نص الآية 17:111
وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا ١١١
وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا ١١١
الآية 111 من سورة الإسراء (17:111)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 293 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقل - أيها الرسول -: الحمد لله المستحق لأنواع المحامد الذي تنزه عن الولد، وتنزه عن الشريك، فلا شريك له في ملكه، ولا يصيبه ذل وهوان، فلا يحتاج لمن يناصره ويعزّزه، وعظّمه تعظيمًا كثيرًا، فلا تنسب له ولدًا ولا شريكًا في الملك ولا مناصرًا مُعِينًا.
وقل -أيها الرسول-: الحمد لله الذي له الكمال والثناء، الذي تنزَّه عن الولد والشريك في ألوهيته، ولا يكون له سبحانه وليٌّ مِن خلقه فهو الغني القوي، وهم الفقراء المحتاجون إليه، وعظِّمه تعظيمًا تامًا بالثناء عليه وعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص الدين كله له.
يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين المنكرين صفة الرحمة لله عز وجل، المانعين من تسميته بالرحمن: {ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ ٱلأَسْمَآءَ ٱلْحُسْنَىٰ} أي: لا فرق بين دعائكم له باسم الله، أو باسم الرحمن، فإنه ذو الأسماء الحسنى، كما قال تعالى: { هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ }- إلى أن قال - { لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ }[الحشر: 22 - 24] الآية، وقد روى مكحول أن رجلاً من المشركين سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {وَقُلْ} يا مـحمد {الـحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَـمْ يَتَّـخذْ وَلَداً} فـيكون مربوبـاً لاربـاً، لأن ربّ الأربـاب لا ينبغي أن يكون له ولد {ولَـمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِـي الـمُلْكِ} فـيكون عاجزا ذا حاجة إلـى معونة غيره ضعيفـاً، ولا يكون إلهاً من يكون مـحتاجاً إلـى معين علـى ما حاول، ولـم يكن منفرداً بالمُلك والسلطان {وَلـمْ يَكُنْ لَهُ وَلِـيّ مِنَ الذُلّ} يقول: ولـم يكن له حلـيف حالفه من الذلّ الذي به، لأن من كان ذا حاجة إلـى نصرة غيره، فذلـيـل مهين، ولا يكون من كان ذلـيلاً مهيناً يحتاج إلـى ناصر إلها يطاع {وكِّبرْهُ تَكْبـيراً} يقول: وعظم ربك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} هذه الآية رادة على اليهود والنصارى والعرب في قولهم أفذاذاً: عزير وعيسى والملائكة ذرية الله سبحانه؛ تعالى الله عن أقوالهم! {وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ} لأنه واحد لا شريك له في ملكه ولا في عبادته. {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ ٱلذُّلِّ} قال مجاهد: المعنى لم يحالف أحداً ولا ابتغى نصر أحد؛ أي لم يكن له ناصر يجيره من الذل فيكون مدافعاً. وقال الكلبي: لم يكن له وليّ من اليهود والنصارى؛ لأنهم أذل الناس، رداً لقولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه. وقال الحسن بن الفضل: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ ٱلذُّلِّ} يعني لم … تابع القراءة
بقول تعالى لعباده: { ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ } أي: أيهما شئتم. { أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى } أي: ليس له اسم غير حسن، أي: حتى ينهى عن دعائه به، أي: اسم دعوتموه به، حصل به المقصود، والذي ينبغي أن يدعى في كل مطلوب، مما يناسب ذلك الاسم. { وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ } أي: قراءتك { وَلا تُخَافِتْ بِهَا } فإن في كل من الأمرين محذورًا. أما الجهر، فإن المشركين المكذبين به إذا سمعوه سبوه، وسبوا من جاء به. وأما المخافتة، فإنه لا يحصل المقصود لمن أراد استماعه مع الإخفاء { وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ } أي: بين الجهر والإخفات { سَبِيلا } أي: تتوسط فيما بينهما. { وَقُلِ … تابع القراءة
{شريك في الملك} في الألوهية {ولم يكن له ولي} ينصره {من} أجل {الذل} أي لم يذل فيحتاج إلى ناصر {وكبره تكبيرا} عظمه عظمة تامة عن اتخاذ الولد الشريك والذل وكل ما لا يليق به وترتيب الحمد على ذلك للدلالة على أنه المستحق لجميع المحامد لكمال ذاته وتفرده في صفاته وروى الإمام أحمد في مسنده عن معاذ الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : (آية العز الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك) إلى آخر السورة والله تعالى أعلم قال مؤلفه هذا آخر ما كملت به تفسير القرآن الكريم الذي ألفه الشيخ الإمام العالم المحقق جلال الدين المحلي الشافعي رضي الله عنه وقد أفرغت لمكمل وعليه في الآي … تابع القراءة
{وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا}، أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يحمده على وحدانيته، ومعنى الحمد لله هو: الثناء عليه بما هو أهله. قال الحسين بن الفضل: معناه الحمد لله الذي عرفني أنه لم يتخذ ولداً. {وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مَّنَ ٱلذُّلِّ}، قال مجاهد: لم يذل فيحتاج إلى ولي يتعزز به. {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}، أي: وعظِّمْه عن أن يكون له شريك أو ولي. أخبرنا الإِمام أبو علي الحسين ابن محمد القاضي، أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَانِيُّ … تابع القراءة
لما كان النهي عن الجهر بالدعاء أو قراءة الصلاة سداً لذريعة زيادة تصميمهم على الكفر أعقب ذلك بأمره بإعلان التوحيد لقطع دابر توهم من توهموا أن الرحمان اسم لمسمى غير مسمى اسم الله، فبعضهم توهمه إلهاً شريكاً، وبعضهم توهمه مُعيناً وناصراً، أمر النبي بأن يقول ما يقلع ذلك كله وأن يعظمه بأنواع من التعظيم. وجملة {الحمد لله} تقتضي تخصيصه تعالى بالحمد، أي قصر جنس الحمد عليه تعالى لأنه أعظم مستحق لأن يحمد. فالتخصيص ادعائي بادعاء أن دواعي حمد غير الله تعالى في جانب دواعي حمد الله بمنزلة العدم، كما تقدم في سورة الفاتحة. و (مِن) في قوله: {من الذل} بمعنى لام التعليل. والذل: العجز والافتقار، وهو ضدّ العز، أي … تابع القراءة
أمر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة الناس على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. لأن أمر القدوة أمر لاتباعه كما قدمنا - أن يقولوا: "الحمد لله" أي كل ثناء جميل لائق بكماله وجلاله، ثابت له، مبيناً أنه منزه عن الأولاد والشركاء والعزة بالأولياء، سبحانه وتعالى عن ذلك كله علواً كبيراً. فبين تنزهه عن الولد والصاحبة في مواضع كثيرة. كقوله: { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ } [الإخلاص:1] إلى آخر السورة، وقوله: { وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً } [الجن:3]، وقوله: { بَدِيعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن...} الآية. هذه الآية نزلت على سببين. [نزل] أولها إِلى قوله: {الحسنى} على سبب، وفيه ثلاثة أقوال. أحدها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تهجَّد ذات ليلة بمكة، فجعل يقول في سجوده: «يا رحمن، يا رحيم»: فقال المشركون: كان محمدٌ يدعو إِلهاً واحداً، فهو الآن يدعو إِلهين اثنين: الله، والرحمن، ما نعرف الرحمن إِلا رحمن اليمامة، يعنون: مسيلمة، فأنزل الله هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتب في أول ما أوحي إِليه: باسمك اللهم، حتى نزل: { إِنه من سليمان وإِنه بسم الله الرحمن الرحيم }[النمل: 30]، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم … تابع القراءة
قوله تعالى وقل الحمد لله الآية أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال إن اليهود والنصارى قالوا اتخذ الله ولدا وقالت العرب لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك وقال الصابئون والمجوس لولا أولياء الله لذل فأنزل الله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك
فوائد الآيات من 17:105 إلى 18:4 (الصفحة 293 من المصحف).
ولي من الذل أي لا يحتاج الى موالاة احد لذل يخاف ان يلحقهوكبره عظمه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال مجاهد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ أي حليف ولا ناصر وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً مصدر فيه معنى التوكيد.
١٨ شرح إعراب سورة الكهف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الذُّلِّ) : أَيْ مِنْ أَجْلِ الذُّلِّ.
سُورَةُ الْكَهْفِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا
وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ