نص الآية 17:84
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ٨٤
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ٨٤
الآية 84 من سورة الإسراء (17:84)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 290 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول -: كل إنسان يعمل على طريقته التي تشابه حاله في الهداية والضلال، فربكم أعلم بمن هو أهدى طريقًا إلى الحق.
قل -أيها الرسول- للناس: كل واحد منكم يعمل على ما يليق به من الأحوال، فربكم أعلم بمن هو أهدى طريقًا إلى الحق.
يخبر تعالى عن نقص الإنسان من حيث هو، إلا من عصمه الله تعالى في حالتي السراء والضراء، فإنه إذا أنعم الله عليه بمال وعافية وفتح ورزق ونصر، ونال ما يريد، أعرض عن طاعة الله وعبادته، ونأى بجانبه. قال مجاهد: بعد عنا، قلت: وهذا كقوله تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ} وقوله: {فَلَمَّا نَجَّـٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ} وبأنه إذا مسه الشر وهو المصائب، والحوادث والنوائب {كَانَ يَئُوساً} أي: قنط أن يعود فيحصل له بعد ذلك خير؛ كقوله تعالى: { وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ … تابع القراءة
يقول عزّ وجلّ لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد للناس: كلكم يعمل علـى شاكلته: علـى ناحيته وطريقته {فَرَبُّكُمْ أعْلَـمُ بِـمَنْ} هو منكم {أهْدَى سَبِـيلاً} يقول: ربكم أعلـم بـمن هو منكم أهدى طريقاً إلـى الـحقّ من غيره. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {قل كُلّ يَعْمَلُ عَلـى شاكِلَتِهِ} يقول: علـى ناحيته. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {عَلـى شاكِلَتِهِ} قال … تابع القراءة
قوله تعالى {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً}. قوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ} قال ابن عباس: ناحيته. وقاله الضحاك. مجاهد: طبيعته. وعنه: حِدته. ابن زيد: على دينه. الحسن وقتادة: نيته. مقاتل: جِبِلته. الفراء: على طريقته ومذهبه الذى جُبل عليه. وقيل: قل كلٌّ يعمل على ما هو أشكل عنده وأوْلى بالصواب فى اعتقاده. وقيل: هو مأخوذ من الشكل؛ يقال: لست على شَكْلِى ولا شاكلتي. قال الشاعر: كل امرئ يشبهه فعله ما يفعل المرء فهو أهله فالشكل هو المثل والنظير والضرب. كقوله تعالى: { وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ }[ص:58]. والشكل (بكسر … تابع القراءة
أي: { قُلْ كُلٌّ } من الناس { يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ } أي: على ما يليق به من الأحوال، إن كان من الصفوة الأبرار، لم يشاكلهم إلا عملهم لرب العالمين. ومن كان من غيرهم من المخذولين، لم يناسبهم إلا العمل للمخلوقين، ولم يوافقهم إلا ما وافق أغراضهم. { فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلا } فيعلم من يصلح للهداية، فيهديه ومن لا يصلح لها فيخذله ولا يهديه.
{ قل كل } منا ومنكم { يعمل على شاكلته } طريقته { فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً } طريقا فيثيبه .
قوله عزّ وجلّ: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ}، قال ابن عباس: على ناحيته. قال الحسن وقتادة: على نيّته. وقال مقاتل: على خليقته. قال الفراء على طريقته التي جبل عليها. وقال القتيبي: على طبيعته وجبلَّته. وقيل: على السبيل الذي اختاره لنفسه، وهو من الشكل، يقال: لستَ على شكلي ولا شاكلتي، وكلها متقاربة، تقول العرب: طريق ذو شواكل إذا تشعبت منه الطرق، ومجاز الآية: كل يعمل على ما يشبهه، كما يقال في المثل: كل امرىء يشبهه فعله. {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً} أوضح طريقاً. قوله تعالى: {وَيَسْـأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى}، الآية. أخبرنا عبدالواحد بن … تابع القراءة
هذا تذييل، وهو تنهية للغرض الذي ابتدىء من قوله: { ربكم الذي يزجى لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله } [الإسراء: 66] الراجع إلى التذكير بنعم الله تعالى على الناس في خلال الاستدلال على أنه المتصرف الوحيد، وإلى التحذير من عواقب كفران النعم. وإذ قد ذكر في خلال ذلك فريقان في قوله: { يوم ندعوا كل أناس بإمامهم } الآية [الإسراء: 71]، وقوله: { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً } [الإسراء: 82]. ولما في كلمة (كل) من العموم كانت الجملة تذييلاً. وتنوين {كل} تنوين عوض عن المضاف إليه، أي كل أحد مما شمله عموم قوله: { ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى }[الإسراء: 72] … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذا أنعمنا على الإِنسان} قال ابن عباس: الإِنسان هاهنا: الكافر، والمراد به: الوليد بن المغيرة. قال المفسرون: وهذا الإِنعام: سَعة الرزق، وكشف البلاء. {ونأى بجانبه} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: «ونأى» على وزن «نعى» بفتح النون والهمزة. وقرأ ابن عامر: «ناء» مثل «باع». وقرأ الكسائي، وخلف عن سليم عن حمزة: «وناء» بامالة النون والهمزة. وروى خلاَّد عن سليم: «نئي» بفتح النون، وكسر الهمزة؛ والمعنى: تباعد عن القيام بحقوق النِّعم، وقيل: تعظَّم وتكبَّر. {وإِذا مسَّه الشرُّ} أي: نزل به البلاء والفقر {كان يَؤوساً} أي: قَنوطاً شديد اليأس، لا يرجو فضل الله. قوله تعالى: {قل كلٌّ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 76 إلى 86 من سورة الإسراء (الصفحة 290 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
على شاكلته أي على خليقته وطبيعته
شَاكِلَتِهِ: أي ناحيته وطريقته. ويدل على هذا قوله
فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً: أي طريقا. ويقال: على شاكلته: أي خليقته وطبيعته، وهو من الشكل، يقال لست على شكلي وشاكلتي.
على شاكلته: أي ناحيته وطريقته ويدل على ذلك قوله فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا أي طريقا ويقال على شاكلته أي على خليقته وطبيعته وهو من الشكل يقال لست على شكلي وشاكلتي.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ هذه الآية من أشكل ما في السورة. ومن أحسن ما قيل فيها أن المعنى قل كلّ يعمل على ما هو أشكل عنده وأولى بالصواب. فربكم أعلم بمن هو أولى بالصواب. وهذا تستعمله العرب بعد تبيين الشيء مثل وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [سبأ: ٢٤]، وكما يقول الرجل لخصمه: إنّ أحدنا لكاذب، فقد صار في الكلام معنى التوبيخ. فهذا قول، وقيل: معنى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ في أوقات الشرائع المفترضة لا غير، وفيها قول ثالث يكون المعنى: قل كلّ يعمل على ناحيته وعلى طريقته فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا فلمّا علم بيّن الحقّ والسّبل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَهْدَى سَبِيلًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَفْعَلَ، مِنْ هَدَى غَيْرَهُ. وَأَنْ يَكُونَ مِنِ اهْتَدَى، عَلَى حَذْفِ الزَّوَائِدِ، أَوْ مِنْ: هَدَى بِمَعْنَى اهْتَدَى ; فَيَكُونُ لَازِمًا.
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَٰمِلُونَ …