انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 88

17:88 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 291 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:88

قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ۝٨٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 88 من سورة الإسراء (17:88)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 291 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 88 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 88

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول -: لئن اجتمع الإنس والجن كلهم على أن يأتوا بمثل هذا القرآن المنزل عليك في بلاغته، وحسن نظمه، وجزالته، لن يأتوا به أبدًا ولو كان بعضهم لبعض معينًا ونصيرًا.

التفسير الميسر

قل: لو اتفقت الإنس والجن على محاولة الإتيان بمثل هذا القرآن المعجز لا يستطيعون الإتيان به، ولو تعاونوا وتظاهروا على ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 86 إلى 89

يذكر تعالى نعمته وفضله العظيم على عبده ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فيما أوحاه إليه من القرآن المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. قال ابن مسعود رضي الله عنه: يطرق الناس ريح حمراء، يعني: في آخر الزمان، من قبل الشام، فلا يبقى في مصحف رجل ولا في قلبه آية، ثم قرآ ابن مسعود: {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} الآية، ثم نبه تعالى على شرف هذا القرآن العظيم، فأخبر أنه لو اجتمعت الإنس والجن كلهم، واتفقوا على أن يأتوا بمثل ما أنزل على رسوله، لما أطاقوا ذلك، ولما استطاعوه، ولو تعاونوا وتساعدوا وتظافروا؛ فإن هذا أمر لا يستطاع، وكيف يشبه … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول جل ثناؤه: قل يا مـحمد للذين قالوا لك: أنا نأتـي بـمثل هذا القرآن: لئن اجتـمعت الإنس والـجنّ علـى أن يأتوا بـمثله، لا يأتون أبداً بـمثله، ولو كان بعضهم لبعض عوناً وظهراً. وذُكِر أن هذه الآية نزلت علـى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب قوم من الـيهود جادلوه فـي القرآن، وسألوه أن يأتـيهم بآية غيره شاهدة له علـى نبّوته، لأن مثل هذا القرآن بهم قدرة علـى أن يأتوا به. ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا مـحمد بن إسحاق، قال: ثنا مـحمد بن أبـي مـحمد مولـى زيد بن ثابت، قال: ثنـي سعيد بن جبـير أو عكرمة، عن ابن عبـاس، قال: أتـى رسول الله صلى الله عليه وسلم مـحمود بن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

أي عوناً ونصيراً؛ مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شعر فيقيمونه. نزلت حين قال الكفار: لو نشاء لقلنا مثل هذا؛ فأكذبهم الله تعالى. وقد مضى القول في إعجاز القرآن في أوّل الكتاب. والحمد لله. و {لاَ يَأْتُونَ} جواب القسم في «لئن» وقد يجزم على إرادة الشرط. قال الشاعر: لئن كان ما حُدّثْتِهِ اليوم صادقاًأُقِم في نهار القَيْظ للشمس بادِيَا

تفسير السعدي

وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه، حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه. ووقع كما أخبر الله، فإن دواعي أعدائه المكذبين به، متوفرة على رد ما جاء به بأي: وجه كان، وهم أهل اللسان والفصاحة، فلو كان عندهم أدنى تأهل وتمكن من ذلك لفعلوه. فعلم بذلك، أنهم أذعنوا غاية الإذعان، طوعًا وكرهًا، وعجزوا عن معارضته. وكيف يقدر المخلوق من تراب، الناقص من جميع الوجوه، الذي ليس له علم ولا قدرة ولا إرادة ولا مشيئة ولا كلام ولا كمال إلا من ربه، أن يعارض كلام رب الأرض والسماوات، المطلع على سائر الخفيات، الذي له الكمال … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ) في الفصاحة والبلاغة . ( لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) معينا نزل ردا لقولهم "" ولو نشاء لقلنا مثل هذا "" .

تفسير البغوي الآيات 87 إلى 88

{إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ}، هذا استثناء منقطع معناه: لكن لا نشاء ذلك رحمة من ربك. {إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا}، فإن قيل: كيف يذهب القرآن وهو كلام الله عزّ وجلّ؟ قيل: المراد منه: مَحْوُه من المصاحف وإذهاب ما في الصدور. وقال عبدالله بن مسعود: اقرؤوا القرآن قبل أن يرفع، فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع. قيل: هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الناس؟ قال: يسري عليه ليلاً فيرفع ما في صدورهم، فيصبحون لا يحفظون شيئاً ولا يجدون في المصاحف شيئاً، ثم يفيضون في الشعر. وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل، له دَوِيٌّ حول العرش كدوي النحل، فيقول الرب مالك … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف للزيادة في الامتنان. وهو استئناف بياني لمضمون جملة { إن فضله كان عليك كبيراً }[الإسراء: 87]. وافتتاحه ب (قل) للاهتمام به. وهذا تنويه بشرف القرآن فكان هذا التنويه امتناناً على الذين آمنوا به وهم الذين كان لهم شفاء ورحمة، وتحدياً بالعجز على الإتيان بمثله للذين أعرضوا عنه وهم الذين لا يزيدهم إلا خساراً. واللام موطئة للقسم. وجملة {لا يأتون بمثله} جواب القسم المحذوف. وجرد الجواب من اللام الغالب اقترانها بجواب القسم كراهية اجتماع لامين: لام القسم، ولام النافية. ومعنى الاجتماع: الاتفاق واتحاد الرأي، أي لو تواردت عقول الإنس والجن على أن يأتي كل واحد منهم بمثل هذا القرآن لما أتوا بمثله. فهو … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {قل لَئِنِ اجتمعت الإِنس والجِنُّ} قال المفسرون: هذا تكذيب للنَّضْر بن الحارث حين قال: «لو شئنا لقلنا مثل هذا». والمِثْل الذي طُلِبَ منهم: كلام له نظم كنظم القرآن، في أعلى طبقات البلاغة. والظهير: المُعين.

تفسير سورة الإسراء كاملة

سبب نزول الآية 88 من سورة الإسراء

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا الآية أخرج ابن إسحق وابن جرير من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم ابن مشكم في عامة من يهود سماهم فقالوا كيف نتبعك قد تركت قبلتنا وأن هذا الذي جئت به لا نراه متناسقا كما تناسق التوراة فأنزل علينا كتابا نعرفه وإلا جئناك بمثل ما تأتي به فأنزل الله قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 87 إلى 96 من سورة الإسراء (الصفحة 291 من المصحف).

  • بيَّن الله للناس في القرآن من كل ما يُعْتَبر به من المواعظ والعبر والأوامر والنواهي والقصص؛ رجاء أن يؤمنوا.
  • القرآن كلام الله وآية النبي الخالدة، ولن يقدر أحد على المجيء بمثله.
  • من رحمة الله بعباده أن أرسل إليهم بشرًا منهم، فإنهم لا يطيقون التلقي من الملائكة.
  • من شهادة الله لرسوله ما أيده به من الآيات، ونَصْرُه على من عاداه وناوأه.

معاني كلمات الآية 88 من سورة الإسراء

ظَهِيرًا
مُعِينًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

ظَهِيراً: أي عونا.

جذور كلمات الآية 88

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 88 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

فتحدّاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم بذلك فعجزوا عنه من جهات إحداها وصف القرآن الذي أعجزهم أن يأتوا بمثله، وذلك أن الرجل منهم كان يسمع السورة أو الآية الطويلة ثم يسمع بعدها سمرا أو حديثا فيتباين ما بين ذينك من إعجاز التأليف أنه لا يوجد في كلام أحد من المخلوقين أمر ونهي ووعظ وتنبيه وخبر وتوبيخ وغير ذلك ثم يكون كلّه متألفا. ومن إعجازه أنه لا يتغيّر، وليس كلام أحد من المخلوقين يطول إلا تغيّر بتناقض أو رداءة. ومن إعجازه الحذف والاختصار والإيجاز ودلالة اللفظ اليسير على المعنى الكثير، وإن كان في كلام العرب الحذف والاختصار والإيجاز فإنّ في القرآن من ذلك ما هو معجز، نحو قوله جلّ وعزّ: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ [الأنفال: ٥٨] أي إذا كان بينك وبين قوم عهد فخفت منهم وأردت أن تنقض العهد فانبذ إليهم عهدهم أو قل قد نبذت إليكم عهدكم أي قد رميت به لتكون أنت وهم على سواء في العلم فإنك إن لم تفعل ذلك ونقضت عهدهم كانت خيانة، والله لا يحبّ الخائنين. فمثل هذا لا يوجد في كلام العرب على دلالة هذه المعاني والفصاحة التي فيه، ومن إعجاز القرآن ما فيه من علم الغيوب بما لم يكن إذ كان النبي صلّى الله عليه وسلّم كلّما سئل عن شيء من علم الغيب أجاب عنه حتى لقد سئل بمكة فقيل له: رجل أخذه إخوته فباعوه ثم صار ملكا بعد ذلك، وكانت اليهود أمرت قريشا بسؤاله عنه، ووجهوا بذلك إليهم من المدينة إلى مكة وليس بمكّة أحد قرأ الكتب، فأنزل الله جلّ وعزّ سورة يوسف عليه السلام فيها أكثر ما في التوراة من خبر يوسف عليه السلام، فكانت هذه الآية للنبي صلّى الله عليه وسلّم بمنزلة إحياء عيسى صلّى الله عليه وسلّم الميت الذي أحياه بإذن الله جلّ وعزّ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَأْتُونَ) لَيْسَ بِجَوَابِ الشَّرْطِ ; لَكِنْ جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ اللَّامُ الْمُوَّطِئَةُ فِي قَوْلِهِ: «لَئِنِ اجْتَمَعَتِ».

وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَلَمْ يَجْزِمْهُ لِأَنَّ فِعْلَ الشَّرْطِ مَاضٍ.

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ