نص الآية 16:70
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ٧٠
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ٧٠
الآية 70 من سورة النحل (16:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 274 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والله خلقكم على غير مثال سابق، ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم، ومنكم من يمتد عمره إلى أسوأ مراحل العمر وهو الهرم، فلا يعلم مما كان يعلمه شيئًا، إن الله عليم لا يخفى عليه شيء من أعمال عباده، قدير لا يعجزه شيء.
والله سبحانه وتعالى خلقكم ثم يميتكم في نهاية أعماركم، ومنكم مَن يصير إلى أردأ العمر وهو الهرم، كما كان في طفولته لا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، إن الله عليم قدير، أحاط علمه وقدرته بكل شيء، فالله الذي ردَّ الإنسان إلى هذه الحالة قادر على أن يميته، ثم يبعثه.
يخبر تعالى عن تصرفه في عباده، وأنه هو الذي أنشأهم من العدم، ثم بعد ذلك يتوفاهم، ومنهم من يتركه حتى يدركه الهرم، وهو الضعف في الخلقة؛ كما قال الله تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ} الآية، وقد روي عن علي رضي الله عنه: أرذل العمر: خمس وسبعون سنة، وفي هذا السن يحصل له ضعف القوى والخرف، وسوء الحفظ وقلة العلم، ولهذا قال: {لِكَىْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا}، أي: بعد ما كان عالماً، أصبح لا يدري شيئاً؛ من الفند والخرف، ولهذا روى البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا هارون بن موسى أبو عبد الله الأعور عن شعيب عن أنس بن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: والله خـلقكم أيها الناس وأوجدكم ولـم تكونوا شيئاً، لا الآلهةُ التـي تعبدون من دونه، فـاعبدوا الذي خـلقكم دون غيره. {ثُمَّ يَتَوَفَّـاكُمْ} يقول: ثم يقبضكم. {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إلـى أرْذَلِ العُمُرِ} يقول: ومنكم من يَهْرَم فـيصير إلـى أرذل العمر، وهو أردؤه، يقال منه: رذل الرجل وفسل، يرذل رذالة ورذولة ورذلته أنا. وقـيـل: إنه يصير كذلك فـي خمس وسبعين سنة. حدثنـي مـحمد بن إسماعيـل الفزاريّ، قال: أخبرنا مـحمد بن سَوار، قال: ثنا أسد بن عمران، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نَبـاتة، عن علـيّ، فـي قوله: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إلـى أرْذَلِ العُمُرِ} قال: خمسٌ وسبعون سنة. وقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} بَيِّن معناه. {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ} يعني أردأه وأوضعه. وقيل: الذي ينقص قوته وعقله ويصَيّره إلى الخَرَف ونحوه. وقال ابن عباس: يعني إلى أسفل العمر، يصير كالصبي الذي لا عقل له؛ والمعنى متقارب. وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوّذ يقول: اللَّهُمّ إني أعوذ بك من الكسل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من الهرم وأعوذ بك من البخل. وفي حديث سعد بن أبي وَقّاص: وأعوذ بك أن أردّ إلى أرذل العمرالحديث. خرّجه البخاري. {لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} أي يرجع إلى حالة الطفولية فلا … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه الذي خلق العباد ونقلهم في الخلقة، طورا بعد طور، ثم بعد أن يستكملوا آجالهم يتوفاهم، ومنهم من يعمره حتى { يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ } أي: أخسه الذي يبلغ به الإنسان إلى ضعف القوى الظاهرة والباطنة حتى العقل الذي هو جوهر الإنسان يزيد ضعفه حتى إنه ينسى ما كان يعلمه، ويصير عقله كعقل الطفل ولهذا قال: { لِكَيلا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } أي: قد أحاط علمه وقدرته بجميع الأشياء ومن ذلك ما ينقل به الآدمي من أطوار الخلقة، خلقا بعد خلق كما قال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ }}.
{ والله خلقكم } ولم تكونوا شيئاً { ثم يتوفاكم } عند انقضاء آجالكم { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } أي أخسه من الهرم والخرف { لكي لا يعلم بعد علم شيئاً } قال عكرمة من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة { إن الله عليم } بتدبير خلقه { قدير } على ما يريده .
{وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّـٰكُمْ} صبياناً أو شباناً أو كهولاً، {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ}، أردئه، قال مقاتل: يعني الهرم. قال قتادة: أرذل العمر تسعون سنة. روى عن علي قال: أرذل العمر خمس وسبعون سنة، وقيل: ثمانون سنة. {لِكَىْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا}، لكيلا يعقل بعد عقله الأول شيئاً، {إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}. أنبأنا عبدالواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبدالله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو عبدالله الأعور، عن شعيب، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: «أعوذ بك من البخلِ والكسلِ، وأرذل العُمُرِ، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات«
انتقال من الاستدلال بدقائق صنع الله على وحدانيته إلى الاستدلال بتصرّفه في الخلق التصرّفَ الغالب لهم الذي لا يستطيعون دفعهُ، على انفراده بربوبيّتهم، وعلى عظيم قدرته. كما دلّ عليه تذييلها بجملة {إن الله عليم قدير} فهو خَلقهم بدون اختيار منهم ثم يتوفّاهم كَرهاً عليهم أو يردّهم إلى حالة يكرهونها فلا يستطيعون ردّاً لذلك ولا خلاصاً منه، وبذلك يتحقّق معنى العبودية بأوضح مظهر. وابتدئت الجملة باسم الجلالة للغرض الذي شرحناه عند قوله تعالى: { والله أنزل من السماء ماء }[سورة النحل: 65]. وأما إعادة اسم الجلالة هنا دون الإضمار فلأن مقام الاستدلال يقتضي تكرير اسمَ المستدلّ بفتح الدال على إثبات صفاته تصريحاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من الناس من يموت قبل بلوغ أرذل العمر، ومنهم من يعمر حتى يرد إلى أرذل العمر. وأرذل العمر آخره الذي تفسد فيه الحواس، ويختل فيه النطق والفكر، وخص بالرذيلة لأن حال لا رجاء بعدها لإصلاح ما فسد. بخلاف حال الطفولة، فإنهاحاله ينتقل منها إلى القوة وإدراك الأشياء. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله في سورة الحج. { وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ … تابع القراءة
قوله تعالى: {والله خلقكم} أي: أوجدكم ولم تكونوا شيئاً {ثم يتوفَّاكم} عند انقضاء آجالكم، {ومنكم من يُرَدُّ إِلى أرذل العمر} وهو أردؤه، وأَدْوَنُه، وهي حالة الهرم. وفي مقداره من السنين ثلاثة أقوال: أحدها: خمس وسبعون سنة، قاله عليّ عليه السلام والثاني: تسعون سنة، قاله قتادة. والثالث: ثمانون سنة، قاله قطرب. قوله تعالى: {لكي لا يعلم بعد علم شيئاً} قال الفراء: لكي لا يعقل من بعد عقله الأول شيئاً. وقال ابن قتيبة: أي: حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئاً، لشدة هرمه. وقال الزجاج: المعنى: أن منكم من يَكْبُرُ حتى يذهب عقله خَرَفاً، فيصير بعد أن كان عالماً جاهلاً، ليريَكم من قدرته، كما قَدِر على إِماتته … تابع القراءة
فوائد الآيات من 65 إلى 72 من سورة النحل (الصفحة 274 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
أرذل العمر أردؤه وهي حالة الهرم والمعنى أن منكم من يعمر حتى يذهب عقله خرفا قال عكرمة من قرأ القران لم يرد الى ارذل العمر
أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ: الهرم الذي ينقص قوته وعقله، ويصيره إلى الخرف ونحوه.
أرذل العمر: الهرم الذي ينقص قوته وعقله ويصيره إلى الخرف ونحوه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أي إلى الهرم لأنه يضعف قوته وعقله فإن قال قائل: فهو إذا كان صبيّا هكذا ولا يقال للصبيّ: هو في أرذل العمر، فالجواب أنّ الصبي يرجى له العقل والقوة وليس كذا الهرم لِكَيْ لا يَعْلَمَ تنصب بكي ولا تحول «لا» بين العامل والمعمول فيه لتصرّفها وأنّها تكون زائدة.
قَوْلُهُ
تَعَالَى
: (لَا
يَعْلَمَ
بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا) :«شَيْئًا» مَنْصُوبٌ بِالْمَصْدَرِ عَلَى قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ. وَبِيَعْلَمَ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ.
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ
ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِى مَا رَزَقْنَٰكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ