نص الآية 17:109
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ١٠٩
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ١٠٩
الآية 109 من سورة الإسراء (17:109)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 293 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويقعون على وجوههم ساجدين لله يبكون من خشيته، ويزيدهم سماع القرآن وتدبر معانيه خضوعًا لله وخشية له.
ويقع هؤلاء ساجدين على وجوههم، يبكون تأثرًا بمواعظ القرآن، ويزيدهم سماع القرآن ومواعظه خضوعًا لأمر الله وعظيم قدرته.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قُلْ} يا محمد لهؤلاء الكافرين بما جئتهم به من هذا القرآن العظيم: {ءَامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ} أي: سواء آمنتم به أم لا، فهو حق في نفسه، أنزله الله، ونوه بذكره في سالف الأزمان في كتبه المنزلة على رسله، ولهذا قال: {إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ} أي: من صالحي أهل الكتاب، الذين تمسكوا بكتابهم ويقيمونه ولم يبدلوه ولا حرفوه {إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ} هذا القرآن {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} جمع ذقن، وهو أسفل الوجه {سُجَّدًا} أي: لله عز وجل؛ شكراً على ما أنعم به عليهم من جعله إياهم أهلاً أن أدركوا هذا الرسول الذي أنزل عليه هذا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويخرّ هؤلاء الذين أوتوا العلـم من مؤمنـي أهل الكتابـين من قبل نزول الفرقان، إذا يُتْلَـى علـيهم القرآن لأذقانهم يبكون، ويزيدهم ما فـي القرآن من الـمواعظ والعبر خشوعا، يعنـي خضوعاً لأمر الله وطاعته، واستكانة له. حدثنا أحمد بن منـيع، قال: ثنا عبد الله بن الـمبـارك، قال: أخبرنا مِسْعر، عن عبد الأعلـى التـيـميّ، أن من أوتـي من العلـم ما لـم يبكه لـخـلـيق أن لا يكون أوتـي علـما ينفعه، لأن الله نعت العلـماء فقال { إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْـمَ مِنْ قَبْلِهِ إذَا يُتْلَـى عَلَـيْهِمْ يَخِرُّونَ للأَذْقانِ... }الآيتـين. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، قال: ثنا عبد … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ} هذه مبالغة في صفتهم ومدح لهم. وحقّ لكل من توسّم بالعلم وحصّل منه شيئاً أن يجري إلى هذه المرتبة، فيخشع عند استماع القرآن ويتواضع ويذل. وفي مسند الدّارميّ أبي محمد عن التَّيْميّ قال: من أوتيَ من العلم ما لم يبكّه لخليق ألا يكون أوتي علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء، ثم تلا هذه الآية. ذكره الطبري أيضاً. والأذقان جمع ذقن، وهو مجتمع اللِّحيين. وقال الحسن: الأذقان عبارة عن اللِّحَى؛ أي يضعونها على الأرض في حال السجود، وهو غاية التواضع. واللام بمعنى على؛ تقول سقط لِفِيه أي على فيه. وقال ابن عباس: «ويخرون للأذقان سُجّداً» أي … تابع القراءة
أي: وأنزلنا هذا القرآن مفرقًا، فارقًا بين الهدى والضلال، والحق والباطل. { لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ } أي: على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. { وَنزلْنَاهُ تَنزيلا } أي: شيئًا فشيئًا، مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة. { ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا } فإذا تبين أنه الحق، الذي لا شك فيه ولا ريب، بوجه من الوجوه فـ: { قُلْ } لمن كذب به وأعرض عنه: { آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا } فليس لله حاجة فيكم، ولستم بضاريه شيئًا، وإنما ضرر ذلك عليكم، فإن لله عبادًا غيركم، وهم الذين آتاهم الله العلم النافع: { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ … تابع القراءة
{ ويخرون للأذقان يبكون } عطف بزيادة صفة { ويزيدهم } القرآن { خشوعا } تواضعا لله.
{قُلْ ءَامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ}، هذا على طريق الوعيد والتهديد، {إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ}، قيل: هم مؤمنو أهل الكتاب، وهم الذين كانوا يطلبون الدِّين قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلموا بعد مبعثه، مثل: زيد بن عمرو بن نفيل، وسلمان الفارسي، وأبي ذر وغيرهم. {إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ}، يعني: القرآن {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} أي: يسقطون على الأذقان، قال ابن عباس: أراد بها الوجوه، {سُجَّدًا}. {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً}، أي: كائناً واقعاً. {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ}، أي: يقعون على الوجوه يبكون … تابع القراءة
استئناف خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم ليلقنه بما يقوله للمشركين الذين لم يؤمنوا بأن القرآن منزل من عند الله، فإنه بعد أن أوضح لهم الدلائل على أن مثل ذلك القرآن لا يكون إلا منزلاً من عند الله من قوله: { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله }[الإسراء: 88] فعجزوا عن الإتيان بمثله، ثم ببيان فضائل ما اشتمل عليه بقوله: { ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل } [الإسراء: 89]، ثم بالتعرض إلى ما اقترحوه من الإتيان بمعجزات أخر، ثم بكشف شبهتهم التي يموهون بها امتناعهم من الإيمان برسالة بشَر، وبَيّن لهم غلطهم أو مغالطتهم، ثم بالأمر بإقامة الله شهيداً بينه وبينهم، ثم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وبالحق أنزلناه} الهاء كناية عن القرآن، والمعنى: أنزلنا القرآن بالأمر الثابت والدِّين المستقيم، فهو حَقٌّ، ونزوله حق، وما تضمنه حق. وقال أبو سليمان الدمشقي: «وبالحق أنزلناه» أي: بالتوحيد، «وبالحق نزل» يعني: بالوعد والوعيد، والأمر والنهي. قوله تعالى: {وقرآنا فَرَقناه} قرأ علي عليه السلام، وسعد بن أبي وقاص، وأُبيّ بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو رزين، ومجاهد، والشعبي، وقتادة، والأعرج، وأبو رجاء، وابن محيصن: «فرَّقناه» بالتشديد. وقرأ الجمهور بالتخفيف. فأما قراءة التخفيف، ففي معناها ثلاثة أقوال. أحدها: بيَّنَّا حلاله وحرامه، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: فرقنا فيه بين الحق … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17:105 إلى 18:4 (الصفحة 293 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ قيل: في الصلاة. وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً مفعولان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِلْأَذْقَانِ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: هِيَ حَالٌ، تَقْدِيرُهُ: سَاجِدِينَ لِلْأَذْقَانِ.
وَالثَّانِي: هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِيَخِرُّونَ، وَاللَّامُ عَلَى بَابِهَا ; أَيْ مُذَلُّونَ لِلْأَذْقَانِ. وَالثَّالِثُ: هِيَ بِمَعْنَى «عَلَى» فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «يَبْكُونَ»، وَ «يَبْكُونَ» حَالٌ.
وَفَاعِلُ (يَزِيدُهُمْ) : الْقُرْآنُ، أَوِ الْمَتْلُوُّ، أَوِ الْبُكَاءُ، أَوِ السُّجُودُ.
وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ زَادَهُمْ هُدًى وَءَاتَىٰهُمْ تَقْوَىٰهُمْ