انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 56

17:56 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 287 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:56

قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ۝٥٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 56 من سورة الإسراء (17:56)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 287 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 56 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 56

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: ادعوا - أيها المشركون - الذين زعمتم أنهم آلهة من دون الله إن نزل بكم ضر، فهم لا يملكون دفع الضر عنكم، ولا يملكون نقله إلى غيركم لعجزهم، ومن كان عاجزًا لا يكون إلهًا.

التفسير الميسر

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: إن هذه المعبودات التي تنادونها لكشف الضرِّ عنكم لا تملك ذلك، ولا تقدر على تحويله عنكم إلى غيركم، ولا تقدر على تحويله من حال إلى حال، فالقادر على ذلك هو الله وحده. وهذه الآية عامة في كل ما يُدْعى من دون الله، ميتًا كان أو غائبًا، من الأنبياء والصالحين وغيرهم، بلفظ الاستغاثة أو الدعاء أو غيرهما، فلا معبود بحق إلا الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 56 إلى 57

يقول تعالى: {قُلِ} يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله {ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ} من الأصنام والأنداد، فارغبوا إليهم {ف} - إنهم {فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنْكُمْ} أي: بالكلية {وَلاَ تَحْوِيلاً} أي: بأن يحولوه إلى غيركم، والمعنى: أن الذي يقدر ذلك هو الله وحده لا شريك له الذي له الخلق والأمر. قال العوفي عن ابن عباس في قوله: {قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم} الآية، قال: كان أهل الشرك يقولون: نعبد الملائكة والمسيح وعزيراً، وهم الذين يدعون، يعني: في الملائكة والمسيح وعزيراً. وقوله تعالى: {أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ} الآية، روى البخاري من حديث سليمان بن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد لـمشركي قومك الذين يعبدون من دون الله من خـلقه: ادعو أيها القوم الذين زعمتـم أنهم أربـاب وآلهة من دونه عند ضرّ ينزل بكم، فـانظروا هل يقدرون علـى دفع ذلك عنكم، أو تـحويـله عنكم إلـى غيركم، فتدعوهم آلهة، فإنهم لا يقدرون علـى ذلك، ولا يـملكونه، وإنـما يـملكه ويقدر علـيه خالقكم وخالقهم. وقـيـل: إن الذين أمر النبـيّ صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم هذا القول، كانوا يعبدون الـملائكة وعُزيراً والـمسيح، وبعضهم كانوا يعبدون نفراً من الـجنّ. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ} لما ابتليت قريش بالقَحْط وشَكُوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل الله هذه الآية؛ أي ادعوا الذين تعبدون من دونه وزعمتم أنهم آلهة. وقال الحسن: يعني الملائكة وعيسى وعزيراً. ٱبن مسعود: يعني الجن. {فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنْكُمْ} أي القحط سبع سنين، على قول مقاتل. {وَلاَ تَحْوِيلاً} من الفقر إلى الغنى ومن السَّقَم إلى الصحة.

تفسير السعدي الآيات 56 إلى 57

يقول تعالى: { قُلْ } للمشركين بالله الذين اتخذوا من دونه أندادا يعبدونهم كما يعبدون الله ويدعونهم كما يدعونه ملزما لهم بتصحيح ما زعموه واعتقدوه إن كانوا صادقين: { ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ } آلهة من دون الله فانظروا هل ينفعونكم أو يدفعون عنكم الضر، فإنهم لا { يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ } من مرض أو فقر أو شدة ونحو ذلك فلا يدفعونه بالكلية، { وَلا } يملكون أيضا تحويله من شخص إلى آخر من شدة إلى ما دونها. فإذا كانوا بهذه الصفة فلأي شيء تدعونهم من دون الله؟ فإنهم لا كمال لهم ولا فعال نافعة، فاتخاذهم آلهة نقص في الدين والعقل وسفه في الرأي. ومن العجب أن السفه عند الاعتياد والممارسة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل } لهم { ادعوا الذين زعمتم } أنهم آلهة { من دونه } كالملائكة وعيسى وعزير { فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا } له إلى غيركم .

تفسير البغوي الآيات 55 إلى 57

{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}، أي: ربك العالم بمن في السموات والأرض فجعلهم مختلفين في صورهم وأخلاقهم وأحوالهم ومللهم. {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ}، قيل جعل أهل السموات والأرض مختلفين كما فضل بعض النبيين على بعض. قال قتادة في هذه الآية: اتخذ الله إبراهيم خليلاً، وكلّم موسى تكليماً، وقال لعيسى: كن فيكون، وآتى سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، وآتى داود زَبُوراً كما قال: {وَءَاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}، والزبور كتاب علمه الله داود، يشتمل على مائة وخمسين سورة، كلها دعاء وتمجيد وثناء على الله عزّ وجلّ، وليس فيها حرام ولا حلال ولا فرائض ولا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

لم أر لهذه الآية تفسيراً ينثلج له الصدر، والحيرة بادية على أقوال المفسرين في معناها وانتظام موقعها مع سابقها، ولا حاجة إلى استقراء كلماتهم. ومرجعها إلى طريقتين في محمل {الذين زعمتم من دونه} إحداهما في «تفسير الطبري» وابن عطية عن ابن مسعود والحسن. وثانيتهما في «تفسير القرطبي» والفخر غير معزوة لقائل. والذي أرى في تفسيرها أن جملة {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} إلى {تحويلاً} معترضة بين جملة { ولقد فضلنا بعض النبيين }[الإسراء: 55] وجملة { أولئك الذين يدعون } [الإسراء: 57]. وذلك أنه لما جرى ذكر الأفضلين من الأنبياء في أثناء آية الرد على المشركين مقالتهم في اصطفاء محمد صلى الله عليه وسلم للرسالة … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 56 إلى 57

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المعبودين من دون الله الذين زعم الكفار أنهم يقربونهم إلى الله زلفى، ويشفعون لهم عنده لا يملكون كشف الضر عن عابديهم. أي إزالة المكروه عنهم، ولا تحويلاً أي تحويله من إنسان إلى آخر، أو تحويل المرض إلى الصحة، والفقر إلى الغنى، والقحط إلى الجدب ونحو ذلك. ثم بين فيها أيضاً أن المعبودين الذين عبدهم الكفار من دون الله يتقربون إلى الله بطاعته، ويبتغون الوسيلة إليه، أي الطريق إلى رضاه ونيل ما عنده من الثواب بطاعته فكان الواجب عليكم أن تكونوا مثلهم. قال ابن مسعود: نزلت هذه الآية في قوم من العرب من خزاعة أو غيرهم، كانوا يعبدون رجالاً من الجن، فأسلم الجنيون وبقي الكفار … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 56 إلى 57

قوله تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن نفراً من العرب كانوا يعبدون نفراً من الجن، فأسلم الجن والنفر من العرب لا يشعرون، فنزلت هذه الآية والتي بعدها، روي عن ابن مسعود. والثاني: أن المشركين كانوا يعبدون الملائكة، ويقولون: هي تشفع لنا عند الله، فلما ابتلوا بالقحط سبع سنين، قيل لهم: «ادعوا الذين زعمتم»، قاله مقاتل، والمعنى: قل ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة، {فلا يملكون كشف الضُّرِّ عنكم ولا تحويلاً} له إِلى غيركم. قوله تعالى: {أولئك الذين يَدْعون} في المشار إِليهم بـ «أولئك» ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم الجن الذين أسلموا. والثاني: الملائكة. وقد سبق بيان القولين … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

سبب نزول الآية 56 من سورة الإسراء

لباب النقول للسيوطي

( ك ) قوله تعالى قل ادعوا الآية أخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود قال كان ناس من الأنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجنيون واستمسك الآخرون بعبادتهم فأنزل الله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 50 إلى 58 من سورة الإسراء (الصفحة 287 من المصحف).

  • القول الحسن داع لكل خلق جميل وعمل صالح، فإنَّ من ملك لسانه ملك جميع أمره.
  • فاضل الله بين الأنبياء بعضهم على بعض عن علم منه وحكمة.
  • الله لا يريد بعباده إلا ما هو الخير، ولا يأمرهم إلا بما فيه مصلحتهم.
  • علامة محبة الله أن يجتهد العبد في كل عمل يقربه إلى الله، وينافس في قربه بإخلاص الأعمال كلها لله والنصح فيها.

جذور كلمات الآية 56

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 56 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ في الكلام حذف دلّ عليه ما بعده، والتقدير: قل ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهتكم من دون الله فليكشفوا عنكم الضّرّ وليحوّلوكم من الضيق والشدّة إلى السّعة ودلّ على هذا فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا أي لن يحوّلوكم من الضيق والشدة إلى السعة والخصب.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 56

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الشورى 42:13

    شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • سبإ 34:22

    قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُۥ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ

جميع متشابهات سورة الإسراء

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ