نص الآية 18:27
وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا ٢٧
وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا ٢٧
الآية 27 من سورة الكهف (18:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 296 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واقرأ - أيها الرسول - واعمل بما أوحى الله به إليك من القرآن، فلا مبدل لكلماته؛ لأنها صدق كلها وعدل كلها، ولن تجد من دونه سبحانه ملجأً تلجأ إليه، ولا معاذًا تعوذ به سواه.
واتل -أيها الرسول- ما أوحاه الله إليك من القرآن، فإنه الكتاب الذي لا مبدِّل لكلماته لصدقها وعدلها، ولن تجد من دون ربك ملجأً تلجأ إليه، ولا معاذًا تعوذ به.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بتلاوة كتابه العزيز وإبلاغه إلى الناس: {لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَـٰتِهِ} أي: لا مغير لها، ولا محرّف ولا مزيل. وقوله: {وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} عن مجاهد: ملتحداً قال: ملجأ. وعن قتادة: ولياً ولا مولى. قال ابن جرير: يقول: إن أنت يا محمد لم تتل ما أوحي إليك من كتاب ربك، فإنه لا ملجأ لك من الله، كما قال تعالى: { يَـٰۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ }[المائدة: 67] وقال: { إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واتبع يا مـحمد ما أنزل إلـيك من كتاب ربك هذا، ولا تتركنّ تلاوته، واتبـاع ما فـيه من أمر الله ونهيه، والعمل بحلاله وحرامه، فتكون من الهالكين وذلك أن مصير من خالفه، وترك اتبـاعه يوم القـيامة إلـى جهنـم {لا مُبَدّلَ لكَلـماتِهِ} يقول: لا مغير لـما أوعد بكلـماته التـي أنزلها علـيك أهل معاصيه، والعاملـين بخلاف هذا الكتاب الذي أوحيناه إلـيك. وقوله: {وَلَنْ تَـجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَـحَداً} يقول: وإن أنت يا مـحمد لـم تتل ما أوحى إلـيك من كتاب ربك فتتبعه وتأتـمّ به، فنالك وعيد الله الذي أوعد فـيه الـمخالفـين حدوده، لن تـجد من دون الله موئلاً تئل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} قيل: هو من تمام قصة أصحاب الكهف؛ أي اتبع القرآن فلا مبدّل لكلمات الله ولا خلف فيما أخبر به من قصة أصحاب الكهف. وقال الطبري: لا مغيّر لما أوعد بكلماته أهل معاصيه والمخالفين لكتابه. {وَلَن تَجِدَ} أنت {مِن دُونِهِ} إن لم تتبع القرآن وخالفته. {مُلْتَحَداً} أي ملجأ. وقيل موئلاً. وأصله الميل؛ ومن لجأت إليه فقد مِلْت إليه. قال القشيريّ أبو نصر عبد الرحيم: وهذا آخر قصة أصحاب الكهف. ولما غزا معاوية غزوة المضيق نحو الروم وكان معه ابن عباس فانتهى إلى الكهف الذي فيه أصحاب الكهف؛ فقال معاوية: لو كشف لنا عن هؤلاء … تابع القراءة
التلاوة: هي الاتباع، أي: اتبع ما أوحى الله إليك بمعرفة معانيه وفهمها، وتصديق أخباره، وامتثال أوامره ونواهيه، فإنه الكتاب الجليل، الذي لا مبدل لكلماته، أي: لا تغير ولا تبدل لصدقها وعدلها، وبلوغها من الحسن فوق كل غاية { وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا }فلتمامها، استحال عليها التغيير والتبديل، فلو كانت ناقصة، لعرض لها ذلك أو شيء منه، وفي هذا تعظيم للقرآن، في ضمنه الترغيب على الإقبال عليه. { وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } أي: لن تجد من دون ربك، ملجأ تلجأ إليه، ولا معاذا تعوذ به، فإذا تعين أنه وحده الملجأ في كل الأمور، تعين أن يكون هو المألوه المرغوب إليه، في السراء والضراء، المفتقر إليه في جميع الأحوال، المسئول في جميع المطالب.
واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا } ملجأ .
قوله عزّ وجلّ: {وَٱتْلُ} أي: واقرأ يا محمد، {مَآ أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَـٰبِ رَبِّكَ}، يعني القرآن، واتبع ما فيه، {لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِ}، قال الكلبي: لا مغيّر للقرآن. وقيل: لا مغير لما أوعد بكلماته أهل معاصيه، {وَلَن تَجِدَ}، أنت، {مِن دُونِهِ}، إن لم تتبع القرآن، {مُلْتَحَدًا}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: حرزاً. وقال الحسن: مدخلاً. وقال مجاهد: ملجأ. وقيل: مَعْدِلاً. وقيل: مهرباً. وأصله من الميل. قوله عزّ وجلّ: {وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ} الآية، نزلت في عيينة بن حصن الفزاري أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم، وعنده جماعة من الفقراء، فيهم سلمان وعليه شملةٌ قد عرق فيها، وبيده خوصة … تابع القراءة
عطف على جملة { { قل الله أعلم بما لبثوا } } [الكهف: 26] بما فيها من قوله: { { ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحداً } } [الكهف: 26]. والمقصود من هذا الرد على المشركين إذ كانوا أيامئذٍ لا يُبَيّن لهم شيء إلا وانتقلوا إلى طلب شيء آخر فسألوا عن أهل الكهف وعن ذي القرنين، وطلبوا من النبي أن يجعل بعض القرآن للثناء عليهم، ونحو ذلك، كما تقدم ذلك عند قوله تعالى: { { وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً } } في سورة الإسراء (73). والمعنى: لا تَعبأ بهم إن كرهوا تلاوة بعضِ ما أوحي إليك واتلُ جميع ما أوحي إليك فإنه لا مبدِّل له. فلما وعدهم الجواب عن الروح وعن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ}. أمر جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة: أن يتلو هذا القرآن الذي أوحاه إليه ربه. والأمر في قوله "واتل" شامل للتلاوة بمعنى القراءة. والتلو: بمعنى الاتباع. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أمره تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بتلاوة القرآن العظيم واتباعه جاء مبيناً في آيات أخر. كقوله تعالى في سورة "العنكبوت": { ٱتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ } [العنكبوت: 45] الآية، وكقوله تعالى في آخر سورة "النمل": { إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبِّ هَذِهِ ٱلْبَلْدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {واتل ما أُوحي إِليك} في هذه التلاوة قولان. أحدهما: أنها بمعنى القراءة. والثاني: بمعنى الاتِّباع. فيكون المعنى على الأول: اقرأ القرآن، وعلى الثاني: اتَّبِعْه واعمل به. وقد شرحنا في [الأنعام: 115] معنى {لا مبدِّل لكلماته}. قوله تعالى: {ولن تجد من دونه ملتحداً} قال مجاهد، والفراء: مَلجَأً. وقال الزجاج: مَعْدِلاً عن أمره ونهيه. وقال غيرهم: موضعاً تميل إِليه في الالتجاء. قوله تعالى: {واصبر نفسك} سبب نزولها "أن المؤلَّفة قلوبُهم جاؤوا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وذووهم، فقالوا: يا رسول الله: لو أنك جلست في صدر المجلس، ونحَّيت هؤلاء عنّا، ـ يعنون … تابع القراءة
فوائد الآيات من 21 إلى 27 من سورة الكهف (الصفحة 296 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ملتحدا ملجا
ملتحدا: معدلا ومميلا أي ملجأ تميل إليه فتجعله حرزا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ