نص الآية 17:26
وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ٢٦
وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ٢٦
الآية 26 من سورة الإسراء (17:26)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 284 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأعط - أيها المؤمن - القريب حقه من صلة رحمه، وأعط الفقير المحتاج، وأعط المنقطع في سفره، ولا تنفق مالك في معصية، أو على وجه الإسراف.
وأحسِنْ إلى كل مَن له صلة قرابة بك، وأعطه حقه من الإحسان والبر، وأعط المسكين الذي لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته، والمسافر المنقطع عن أهله وماله، ولا تنفق مالك في غير طاعة الله، أو على وجه الإسراف والتبذير.
لما ذكر تعالى بر الوالدين، عطف بذكر الإحسان إلى القرابة وصلة الأرحام، وفي الحديث: أمك وأباك، ثم أدناك أدناكوفي رواية:ثم الأقرب فالأقرب، وفي الحديث:من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أجله، فليصل رحمه وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا أبو يحيى التميمي، حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: لما نزلت: {وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، فأعطاها فدك، ثم قال: لا نعلم حدث به عن فضيل بن مرزوق إلا أبو يحيى التميمي وحميد بن حماد بن أبي الخوار، وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده؛ لأن الآية مكية، وفدك إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي الـمعنـيّ بقوله {وآتِ ذَا القُرْبى} فقال بعضهم: عَنى به: قرابة الـميت من قِبل أبـيه وأمه، أمر الله جلّ ثناؤه عبـاده بصلتها. ذكر من قال ذلك: حدثنا عمرانُ بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا حبـيب الـمعلـم، قال: سأل رجل الـحسن، قال: أُعْطِي قرابتـي زكاة مالـي، فقال: إن لهم فـي ذلك لـحقا سوى الزكاة، ثم تلا هذه الآية {وآت ذا القُرْبى حَقَّهُ}. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله {وآتِ ذَا القُرْبى حَقَّهُ} قال: صلته التـي تريد أن تصله بها ما كنت تريد أن تفعله إلـيه. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ} أي كما راعيت حق الوالدَيْن فصِل الرحم، ثم تصدّق على المسكين وابن السبيل. وقال عليّ بن الحسين في قوله تعالى «وآتِ ذا القُرْبَى حَقّه»: هم قرابة النبيّ صلى الله عليه وسلم، أمر صلى الله عليه وسلم بإعطائهم حقوقَهم من بيت المال، أي من سهم ذَوِي القربى من الغَزْوِ والغنيمة، ويكون خطاباً للولاة أو من قام مقامهم. وألحق في هذه الآية ما يتعين من صلة الرحم، وسَدّ الخَلّة، والمواساة عند الحاجة بالمال، والمعونة بكل وجه. الثانية ـ قوله تعالى: {وَلاَ تُبَذِّرْ} أي لا تُسرف في الإنفاق في غير حق. قال الشافعيّ رضي الله عنه: والتبذير إنفاق … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } من البر والإكرام الواجب والمسنون وذلك الحق يتفاوت بتفاوت الأحوال والأقارب والحاجة وعدمها والأزمنة. { وَالْمِسْكِينَ } آته حقه من الزكاة ومن غيرها لتزول مسكنته { وَابْنَ السَّبِيلِ } وهو الغريب المنقطع به عن بلده، فيعطي الجميع من المال على وجه لا يضر المعطي ولا يكون زائدا على المقدار اللائق فإن ذلك تبذير قد نهى الله عنه وأخبر: { إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ } لأن الشيطان لا يدعو إلا إلى كل خصلة ذميمة فيدعو الإنسان إلى البخل والإمساك فإذا عصاه، دعاه إلى الإسراف والتبذير. والله تعالى إنما يأمر بأعدل الأمور وأقسطها ويمدح عليه … تابع القراءة
{ وآت } أعط { ذا القربى } القرابة { حقه } من البر والصلة { والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا } بالإنفاق في غير طاعة الله .
قوله تعالى: {وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ}، يعني صلة الرحم، وأراد به: قرابة الإِنسان، وعليه الأكثرون. عن علي بن الحسين: أراد به قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم. {وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا}، أي: لا تنفق مالك في المعصية. وقال مجاهد: لو أنفق الإِنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيراً، ولو أنفق مُدّاً في باطل كان تبذيراً. وسئل ابن مسعود عن التبذير فقال: إنفاق المال في غير حقه. قال شعبة: كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة، فأتى على دارٍ بُني بجصّ وآجُرٍّ، فقال: هذا التبذير. وفي قول عبدالله: إنفاق المال من غير حقه. {إِنَّ ٱلْمُبَذِرِينَ كَانُوۤاْ إِخْوَٰنَ … تابع القراءة
{وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ} القرابة كلها متشعبة عن الأبوة فلا جرم انتقل من الكلام على حقوق الأبوين إلى الكلام على حقوق القرابة. وللقرابة حقّان: حق الصلة، وحق المواساة. وقد جمعهما جنس الحق في قوله؛ {حقه}. والحوالة فيه على ما هو معروف وعلى أدلة أخرى. والخطاب لغير معين مثل قوله: { إما يبلغن عندك الكبر } [الإسراء: 23]. والعدول عن الخطاب بالجمع في قوله: { ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين } [الإسراء: 25] الآية إلى الخطاب بالإفراد بقوله: {وآت ذا القربى} تفنن لتجنب كراهة إعادة الصيغة الواحدة عدة مرات، والمخاطب غير معين فهو في معنى الجمع. والجملة معطوفة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقَّه} فيه قولان. أحدهما: أنه قرابة الرجل من قبَل أبيه وأُمِّه، قاله ابن عباس، والحسن، فعلى هذا في حقهم ثلاثة أقوال. أحدها: أن المراد به: بِرُّهم وصِلَتهم. والثاني: النَّفقة الواجبة لهم وقت الحاجة. والثالث: الوصيَّة لهم عند الوفاة. والثاني: أنهم قرابة الرسول، قاله علي بن الحسين عليهما السلام، والسدي. فعلى هذا، يكون حقهم: إِعطاؤهم من الخُمس، ويكون الخطاب للوُلاة. قوله تعالى: {والمسكينَ وابنَ السبيل} قال القاضي أبو يعلى: يجوز أن يكون المراد: الصدقات الواجبة، يعني: الزكاة، ويجوز أن يكون الحق الذي يَلزمه إِعطاؤه عند الضرور إِليه. وقيل: حق المسكين، من الصدقة، وابن … تابع القراءة
قوله تعالى وآت ذا القربى الآية أخرج الطبراني وغيره عن أبي سعيد الخدري قال لما أنزلت وآت ذا القربى حقه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك قال ابن كثير هذا مشكل فانه يشعر بأن الآية مدنية والمشهور خلافه وروى مردويه عن ابن عباس مثله
فوائد الآيات من 18 إلى 27 من سورة الإسراء (الصفحة 284 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والتبذير النفقة في غير طاعة الله
تُبَذِّرْ تَبْذِيراً: أي تسرف إسرافا (تبذير) أي تفريق، ومنه قوله: بذرت الأرض، أي فرقت البذر فيها: أي الحب. والتبذير في النفقة: هو الإسراف فيها وتفريقها في غير ما أحل الله. وقوله عز وجل:
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ: الأخوة إذا كانت في غير الولادة كانت المشاكلة والإجتماع في الفعل، كقولك: هذا الثوب أخو هذا أي يشبهه، ومنه قوله عز وجل:
وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا: [الزخرف: ٤٨] : أي من التي تشبهها وتؤاخيها.
تُبَذِّرْ تَبْذِيراً: أي تسرف إسرافا (تبذير) أي تفريق، ومنه قوله: بذرت الأرض، أي فرقت البذر فيها: أي الحب. والتبذير في النفقة: هو الإسراف فيها وتفريقها في غير ما أحل الله. وقوله عز وجل:
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ: الأخوة إذا كانت في غير الولادة كانت المشاكلة والإجتماع في الفعل، كقولك: هذا الثوب أخو هذا أي يشبهه، ومنه قوله عز وجل:
وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا: [الزخرف: ٤٨] : أي من التي تشبهها وتؤاخيها.
ولا تبذر: التبذير التفريق ومنه قولهم بذرت الأرض أي فرقت البذر فيها أي الحب والتبذير في النفقة الإسراف فيها وتفريقها في غير ما أحل الله عز وجل.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ