انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 164

2:164 الجزء 2 الحزب 3 الصفحة 25 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:164

إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ۝١٦٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 164 من سورة البقرة (2:164)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 25 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 164 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 164

المختصر في التفسير

إن في خلق السماوات والأرض وما فيهما من عجائب الخلق، وفي تعاقب الليل والنهار، وفي السفن التي تجري في مياه البحار حاملة ما ينفع الناس من طعام ولباس وتجارة، وغيرها مما يحتاجون إليه، وفيما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بما ينبت فيها من الزرع والكلأ، وفيما نشره فيها من كائنات حية، وفي تحويل الرياح من جهة لجهة، وفي السحاب المذلل بين السماء والأرض، إن في كل ذلك لدلائل واضحة على وحدانيته سبحانه لمن يعقلون الحُجج، ويفهمون الأدلة والبراهين.

التفسير الميسر

إن في خلق السماوات بارتفاعها واتساعها، والأرض بجبالها وسهولها وبحارها، وفي اختلاف الليل والنهار من الطول والقصر، والظلمة والنور، وتعاقبهما بأن يخلف كل منهما الآخر، وفي السفن الجارية في البحار، التي تحمل ما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء المطر، فأحيا به الأرض، فصارت مخضرَّة ذات بهجة بعد أن كانت يابسة لا نبات فيها، وما نشره الله فيها من كل ما دبَّ على وجه الأرض، وما أنعم به عليكم من تقليب الرياح وتوجيهها، والسحاب المُسيَّر بين السماء والأرض، إن في كل الدلائل السابقة لآياتٍ على وحدانية الله، وجليل نعمه، لقوم يعقلون مواضع الحجج، ويفهمون أدلته سبحانه على وحدانيته، واستحقاقه وحده للعبادة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} تلك في ارتفاعها ولطافتها واتساعها وكواكبها السيارة والثوابت ودوران فلكها، وهذه الأرض في كثافتها وانخفاضها وجبالها وبحارها وقفارها ووهادها وعمرانها وما فيها من المنافع، واختلاف الليل والنهار، هذا يجيء ثم يذهب ويخلفه الآخر ويعقبه، لا يتأخر عنه لحظة، كما قال تعالى: { لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ وَلاَ ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } [يس: 40] وتارة يطول هذا ويقصر هذا، وتارة يأخذ هذا من هذا، ثم يتقارضان، كما قال تعالى: { يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ } … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي السبب الذي من أجله أنزل الله تعالـى ذكره هذه الآية علـى نبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم. فقال بعضهم: أنزلها علـيه احتـجاجاً له علـى أهل الشرك به من عبدة الأوثان، وذلك أن الله تعالـى ذكره لـما أنزل علـى نبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: { وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ }[البقرة: 163] فتلا ذلك علـى أصحابه، وسمع به الـمشركون من عبدة الأوثان، قال الـمشركون: وما الـحجة والبرهان علـى أن ذلك كذلك، ونـحن ننكر ذلك، ونـحن نزعم أن لنا آلهة كثـيرة؟ فأنزل الله عند ذلك: إنَّ فـي خَـلْق السَّمٰوات وَالأرْض احتـجاجاً لنبـيه صلى الله عليه … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع عشرة مسألة: الأولى: قال عطاء: لما نزلت {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} قالت كفار قريش: كيف يسع الناس إلٰه واحد! فنزلت {إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ}. ورواه سفيان عن أبيه عن أبي الضُّحى قال: لما نزلت {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} قالوا هل من دليل على ذلك؟ فأنزل الله تعالى {إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} فكأنهم طلبوا آية فبيّن لهم دليل التوحيد، وأن هذا العالم والبناء العجيب لا بدّ له من بان وصانع. وَجَمَعَ السموات لأنها أجناس مختلفة كل سماء من جنس غير جنس الأخرى. وَوَحّدَ الأرض لأنها كلها تراب؛ والله تعالى أعلم. فآية السموات: ٱرتفاعها بغير عمد من تحتها … تابع القراءة

تفسير السعدي

أخبر تعالى أن في هذه المخلوقات العظيمة، آيات أي: أدلة على وحدانية الباري وإلهيته، وعظيم سلطانه ورحمته وسائر صفاته، ولكنها { لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } أي: لمن لهم عقول يعملونها فيما خلقت له، فعلى حسب ما منّ الله على عبده من العقل، ينتفع بالآيات ويعرفها بعقله وفكره وتدبُّره، ففي { خَلْقِ السَّمَاوَاتِ } في ارتفاعها واتساعها، وإحكامها، وإتقانها، وما جعل الله فيها من الشمس والقمر، والنجوم، وتنظيمها لمصالح العباد. وفي خلق { الأرْضِ } مهادا للخلق، يمكنهم القرار عليها والانتفاع بما عليها، والاعتبار. ما يدل ذلك على انفراد الله تعالى بالخلق والتدبير، وبيان قدرته العظيمة التي بها خلقها، وحكمته التي بها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

إن في خلق السماوات والأرض } وما فيهما من العجائب { واختلاف الليل والنهار } بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان { والفلك } السفن { التي تجري في البحر } ولا ترسب موقرة { بما ينفع الناس } من التجارات والحمل { وما أنزل الله من السماء من ماء } مطر { فأحيا به الأرض } بالنبات { بعد موتها } يبسها { وبث } فرق ونشربه { فيها من كل دابة } لأنهم ينمون بالخصب الكائن عنه { وتصريف الرياح } تقليبها جنوبا وشمالا حارة وباردة { والسحاب } الغيم { المسخَّر } المذلَّل بأمر الله تعالى يسير إلى حيث شاء الله { بين السماء والأرض } بلا علاقة { لآيات } دالاّت على وحدانيته تعالى { لقوم يعقلون } يتدبرون .

تفسير البغوي الآيات 163 إلى 164

قوله تعالىٰ: {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ} سبب نزول هذه الآية أن كفار قريش قالوا يا محمد صف لنا ربك وانسبه فأنزل الله تعالىٰ هذه الآية وسورة الإِخلاص والواحد الذي لا نظير له ولا شريك له. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا بكر بن إبراهيم وأبو عاصم عن عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن في هاتين الآيتين اسم الله الأعظم» (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) و (الله لا إله إلا هو الحي … تابع القراءة

التحرير والتنوير

موقع هاته الآية عقب سابقتها موقع الحجة من الدعوى، ذلك أن الله تعالى أعلن أن الإله إله واحد لا إله غيره وهي قضية من شأنها أن تُتلقى بالإنكار من كثير من الناس فناسب إقامة الحجة لمن لا يقتنع فجاء بهذه الدلائل الواضحة التي لا يسع الناظر إلاّ التسليم إليها. فإن هنا لمجرد الاهتمام بالخبر لِلَفْت الأنظار إليه، ويحتمل أنهم نُزلوا منزلة من ينكر أن يكون في ذلك آيات (لقوم يعقلون) لأنهم لم يجروا على ما تدل عليه تلك الآيات. وليست {إن} هنا بمؤذنة بتعليل للجملة التي قبلها لأن شرط ذلك أن يكون مضمون الجملة التي بعدها صالحاً لتعليل مضمون التي قبلها بحيث يكون الموقع لفاء العطف فحينئذٍ يغني وقوع (إن) عن الإتيان … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} الآية. لم يبين هنا وجه كونهما آية، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر كقوله: { أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }[ق: 6-8]، وقوله: { ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتِ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {إن في خلق السموات والأرض} في سبب نزولها ثلاثة أقوال. أحدها: أن المشركين قالوا للنبي: اجعل لنا الصفا ذهباً إن كنت صادقاً؛ فنزلت هذه الآية، حكاه السدي عن ابن مسعود، وابن عباس. والثاني: أنهم لما قالوا: انسب لنا ربك وصفه؛ فنزلت: {وإِلهكم إِله واحد} قالوا: فأرنا آية ذلك؛ فنزلت: {إِن في خلق السموات والأرض} إلى قوله: {يعقلون} رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أنه لما نزلت {وإِلهكم إِله واحد} قال كفار قريش: كيف يسع الناس إِله واحد؟ فنزلت هذه الآية، قاله عطاء. فأما {السموات}؛ فتدل على صانعها، إذ هي قائمة بغير عمد، وفيها من الآيات الظاهرة، ما يدل يسيره على مبدعه، وكذلك الأرض في ظهور … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 164 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. [١٦٤].

أخبرنا عبد العزيز بن طاهر التميمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو عبد الله الزيادي، حدَّثنا موسى بن مسعود النَّهْدِي، حدَّثنا شبل، عن ابن أبي نَجيح، عن عطاء قال:

أنزل بالمدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾. فقالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناسَ إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ حتى بلغ: ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.

أخبرنا أبو بكر الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ، حدَّثنا أبو يحيى الرازي، حدَّثنا سهل بن عثمان [العسكري]، حدَّثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبيّ الضُّحَى قال:

لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ﴾ تعجب المشركون وقالوا: إله واحد! إن كان صادقاً فليأتنا بآية. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾ إلى آخر الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى إن في خلق السماوات الآية أخرج سعيد بن منصور في سننه والفريابي في تفسيره والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي الضحى قال لما نزلت وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم تعجب المشركون وقالوا إلها وأحدا لئن كان صادقا فليأتنا بآية فأنزل الله إن في خلق السماوات والأرض إلى قوله لقوم يعقلون قلت هذا معضل لكن له شاهد

أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن عطاء قال نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم فقال كفار قريش بمكة كيف يسع الناس إله وأحد فأنزل الله إن في خلق السماوات والأرض إلى قوله لقوم يعقلون ك وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق جيد موصول عن ابن عباس قال قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبا نتقوى به على عدونا فأوحى الله إليه أني معطيهم ولكن إن كفروا بعد ذلك عذبتهم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فقال رب دعني وقومي فأدعوهم يوما بيوم فأنزل الله هذه الآية إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 164 إلى 169 من سورة البقرة (الصفحة 25 من المصحف).

  • المؤمنون بالله حقًّا هم أعظم الخلق محبة لله؛ لأنهم يطيعونه على كل حال في السراء والضراء، ولا يشركون معه أحدًا.
  • في يوم القيامة تنقطع كل الروابط، ويَبْرَأُ كل خليل من خليله، ولا يبقى إلا ما كان خالصًا لله تعالى.
  • التحذير من كيد الشيطان لتنوع أساليبه وخفائها وقربها من مشتهيات النفس.

معاني كلمات الآية 164 من سورة البقرة

وَالْفُلْكِ
السُّفُنِ.
وَبَثَّ
نَشَرَ.
وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ
تَقَلِيبِهَا، وَتَوْجِيهِهَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والفلك السفن

نزهة القلوب للسجستاني

فلك: سفينة تكون واحدا وتكون جمعا

بَثَّ فِيهَا: أي فرَّق فيها.

تَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ: أي تحويلها من حال إلى حال: جنوبا وشمالا، ودبورا وصبا، وسائر أجناسها

التبيان لابن الهائم

السفينة تكون واحدا وتكون جمعا - زه - ويتميزان بالنية والقرينة فهو في قوله: في الفلك المشحون

واحد فضمته كضمة قفل وفي قوله حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم جمع فضمته كضمة حمر،: وبث فيها

أي فرق،: دابة " ما يدب - زه - زعم الكرماني أنها لا تطلق على الإنسان إلا شتما وفيه نظر إن اراد الإطلاق بحسب الوضع لغة،

وتصريف الرياح: تحويلها من حال إلى حال جنوبا وشمالا ودبورا وصبا وسائر أجناسها - زه - وقال قتادة مجيئها بالرحمة مرة وبالعذاب أخرى والتقطيع التباعد عند الاتصال،

جذور كلمات الآية 164

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 164 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

(لَآياتٍ) في موضع نصب اسم إنّ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْفُلْكِ) : يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، فَمِنَ الْجَمْعِ هَذَا الْمَوْضِعُ وَقَوْلُهُ: (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ) [يُونُسَ: ٢٢] وَمِنَ الْمُفْرَدِ: (الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) [الشُّعَرَاءِ: ١١٩].

وَمَذْهَبُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ ضَمَّةَ الْفَاءِ فِيهِ إِذَا كَانَ جَمْعًا غَيْرُ الضَّمَّةِ الَّتِي فِي الْوَاحِدِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ ضَمَّةَ الْجَمْعِ تَكُونُ فِيمَا وَاحِدُهُ غَيْرُ مَضْمُومٍ ; نَحْوَ: أُسْدٍ، وَكُتُبٍ، وَالْوَاحِدُ أَسَدٌ وَكِتَابٌ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ الضَّمَّةُ فِي صَادِ مَنْصُورٍ، إِذَا رَخَّمْتَهُ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ يَا حَارِ، فَإِنَّهَا ضَمَّةٌ حَادِثَةٌ، وَعَلَى مَنْ قَالَ يَا حَارِ تَكُونُ الضَّمَّةُ فِي يَا مَنْصُ هِيَ الضَّمَّةُ فِي مَنْصُورٍ. (مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ) : مِنَ الْأُولَى لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ لِبَيَانِ الْجِنْسِ، إِذْ كَانَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً وَغَيْرُهُ. (وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) : مَفْعُولُ بَثَّ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَبَثَّ فِيهَا دَوَابَّ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ، وَيَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ أَنْ تَكُونَ مِنْ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ يُجِيزُهُ فِي الْوَاجِبِ.

(وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) : هُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُضِيفَ إِلَى الْفَاعِلِ، وَيَكُونَ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفًا، وَالتَّقْدِيرُ: وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ السَّحَابَ ; لِأَنَّ الرِّيَاحَ تَسُوقُ السَّحَابَ وَتُصَرِّفُهُ،

وَيُقْرَأُ (الرِّيَاحِ) بِالْجَمْعِ ; لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الرِّيحِ، وَبِالْإِفْرَادِ عَلَى الْجِنْسِ، أَوْ عَلَى إِقَامَةِ الْمُفْرَدِ مَقَامَ الْجَمْعِ. وَيَاءُ (الرِّيحِ) مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ رَاحَ يَرُوحُ، وَرَوْحَتُهُ، وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ.

وَأَمَّا الرِّيَاحُ فَالْيَاءُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ جَمْعٌ أَوَّلُهُ مَكْسُورٌ وَبَعْدَ حَرْفِ الْعِلَّةِ فِيهِ أَلِفٌ زَائِدَةٌ، وَالْوَاحِدُ عَيْنُهُ سَاكِنَةٌ، فَهُوَ مِثْلُ سَوْطٍ وَسِيَاطٍ، إِلَّا أَنَّ وَاوَ الرِّيحِ قُلِبَتْ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا.

(بَيْنَ السَّمَاءِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْمُسَخَّرِ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْمُسَخَّرِ، وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقْفٌ تَامٌّ ; لِأَنَّ اسْمَ إِنَّ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا خَاتِمَتُهَا.

آيات ذات صلة بالآية 164

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يس 36:40

    لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

  • الحج 22:61

    ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ

  • يس 36:33–36

    وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ …

  • هود 11:6

    وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ

  • آل عمران 3:190–191

    إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:65

    وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

  • الجاثية 45:5

    وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

  • الروم 30:22

    وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ

  • لقمان 31:10

    خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ

  • فاطر 35:9

    وَٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ

  • الروم 30:24

    وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ