نص الآية 17:81
وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا ٨١
وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا ٨١
الآية 81 من سورة الإسراء (17:81)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 290 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: جاء الإسلام، وتحقق ما وعد الله به من نصره، وذهب الشرك والكفر، إن الباطل ذاهب مُتَلاشٍ لا يثبت أمام الحق.
وقل -أيها الرسول- للمشركين: جاء الإسلام وذهب الشرك، إن الباطل لا بقاء له ولا ثبات، والحق هو الثابت الباقي الذي لا يزول.
قال الإمام أحمد: حدثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله: {وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَٱجْعَل لِّى مِن لَّدُنْكَ سُلْطَـٰناً نَّصِيرًا} وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحسن البصري في تفسير هذه الآية: إن كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أو يطردوه أو يوثقوه، فأراد الله قتال أهل مكة، أمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله عز وجل: {وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ} الآية. وقال قتادة: {وَقُل رَّبِّ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وقل يا مـحمد لهؤلاء الـمشركين الذين كادوا أن يستفزّونك من الأرض لـيخرجوك منها: {جاءَ الـحَقُّ وَزَهَقَ البـاطِلُ}. واختلف أهل التأويـل فـي معنى الـحقّ الذي أمر الله نبـيه صلى الله عليه وسلم أن يُعْلـم الـمشركين أنه قد جاء، والبـاطل الذي أمره أن يعلـمهم أنه قد زَهَق، فقال بعضهم: الـحقّ: هو القرآن فـي هذا الـموضع، والبـاطل: هو الشيطان. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَقُلْ جاءَ الـحَقُّ} قال: الـحقّ: القرآن {وَزَهَقَ البـاطِلُ إنَّ البـاطِلَ كانَ زَهُوقاً}. حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {وَقُلْ … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى: روى البخاريّ والترمذيّ عن ابن مسعود قال: دخل النبيّ صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وحول الكعبة ثلثمائة وستون نُصُباً، فجعل النبيّ صلى الله عليه وسلم يطعنها بمِخصرة في يده ـ وربما قال بعود ـ ويقول: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً. جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيدلفظ الترمذيّ. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وكذا في حديث مسلم «نُصُباً». وفي رواية صنماً. قال علماؤنا: إنما كانت بهذا العدد لأنهم كانوا يعظِّمون في يوم صنماً ويخصون أعظمها بيومين. وقوله: «فجعل يطعنها بعود في يده» يقال: إنها كانت مثبتة بالرَّصاص وأنه كلما طعن منها صنماً في وجهه خرّ لقفاه، أو في قفاه خرّ … تابع القراءة
يأمر تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بإقامة الصلاة تامة، ظاهرًا وباطنًا، في أوقاتها. { لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } أي: ميلانها إلى الأفق الغربي بعد الزوال، فيدخل في ذلك صلاة الظهر وصلاة العصر. { إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ } أي: ظلمته، فدخل في ذلك صلاة المغرب وصلاة العشاء. { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ } أي: صلاة الفجر، وسميت قرآنا، لمشروعية إطالة القرآن فيها أطول من غيرها، ولفضل القراءة فيها حيث شهدها الله، وملائكة الليل وملائكة والنهار. ففي هذه الآية، ذكر الأوقات الخمسة، للصلوات المكتوبات، وأن الصلوات الموقعة فيه فرائض لتخصيصها بالأمر. وفيها: أن الوقت شرط لصحة الصلاة، وأنه سبب لوجوبها، لأن الله أمر … تابع القراءة
( وقل ) عند دخولك مكة ( جاء الحق ) الإسلام ( وزهق الباطل ) بطل الكفر ( إن الباطل كان زهوقا ) مضمحلاً زائلاً "" وقد دخلها صلى الله عليه وسلم وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ذلك حتى سقطت "" رواه الشيخان .
قوله عزّ وجلّ: {وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ}، يعني القرآن، {وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ}، أي: ذهب الشيطان، قال قتادة، وقال السدي: "الحق": الإِسلام، و"الباطل": الشرك. وقيل: "الحق": عبادة الله، و"الباطل": عبادة الأصنام. {إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا} ذاهباً، يقال: زهقت نفسه أي خرجت. أخبرنا عبدالواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن أبي معمر عن عبدالله، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحولَ البيتِ ستونَ وثلاثُمائة نُصُبٍ، فجعل يطعنُها بعُوْدٍ في يده ويقول: "جاء الحق وزهق الباطل"، "جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد" .
أعقب تلقينه الدعاءَ بسداد أعماله وتأييده فيها بأن لقنه هذا الإعلان المنبىء بحصول إجابة الدعوة المُلْهَمَة بإبراز وعده بظهور أمره في صورة الخبر عن شيء مضى. ولما كانت دعوة الرسول هي لإقامة الحق وإبطاللِ الباطل كان الوعد بظهور الحق وعداً بظهور أمر الرسول وفوزه على أعدائه، واستحفظه الله هذه الكلمة الجليلة إلى أن ألقاها يوم فتح مكة على مسامع من كانوا أعداءه فإنه لما دخل الكعبة ووجد فيها وحولها الأصنام جعل يشير إليها بقضيب ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً} فتسقط تلك الأنصاب على وجوهها. ومجيء الحق مستعمل مجازاً في إدراك الناس إياه وعملهم به وانتصار القائم به على معاضديه تشبيهاً … تابع القراءة
الحق في لغة العرب: الثابت الذي ليس بزائل ولا مضمحل. والباطل: هو الذاهب المضمحل. والمراد بالحق في هذه الآية: هو ما في هذا القرآن العظيم والسنة النبوية من دين الإسلام. والمراد بالباطل فيها: الشرك بالله، والمعاصي المخالفة لدين الإسلام. وقد بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الإسلام جاء ثابتاً راسخاً، وأن الشرك بالله زهق. أي ذهب واضمحل وزال. تقول العرب: زهقت نفسه: إذا خرجت وزالت من جسده. ثم بين جل وعلا أن الباطل كان زهوقاً، أي مضمحلاً غير ثابت في كل وقت. وقد بين هذا المعنى في غير هذا الموضع. وذكر أن الحق يزيل الباطل ويذهبه. كقوله: { قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ قُلْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أقم الصلاة} أي: أَدِّها {لِدُلوك الشمس} أي: عند دُلوكها. وذكر ابن الأنباري في «اللام» قولين. أحدهما: أنها بمعنى «في». والثاني: أنها مؤكِّدة، كقوله: { رَدِفَ لكم }[النمل: 72]. وقال أبو عبيدة: دُلوكها: من عند زوالها إِلى أن تغيب. وقال الزجاج: مَيْلها وقتَ الظهيرة دُلوك، ومَيْلها للغروب دُلوك. وقال الأزهري: معنى «الدُّلوك» في كلام العرب: الزوال، ولذلك قيل للشمس إِذا زالت نصف النهار: دالكة، وإِذا أفلت: دالكة، لأنها في الحالين زائلة. وللمفسرين في المراد بالدُّلوك هاهنا قولان. أحدهما: أنه زوالها نصف النهار. "روى جابر بن عبد الله قال: دعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شاء من أصحابه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 76 إلى 86 من سورة الإسراء (الصفحة 290 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الحق الاسلامزهق بطل الباطل الشرك
زَهَقَ ٱلْبَاطِلُ: أي بطل الباطل: ومن هذا زهوق النفس وهو بطلانها.
وزهق الباطل: أي بطل ومن هذا زهوق النفس أي بطلانها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ أي جاء أمر الله ووحيه وَزَهَقَ الْباطِلُ أي الباطل الكفر والفساد إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً والزاهق والزهوق في اللغة الذي لا ثبات له.
بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ