انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الانسان، الآية 6

76:6 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 579 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 76:6

عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة الانسان (76:6)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 579 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة الانسان

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

هذا الشراب المُعَدّ لأهل الطاعة هو من عين سهلة التناول غزيرة لا تَنْضَب، يَرْوَى بها عباد الله، يسيلونها ويجرونها أين شاؤوا.

التفسير الميسر

هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله، يتصرفون فيها، ويُجْرونها حيث شاؤوا إجراءً سهلا. هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله، ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرًا، وشره فاشيًا منتشرًا على الناس، إلا مَن رحم الله، ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزًا عن الكسب لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته، وطفلا مات أبوه وهو دون سن البلوغ ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم. إنا نخاف من ربنا يومًا شديدًا تَعْبِس فيه الوجوه، وتتقطَّبُ الجباه مِن فظاعة أمره وشدة هوله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 4 إلى 12

يخبر تعالى عما أرصده للكافرين من خلقه به من السلاسل والأغلال والسعير، وهو اللهب والحريق في نار جهنم؛ كما قال تعالى: { إِذِ ٱلأَغْلَـٰلُ فِىۤ أَعْنَـٰقِهِمْ وٱلسَّلَـٰسِلُ يُسْحَبُونَ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ }[غافر: 71 ــــ 72] ولما ذكر ما أعده لهؤلاء الأشقياء من السعير، قال بعده: { إِنَّ ٱلأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَـٰفُوراً} وقد علم ما في الكافور من التبريد والرائحة الطيبة، مع ما يضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة. قال الحسن: برد الكافور في طيب الزنجبيل، ولهذا قال: { عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً} أي: هذا الذي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 5 إلى 6

يقول تعالى ذكره: إن الذين برّوا بطاعتهم ربهم في أداء فرائضه، واجتناب معاصيه، يشربون من كأس، وهو كل إناء كان فيه شراب {كانَ مِزَاجُها} يقول: كان مزاج ما فيها من الشراب {كافُوراً} يعني: في طيب رائحتها كالكافور. وقد قيل: إن الكافور اسم لعين ماء في الجنة فمن قال ذلك، جعل نصب العين على الردّ على الكافور، تبياناً عنه، ومن جعل الكافور صفة للشراب نصبها، أعني العين عن الحال، وجعل خبر كان قوله {كافُوراً} وقد يجوز نصب العين من وجه ثالث، وهو نصبها بإعمال يشربون فيها فيكون معنى الكلام: إن الأبرار يشربون عيناً يشرب بها عباد الله، من كأس كان مزاجها كافوراً. وقد يجوز أيضاً نصبها على المدح، فأما عامة أهل … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 5 إلى 6

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ} الأبرار: أهل الصدق واحدهم بَرٌّ، وهو من ٱمتثل أمر الله تعالى. وقيل: البرّ الموحِّد والأبرار جمع بارّ مثل شاهد وأشهاد، وقيل: هو جمع بَرّ مثل نَهْر وأنهار؛ وفي الصحاح: وجمع البر الأبرار، وجمع البار البَرَرة، وفلان يَبَرُّ خالقَه وَيَتَبَّرره أي يُطِيعه، والأم بَرّةٌ بولدها. وروى ٱبن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما سمّاهم الله جل ثناؤه الأبرار لأنهم بَرُّوا الآباء والأبناء، كما أن لوالدك عليك حقًّا كذلك لولدك عليك حقًّا. وقال الحسن: البَرّ الذي لا يؤذي الذَّرّ. وقال قتادة: الأبرار الذين يؤدّون حقّ الله ويوفون بالنَّذْر. وفي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 4 إلى 27

{ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا * إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا } . إلى آخر الثواب أي: إنا هيأنا وأرصدنا لمن كفر بالله، وكذب رسله، وتجرأ على المعاصي { سَلاسِلَ } في نار جهنم، كما قال تعالى: { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ }} . { وَأَغْلالا } تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها. { وَسَعِيرًا } أي: نارا تستعر بها أجسامهم وتحرق بها أبدانهم، { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ }وهذا العذاب دائم لهم أبدا، مخلدون فيه سرمدا. وأما { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ عينا } بدل من كافورا فيها رائحته { يشرب بها } منها { عباد الله } أولياؤه { يفجّرونها تفجيرا } يقودونها حيث شاءوا من منازلهم.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 8

{إِنَّ ٱلأَبْرَارَ}، يعني المؤمنين الصادقين في إيمانهم المطيعين لربهم, واحدهم بار، مثل شاهد وأشهاد, وناصر وأنصار، و "برّ" أيضاً مثل: نهر وأنهار، {يَشْرَبُونَ}، في الآخرة، {مِن كَأْسٍ}، فيها شراب {كَانَ مِزَاجُهَا كَـٰفُوراً}، قال قتادة: يمزج لهم بالكافور ويختم بالمسك، قال عكرمة "مزاجها": طعمها، وقال أهل المعاني: أراد كالكافور في بياضه وطيب ريحه وبرده, لأن الكافور لا يشرب، وهو كقوله: { { حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً } } [الكهف: 96] أي كنارٍ. وهذا معنى قول قتادة ومجاهد: يمازجه ريح الكافور. وقال ابن كيسان: طيبت بالكافور والمسك والزنجبيل. وقال عطاء والكلبي: الكافور اسم لعين ماء في الجنة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 5 إلى 6

هذا استئناف بياني ناشىء عن الاستئناف الذي قبله من قوله: { إنا أعتدنا للكافرين سلاسل }[الإنسان: 4] الخ. فإن من عرف ما أعد للكَفُور من الجزاء يتطلع إلى معرفة ما أعد للشاكر من الثواب. وأخر تفصيله عن تفصيل جزاء الكفور مع أن { شاكراً }[الإنسان: 3] مذكور قبل { كفوراً }[الإنسان: 3]، على طريقة اللف والنشر المعكوس ليتسع المجال لإِطناب الكلام على صفة جزاء الشاكرين وما فيه من الخير والكرامة، تقريباً للموصوف من المشاهدة المحسوسة. وتأكيد الخبر عن جزاء الشاكرين لدفع إنكار المشركين أن يكون المؤمنون خيراً منهم في عالم الخلود، ولإِفادة الاهتمام بهذه البشارة بالنسبة إلى المؤمنين. و {الأبرار}: هم الشاكرون، عُبر … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 5 إلى 6

قوله تعالى: {يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ}. مادة يشرب تتعدى بنفسها، فيقال: يشرب كأساً بدون مجيء من، ومن للتبعيض، وللابتداء، فقيل: هي هنا للابتداء، وأن الفعل مضمن معنى فعل آخر، وهو يتنعمون ويرتوون كما قالوا في عيناً يشرب بها عباد الله. إذ الباء تكون للإرادة ولا إرادة هنا، فهم يتنعمون بها. والذي يظهر أن من للتبعيض فعلاً، وأن شرب أهل الجنة على سبيل الترفه والتلذذ، وهي عادة المترفين المنعمين، يشربون بعض الكأس لا كله. وقد دل على ذلك أنهم لا يشربون عن ظمإ كما في قوله تعالى لآدم { إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ }[طه: 118-119]، وسيأتي تعدية … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 4 إلى 31

قوله تعالى: {إنا اعتدنا للكافرين سلاسلاً} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة: «سلاسل» بغير تنوين ووقفوا بألف. ووقف أبو عمرو بألف. قال مكي بن أبي طالب النحوي: «سلاسل» و «قوارير» أصله أن لا ينصرف، ومن صرفه من القراء، فإنها لغة لبعض العرب. وقيل: إنما صرفه لأنه وقع في المصحف بالألف، فصرفه لاتباع خط المصحف. قال مقاتل: السلاسل في أعناقهم، والأغلال في أيديهم. وقد شرحنا معنى «السعير» في [النساء: 10]. قوله تعالى: {إن الأبرار} واحدهم بَرٌّ، وبَارٌّ، وهم الصادقون. وقيل: المطيعون. وقال الحسن: هم الذين لا يؤذون الذَّر {يشربون من كأس} أي: من إناءٍ فيه شراب {كان مزاجها} يعني: مزاج الكأس {كافوراً} وفيه ثلاثة … تابع القراءة

تفسير سورة الانسان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 6 إلى 25 من سورة الانسان (الصفحة 579 من المصحف).

  • الوفاء بالنذر وإطعام المحتاج، والإخلاص في العمل، والخوف من الله: أسباب للنجاة من النار، ولدخول الجنة.
  • إذا كان حال الغلمان الذين يخدمونهم في الجنة بهذا الجمال، فكيف بأهل الجنة أنفسهم؟!

معاني كلمات الآية 6 من سورة الانسان

يَشْرَبُ بِهَا
يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
يُفَجِّرُونَهَا
يُجْرُونَهَا إِجْرَاءً سَهْلًا حَيْثُ شَاؤُوا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

يشرب بها أي منهايفجرونها يقودونها إلى حيث شاءوا

جذور كلمات الآية 6

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 6 من سورة الانسان

إعراب القرآن للنحاس

عَيْناً في نصبها غير وجه أني سمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: نظرت في نصبها فلم يصحّ لي فيه إلا أنها منصوبة بمعنى أعني، وكذا الثانية فهذا وجه، ووجه ثان أن يكون بمعنى الحال من المضمر في مزاجها، ووجه رابع يكون مفعولا بها، والتقدير يشربون عينا يشرب بها عباد الله كان مزاجها كافورا. وفي

يشرب بها وجهان: قال الفراء : يشرب بها ويشربها واحد. قال أبو جعفر: وأحسن من هذا أن يكون المعنى يروى بها. وقد ذكرته يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً مصدر. ويروى أن أحدهم إذا أراد أن ينفجر له الماء شق ذلك الموضع بعود يجري فيه الماء.

التبيان للعكبري الآيات 5–6

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ كَأْسٍ) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ خَمْرًا، أَوْ مَاءً مِنْ كأسٍ.

وَقِيلَ: «مِنْ» زَائِدَةٌ. وَ (كَانَ مِزَاجُهَا) : نَعْتٌ لِكَأْسٍ. وَأَمَّا «عَيْنًا» فَفِي نَصْبِهَا أَوْجُهٌ؛ أَحَدُهَا: هُوَ بَدَلٌ مِنْ مَوْضِعِ مِنْ كَأْسٍ. وَالثَّانِي: مِنْ كَافُورٍ؛ أَيْ مَاءَ عَيْنٍ، أَوْ خَمْرَ عَيْنٍ. وَالثَّالِثُ: بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ أَعْنِي. وَالرَّابِعُ: تَقْدِيرُهُ: أُعْطُوا عَيْنًا. وَالْخَامِسُ: يَشْرَبُونَ

عَيْنًا؛ وَقَدْ فَسَّرَهُ مَا بَعْدَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَشْرَبُ بِهَا) : قِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى «مِنْ» وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ؛ أَيْ يَشْرَبُ مَمْزُوجًا بِهَا.

وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى الْمَعْنَى؛ وَالْمَعْنَى: يَلْتَذُّ بِهَا.

وَ (يُفَجِّرُونَهَا) : حَالٌ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 6

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • غافر 40:71–72

    إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ …

  • الإسراء 17:90

    وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا

  • الكهف 18:33

    كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔا وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرًا

  • البقرة 2:177

    لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ

  • آل عمران 3:92

    لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ

  • عبس 80:38–39

    وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

جميع متشابهات سورة الانسان

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ