انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة سبإ، الآية 22

34:22 الجزء 22 الحزب 43 الصفحة 430 من المصحف سورة مكية

نص الآية 34:22

قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُۥ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ ۝٢٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 22 من سورة سبإ (34:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 430 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 22 من سورة سبإ

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 22

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: نادوا الذين زعمتم أنهم آلهة لكم من دون الله ليجلبوا لكم النفع أو يكشفوا عنكم الضر، فهم لا يملكون وزن ذرة في السماوات ولا في الأرض، وليس لهم شرك فيها مع الله، وليس لله من معين يعينه، فهو غني عن الشركاء وعن المعينين.

التفسير الميسر

قل -أيها الرسول- للمشركين: ادعوا الذين زعمتموهم شركاء لله فعبدتموهم من دونه من الأصنام والملائكة والبشر، واقصدوهم في حوائجكم، فإنهم لن يجيبوكم، فهم لا يملكون وزن نملة صغيرة في السموات ولا في الأرض، وليس لهم شِرْكة فيهما، وليس لله من هؤلاء المشركين معين على خلق شيء، بل الله -سبحانه وتعالى- هو المتفرد بالإيجاد، فهو الذي يُعْبَدُ وحده، ولا يستحق العبادة أحد سواه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 22 إلى 23

بيّن تبارك وتعالى أنه الإله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لا نظير له، ولا شريك له، بل هو المستقل بالأمر وحده من غير مشارك ولا منازع ولا معارض، فقال: {قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ} أي: من الآلهة التي عبدت من دونه {لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلاَ فِى ٱلأَرْضِ} كما قال تبارك وتعالى: { وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قَطْمِيرٍ }[فاطر: 13] وقوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ} أي: لا يملكون شيئاً استقلالاً، ولا على سبيل الشركة {وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ} أي: وليس لله من هذه الأنداد من ظهير يستظهر به في … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: فهذا فعلُنا بولـينا ومن أطاعنا، داود وسلـيـمان الذي فعلنا بهما من إنعامنا علـيهما النعم التـي لا كفـاءَ لها إذ شكرانا، وذاك فعلنا بسَبَإ الذين فعلنا بهم، إذ بَطِروا نعمتنا، وكذّبوا رسلنا، وكفروا أيادَينا، فقل يا مـحمد لهؤلاء الـمشركين بربهم من قومك، الـجاحدين نعمنا عندهم: ادعوا أيها القوم الذين زعمتـم أنهم لله شريك من دونه، فسلوهم أن يفعلوا بكم بعض أفعالنا، بـالذين وصفنا أمرهم من إنعام أو إياس، فإن لـم يقدروا علـى ذلك فـاعلـموا أنكم مبطلون، لأن الشركة فـي الربوبـية لا تصلـح ولا تـجوز، ثم وصف الذين يدعون من دون الله، فقال: إنهم لا يـملكون مثقال ذرّة فـي السموات ولا فـي الأرض … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ} أي هذا الذي مضى ذكره من أمر داود وسليمان وقصة سبأ من آثار قدرتي، فقل يا محمد لهؤلاء المشركين هل عند شركائكم قدرة على شيء من ذلك. وهذا خطاب توبيخ، وفيه إضمار: أي ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة لكم من دون الله لتنفعكم أو لتدفع عنكم ما قضاه الله تبارك وتعالى عليكم، فإنهم لا يملكون ذلك، و{لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ} أي ما لِلَّه من هؤلاء من معين على خلق شيء، بل الله المنفرد بالإيجاد؛ فهو الذي يُعبَد، وعبادة غيره محال.

تفسير السعدي الآيات 22 إلى 23

أي: { قُلْ } يا أيها الرسول، للمشركين باللّه غيره من المخلوقات، التي لا تنفع ولا تضر، ملزما لهم بعجزها، ومبينا لهم بطلان عبادتها: { ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ } أي: زعمتموهم شركاء للّه، إن كان دعاؤكم ينفع، فإنهم قد توفرت فيهم أسباب العجز، وعدم إجابة الدعاء من كل وجه، فإنهم ليس لهم أدنى ملك فـ { لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ } على وجه الاستقلال، ولا على وجه الاشتراك، ولهذا قال: { وَمَا لَهُمْ } أي: لتلك الآلهة الذين زعمتم { فِيهِمَا } أي: في السماوات والأرض، { مِنْ شِرْكٍ } أي: لا شرك قليل ولا كثير، فليس لهم ملك، ولا شركة ملك. بقي أن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل } يا محمد لكفار مكة { ادعوا الذين زعمتم } أي زعمتموهم آلهة { من دون الله } أي غيره لينفعوكم بزعمكم قال تعالى فيهم: { لا يملكون مثقال } وزن { ذرة } من خير أو شر { في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك } شركة { وما له } تعالى { منهم } من الآلهة { من ظهير } معين .

تفسير البغوي الآيات 21 إلى 23

قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَـٰنٍ}، أي: ما كان تسليطنا إياه عليهم، {إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِٱلأَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِى شَكٍّ}، أي: إلا لنعلم، لنرى ونميز المؤمن من الكافر، وأراد علم الوقوع والظهور، وقد كان معلوماً عنده بالغيب، {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفُيظٌ}، رقيب. {قُلِ}، يا محمد لكفار مكة، {ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ}، أنهم آلهة، {مِّن دُونِ ٱللَّهِ}، وفي الآية حذف، أي: ادعوهم ليكشفوا الضرّ الذي نزل بكم في سني الجوع، ثم وصفها فقال: {لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلاَ فِى ٱلأَرْضِ}، من خير وشر ونفع وضر {وَمَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 22 إلى 23

كانت قصة سبا قد ضُربت مثلاً وعبرة للمشركين من قريش وكان في أحوالهم مثيل لأحوال المشركين في أمن بلادهم وتيسير أرزاقهم وتأمين سبلهم في أسفارهم مما أشار إليه قوله تعالى: { { أولم نمكن لهم حرماً آمناً تجبى إليه ثمرات كل شيء } } [القصص: 57] وقوله: { { لإيلاف قريش } } [قريش: 1] إلى آخر السورة، ثم فيما قابلوا به نعمة الله بالإِشراك به وكفران نعمته وإفحامهم دعاة الخير الملهَمين من لدنه إلى دعوتهم، فلما تقضى خبرهم لينتقل منه إلى تطبيق العبرة على من قصد اعتبارهم انتقالاً مناسبته بينة وهو أيضاً عَوْد إلى إبطال أقوال المشركين، وسيق لهم من الكلام ما هو فيه توقيف على أخطائهم، وأيضاً فلما جرى من استهواء … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ} الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً }[الإسراء: 56].

زاد المسير الآيات 22 إلى 23

قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الذين زعمتم} المعنى: قل للكفار: ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهةٌ ليُنْعِموا عليكم بنِعْمة، أو يكشفوا عنكم بليَّة. ثم أخبر عنهم فقال: {لا يَمْلِكون مثقال ذرَّة في السَّموات ولا في الأرض} أي: من خير وشرّ ونفع وضُرّ {وما لهم فيهما من شِرْكٍ} لم يشاركونا في شيء من خلقهما، {وماله} أي: وما لله {منهم} أي: من الآلهة {من ظَهير} أي: من مُعِين على شيء. {ولا تَنْفَعُ الشَّفاعةُ عنه إِلاَّ لِمَن أَذِنَ له} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر: {أُذِنَ له} بفتح الألف. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: {أُذِنَ له} برفع الألف وعن عاصم كالقراءتين. أي: لا تنفع شفاعة مَلَك ولا نبيّ حتى … تابع القراءة

تفسير سورة سبإ كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15 إلى 22 من سورة سبإ (الصفحة 430 من المصحف).

  • الشكر يحفظ النعم، والجحود يسبب سلبها.
  • الأمن من أعظم النعم التي يمتنّ الله بها على العباد.
  • الإيمان الصحيح يعصم من اتباع إغواء الشيطان بإذن الله.
  • ظهور إبطال أسباب الشرك ومداخله كالزعم بأن للأصنام مُلْكًا أو مشاركة لله، أو إعانة أو شفاعة عند الله.

معاني كلمات الآية 22 من سورة سبإ

مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
شِرْكٍ
شَرَاكَةٍ فِي الخَلْقِ.
ظَهِيرٍ
مُعِينٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الذين زعمتم أي زعمتم أنهم آلهة لينعموا عليكم بنعمة أو يكتشفوا بليةمن شرك أي لم يشاركونا في شيء من خلقهماوما له أي الله منهم من الآلهة والظهير المعين

إعراب الآية 22 من سورة سبإ

إعراب القرآن للنحاس

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ في الكلام حذف، والمعنى: قل ادعوا الّذين زعمتم أنّهم آلهة لكم من دون الله لينفعوكم أو ليدفعوا عنكم ما قضاه الله جلّ وعزّ

عليكم فإنّهم لا يملكون ذلك ولا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ قال الضحاك والسدي أي من معين.

آيات ذات صلة بالآية 22

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:62

    قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا

  • الأعراف 7:17

    ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الإسراء 17:56

    قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا

  • سبإ 34:3

    وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ

  • النحل 16:20

    وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

  • يونس 10:18

    وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

  • العنكبوت 29:17

    إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

  • فاطر 35:44

    أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا

جميع متشابهات سورة سبإ

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ