نص الآية 17:63
قَالَ ٱذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءً مَّوْفُورًا ٦٣
قَالَ ٱذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءً مَّوْفُورًا ٦٣
الآية 63 من سورة الإسراء (17:63)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 288 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال له ربه: اذهب أنت ومن أطاعك منهم، فإن جهنم هي جزاؤك وجزاؤهم جزاء كاملًا موفرًا على أعمالكم.
قال الله تعالى مهددًا إبليس وأتباعه: اذهب فمَن تبعك مِن ذرية آدم، فأطاعك، فإن عقابك وعقابهم وافر في نار جهنم.
لما سأل إبليس النظرة، قال الله له: {ٱذْهَبْ} فقد أنظرتك؛ كما قال في الآية الأخرى قال: { قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ }[الحجر: 37 ـ 38] ثم أوعده ومن اتبعه من ذرية آدم جهنم {قَالَ ٱذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ} أي على أعمالكم {جَزَاءً مَّوفُورًا} قال مجاهد: وافراً، وقال قتادة: موفوراً عليكم، لا ينقص لكم منه. وقوله تعالى: {وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} قيل: هو الغناء. قال مجاهد: باللهو والغناء، أي: استخفهم بذلك. وقال ابن عباس في قوله: {وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} قال: كل داع … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره قال الله لإبلـيس إذ قال له { لَئِنْ أخَّرْتَنِ إلـى يَوْمِ القِـيامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ إلاَّ قَلِـيلاً }: اذهب فقد أخرتك، فمن تبعك منهم، يعنـي من ذرّية آدم علـيه السلام فأطاعك، فإن جهنـم جزاؤك وجزاؤهم، يقول: ثوابك علـى دعائك إياهم علـى معصيتـي، وثوابهم علـى اتبـاعهم إياك وخلافهم أمري {جزاءً مَوْفوْراً}: يقول: ثوابـاً مكثوراً مكملاً. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فإنَّ جَهَنَّـمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُوراً} عذاب جهنـم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه فلا يعدل عنهم من عذابها شيء. حدثنا القاسم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ ٱذْهَبْ} هذا أمر إهانة، أي اجهد جهدك فقد أنظرناك. {فَمَن تَبِعَكَ} أي أطاعك من ذرية آدم. {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً} أي وافراً، عن مجاهد وغيره. وهو نصب على المصدر، يقال: وفَرته أفِرُه وَفْراً، ووَفَر المالُ بنفسه يَفِر وفوراً فهو وافر، فهو لازم ومتعدّ.
ينبه تبارك وتعالى عباده على شدة عداوة الشيطان وحرصه على إضلالهم وأنه لما خلق الله آدم استكبر عن السجود له و { قَالَ } متكبرا: { أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا } أي: من طين وبزعمه أنه خير منه لأنه خلق من نار. وقد تقدم فساد هذا القياس الباطل من عدة أوجه. فلما تبين لإبليس تفضيل الله لآدم { قَالَ } مخاطبا لله: { أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ } أي: لأستأصلنهم بالإضلال ولأغوينهم { إِلا قَلِيلا } عرف الخبيث أنه لا بد أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه. فقال الله له: { اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ } واختارك على … تابع القراءة
{ قال } تعالى له { اذهب } منظرا إلى وقت النفخة الأولى { فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم } أنت وهم { جزاءً موفورا } وافرا كاملاً .
في قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً} أي: خلقته من طين أنا جئتُ به، وذلك ما رُوي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن الله تعالى بعث إبليس حتى أخذ كفاً من تراب الأرض من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فمَنْ خلَقَه من العذب فهو سعيد، وإن كان ابن كافرين، ومَنْ خلقه من الملح فهو شقي وإن كان ابن نبيين. {قَالَ}، يعني إبليس: {أَرَأَيْتَكَ} أي أخبِرْني، والكاف لتأكيد المخاطبة، {هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} أي: فضلته عليّ: {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ} أمهلتني {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لأَحْتَنِكَنَّ … تابع القراءة
جواب من الله تعالى عن سؤال إبليس التأخير إلى يوم القيامة، ولذلك فصلت جملة {قال} على طريقة المحاورات التي ذكرناها عند قوله تعالى: { قالوا أتجعل فيها } [البقرة: 30]. والذهاب ليس مراداً به الانصراف بل هو مستعمل في الاستمرار على العمل، أي امض لشأنك الذي نويته. وصيغة الأمر مستعملة في التسوبة وهو كقول النبهاني من شعراء الحماسة: فإن كنتَ سيدنا سُدتَناوإن كنتَ للخال فاذْهَبْ فخَلْ وقوله: {فمن تبعك منهم} تفريع على التسوية والزجر كقوله تعالى: { قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس } [طه: 97]. والجزاء: مصدر جزاه على عمل، أي أعطاه عن عمله عوضاً. وهو هنا بمعنى اسم المفعول كالخلق بمعنى المخلوق … تابع القراءة
قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة: {قَالَ ٱذْهَبْ} هذا أمر إهانة. اي اجهد جهدك، فقد أنظرناك {فَمَن تَبِعَكَ} أي أطاعك من ذرية آدم {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً} أي وافراً. عن مجاهد وغيره. وقال الزمخشري وأبو حيان: {ٱذْهَبْ} ليس من الذهاب الذي هو نقيض المجيء، وإنما معناه: امض لشأنك الذي اخترته. وعقبه بذكر ما جره سوء اختياره في قوله {فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً}. وهذا الوعيد الذي أوعد به إبليس ومن تبعه في هذه الآية الكريمة بينه أيضاً في مواضع أخر. كقوله: { قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {آسْجُدُ} قرأه الكوفيون: بهمزتين. وقرأه الباقون: بهمزة مطوَّلة؛ وهذا استفهام إِنكار، يعني به: لم أكن لأفعل. قوله تعالى: {لمن خلقتَ طيناً} قال الزجاج: «طيناً» منصوب على وجهين. أحدهما: التمييز، المعنى: لمن خلقتَه من طين. والثاني: على الحال، المعنى: أنشأتَه في حال كونه من طين. ولفظ {قال أرأيتَك} جاء هاهنا بغير حرف عطف، لأن المعنى: قال آسجد لمن خلقتَ طيناً، وأرأيتَكَ، وهي في معنى: أخبرني، والكاف ذُكرت في المخاطبة توكيداً، والجواب محذوف، والمعنى: أَخبِرني عن هذا الذي كرَّمت عليَّ، لم كرَّمتَهُ عليَّ وقد خلقتَني من نار وخلقتَه من طين؟! فحذف هذا، لأن في الكلام دليلاً عليه. قوله تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 59 إلى 66 من سورة الإسراء (الصفحة 288 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
موفورا موفرا
موفورا: متمما مكملا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي مكمّلا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَزَاءً) : مَصْدَرٌ ; أَيْ تُجْزَوْنَ جَزَاءً.
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مُوَّطِئَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ تَمْيِيزٌ.
(مَنِ اسْتَطَعْتَ) :«مَنْ» اسْتِفْهَامٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِاسْتَطَعْتَ ; أَيْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمُ اسْتِفْزَازَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي.
(وَرَجِلِكَ) : يُقْرَأُ بِسُكُونِ الْجِيمِ، وَهُمُ الرَّجَّالَةُ. وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا، وَهُوَ فَعِلٌ مِنْ رَجِلَ يَرْجَلُ، إِذَا صَارَ رَاجِلًا.
وَيُقْرَأُ «وَرِجَالِكَ» ; أَيْ بِفُرْسَانِكَ وَرِجَالِكَ.
(وَمَا يَعِدُهُمُ) : رُجُوعٌ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ.
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ …