو الله ربـي، معناه أنه يقول: ولكن أنا أقول: هو الله ربـي {وَلا أُشْرِكُ بِرَبـيّ أحَداً}. وفـي قراءة ذلك وجهان: أحدهما لكنّ هو الله … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 37 إلى 38

قوله تعالى: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ} يهوذا أو تمليخا؛ على الخلاف في ٱسمه. {أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً} وعظه وبيّن له أن ما اعترف به من هذه الأشياء التي لا ينكرها أحد أبدع من الإعادة. و «سوَّاك رجلا» أي جعلك معتدل القامة والخَلْق، صحيحَ الأعضاء ذكراً. {لَّكِنَّا هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي} كذا قرأه أبو عبد الرحمن السُّلَمِي وأبو العالية. وروي عن الكسائي {لَّكِنَّ هُوَ ٱللَّهُ} بمعنى لكن الأمر هو الله ربي، فأضمر اسمها فيها. وقرأ الباقون «لكنا» بإثبات الألف. قال الكسائي: فيه تقديم وتأخير، تقديره: لكن الله هو ربي أنا، فحذفت الهمزة من «أنا» طلباً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 37 إلى 44

{قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً * لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِٱللَّهِ} أي: قال له صاحبه المؤمن، ناصحا له، ومذكرا له حاله الأولى، التي أوجده الله فيها في الدنيا { مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا } فهو الذي أنعم عليك بنعمة الإيجاد والإمداد، وواصل عليك النعم، ونقلك من طور إلى طور، حتى سواك رجلا كامل الأعضاء والجوارح المحسوسة، والمعقولة، وبذلك يسر لك الأسباب، وهيأ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال له صاحبه وهو يحاوره } يجاوبه { أكفرت بالذي خلقك من تراب } لأن آدم خُلق منه { ثم نطقه } منيّ { ثم سواك } عدلك وصيرك { رجلاً } .

تفسير البغوي الآيات 37 إلى 40

{قَالَ لَهُ صَـٰحِبُهُ}، المسلم، {وَهُوَ يُحَـٰوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ}، أي خلق أصلك من تراب، {ثُمَّ}، خلقك، {مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً} أي: عدلك بشراً سوياً ذكراً. {لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى}، قرأ ابن عامر ويعقوب: "لكنَّا" بالألف في الوصل، وقرأ الباقون بلا ألف، واتفقوا على إثبات الألف في الوقف، وأصله: "لكن أنا"، فحذفت الهمزة طلباً للتخفيف، لكثرة استعمالها، ثم أدغمت إحدى النونين في الأخرى. قال الكسائي: فيه تقديم وتأخير، مجازه: لكن الله هو ربي، {وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا}. {وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ}، أي: هلا إذ دخلت جنتك، {قُلْتَ مَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 37 إلى 41

{قَالَ لَهُ صَـٰحِبُهُ وَهُوَ يُحَـٰوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً * لَّكِنَّ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا}. حُكي كلام صاحبه بفعل القول بدون عطف للدلالة على أنه واقع موقع المحاورة والمجاوبة، كما قدمناه غير مرة. والاستفهام في قوله: {أكفرت بالذي خلقك} مستعمل في التعجب والإنكار، وليس على حقيقته، لأن الصاحب كان يعلم أن صاحبه مشرك بدليل قوله له: {ولا أشرك بربي أحداً}. فالمراد بالكفر هنا الإشراك الذي من جملة معتقداته إنكار البعث، ولذلك عُرّف بطريق الموصولية لأن مضمون الصلة من شأنه أن يصرف من يدركه عن الإشراك به … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 37 إلى 38

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن ذلك الرجل المؤمن المضروب مثلاً للمؤمنين، الذين تكبر عليهم أولو المال والجاه من الكفار، قال لصاحبه الآخر الكافر المضروب مثلاً لذوي المال والجاه من الكفار، منكراً عليه كفره - أكفرت بالذي خلقك من تراب، ثم من نطفة، ثم سواك رجلاً، لأن خلقه إياه من تراب ثم من نطفة، ثم تسويته إياه رجلاً، كل ذلك يقتضي إيمانه بخالقه الذي أبرزه من العدم إلى الوجود، وجعله بشراً سويا، ويجعله يستبعد منه كل البعد الكفر بخالقه الذي أبرزه من العدم إلى الوجود. وهذا المعنى المبين هنا بينه في مواضع أخر، كقوله تعالى: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 41

قوله تعالى: {قال له صاحبه} يعني: المؤمن {وهو يحاوره أكفرتَ بالذي خلقك من تراب} يعني: خلق أباك آدم {ثم من نطفة} يعني: ما أنشىء هو منه، فلما شَكَّ في البعث كان كافراً. قوله تعالى: {لكنَّا هو الله ربِّي} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وقالون عن نافع: «لكنَّ هو الله ربِّي»، باسقاط الألف في الوصل، وإِثباتها في الوقف. وقرأ نافع في رواية المُسَيّبي بإثبات الألف وصلاً ووقفاً. وأثبت الألف ابن عامر في الحالين. وقرأ أبو رجاء: «لكنْ» بإسكان النون خفيفة من غير ألف في الحالين. وقرأ ابن يعمر: «لكنَّ» بتشديد النون من غير ألف في الحالين. وقرأ الحسن: «لكنْ أنا هو اللهُ ربِّي» باسكان نون … تابع القراءة

تفسير سورة الكهف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 35 إلى 45 من سورة الكهف (الصفحة 298 من المصحف).

  • على المؤمن ألا يستكين أمام عزة الغني الكافر، وعليه نصحه وإرشاده إلى الإيمان بالله، والإقرار بوحدانيته، وشكر نعمه وأفضاله عليه.
  • ينبغي لكل من أعجبه شيء من ماله أو ولده أن يضيف النعمة إلى مُولِيها ومُسْدِيها بأن يقول: ﴿ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ﴾.
  • إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل له العقوبة في الدنيا.
  • جواز الدعاء بتلف مال من كان ماله سبب طغيانه وكفره وخسرانه.

معاني كلمات الآية 37 من سورة الكهف

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

خلقك من تراب يعني اباك ادم

جذور كلمات الآية 37

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 37

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:280

    وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • الملك 67:30

    قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحج 22:5

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ

  • فاطر 35:11

    وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَٰجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ

  • غافر 40:67

    هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

جميع متشابهات سورة الكهف

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ