نص الآية 17:47
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰٓ إِذْ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا ٤٧
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰٓ إِذْ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا ٤٧
الآية 47 من سورة الإسراء (17:47)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 286 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
نحن أعلم بطريقة استماع رؤسائهم للقرآن، فهم لا يريدون الاهتداء به، بل يريدون الاستخفاف واللغو عند قراءتك، ونحن أعلم بما يتناجون به من التكذيب والصد عنه، حين يقول هؤلاء الظالمون لأنفسهم بالكفر: لا تتبعون - أيها الناس - إلا رجلًا مسحورًا اختلط عقله.
نحن أعلم بالذي يستمعه رؤساء قريش، إذ يستمعون إليك، ومقاصدهم سيئة، فليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقَبول الحق، ونعلم تَناجيهم حين يقولون: ما تتبعون إلا رجلا أصابه السحر فاختلط عقله.
يخبر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بما يتناجى به رؤساء قريش حين جاؤوا يستمعون قراءته صلى الله عليه وسلم سراً من قومهم بما قالوا من أنه رجل مسحور من السحر على المشهور، أو من السحر وهو الرئة، أي: إن تتبعون إن اتبعتم محمداً إلا بشراً يأكل، كما قال الشاعر: فإنْ تَسْألينا فيمَ نحنُ فإنَّناعصافيرُ من هذا الأنامِ المُسَحَّرِ وقال الراجز:ونُسحر بالطَّعامِ وبالشَّرابِ أي: نغذي، وقد صوب هذا القول ابن جرير، وفيه نظر؛ لأنهم أرادوا ههنا أنه مسحور له رئُّيٌّ يأتيه بما استمعوه من الكلام الذي يتلوه، ومنهم من قال: شاعر. ومنهم من قال: كاهن. ومنهم من قال: مجنون. ومنهم من قال: ساحر، ولهذا قال تعالى: {ٱنْظُرْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: نـحن أعلـم يا مـحمد بـما يستـمع به هؤلاء الذين لا يؤمنون بـالآخرة من مشركي قومك، إذ يستـمعون إلـيك وأنت تقرأ كتاب الله {وَإذْ هُمْ نَـجْوَى}. وكان بعض أهل العربـية من أهل البصرة يقول: النـجوى: فعلهم، فجعلهم هم النـجوى، كما يقول: هم قوم رضا، وإنـما رضا: فعلهم. وقوله {إذْ يَقُولُ الظَّالِـمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً} يقول: حين يقول الـمشركون بـالله ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً. وعنى فـيـما ذُكِر بـالنـجوى: الذين تشاوروا فـي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي دار النَّدوة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو … تابع القراءة
قوله تعالى: {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} قيل: الباء زائدة في قوله «به» أي يستمعونه. وكانوا يستمعون من النبيّ صلى الله عليه وسلم القرآن ثم ينفرون فيقولون: هو ساحر ومسحور؛ كما أخبر الله تعالى به عنهم؛ قاله قتادة وغيره. {وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ} أي متناجون في أمرك. قال قتادة: وكانت نجواهم قولهم إنه مجنون وإنه ساحر وإنه يأتي بأساطير الأوّلين، وغير ذلك. وقيل: نزلت حين دعا عُتْبة أشرافَ قريش إلى طعام صنعه لهم، فدخل عليهم النبيّ صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن ودعاهم إلى الله؛ فتناجوا؛ يقولون ساحر ومجنون. وقيل: أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم عليًّا أن يتخذ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن عقوبته للمكذبين بالحق الذين ردوه وأعرضوا عنه أنه يحول بينهم وبين الإيمان فقال: { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ } الذي فيه الوعظ والتذكير والهدى والإيمان والخير والعلم الكثير. { جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا } يسترهم عن فهمه حقيقة وعن التحقق بحقائقه والانقياد إلى ما يدعو إليه من الخير. { وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن بل يسمعونه سماعا تقوم به عليهم الحجة، { وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا } أي: صمما عن سماعه، { وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآن } داعيا لتوحيده ناهيا عن الشرك به. { … تابع القراءة
{ نحن أعلم بما يستمعون به } بسببه من الهزء { إذ يستمعون إليك } قراءتك { وإذ هم نجوى } يتناجون بينهم أي يتحدثون { إذ } بدل من إذ قبله { يقول الظالمون } في تناجيهم { إن } ما { تتبعون إلا رجلاً مسحورا } مخدوعا مغلوبا على عقله . قال تعالى:
قوله عزّ وجلّ: {وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا}، يحجب قلوبهم عن فهمه والانتفاع به. قال قتادة: وهو الأكنَّة، والمستور بمعنى الساتر كقوله: { إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً }[مريم: 61] مفعول بمعنى الفاعل. وقيل: مستوراً عن أعين الناس فلا يرونه. وفسره بعضهم بالحجاب عن الأعين الظاهرة، كما روي عن سعيد بن جبير أنه لما نزلت: {تبت يدا أبي لهب} جاءت امرأة أبي لهب ومعها حجر، والنبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكرٍ، فلم تَرَهُ، فقالت لأبي بكر: أين صاحبك لقد بلغني أنه هجاني؟ فقال: والله ما ينطق بالشعر، ولا يقوله، فرجعت … تابع القراءة
كان المشركون يحيطون بالنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام إذا قرأ القرآن يستمعون لما يقوله ليتلقفوا ما في القرآن مما ينكرونه، مثل توحيد الله، وإثبات البعث بعد الموت، فيعجب بعضُهم بعضاً من ذلك، فكان الإخبار عنهم بأنهم جُعلت في قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقر وأنهم يولون على أدبارهم نفوراً إذا ذكر الله وحده، ويثير في نفس السامع سُؤالاً عن سبب تجمعهم لاستماع قراءة النبي ــــ عليه الصلاة والسلام ــــ، فكانت هذه الآية جواباً عن ذلك السؤال. فالجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً. وافتتاح الجملة بضمير الجلالة لإظهار العناية بمضمونها. والمعنى: أنّ الله يعلم علماً حقاً داعي استماعهم، فإن كثرت … تابع القراءة
قوله تعالى: {حجاباً مستوراً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أن الحجاب: هو الأكنَّة على قلوبهم، قاله قتادة. والثاني: أنه حجابٌ يستره فلا ترونه؛ وقيل: إِنها نزلت في قوم كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا قرأ القرآن؛ قال الكلبي: وهم أبو سفيان، والنضر بن الحارث، وأبو جهل، وأم جميل امرأة أبي لهب، فحجب الله رسولَه عن أبصارهم عند قراءة القرآن، فكانوا يأتونه ويمرُّون به، ولا يرونه. والثالث: أنه مَنْعُ الله عز وجل إِياهم عن أذاه، حكاه الزجاج. وفي معنى {مستوراً} قولان. أحدهما: أنه بمعنى ساتر؛ قال الزجاج: وهذا قول أهل اللغة. قال الأخفش: وقد يكون الفاعل في لفظ المفعول، كما تقول: إِنك مشؤوم علينا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 39 إلى 49 من سورة الإسراء (الصفحة 286 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
بما يستمعون به أي يسمعونه وبالباء زائدةونجوى متناجين
وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ: أي متناجون: أي يسار بعضهم بعضا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذْ هُمْ نَجْوى مبتدأ وخبره والتقدير: ذو نجوى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَسْتَمِعُونَ بِهِ) : قِيلَ: الْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ. وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا ; أَيْ يَسْتَمِعُونَ بِقُلُوبِهِمْ، أَمْ بِظَاهِرِ أَسْمَاعِهِمْ: وَ «إِذْ» ظَرْفٌ لِيَسْتَمِعُونَ الْأُولَى.
وَالنَّجْوَى: مَصْدَرٌ، أَيْ ذَوِي نَجْوَى.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ نَجِيٍّ، كَقَتِيلٍ وَقَتْلَى.
(إِذْ يَقُولُ) : بَدَلٌ مِنْ «إِذْ» الْأُولَى. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إِذْ يَقُولُ.
وَالتَّاءُ فِي الرُّفَاتِ أَصْلٌ. وَالْعَامِلُ فِي «إِذْ» مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَبْعُوثُونَ، لَا نَفْسُ «مَبْعُوثُونَ» ; لِأَنَّ مَا بَعْدَ «أَنْ» لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا.
وَ (خَلْقًا) : حَالٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَخْلُوقٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا ; أَيْ بُعِثْنَا بَعْثًا جَدِيدًا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَوْ يُلْقَىٰٓ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا