انتقل إلى المحتوى
السبيل

تفسير سورة الإسراء

تفسير الطبريالآيات 111–111

تفسير سورة الإسراء آية آية، من تفسير الطبري.

استمع إلى تفسير سورة الإسراء

الخلاصة من تفسير الطبري · 5 مقاطع · 1:19:01

  1. 1 الآيات 99–111في هذه الصفحة 9:27

التفسير الصوتي لسورة الإسراء كاملًا (5 مقاطع)

وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا ۝١١١

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {وَقُلْ} يا مـحمد {الـحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَـمْ يَتَّـخذْ وَلَداً} فـيكون مربوبـاً لاربـاً، لأن ربّ الأربـاب لا ينبغي أن يكون له ولد {ولَـمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِـي الـمُلْكِ} فـيكون عاجزا ذا حاجة إلـى معونة غيره ضعيفـاً، ولا يكون إلهاً من يكون مـحتاجاً إلـى معين علـى ما حاول، ولـم يكن منفرداً بالمُلك والسلطان {وَلـمْ يَكُنْ لَهُ وَلِـيّ مِنَ الذُلّ} يقول: ولـم يكن له حلـيف حالفه من الذلّ الذي به، لأن من كان ذا حاجة إلـى نصرة غيره، فذلـيـل مهين، ولا يكون من كان ذلـيلاً مهيناً يحتاج إلـى ناصر إلها يطاع {وكِّبرْهُ تَكْبـيراً} يقول: وعظم ربك يا مـحمد بـما أمرناك أن تعظمه به من قول وفعل، وأطعه فـيـما أمرك ونهاك.

وبنـحو الذي قلنا فـي قوله: {وَلـمْ يَكُنْ لَهُ وَلِـيّ مِنَ الذُّلّ} قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

حدثنا مـحمد بن عمرو،قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {ولَـمْ يَكُنْ لَهُ وَلِـيٌّ مِنَ الذُّلَ} قال: لـم يحالف أحداً، ولا يبتغي نصر أحد.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد، مثله.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ذُكر لنا أن نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يعلِّـم أهله هذه الآية {الـحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَـمْ يَتَّـخِذْ وَلَداً وَلَـمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِـي الـمُلْكِ وَلَـمْ يَكُنْ لَهُ وَلِـيٌّ مِنَ الذُّلّ وكِّبرْهُ تَكْبِـيراً} الصغير من أهله والكبـير.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا أبو الـجنـيد، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عبـاس، قال: إن التوراة كلها فـي خمس عشرة آية من بنـي إسرائيـل، ثم تلا

{ لا تَـجْعَلْ مَعَ اللّهِ إلهاً آخَر }َ}

حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنـي أبو صخر، عن القُرَظي، أنه كان يقول فـي هذه الآية: {الـحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَـمْ يَتَّـخِذْ وَلَداً...} الآية. قال: إن الـيهود والنصارى قالوا: اتـخذ الله ولداً. وقالت العرب: لبـيك، لبـيك، لا شريك لك، إلا شريكاً هو لك. وقال الصابئون والـمـجوس: لولا أولـياء الله لذلّ الله، فأنزل الله: {وَقُلِ الـحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَـمْ يَتَّـخِذْ وَلَدا وَلَـمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِـي الـمُلْكِ وَلَـمْ يَكُنْ لَهُ وَلِـيّ مِنَ الذُّلّ وكبِّرْهُ} أنت يا مـحمد علـى ما يقولون {تَكْبِـيراً}.

آخر تفسير سورة بنـي إسرائيـل، والـحمد لله ربّ العالـمين.

الأربعاء، 4 نوفمبر 2026 24 جمادى الأولى 1448 هـ