انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 62

17:62 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 288 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:62

قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا ۝٦٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 62 من سورة الإسراء (17:62)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 288 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 62 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 62

المختصر في التفسير

قال إبليس لربه: أرأيت هذا المخلوق الذي كرَّمته عليّ بأمرك لي بالسجود له؟ لئن أبقيتني حيًّا إلى آخر الحياة الدنيا لأستميلن أولاده ولأغوينهم عن صراطك المستقيم إلا قليلًا ممن عصمت منهم، وهم عبادك المخلصون.

التفسير الميسر

وقال إبليس جراءة على الله وكفرًا به: أرأيت هذا المخلوق الذي ميزته عليَّ؟ لئن أبقيتني حيًا إلى يوم القيامة لأستولينَّ على ذريته بالإغواء والإفساد، إلا المخلصين منهم في الإيمان، وهم قليل.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 61 إلى 62

يذكر تبارك وتعالى عداوة إبليس - لعنه الله -لآدم وذريته، وأنها عداوة قديمة منذ خلق آدم؛ فإنه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم، فسجدوا كلهم إلا إبليس استكبر وأبى أن يسجد له افتخاراً عليه واحتقاراً له {قَالَ أَءَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} كما قال في الآية الأخرى: { أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }[الأعراف: 12] وقال أيضاً: أرأيتك يقول للرب جراءة وكفراً، والرب يحلم وينظر {قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ} الآية، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يقول: لأستولين على ذريته إلا قليلاً. وقال مجاهد: لأحتوينَّ. وقال ابن زيد: لأضلنهم، وكلها متقاربة، والمعنى: أرأيتك هذا الذي شرفته وعظمته علي، لئن أنظرتني، لأضلن ذريته إلا قليلاً منهم.

تفسير الطبري الآيات 61 إلى 62

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا مـحمد تـمادي هؤلاء الـمشركين فـي غيهم وارتدادهم عتوّاً علـى ربهم بتـخويفه إياهم تـحقـيقهم قول عدّوهم وعدوّ والدهم، حين أمره ربه بـالسجود له فعصاه وأبى السجود له، حسداً واستكبـاراً {لَئِنْ أخَّرْتَنِ إلـى يَوْمِ القِـيامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَه إلاَّ قَلِـيلاً} وكيف صدّقوا ظنه فـيهم، وخالفوا أمر ربهم وطاعته، واتبعوا أمر عدوّهم وعدوّ والدهم. ويعنـي بقوله {وَإذْ قُلْنا للْـمَلائِكَةِ}: واذكر إذ قلنا للـملائكة {اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاَّ إبْلِـيسَ} فإنه استكبر وقال {أأسْجُدَ لِـمَنْ خَـلَقْتَ طِيناً} يقول: لـمن خـلقته من طين … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 61 إلى 62

قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لآدَمَ} تقدّم ذكر كَوْنِ الشيطان عدوّ الإنسان، فانجرّ الكلام إلى ذكر آدم. والمعنى: اذكر بتمادي هؤلاء المشركين وعتوّهم على ربهم قصة إبليس حين عصى ربه وأبَى السجود، وقال ما قال، وهو ما أخبر الله تعالى في قوله تعالى: {فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً} أي من طين. وهذا استفهام إنكار. وقد تقدّم القول في خلق آدم في «البقرة، والأنعام» مستوفًى. {قَالَ أَرَأَيْتَكَ} أي قال إبليس. والكاف توكيد للمخاطبة. {هَـٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} أي فضّلته عليّ. ورأى جوهر النار خيراً من جوهر الطين ولم يعلم أن الجواهر … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 61 إلى 65

ينبه تبارك وتعالى عباده على شدة عداوة الشيطان وحرصه على إضلالهم وأنه لما خلق الله آدم استكبر عن السجود له و { قَالَ } متكبرا: { أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا } أي: من طين وبزعمه أنه خير منه لأنه خلق من نار. وقد تقدم فساد هذا القياس الباطل من عدة أوجه. فلما تبين لإبليس تفضيل الله لآدم { قَالَ } مخاطبا لله: { أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ } أي: لأستأصلنهم بالإضلال ولأغوينهم { إِلا قَلِيلا } عرف الخبيث أنه لا بد أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه. فقال الله له: { اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ } واختارك على … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( قال أرأيتك ) أي أخبرني ( هذا الذي كرمت ) فضلت ( علي ) بالأمر بالسجود له "" وأنا خير منه خلقتني من نار "" ( لئن ) لام قسم ( أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ) لأستأصلن ( ذريته ) بالإغواء ( إلا قليلاً ) منهم ممن عصمته .

تفسير البغوي الآيات 61 إلى 64

في قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً} أي: خلقته من طين أنا جئتُ به، وذلك ما رُوي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن الله تعالى بعث إبليس حتى أخذ كفاً من تراب الأرض من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فمَنْ خلَقَه من العذب فهو سعيد، وإن كان ابن كافرين، ومَنْ خلقه من الملح فهو شقي وإن كان ابن نبيين. {قَالَ}، يعني إبليس: {أَرَأَيْتَكَ} أي أخبِرْني، والكاف لتأكيد المخاطبة، {هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} أي: فضلته عليّ: {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ} أمهلتني {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لأَحْتَنِكَنَّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 61 إلى 62

عطف على جملة { وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس }[الإسراء: 60] أي واذكر إذ قلنا للملائكة. والمقصود من هذا هو تذكير النبي بما لقي الأنبياء قبله من معاندة الأعداء والحسدة من عهد آدم حين حسده إبليس على فضله. وأنهم لا يَعدمون مع ذلك معترفين بفضلهم وهم خيرة زمانهم كما كانت الملائكة نحو آدم عليه السلام، وأن كلا الفريقين في كل عصر يمُتّ إلى أحد الفريقين الذي في عهد آدم، فلفريق الملائكة المؤمنون ولفريق الشيطان الكافرون، كما أومَأ إليه قوله تعالى: { قال اذهب فمن تبعك منهم } [الإسراء: 63] الآية، ففي ذلك تسلية للنبيء عليه الصلاة والسلام. فأمْرُ الله نبيئه بأن يذكر ذلك يتضمن تذكيره إياه به، وذكر النبي ذلك … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن إبليس اللعين قال له {أَرَأَيْتَكَ} أي أخبرني: هذا الذي كرمته علي فأمرتني بالسجود له وهو آدم. أي لم كرمته علي وأنا خير منه! والكاف في {أَرَأَيْتَكَ} حرف خطاب، وهذا مفعول به لأرأيت. والمعنى: أخبرني. وقيل: إن الكاف مفعول به، و"هذا" مبتدأ، وهو قول ضعيف. وقوله {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ} قال ابن عباس: لأستولين عليهم، وقاله الفراء. وقال مجاهد: لأحتوينهم. وقال ابن زيد: لأضلنهم. قال القرطبي: والمعنى متقارب. أي لأستأصلنهم بالإغواء والإضلال، ولأجتاحنهم. قال مقيدة عفا الله عنه: الذي يظهر لي في معنى الآية - أن المراد بقوله {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ} أي لأقودنهم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 61 إلى 65

قوله تعالى: {آسْجُدُ} قرأه الكوفيون: بهمزتين. وقرأه الباقون: بهمزة مطوَّلة؛ وهذا استفهام إِنكار، يعني به: لم أكن لأفعل. قوله تعالى: {لمن خلقتَ طيناً} قال الزجاج: «طيناً» منصوب على وجهين. أحدهما: التمييز، المعنى: لمن خلقتَه من طين. والثاني: على الحال، المعنى: أنشأتَه في حال كونه من طين. ولفظ {قال أرأيتَك} جاء هاهنا بغير حرف عطف، لأن المعنى: قال آسجد لمن خلقتَ طيناً، وأرأيتَكَ، وهي في معنى: أخبرني، والكاف ذُكرت في المخاطبة توكيداً، والجواب محذوف، والمعنى: أَخبِرني عن هذا الذي كرَّمت عليَّ، لم كرَّمتَهُ عليَّ وقد خلقتَني من نار وخلقتَه من طين؟! فحذف هذا، لأن في الكلام دليلاً عليه. قوله تعالى … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 59 إلى 66 من سورة الإسراء (الصفحة 288 من المصحف).

  • من رحمة الله بالناس عدم إنزاله الآيات التي يطلبها المكذبون حتى لا يعاجلهم بالعقاب إذا كذبوا بها.
  • ابتلى الله العباد بالشيطان الداعي لهم إلى معصية الله بأقواله وأفعاله.
  • من صور مشاركة الشيطان للإنسان في الأموال والأولاد: ترك التسمية عند الطعام والشراب والجماع، وعدم تأديب الأولاد.

معاني كلمات الآية 62 من سورة الإسراء

أَرَأَيْتَكَ
أَخْبِرْنِي.
لأَحْتَنِكَنَّ
لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ارايتك اخبرني والجواب محذوف تقديره لم كرمته عليهلاحتنكن لاستولينالا قليلا وهم المعصومون

نزهة القلوب للسجستاني

لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ: لأستأصلنهم، يقال: احتنك الجراد الزرع إذا أكله، ويقال: هو من حنك دابته إذا شد حبلا في حنكها الأسفل يقودها به: أي لأقتادنهم كيف شئت.

التبيان لابن الهائم

لأحتنكن ذريته: لأستأصلنهم يقال احتنك الجراد الزرع إذا أكله كله ويقال هو من حنك دابته إذا شد حبلا في حنكها الأسفل يقودها به إي لأقتادنهم كيف شئت.

جذور كلمات الآية 62

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 62 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

قالَ أَرَأَيْتَكَ الكاف لا موضع لها من الإعراب وإنما هي لتوكيد المخاطبة، وحكى سيبويه: أريتك زيدا أبو من هو، وقد ذكرنا هذا باختلاف النحويين في سورة

الأنعام. لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ روى علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس قال «لأحتنكنّ» لأستولينّ، وقال مجاهد: لأحتوينّ مثل زناق الناقة والدابة وهي حناكها، وقال غيره: إنما قال إبليس هذا لمّا قال الله جلّ وعزّ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ [البقرة: ٣٠].

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَذَا) : هُوَ مَنْصُوبٌ بِأَرَأَيْتَ.

وَ «الَّذِي» : نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: تَفْضِيلُهُ أَوْ تَكْرِيمُهُ ; وَقَدْ ذُكِرَ الْكَلَامُ فِي (أَرَأَيْتَكَ) فِي الْأَنْعَامِ.

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ